دعاء يونس عليه السلام «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» خصَّه أهل العلم بدعاء تفريج الهموم والكرب؛ قال النبي: «إنه لم يدعُ بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له». وقوله تعالى «وكذلك ننجي المؤمنين» دليل على أن هذا الدعاء ليس خاصًّا بيونس بل هو لعموم المؤمنين.
﴿ وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ﴾
«دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، إنه لم يدعُ بها مسلم إلا استجاب الله له»— الترمذي وصحيح الحاكم، حديث سعد بن أبي وقاص
قال عمر رضي الله عنه: «لا أحمل همّ الإجابة ولكن هم الدعاء»، لأن الله إذا قدّر للعبد أن يدعو فقد قدّر أن يُجيب. فالخوف الحقيقي ينبغي أن يكون من أن يُحرم الإنسان من رفع يديه بالدعاء، لا من أن لا يُستجاب له.
بيّن ابن القيم أن حسن الظن بالله إنما يكون مع الإحسان والمجاهدة على ترك المعاصي، لا مع الإصرار عليها. وقد قال الحسن البصري: «المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، والفاجر أساء الظن بربه فأساء العمل».
وضّح ابن القيم أن المسيء المصرّ على المعاصي لا يتصور منه حسن الظن بالله، مضرباً المثل بالعبد الآبق الهارب من سيده المصرّ على هربه ثم يزعم أن سيده سيكافئه. فمن يظن ذلك يخدع نفسه ولا يُنزّل النص في موضعه.
روت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ لما حُدّثت بقاء ستة دنانير لم تُفرَّق في مرض وفاته قال: «ما ظن محمد بربه لو لقي الله وهذه عنده»، وهذا دليل على أن أعلى الخلق إيماناً لم يتكل على حسن ظنه بالله بل خشي على أقل التقصير.
ميّز ابن القيم تمييزاً جلياً بين مقامين يخلط الناس بينهما: حسن الظن بالله وهو أن يُحسن العمل والاستقامة ثم يرجو المغفرة، والاغترار بستر الله وهو أن يستمرئ الذنوب مع دعوى حسن الظن. والضابط: أن حسن الظن هو حسن العمل نفسه، فمن أحسن عمله فهو المحسن الظن، ومن استمرأ الذنوب فهو المغتر بستر الله لا المحسن الظن.
«الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله»— الترمذي والمسند من حديث شداد بن أوس
قرر ابن القيم أن حسن الظن بالله إنما يكون ويتحقق مع انعقاد أسباب النجاة بفعل الصالحات ومجاهدة النفس على ترك الذنوب، وأما مع انعقاد أسباب الهلاك فلا يتأتى إحسان الظن ولا يصح ادعاؤه، بل الواجب عليه أن ينتبه لنفسه قبل أن يأتيه غضب الله.
﴿ إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم ﴾
استدل الشيخ بآيتين قرآنيتين على أن الذين يستحقون رجاء رحمة الله هم الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، وأما الظالمون والفاسقون فليسوا أهلاً للرجاء ولا للتعلق بنصوصه. فالعالم يضع الرجاء مواضعه والجاهل يضعه في غير مواضعه.
﴿ إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم ﴾
نقل الشيخ عن معروف الكرخي أحد أئمة السلوك قوله: «رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق»؛ إذ كيف يرجو الإنسان الكرم ممن يعصيه ليلاً ونهاراً وكأنه ينتظر حسن المعاملة ممن يؤذيه باستمرار. وهذا من أوضح صور الغفلة والحمق في التعامل مع الله.
سئل الحسن البصري عن صحبة من يُخوّف حتى تكاد القلوب تطير، فأجاب: «والله لأن تصحب أقواماً يخوّفونك حتى تدرك أمناً خيرٌ لك من أن تصحب أقواماً يؤمّنونك حتى تلحقك المخاوف». فالخوف المُوصِل إلى بر الأمان أنفع من الأمان المكذوب المُوصِل إلى النار.
