يتناول المجلس الثامن عشر دواء مرض العشق الحرام من طريقَين: الوقاية بغضّ البصر مع تفصيل عشر فوائد له، وتعمير القلب بخوف مُقلق أو حبٍّ مُزعج. ثم ينتقل الشيخ إلى شرح علاقة العين بالقلب ومراتب الحب التسع من العلاقة وصولاً إلى التتيم والعبودية. ويُبيّن أن محبة المحبوب الأعلى لا تجتمع مع عشق الصور، وأن أصل الشرك هو الإشراك في حب التعبد. يُختتم المجلس بعرض أنواع المحبة الأربعة وتمييز المحبة الشركية عن سائرها.
الابتلاء بعشق الصور المحرمة يشتّت الهمم ويضعف العزائم، ويجعل الإنسان غير منتج على الصعيدين الشخصي والديني؛ إذ يفقد لذة الخشوع والصلاة والتعبد، ويبقى دائماً في ارتباط ذهني بالمعشوق نوماً ويقظةً.
قرّر ابن القيم أن دواء داء العشق من طريقين: الأول حَسْم مادّته قبل حصولها بالوقاية، والثاني قلعها بعد نزولها بالعلاج، وكلاهما يسير على من يسّره الله عليه، وأساس ذلك كلّه طرق باب الله والتجاء إليه والندم بين يديه.
النظرة هي السهم الأول من سهام إبليس؛ إذا وقعت في مقتل القلب تعلّقت الصورة فيه فلا يستطيع فراقها. وغضّ البصر أسهل بكثير من معالجة القلب بعد أن ينتشر فيه السم، فينبغي مجاهدة العين قبل وصول السهم.
إطلاق البصر يفرّق القلب ويشتّته ويبعده عن الله، ويوقع الوحشة بينه وبين ربه؛ فمن يعاني من ضعف الهمة في طلب العلم والصلاة وقيام الليل فسبب ذلك إطلاق البصر إلى الحرام، لأن قلبه في وحشة من الله.
غضّ البصر يكسب القلب نوراً كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة، ولذلك ذكر الله آية النور عقب الأمر بغضّ البصر في سورة النور؛ لأن نور القلب وإنارته لا تحصل إلا بعد غضّ البصر.
﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ﴾
﴿ الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم ﴾
لما جاء الشافعي إلى مالك ليطلب العلم، رأى فيه نباهةً وإشراقاً فقال له: يا بنيّ أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية. وهذا يدلّ على أن طالب العلم بلا نور لا يفلح، والنور قبل المتون.
من فوائد غضّ البصر أنه يورث فراسةً صادقةً يميّز بها الإنسان بين الحق والباطل والصادق والكاذب. وكان ابن شجاع الكرماني يقول: من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة وغضّ بصره عن المحارم وكفّ نفسه عن الشبهات واغتذى بالحلال لم تخطئ له فراسة.
التعلق بالصور يوجب فساد العقل وعَمَه البصيرة وسُكر القلب؛ وقد وصف الله أهل اللواط بالعَمَه الذي هو التخبّط والضياع، لأن الفواحش والمعاصي وإدمانها سبب في حيرة الإنسان وضياعه.
من فوائد غضّ البصر أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعةً وقوةً، وقد جعل الله العزة قرين طاعته والذل قرين معصيته. فالإنسان الذي امتلأ قلبه بالمعاصي قلبٌ جبان يهزّه أيُّ شيء، بخلاف من مرأ قلبه بالإيمان وغضّ بصره.
﴿ يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ﴾
غضّ البصر يسدّ على الشيطان مدخله إلى القلب، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي. ثم يمثّل للقلب صورة المنظور إليه ويزيّنها ويجعلها صنماً يعكف عليه القلب، ويوقد نار الشهوة ويلقي عليها حطب المعاصي.
عقوبة أصحاب شهوات الصور المحرمة أن يُجعل لهم في البرزخ تنّور من نار وتُودَع أرواحهم فيه إلى يوم حشر أجسادهم، كما أراه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته.
«رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أصحاب الشهوات في تنور من نار في البرزخ»— متفق عليه
«كانت عقوبه اصحاب الشهوات للصور المحرمه ان جعل لهم في البرزخ تنور من نار واودعت ارواحهم فيه الى يوم حشر اجسادهم كما اراه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في المنام في الحديث المتفق على صحته»
بين العين والقلب منفذٌ وطريق، يُوجب انفصال أحدهما عن الآخر، ويُصلح كلٌّ منهما بصلاح صاحبه ويفسد بفساده. فإذا فسد القلب فسد النظر، وإذا فسد النظر فسد القلب، وكذلك في جانب الصلاح.
«ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»— متفق عليه
الطريق الثاني للوقاية من العشق الحرام هو اشتغال القلب بخوف مُقلق أو حب مُزعج. فمتى خلا القلب من خوف فوات الجنة أو من خوف دخول النار، أو من محبة الله التي تشغله عن الصور السفلية، لم يجد بداً من عشق الصور.
لتقوية الخوف المُقلق والحب المُزعج ينبغي: القراءة في نعيم الجنة وعذاب النار، والتعرف على الله وصفاته، وتدبّر القرآن بوعي وفهم، وقراءة السيرة النبوية وسير العلماء والسلف، وحضور مجالس العلم. فالقرآن أعظم ما يورث هذين الأمرين بشرط التدبّر.
فلسفة النفس تقول: لا تترك المحبوب السفلي إلا إذا كان هناك محبوب أعلى منه، أو إذا كان هناك ضرر سيترتب على هذا العشق أكبر بكثير مما فيه من لذة. وعلى هذا فتنمية المحبوب الأعلى والخوف الأعلى هو الطريق للتحرر من العشق السفلي.
يحتاج صاحب النفس إلى أمرين: بصيرة صحيحة يفرّق بها بين درجات المحبوب والمكروه فيؤثر الأعلى على الأدنى، وقوة عزم وصبر يتمكّن بهما من الفعل والترك. فكثيراً ما يعرف الرجل قدر التفاوت لكن يأبى له ضعف نفسه وهمته.
﴿ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ﴾
الصبر النافع ليس أن تضع الحرام بين يديك وتحاول مقاومته، بل هو صبر مغادرة البيئة الفاسدة والتخلص من وسائل التواصل المُفضية إلى الحرام، ومعالجة نقطة الضعف من جذرها. فمن لم يُغلق منافذ المعصية فصبره نظري لا قيمة له.
قرّر ابن القيم أنه لا يمكن أن يجتمع في القلب حبّ الله وعشق الصور؛ فهما ضدّان لا يتلاقيان. فمن كانت قوة حبّه كله للمحبوب الأعلى صرفه ذلك عن محبة ما سواه، ومن تعلّق قلبه بصورة سفلية فاعلم أن محبة الله في قلبه ضعيفة جداً.
من أعرض عن محبة الله وذكره والشوق إلى لقائه ابتلاه الله بمحبة غيره فيعذَّب بها في الدنيا والبرزخ والآخرة؛ فإما أن يُعذَّب بمحبة الأوثان أو الصلبان أو المردان أو النسوان أو الأموال وغيرها. وكل من تعلّق بشيء فهو عبد له.
﴿ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ﴾
الإنسان عبد محبوبه كائناً من كان؛ كما قيل: أنت القتيل بكل من أحببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي. فكل من تعلّق بشيء صار عبداً له، فينبغي للإنسان أن يختار ما يستحق أن يكون عبداً له وأن يبذل حياته من أجله.
العبادة هي الحب مع الخضوع والذل للمحبوب، والتعبد هو آخر مراتب الحب. فمن أحبّ شيئاً وخضع له فقد تعبّد قلبه له، لأن التعبد يعني الذل والانقياد التام لمن يُحبّ.
للحب مراتب تتصاعد: العلاقة، ثم الصبابة، ثم الغرام (وهو لزوم الحب للقلب)، ثم العشق (وهو إفراط المحبة)، ثم الشوق (وهو سفر القلب إلى المحبوب)، ثم التتيم (وهو التعبد). وكلمة الغرام جاءت في قوله تعالى: إن عذابها كان غراماً أي ملازماً.
﴿ والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ﴾
الشوق إلى لقاء الله جائز بل محمود، وقد جاء في حديث عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو: «واسألك الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة». والحياة الطيبة التي ذكرها الله في القرآن هي حياة الشوق لله والأنس بقربه.
﴿ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ﴾
الحياة الطيبة في قوله تعالى «فلنحيينه حياةً طيبة» ليست الحياة المادية من طعام وشراب ومال، بل هي حياة القلب والأنس بالله وجمع الهموم في مرضاته. وقد يزيد أعداء الله على أوليائه في المادة أضعافاً مضاعفة، فالمقياس شدة شوق القلب إلى الله.
﴿ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ﴾
تضمّن حديث الولاية أن أحبّ ما يتقرب به العبد إلى الله الفرائض ثم النوافل، وأن العبد لا يزال يتقرب بالنوافل حتى يحبّه الله. فإذا أحبّه الله كان سمعه وبصره ويده ورجله، وهذه باء المصاحبة والمعية الخاصة لا باء الحلول.
«ما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها»— صحيح البخاري
قوله في الحديث «بي يسمع وبي يبصر» ليست باء الاستعانة المشتركة بين المؤمن والكافر، بل هي باء المصاحبة والولاية والمعية الخاصة التي تعني التأييد والتوفيق والصرف عن الخطأ، وهذا أعلى مقاماً. وباء المعية مفيدة لمعنى المصاحبة بخلاف لام الغاية.
متى كان العبد بالله هانت عليه المشاق وانقلبت المخاوف أماناً؛ فبالله يهون كل صعب ويسهل كل عسير ويقرب كل بعيد، وبالله تزول الهموم والغموم والأحزان. وإنما يجد الهمّ من فاته معنى هذه الباء.
العبودية في حقيقتها هي أعلى مراتب الحب والتعلق بالله، وهي الحرية الحقيقية لأنها تُطلق القلب من التعلق بكل المخلوقين وتُعبّده لمن يستحق هذا المقام. أما تصوير العبودية للناس على أنها مجرد تكاليف ومسؤوليات فهو تشويه لهذا المقام وإنقاص لجماليته.
﴿ وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا ﴾
أصل الشرك بالله هو الإشراك في المحبة، إذ توزيع حب التعبد بين الله وغيره يجعل محبة الله ضعيفة ناقصة. والله لا يغفر أن يُشرك به في هذه المحبة، ولهذا كان الشرك أعظم الذنوب؛ لأنه تزاحم في مقام العبودية وتعلق القلب بغير الله.
﴿ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ﴾
المحبة أربعة أنواع: محبة الله (ولا تكفي وحدها للنجاة)، ومحبة ما يحب الله (وهي التي تُدخله في الإسلام)، والحب في الله ولله (وهي من لوازم محبة ما يحبه الله)، والمحبة الشركية (وهي محبة شيء مع الله حب تعبد وتتيم). وهذه الأخيرة تخلّد صاحبها في النار.
من شروط وجدان حلاوة الإيمان ثلاث خصال: أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يُلقى في النار.
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يُلقى في النار»— متفق عليه
«ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرا لا يحبه الا لله وان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار»
التفريغ الكامل (تفريغ آلي خام)
هذا تفريغٌ تلقائيٌّ غير مدقّق، نُبقيه للمقارنة والتحقق. المرجع الأصلي هو الفيديو.