رد الله على من يظن أن توسعة الرزق إكرام وتضييقه إهانة بقوله تعالى: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن}. فالله قد يُكرم عبده بالابتلاء ليوقظه قبل أن تتيه به خطاه، وكثير من الموسَّع عليه رزقه مفتون، وكثير من المضيَّق عليه معافى.
﴿ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ﴾
نبّه ابن القيم إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت بالترغيب والترهيب معاً، كما جاءت للحث على الاستباق إلى جنات النعيم والتخويف من دار الجحيم. فلا ينبغي للإنسان أن يأخذ من الشريعة جزء نصوص الرجاء ويُغفل جزء نصوص الخوف والعقاب، لأن كل نص له محله وسياقه.
أورد الشيخ حديث الصحيحين: «إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة». وفيه تذكير يومي للعبد بمآله قبل البعث.
«إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة»— الصحيحان من حديث ابن عمر
أورد الشيخ حديث أن سعد بن معاذ رضي الله عنه مع جلالة قدره تضايق عليه قبره حتى فرج الله عنه. وفيه تحذير بالغ لكل مسلم: إذا كان الصالحون يُضغط عليهم في قبورهم فما الحال بمن هو كحالنا من المذنبين المقصرين؟
«لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرج الله عنه»— المسند من حديث جابر
خلاصة الفرق بين حسن الظن والغرور أن حسن الظن يُثمر العمل الصالح ويحثّ عليه، أما الاغترار بستر الله فيُورث العمل السيئ والاستمرار عليه. فمن كان مُصرّاً على المعصية وأموره تسير حسناً فعليه أن يعلم أنه مغترّ بستر الله لا محسن ظنٍّ به.
بيّن ابن القيم أن الرجاء الحقيقي يقوم على ثلاثة أركان: الأول محبة ما يُرجى، فلا رجاء دون محبة حقيقية. والثاني الخوف من فوات المرجوّ، بحيث يدفع هذا الخوف إلى الحرص والاجتهاد. والثالث السعي في تحصيله بحسب الإمكان، فمن اختلّ فيه ركنٌ واحد سقط عنه اسم الرجاء وصار في دائرة التمني.
استنبط ابن القيم من أركان الرجاء أن كل راجٍ لا بدّ أن يكون خائفاً من الفوات، وأن الخوف هو ركن في الرجاء لا ينفصل عنه. فمن عاش الدنيا آمناً لا يخشى الفوات فليس بصاحب رجاء حقيقي، لأن الرجاء والخوف متلازمان حتى تكون عبودية صادقة.
«من خاف أدلج»— جامع الترمذي، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
جعل الله الرجاء لأهل الأعمال الصالحة في قوله: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا أولئك يرجون رحمة الله}. ولما كان الخوف ركناً في الرجاء، فالخوف الحقيقي أيضاً لا يكون إلا لأهل الأعمال الصالحة. أما المدمن على المعاصي فادعاؤه الخوف دعوى لا حقيقة لها، لأن خوف القلب الحقيقي لا يجتمع مع الإدمان على المعصية.
﴿ إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم ﴾
سألت عائشة رضي الله عنها النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}: أهم الذين يشربون الخمر ويزنون؟ فقال: «لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون». فأهل القلوب الوجلة هم أهل الطاعة الذين يخشون ألّا يُقبل منهم، لا المدمنون على المعاصي والملاهي.
﴿ والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ﴾
وصف الله أهل السعادة بالإحسان مع الخوف، ووصف الأشقياء بالإساءة مع الأمن. فأهل السعادة خافوا في الدنيا فأمّنهم الله في الآخرة، وأهل المعاصي أمنوا في الدنيا فخوّفهم الله في الآخرة. فعلى المؤمن أن يختار: إما خوف الدنيا وأمن الآخرة، وإما أمن الدنيا وخوف الآخرة.
تأمّل أحوال الصحابة رضي الله عنهم يُثبت أنهم كانوا في غاية العمل الصالح مع غاية الخوف من الله في آنٍ واحد. فأبو بكر كان يمسك لسانه ويبكي كثيراً، وعمر مرض حين قرأ {إن عذاب ربك لواقع}، وعثمان كان يبكي عند القبر حتى يَبلُل لحيته، وعلي كان يخاف من طول الأمل واتباع الهوى. وهذا يؤكد أن العمل الصالح يزيد الخوف لا يُزيله.