وصلنا شيخ [موسيقى] تمامنا هذا توحيد المحبوب هذا صحيح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه حمدا ذاكرين الشاكرين واصل واسلم على نبينا وحبيبنا وقره اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الرحمين حياك الله ايها الكرام في مجلس الجديد نعيش في انبياء هذا الكتاب المبارك والدواء لعلامه ابن قيم رحمه الله تعالى عليه ونلتقط من درره وتظلل في ائه ونستفيد من الافكار والخواطر والايرادات التي يدها هذا الامام حول مشكله مهمه تتعلق بكل مسلم ومسلمه وهي معاصي والذنوب عموما والمعصيه التي نعالجها على وجه الخصوص هي الان معصيه تعلق القلب بمعشوق تعلق القلب بغير الله سبحانه وتعالى اذا تعلق الانسان بشيء اذا تعلق الشاب بفتاه او تعلقت الفتاه بشاب اذا تعلق الانسان بزخرف من زخارف الحياه الدنيا كيف يفعل ابن القيم عليه رحمه الله قدم رؤيتين رؤيا كيف تقي نفسك اصلا من الوصول الى حاله التعلق وهو الذي سماه قبل النزول كيف تقي نفسك من الوصول الى حاله التعلق ثم اذا ابتلاك الله بهذا التعلق كيف تحاول ان تعالج نفسك وتتخلص من هذا الداء وهذا الداء هو الذي من اجله قام هذا الكتاب كتاب الداء والدواء اذا تذكر السؤال ان الرجل سال ابن القيم انه ابتل بمعصيه اذا ادمن عليها واستمر عليها ستفسد دينه ودنياه وابن القيم هنا في هذا الفصل بسط لنا طبيعه هذه المعصيه ان قلب هذا الرجل متعلق بغير الله سبحانه وتعالى بالمعشوق وهذا حقيقه من اكثر الامراض فسادا لدين الانسان ولدنيا ايضا فان الانسان متى ابتلي بمرض العشق حقيقه تشتت ذنه وتفرق خاطره ولم يعد يجمع قلبه على شيء في الدنيا الانسان الذي ابتلي بعشق الصور المحرمه وابتلي بالادمان عفانا الله واياكم على النظر الحرام ابتلي بالتعلق بشخص معين رجل او امراه حقيقه هذا من اكثر الامور التي تشتت الهمم وتضعف العزائم وتجعل انسان غير منتج سواء على صعيد الحياه الشخصي او حتى على صعيد امته وكما قال يخسر دينه فيفسد علاقته مع الله ويفقد الانس بالله يفقد لذه الخشوع لذه الصلاه لذه التعبد ويفقد ايضا الانس بدنياه وناس من حوله لانه هو دائما في تذكر للمعشوق دائما في ارتباط ذهني به فاذا نام تذكره واذا استيقظ تذكره واذا تقلب على الفراش تذكره مسك الهاتف تذكره فهو لا يحسن الا ان يتذكر هذه الصوره وهذا مرض والعياذ بالله هذه حاله مرضيه شديده اذا انقذك الله منها وسلمك منها ابتداء فانعم به واكرم حقيقه من وقايه واذا ابتليت بها ووقعت فيها ثم شفيت فهذه نعمه عظيمه كثير من الناس يشرى من بعض التعلقات ولا يلاحظ قدر نعمه الله سبحانه وتعالى عليه عليك ان تقدر نعمه الله عليك اذا شفاك من هذا المرض واما اذا ما زلت تتخبط فيه وحياتك متشاكسين فان هذا المرض اذا فتك بقلبك فانه يهلك يهلك بمعنى يهلك ويفسد كل شيء فنسال الله سبحانه وتعالى ان يقينا من الزلل ومن الخطل وان يعافينا من هذه الادواء وان يشغلنا بالتعلق به فانه اعظم واعظم مرهوب انه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه نعم نعم بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وسامعين ونجي اخواننا المستضعفين قال المصنف رحمه الله تعالى دقيقه اظن صوتك مش مشروك يا رب الصوت ضعيف بسم الله بسم الله نعم هكذا اضل بسم الله قال رحمه الله تعالى فصل دواء هذا الدائ من طريقين قيل نعم الجواب من اصله ما انزل الله من داء الا جعل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله والكلام في دواء هذا الداء من طريقين احدهما حسم مادته قبل حصولها والثاني قلعها بعد نزولها وكلاهما يسير على من يسره الله عليه اذا كما قال ابن قيم هذا قرناه في نهايه المجلس السابق ان علاج هذا الدار او ان معال هذا الموضوع من جهتين الجهه الاولى منع حصول حاله التعلق حسب الماده قبل نزولها ان نقي قلوبنا من الوصول الى هذه التعلقات الفاسده والعياذ بالله المرحله الثانيه اذا ابتلاك الله ووقعت في شركها فكيف تخلص نفسك من كيدها نعم قال هو متعذر على من لم يعمه فان ازمه الامور بيديه اذا هذا منطلق ان اي دواء حتى ينتج لابد من معونه الله سبحانه وتعالى فاذا اردت العلاج اولا اطرق باب الله اطر باب الله سبحانه وتعالى وادب اللجا اليه ويفزع قلبك الى الله عز وجل شاكيا له همك نادما على ما اوصلك الى هذه الحاله فان من لم يقرع الباب ويحاول ان يبحث عن الدواء من هنا وهناك لن يوفق الا اذا قرع الباب الصحيح وهباب الله عز وجل وندم بين يديه واسبل الدموع له سبحانه ب ان الله عز وجل ينظر اليك ويعطيك ويمنحك ويساعدك على اليقضه من هذه الغطه نعم قال رحمه الله فاما الطريق المانع من حصول هذا الدائ فهران احدهما غض البصر كما تقدمت فان النظره سهم مسموم من سهام ابريس ومن اطلق لحظاته دامت حسراته وفي غض البصر عده منافع وهو بعض اجزاء الدواء النافع احدها انه امتثال لامر الله الذي هو غايه سعاده العبد في مع هذه مساله مهمه ما فوائد غض البصر وان يتعود الانسان انلا يطلق العنا لبصره لينظر الى الحرام نعم قال رحمه الله فليس للعبد في دنياه واخرته انفع من امتثال اوامر ربه تبارك وتعالى وما سعد من سعد في الدنيا والاخره الا بامتثال اوامره وما شقي من ش هذ قضيه انيه اذا غضبت بصرك عن الحرام نحن قلنا النظره هي سهم من سهام ابليس يحاول ان يقع في مقتل في قلبك اذا وقع في مقتل حصل التعلق وكيف يحصل التعلق ما معنى الكثير من الاخوه لا يعرف معنى ان النظر سهم مسموم من سهام ابليس المراد انها اذا وقعت في مقتل ستتعلق هذه الصوره في قلبك فلا تستطيع فراغ منها فهذه مساله خطيره حاول يقول لك ابن القيم حاول الا تصل السهام المسمومه الى قلبك حاول ان تجاهد عينك حتى لا يصل السهم المسموم فان غض البصر والله اسهل بكثير من معالجه القلب المسموم غض البصر والمعاناه التي ستجدها في ذلك اسهل واهون بكثير ومرات من معالجه القلب بعد ان ينتشر فيه السم والدواء الدوي نعم قال رحمه الله الثالثه انه يورث انساى بالله وجمعيه عليه نعم فان اطلاق البصر يفرق القلب ويشتت ويبعده عن الله وليس على القلب شيء اضر من اطلاق البصر فانه يوقع الوحشه بين العبد وبين ربه نعم الرابعه انه يقو كثير من الناس يشكو من عدم خشوع في الصلاه من عدم انس بالذكر من عدم همه على طلب العلم من عدم اقبال على الطاعه عموما هذه الوحشه يقول لك ابن القيم سببها اطلاق البصر يعني اذا كنت تعاني من اطلاق البصر الى الحرام لا تسالني لماذا الهمه ضعيفه في طلب العلم لا تسال خلاص يعني واضح الامور لا تسال لماذا لا اشعر بلذه الصلاه او همه لقيام الليل او همه لقراءه القران او همه لشيء من الاور لا تسال لان المشكله واضحه ان قلبك في وحشه عن الله سبحانه وتعالى ومن استوحش عن الله سبحانه ضعفت هممه في كل جوانب الخير نعم قال رحمه الله الرابعه انه يقوي القلب ويفرحه كما ان اطلاق البصر يضعفه ويحزنه اذا غض البصر من اسباب قوه القلب القوه الايمانيه نعم الخامسه انه يكسب القلب نورا كما ان اطلاقه يكسبه ظلمه ولهذا ذكر الله سبحانه ايه النور عقيب الامر بغض البصر فقال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ثم قال اثر ذلك الله نور الس ثم قال اثر ذلك بايات مش مباشره يقصد حتى تكون فاهم نعم الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاه فيها مصباح جميل هذه اللفته التفسيريه من ابن القيم يقول الله سبحانه وتعالى اين ذكر امر المؤمنين بغض البصر في اي سوره النور واين امر المؤمنات بغض البصر في سوره النور قل للمؤمنين يغض من ابصارهم وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ذكر في سوره النور لان نور القلب وانارت لا تحصل الا بعد غض البصر فذكر هذا الحكم في هذه السوره نعم قال رحمه الله اي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل اوامره واجتنب نواهيه واذا استنار القلب اقبلت وفود الخيرات اليه من كل ناحيه كما انه اذا اظلم اقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان فما شئت من بدع وضلاله واتباع هى واجتناب هدى واعراض عن اسباب السعاده واشتغال باسباب الشقاوه فان ذلك انما يكشفه له النور الذي في القلب فاذا فقد ذلك النور بقي صاحبه كالاعمى الذي يجوس فيه حن داس الظلمات نعم لذلك الانسان هو يعيش مع النور في الدنيا وفي الاخره ربنا اتمم لنا نورنا اليس هذا من دعاء الناس اهل الايمان يوم القيامه ربنا اتمم لنا نورنا فالانسان هو قصه من النور النور الذي يجعله ي يعرف الفرق بين الحق والباطل والسنه والبدعه والهدى والضلال يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ايش بعد ذلك قال ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم الفرقان ايها الاحبه هو النور الفرقان هو النور الذي يحتاجه الانسان ليميز بين ماذا بينما هو من مراض الله سبحانه وتعالى وبينما هو من مساخطه الذي يفقد النور لا يعرف حقا ولا ينكر منكرا و يعاني من تشوه ويعاني من سوء نظر ويعاني من قله درايه ومعرفه بامور شريعته ومراض ربه فالنور هي قصه حياه بالنسبه للانسان عليك ان تحصل النور مهما كان الثمن لذلك عندما جاء مالك او عندما جاء الشافعي ليطلب العلم على يد مالك ماذا قال له مالك راى فيه نباه وراى فيه اشراق فقال يا بني اني ارى الله قد القى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمه المعصيه شوف المعلم القوي الناجح الذي يعرف انه قبل يا شافعي ما تحفظ المتون والمصنفات وقبل ما تتعمق في تسجيل المدونات الفقهيه قبل اي شيء اخر اول خطوه في طلبك للعلم ان تطلب النور لانه طالب علم بدون نور لا يفلح وطالب العلم الذي معه النور حتى لو قل علمه النور الذي بين يديه يجعله يبصر الحقائق ويجعله على درايه ولو على الاقل جمليه اين مواطن الحق فيقف فيها واين مواطن الباطل فيجت نبها نعم قال رحمه الله السادسه انه يورث فراسه صادقه يميز بها بين الحق والباطل والصادق والكاذب وهذا جزء من النور يعني هذه الفكره جزء من النور نعم قال وكان ابن شجاع الكرماني يقول من عمر ظاهره باتباع السنه وباطنه بدوام المراقبه وغض بصره عن المحارم وكف نفسه عن الشبهات واغتدى بالحلال لم تخطئ له فراسه وكان شجاع الناس يقول كيف احصل الفراسه اريد يا شيخ ان تكون عندي فراسه اذا نظرت للانسان ا عرف معدنه واعرف طبعه يقول لك هذه نصيحه الكرماني لك اذا اردت ان تصل الى الفراس الصادقه في امور حياتك فعليك ان تحقق هذه الخصال بدون ذلك عاد لا تسالني عن