قال ابن أبي مُليكة: أدركتُ ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخافون النفاق على نفسه، ما منهم أحدٌ يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل. وكان عمر بن الخطاب يسأل حذيفةَ إن كان النبي سمّاه في المنافقين، خوفاً منه على نفسه. فنحن أولى وأحرى بالخشية على أنفسنا.
المؤمن العاقل لا يشعر بالأمان التام من ذنوبه، بل يحسن الظن بالله فيُحسن العمل رجاءً أن إحسانه يكون سببًا لإغلاق ملفات ذنوبه، وفي الوقت ذاته لا يأمن مكر الله، لأن الله وصف من أمن مكره بالخسران.
﴿ أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ﴾
من عقوبات الذنوب أنها تُوقع الرعب والخوف الدائم في قلب العاصي فيجد نفسه دائم الارتعاج خائفًا من أدنى شيء. أما من كان على طاعة فله ما يسند إليه ظهره في لحظات البلاء، وهو ربه سبحانه، فلا يهلع. وقاعدة السلوك: من خاف الله أمنه من كل شيء ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء.
الطاعة هي حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين في الدنيا والآخرة، ومن خرج عنه أحاطت به المخاوف من كل جانب. فمن أطاع الله انقلبت المخاوف في حقه أمانة، ومن عصاه انقلبت المآمن مخاوف.
يشرح ابن القيم سرّ استهلال الملائكة دعاءهم بـ«ربنا وسعت كل شيء رحمةً وعلمًا»: فسعة علمه تعني أنه يعلم ضعف البشر وأسباب ذنوبهم واستيلاء الشيطان عليهم وفتن الدنيا، وسعة رحمته تعني أنه لا يُهلك أحدًا من المؤمنين لأن رحمته وسعت كل شيء.
﴿ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ﴾
يفتح الشيخ باب الأمل بقوله: إن الله بسعة علمه يعلم ضعف البشر وأن طبيعتهم الوقوع في المعصية أحيانًا، وهو لم يخلقهم عصمةً مطلقةً بل أراد منهم التوبة والإقبال. فلا ينبغي للعبد أن يقنط، بل يُجاهد ويتوب، والملائكة تستغفر له ما دام يحاول.
يُقرّر الشيخ أن رحمة الله واسعةٌ جدًا، ومكفّرات الذنوب كثيرةٌ لا تُحصى من رمضان والجمعة والحج وغيرها. ومن ثَمّ فلن يدخل النار إلا إنسانٌ شقيٌّ حقًا لم تسعه رحمة الله الواسعة، وما هذا إلا إذا بلغ غاية البُعد والشقاء.
الدنيا ليست داراً للجزاء المكتمل على الظالم والمظلوم، وقد يؤجّل الله محكمة العدل ليوم العرض الأكبر؛ فمن آمن بذلك خفّت عليه مرارة المشاهد المؤلمة ولم يُصَب بسوء الظن بالله أو الشك في حكمته.
«القضيه الثانيه التي تثبت الايمان هو ان يدرك الانسان ان العدل الالهي ليس شرطا ان يتحقق في الدنيا وانما وعد الله سبحانه وتعالى ان المشهد النهائي هو الذي سيتحقق فيه العدل وهو يوم القيامه»
من صور الشرك الأكبر في المعاملة أن يُحبّ الإنسان مخلوقًا كما يُحبّ الله، أو يخافه كما يخافه، أو يرجوه كما يرجوه فيجعله شريكًا لله في هذه الأعمال القلبية. وهذا الشرك لا يغفره الله، قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله).
﴿ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ﴾
الأنواع الثلاثة الأولى من التفكر في الله (التفكر في آياته المسطورة، وآياته المشهودة، وآلائه ونعمه) تستخرج من القلب معرفة الله ومحبته وخوفه ورجاءه، ودوام التفكر في ذلك مع الذكر يصبغ القلب في المعرفة والمحبة صبغةً تامةً تصرف عنه الخطرات الرديئة.