فراسه نعم قال رحمه الله وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسه والله سبحانه يجزي العبد على عمله بما هو من جنس بالتالي نصيحته نصيحه شجاع الكرماني من تجربه يعني هو مش انسان بينظر لا هو رجل اعطاه الله الفراسه فيعطيك ماذا فعل حتى وصل اليها بخلاف اللي ما عندهوش الشغله وبنظر عليك كيف تكتسبها يعني هذا نوعا ما بتكون متشكك انت في معلوماته نعم والله سبحانه يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله ومن ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه نعم فلما هذا ما يريد ان يقوله وهذه فكره ذكرها ابن تيميه في الوصيه الصغرى ان الله عز وجل يجزيك من جنس عملك انت ماذا فعلت غضضت بصرك عن الحرام فاعطاك الله نورا في بصيرتك قال رحمه هذا الجزاء من جنس العمل لما غضبت بصرك الجزاء والثواب كان من جنس عملك انار الله بصيرتك هذا معنى قوله في قضيه الفراسه نعم قال رحمه الله فاذا غضب صره عن محارم الله عوضه الله بان يطلق نور بصيرته عوضا عن حبس بصره لله ويفتح عليه باب العلم والايمان والمعرفه والفراسه الصادقه المصيبه التي انما تنال ببصيرته هذا ما وصف الله به اللوطيه من العمه الذي هو ضد البصيره فقال تعالى لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون ف العمه اللي هو التخبط والضياع وصف الله به اهل اللواط واهل الفواحش لان الفواحش والمعاصي والذنوب وادمانها في الجمله هو سبب في حيره الانسان وضياعه نعم قال فوصفهم بالكره التي هي فساد العقل والعمه الذي هو فساد البصيره فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل وعمه البصيره وسكر القلب كما قال القائل سكر سكر هو وسكر مدامه ومتى افاقه من به سكران وقال سكر الهوا سكر العشق يعني وسكر مدامه يعني سكر الخمر فاقول متى يفيق الذي به سكراني عنده نوعان من السكر سكر العشق وسكر الخمر هذا لا يفيق الا ان ي شااء الله نعم وقال الاخر قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم العشق اعظم مما بالمجانين العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وانما يصرع المجنون في حيني الله المستعان ايش يعني يعني المجنون يصر طبعا المراد بالجنون هنا الجنون المتقطع بيقول لك الذي به جنون او مس هذا يسرع ايام ويستيقظ ايام لكن العاشق لا يستيقظ حتى يموت هذا الفرق بين المجنون والعاشق قال لك المجنون تيجي لحظات تخبط ويستيقظ المجنون جنون متقطع طبعا يقصد واما من ابتلي بعشق الصور فهذا لا يستيقظ حتى يدفن في رمسه فسال الله يقضه القلب قبل ان تبتلى بهذا العشق نعم قال رحمه الله السابعه انه يورث القلب ثباتا وشجاعه وقوه فجمع الله له بين سلطان النصره والحجه وسلطان القدره والقوه كما في الاثر الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله وضد هذا تجد في المتبع لهواه من ذل النفس ووضاع ومهان وخست وحقارتها ما جعله الله سبحانه في من عصاه كما قال الحسن انهم وان طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البرادين ان ذل المعصيه في رقابهم ابى الله الا ان يذل من عصاه ويتكلم عن اصحاب الترف من العصاه العصاه المترفين يقول لك لو ركب افضل السيارات وافخم المراكب والله ان ذل المعصيه في وجوهه لذلك ايها الكرام اذا رايت المرابط في ثغور العزه يقاتل في سبيل الله وبقوته وانت ربما اذا صفع باب يرجف قلبك اعرف ان سبب الفرق بين القلبين هو غض البصر عن المحارم هذه النقطه المهمه يقول لك انه يورث القلب ثباتا وشجاعا وقوه بعض الناس عندما يرى المرابطين في غزه وفي غيرها من البقع كيف يقاومون بجلد يا اخي بستغرب يقول لك ما شاء الله هذا اقترب من الدبابه ووضع عليها كذا وهذا فعل وهذا فعل وانسان فينا ربما اذا صفي على الباب وسمع حد ينهد قلبه معها طب ايش ايش السبب في الفرق بين القلبين يقول الانسان اللي قلبه مليء بالمعاصي ايها الاحبه جبان وبطبعه هكذا الانسان الذي امتلئ قلبه بالمعاصي والذنوب هذا قلبه جبان يضعف امام اي شيء اي شيء يهزه بخلاف الانسان الذي مرئ قلبه بالايمان وغض بصره عن الحرام فهذا قلبه يكون في اعلى درجات القوه فلا تقص قلوب الاخرين على قلبك يعني اذا انت تعاني من ضعف بعض الناس يظن ان كل الناس مثله ققول لك هذه حاله طبيعيه لا هو ليس كل الناس مثلك الانسان الذي هو مقبل على الله مستانس بالله هذا قلبه في اعلى درجات القوه فيصنع من البطولات والملاحم ما لا يصنعه العصاء من امثالنا يصنعه العصاء من امثالنا الذين ادمنوا الشهوات والنظر وغير ذلك من الامور فمثل هذا نعم قلبه سيرج قلبه لن يستطيع المك المكافحه والوقوف كما يقف الرجال في مثل هذه المواطن نعم قال رحمه الله وقد جعل الله سبحانه العزه قرين طاعته والذل قرين معصيته فقال تعالى ولله العزه ولرسوله وللمؤمنين وقال تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين والايمان قول وعمل ظاهر وباطن قال تعالى من كان يريد العزه فلله العزه جميعا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه اي من كان يريد العزه فليطلبها بطاعه الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح و وفي دعاء القنوت انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ومن اطاع الله فقد والاه فيما اطاعه فيه وله من العز بحسب طاعته ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه وله من الذل بحسب معصيته نعم الثامنه انه يسد على الشيطان مدخله الى القلب فانه يدخل مع النظره وينفذ معها الى القلب اسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي و مر معنا المداخل الاربع للشهوات اولها ماذا مش قلنا اللحظات فاللحظات هو المدخل الاول للشيطان الى قلبك وهذا مصداق هذه النقطه نعم قال رحمه الله فيمثل له صوره المنظور اليه ويزينها ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلب نار الشهوه ويلقي عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل اليها بدون بدون تلك الصوره الصوره الحرام اللي انت بتشوفها على السوشال ميديا او في اي مكان الشيطان يبقى يزينها في ذهنك ويجعلها على خلاف ما هي عليه في الواقع اصلا انت تبدا تتخيل ان هذه الصوره في كامل النعيم وفي وفره الجمال وانها لا يصدر منها من القاذورات ما يصدر فتبدا يحسنها يحسنها حتى يضرب نار الشهوه ك ما قال في قلبك وتتعلق بهذه الصوره وتشتهيه وتبقى تفكر فيها وامانيك بها فتغ فل عن عيوبها وتغفل انها في النهايه انسان له من القاذورات ما لك وعنده من العيوب ما لك ولو انه قدر لك في يوم من الايام ان ترتبط بهذه الصوره التي عشقتها ستع اصابع الندم انك عشت دهرا وردح من الزمان تفكر فيها وتؤهله في قلبك فاذا هي في النهايه ناقص اذا هي في النهايه فيها من الافات والعيوب ما فيك لكن الشيطان كما قال ابن مفلح يريك غير المقدور عليه على خلاف ما هو عليه يريك الشيء الذي ليس عندك ولا تملكه يريك اياه على خلاف الواقع ويريك اياه انه شيء من الجوهر المكنون ومن الصدف الذي لم يمس وهذا كله وهم لكن البصائر الضعيفه هي التي لا تخترق هذه الاوهام نعم قال رحمه الله فيصير القلب في اللهيب فمن ذلك اللهيب تلك الانفاس التي يجد فيها وهاج النار وتلك الزفرات والحرق فان القلب قد احاطت به النيران من كل جانب فهو في وسطها كالشاه في وسط التنور ولهذا كانت عقوبه اصحاب الشهوات للصور المحرمه ان جعل لهم في البرزخ تنور من نار واودعت ارواحهم فيه الى يوم حشر اجسادهم كما اراه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في المنام في الحديث المتفق على صحته نال الله العافيه التاسعه انه يفرغ القلب للفكره في مصالح والاشتغال بها واطلاق البصر ينسيه ذلك ويحول بينه وبينه وهذه الفكره التي بدات بها وهو ان اطلاق البصر وكثره الصور في المخزون العقلي يجعل الانسان دائما في تشتت ذهني غير مستقر نفسيا وحياتيا ليفكر في مصالحه في مصالح معيشته في مصالح دراسته في مصالح كما قلت حتى الامور الدنيويه تفشل فيها لان القلب متعلق بخلاف الانسان الذي قلبه موحد لله سبحانه وتعالى هذا قلب استراح هذا قلب والله استراح يفكر بشكل ناجح يدير حياته بشكل منضبط لماذا لانه لا يوجد تعلقات تشتته فهو مستريح منضبط ينجز الامور الحياتيه والمهمات ما عنده تردد ما عنده قلق ما عنده اشكال فنعم القلب والله قلب عرف بمن يتعلق نعم القلب قلب عرف بمن يتعلق ولم يهدم بنيانه بسبب تعلقات تافهه لا تسمن ولا تغني من جوع نعم قال رحمه الله تعالى في ينفرط عليه امره ويقع في اتباع هواه وفي الغفله عن ذكر ربه قال تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا واطلاق النظر يوجب هذه الامور الثلاثه بحسبه نعم العاشره ان بين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انفصال احدهما عن الاخر وان يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فاذا فسد القلب فسد النظر واذا فسد النظر فسد القلب وكذلك في جانب الصلاح فاذا خربت عين وفسدت خر القلب وفسد فصار كال المزبله التي هي محل النجاسات والقاذورات والاوساخ فلا يصلح لسكنى معرفه الله ومحبته والانابه اليه والانس به والسرور بقربه فيه وانما يسكن فيه اضداد ذلك اذا هي علاقه متبادله كانها يعني كما ان القلب يؤثر على النظر كذلك النظر يؤثر على القلب ف الصلاح او الفساد متبادل بين هذين العضوين كل واحد منهما يؤثر على صاحبه وان كان الاصل هو القلب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب نعم قال رحمه الله فهذه اشاره الى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ما وراءها يعني على الفوائد الاخرى نعم الطريق الثاني المانع اذا قلنا الان هو ما زال يسرد طرق الوقايه من من التعلق والعشق وما زلنا في المرحله الاولى وهي طرق الوقايه من العشق الحرام فالطريق الاول ماذا قال من طرق الوقايه غضي البصر واعطاك فوائده الان الطريق الثاني حتى نحمي انفسنا من العشق الحرام قال الطريق الثاني المانع من حصول تعلق القلب اشتغال القلب بما يبعده عن ذلك ويحول بينه وبين الوقوع فيه وهو اما خوف مقلق او حب مزعج فمتى خلى القلب من خوف ما فواته فمتى خلى القلب من خوف ما فواته اضر عليه من حصول هذا المحبوب او خوف ما حصوله اضر عليه من فوات هذا المح محبوب او محبه ما هو انفع له وخير له من هذا المحبوب وفواته اضر عليه من فوات هذا المحبوب لم يجد بدا من عشق الصور ما معنى هذا الكلام باختصار هو يريد ان يقول