أورد ابن القيم حديث جندب بن عبدالله: قال رجلٌ عابد: والله لا يغفر الله لفلان (العاصي). فقال الله: من ذا الذي يتألى عليّ ألا أغفر لفلان؟ قد غفرت له وأحبطت عملك. وفي هذا تحذير بالغ من الكلام في الحكم على الناس بالجنة أو النار، وتنبيه على أن كلمة واحدة قد تُهدم عمل عمر كامل.
«قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله: من ذا الذي يتألى عليّ أن لا أغفر لفلان، قد غفرت له وأحبطت عملك»— حديث جندب بن عبدالله، رواه مسلم في صحيحه
بكى سفيان الثوري ليلة إلى الصباح فلما قيل له: أكل هذا خوفاً من الذنوب؟ أخذ أبنة من الأرض وقال: الذنوب أهون من هذا، وإنما أبكي من خوف سوء الخاتمة؛ وهذا من أعظم الفقه أن يخاف الرجل أن تخذله ذنوبه عند الموت.
«ولقد بكى سفيان الثوري ليله الى الصباح فلما اصبح قيل له كل هذا خوفا من الذنوب فاخذت ابنه من الارض وقال الذنوب اهون من هذا وانما ابكي من خوف سوء الخاتمه»
الطريق الثاني للوقاية من العشق الحرام هو اشتغال القلب بخوف مُقلق أو حب مُزعج. فمتى خلا القلب من خوف فوات الجنة أو من خوف دخول النار، أو من محبة الله التي تشغله عن الصور السفلية، لم يجد بداً من عشق الصور.
لتقوية الخوف المُقلق والحب المُزعج ينبغي: القراءة في نعيم الجنة وعذاب النار، والتعرف على الله وصفاته، وتدبّر القرآن بوعي وفهم، وقراءة السيرة النبوية وسير العلماء والسلف، وحضور مجالس العلم. فالقرآن أعظم ما يورث هذين الأمرين بشرط التدبّر.
فلسفة النفس تقول: لا تترك المحبوب السفلي إلا إذا كان هناك محبوب أعلى منه، أو إذا كان هناك ضرر سيترتب على هذا العشق أكبر بكثير مما فيه من لذة. وعلى هذا فتنمية المحبوب الأعلى والخوف الأعلى هو الطريق للتحرر من العشق السفلي.
يُنبِّه ابن القيم إلى الألمين العظيمين اللذين يحملهما من عصى: ألم عدم الأنس بالله والاشتغال بذكره في الدنيا، وألم العذاب يوم القيامة. ويتساءل لماذا يحمل الإنسان الضعيف نفسه هذين الألمين مع أن بإمكانه تحمل ألم الكف عن الحرام المؤقت بدلًا من ذلك.
من وسائل دفع العشق قبل استحكامه: الخوف الديني بالتفكر في العواقب وفي لقاء الله والنار، فإن أفاد ذلك صرف العشق سريعاً. فإن لم ينفع الوازع الديني فقد ينفع الوازع الدنيوي كالخوف من إتلاف الجاه والمرتبة ومشاريع الحياة. ومن الأسباب أيضاً الانشغال بهمة عالية ومشروع كبير.
«فاذا انت ذكي فانتبهت الى ما هو اعظم ونظرت في العواقب والى لقاء الله والى جهنم لربما هذه الافكار الدينيه كما قال تساعدك على طرد فكره العشق ومعالجته سريعا»
أعظم نعيم الآخرة ولذاتها هو النظر إلى وجه الرب جل جلاله وسماع كلامه والقرب منه. فإذا تجلى للأهل رأوه فنسوا ما هم فيه من النعيم. وأعظم ما يوصل إلى هذه اللذة هو لذة معرفة الله ومحبته في الدنيا، وأما الذات الدنيوية القاطعة عن الله فتنقلب ألماً وعذاباً.
«فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه»— الصحيح - حديث الرؤية