لك يجب ان تعمر قلبك بماذا بخوف مقلق او حب مزعج يجب ان يعمر القلب بماذا بالخوف المقلق او الحب المزعج لان الانسان اذا كان قلبه خاليا من الخوف من الله سبحانه وتعالى فانها هذا العشق سيستحوذ لك اذا لم يشغل قلبه بحب الله سبحانه وتعالى والتعرف عليه والاقبال على محبوباته لابد وان ينشغل قلبك بهذا العشق المحرم وتتعلق بالصور فلذلك ماذا قال قال فمتى خلى القلب من خوف ما فواته اضر عليه من حصول هذا المحبوب اذا خلى قلبك من الخوف ان تفوتك الجنه انسان مش خايف ان تفوت الجنه ما عنده خوف من ها الجزئيه بالتالي هذا نعم سيغو في الدنيا وملذاتها بقدميه ورجليه وبكل جوارحه لكن انسان خايف من ان تفوته الجنه وان تفوته مش في الجنه فقط المقامات العاليه منها هذا الخوف المقلق سيحول بينه وبين التفكير بماذا بعشق شيء سفلي انسان خايف من النار خايف ان يعذب فيها هذا يصعب ان يحصل له تعلق لانه هناك شيء يقلق خوف مقلق يجعله يقول لك انا عمي ما لي مصلحه ليس لي مصلحه بان امارس اي شكل من اشكال العشق الارضي لانني اخشى ان يعذبني الله سبحانه وتعالى بهذا الشيء الذي تعلقت به فوجود خوف مقلق في قلبك او حب اعلى من العشق الارضي وهو حب الله سبحانه اللي يسمى الحب المزعج هذا الذي يجعلك تترك او تستغني او ترى انه من المستا هل كما يقول ان اقاوم العشق الارضي و وان انشغل بما هو انفع لي لكن السؤال هو كيف اقوي هذا الخوف المقلق انت رح تقول لي يا شيخ كلامك جميل ومفهوم لكن كيف اقوي الخوف المقلق بحيث فعلا اترك العشق السفلي خوفا وقلقا من فوات الجنه او خوفا وقلقا من دخول النار هذا سؤال لكم كيف نقوي هذا الخوف ما هي الوسائل اللي كل شاب وكل فتاه لازم يتبعها حتى يقوي هذا الموضوع تفضل حبيبي ممكن نسمع عن الجنه ونعيمها النار احسنت يعني القراءه في نعيم الجنه وما اعد الله فيها لاهل الايمان من الراحه والسرور والحبور والقراءه عن النار وما فيها من العذاب الشديد طيب ايضا الترف على زياده التعرف على الله وصفاته بنوعيها صفات الرحمه والمغفره والستر وصفات الانتقام والعذاب والعقاب الشديد نعم يعني قراءه سير اهل الصلاح ممن انضبط في هذا الباب طيب تدبر اي القران التي تحدث الحياه مع القران لذلك دائما نقول اخوان الحياه مع القران القران هو اكبر ا يعني ليس هناك شيء اعلى منه القران اعظم ما يورث الانسان الخوف المقلق والحب المزعج بشرط ان يقراه بتدبر وان يكون فاهم لسياق الايات ويترنم بها ليس فقط ذاك الشخص الذي همه ان يحفظ القران وهو لا يقوم بمعانيه ولا يعرفها القراءه التدبريه الواعيه لكتاب الله سبحانه فيله بان تصنع هذا الخوف وهذا الحب لله سبحانه وتعالى كذلك القراءه في سنه النبي صلى الله عليه وسلم وفي سيره وفي سير العلماء والسلف وكثره النظر والتفكر في الخلق وما اعد الله عز وجل لهم والتامل في نفسك هذا ايها الاحبه هو الذي يورث هذه الامور كذلك حضور مجالس العلم والانتفاع والاستفاده والاشتراك في برامج نافعه ترى هذا يساعد ويقوي لان الانسان وحده يضعف لكن مع اخوانه يقوى اما انسان يقطع نفسه عن كل ابواب الخير فلا هو لليل يقيم ولا هو للقران يتدبر ولا هو للذكر ينهض ولا يحافظ على اذكار الصباح والمساء ولا يحضر مجالس توع وتذكر هذا بالله عليك من اين سياتي الخوف المقلق والحب المزعج يعني هو لن يتنزل عليك تنزلا بدون ان تبدل اسبابه ابدل الاسباب حتى ترث هذا الشيء وبقدر ما يكون حرصك على الخير والتعلم والاستفاده والقران وقراءه و قيام الليل كلما كنت اكثر حرص كلما ازددت في هذا الميدان فاذا انت عندما تحضر مجلس علم او تسمع موعظه او تحفظ كتاب او تقرا القران او تفهم هذا حقيقه لصالحك هذا ليس فقط شيء تتبرك به تبرك هذا اعظم مثبت لك في حياتك في خضم لهيب الفتن فيجب الانتباه على هذه القضيه نعم قال رحمه الله وشرح هذا ان النفس لا تترك محبوبا الا لمحبوب اعلى منه او خشيه مكروه حصوله اضر عليه من فوات هذا المحبوب هذه فلسفه النفس تقول لك انا لا غير مستعده ان اترك المحبوب السفلي الا اذا كان هناك محبوب اعلى منه اجمل وغير مستعده ان اترك العشق السفلي الا اذا كان هناك ضرر سيترتب عليه اكبر بكثير من هذا العشق وانا اخاف منه فانت ستنمي المحبوب الاعلى والخوف الاعلى باختصار نعم قال رحمه الله وهذا يحتاج صاحبه الى امرين ان فقدهما او احدهما لم ينتفع بنفسه احدهما بصيره صحيحه يفرق بها بين درجات المحبوب والمكروه فيؤثر اعلى المحبوبين على ادناه ما ويحتمل ادنى المكروهين ليخلص من اعلاه ما وهذا خاصه العقل ولا يعد عاقلا من كان بضد ذلك بل قد تكون البهائم احسن حالا منها لذلك بعض الناس يعني لسفه تجده يقول يا اخي خليني امارس العشق السفلي وبتحمل لي يوم يومين في النار فكر النار الاخره ايش هذا تسمعه من بعض المستهترين اللي ققول لك انا مش مش مشكله يعني لو عذبت شوي في النار لكن خليني الان الان في الدنيا واحصل عشقي لماذا لانه هذا فقد البصيره فلا يميز بين مراتب المكروه فهو يعتقد ان قضيه ان يجلس في النار ساعه واحده هذه مش مشكله بس تحملها وربنا سبحانه بيسر في تلك الوقت لا تتعامل مع الموضوع بهذه الطريقه هذا يدل انك فاقد للبصيره تماما فان غمسه واحده في نار جهنم تنسيك كل نعيم الدنيا وتعض اصابع الندم على مش كل علاقه انشاتها على كل نظره حرام فعلتها فهنا مهم جدا ما يقوله ابن القيم اهميه ان يكون بصيره تفرق فيها بين درجات المحبوب فتعرف ان المحبوب الاعلى اجمل وابه وافضل من المحبوب السفلي بل لا مقارنه بينهما وان نار جهنم يعني لا يمكن الصبر عليها اما هذا العشق يمكن الصبر على تركها ليس كذلك يعني ماشي هذا عشق وانا راغب في هذه الصوره السفليه لكن الم الصبر على فوات اخف بملايين المرات من الم الانغماس في نار جهنم لثانيه واحده لكن من الذي يدرك هذا من الذي يصل لهذه الدرجه من البصيره في معرفه هذا التفاوت قال هذا يحتاج الى ايمان الى انسان تربى على القران تربى على موائد العلماء على كتب اهل العلم هذا الذي يمكن ان يصل لهذه المرتبه من التركيز والتنبيه نعم قال رحمه الله الثاني قوه عزم وصبر يتمكن به من هذا الفعل والترك نعم كثيرا ما يعرف الرجل قدر التفاوت ولكن يابى له ضعف نفسه وهمته وعزمته على ايثار الانفع من هذا هو المشكله اللي احنا اكثرنا بنقع فيها انه بتقول لي انا يا شيخ والله عارف انه النار بتخوف بس ما عنديش عزيمه اترك هذا المعشوق دعونا نعترف احنا مشكلتنا في النقطه الثانيه اغلب اهل الخير والصلاح مشكلتهم في العشق المحرم اين مش لانه بقول لك انا مستعد انغمس في نار جهنم من اجل المعشوق لا بتقول يا شيخ ترى هذه بتوديك للنار قلك اعوذ بالله من النار الله ينجينا ويعصم انا فالكل يدرك ان نار جهنم اصعب بكثير من العشق السفلي لكن وين المشكله ما في عزيمه دائما يفتر كلما قاوم عشقه لهذه الصوره المحرمه وحاول ان ينفك عنها يرجع يسقط من جديد فاذا المشكله الاكبر والاعوج المرتخيه والهمم الضعيفه التي لا تستطيع ان تصبر وان تشد نفسها في تلك المواطن من اجل انتظار المحبوب الاعلى والابتعاد عن المخوف الاعلى لذلك قال الشيء الثاني قوه عزم اللي ما عنده عزيمه اخواني سيسقط اللي ليس قوي ولا رجل من المؤمنين رجال مش هيك ربنا قال من المؤمنين رجال اللي ما عنده هذه الرجوله عليه ان يفتش عنها اذا اراد ان يتخلص من العشق والصور المحرمه نعم قال رحمه الله ولكن يابى له ضعف نفسه وهمته وعزمته على ايثار الانفع من جشعه وحرصه ووضاع نفسه وخسه همته الله العفو والعافيه ومثل هذا لا ينتفع بنفسه ولا ينتفع به غيره وقد منع الله سبحانه امامه الدين الا من اهل الصبر واليقين فقال تعالى وبقوله يهتدي المهتدون وجعلنا منهم ائمه يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون والصبر مر ايها الكرام نحن نعترف ان الصبر مر وليس سهل في بدايته لكن الانسان يحاول ان يتصبر ومن يتصبر يصبره الله انا لا اقول لك ان الصبر شيء سهل وانظر فيها انا اعرف ان له مراره وكلنا حاول ان يصبر نفسه على ترك ذنوب ومعاصي وشهوات فالكل يعرف طعمه وكم هو شاق على النفس لكن هذه المشقه تذكر انها اهون بكثير من غمسه في نار جهنم هي هذا الذي يجعل الانسان يحاول ان يصبر نفسه اكثر واكثر ويربط نفسه اكثر واكثر ويتخذ الاجراءات شوف اذا انت اتخذت الاجراءات المساعده ايضا هذا يساعدك على الاستمرار في الص صبر يعني انت لا تكون حاط كل الحرام بين يديك وقاعد بتطلع هيك على الجوال وماسك نفسك ما هو مش راح ينفع كده هيك بعض الشباب واقع في ادمان النظر الحرام حاط الجوال وفاتح وسائل التواصل وقاعد يطلع بده يصبر نفسه مش را تصبر كده يعني ستضعف لانه انت ما حاولت ان تغلق او تشذب الابواب التي يدخل منها الشيطان عليك حتى تصبر نفسك حاول تغلق الاماكن التي ياتيك الضعف منها مشكلتك في الفيسبوك اترك الجوال كله حول على جوال لوكس هذا الصغير مشكلتك في مكان معين بيئه معينه اتركها لله حتى لو كانت بيئه عمل او او ما شابه ذلك اتركها تمام بقائك في هذه البيئه سيجعل الصبر ضعيف ومهزوز ولا قيمه له في كثير من الاحيان لانك ستبقى تسقط ما انت جالس في البيئه الخطا اذا اردت صبر منتج هو صبر مغادره البيئه صبر التخلص من وسائل التواصل مثلا جمله اما ان تبقى تفتحها وتاتي صوره الح حرام يلا بدي اصبر يا شيخ انا بدي ارفع عيني عنها ماهو انت ليش تفتحها اصلا انت لا تفتح الحرام او المكان الذي ياتيك الحرام ثم تقول الاهين عم بصبر وهذا خطا انت بتضحك على نفسك الصبر يكون بمعالجه الحرام من جذوره من معالجه نقطه ضعفك هل هي مكان بيئه شاشه جوال في كل واحد فينا يعرف من اين بدخل الحرام عالج المشكله من جذرها واصبر على تركها واصبر على تركها ومعالجتها لانه بعض الشباب يعني بتكلم معه بمنظور تغيير جواله منم مثلا هو مصاب بداء في النظر للحرام لما تقول له تغيير جواله بقول لك والله شيخ صعبه هذه يعني اه ما هو في صعبه من قال لك ان في شيء سهل بدك تغير الجوال وتذهب الى جوال ما في امكانيه اصلا لفتح الصور راح تقول لي صعبه اه هو في في علاج سهل في علاج ما في مراره انت اوقعت نفسك في الحرام وتبحث لي عن علاج ولا بد ولا تريد ان تدفع الثمن هذا في عالم الاوهام هذا في عالم الاوهام بدك تدفع الثمن وعليك ان تستغني عن كثير من الامور التي هي منافذ للمعاصي الى قلبك هيك بتكلم عن صبر حقيقي صبر منتج صبر نافع اما ما سوى ذلك ف حقيقه سيبقى كلام نظري انشائي لا قيمه له نعم قال رحمه الله وهذا هو الذي ينتفع بعلمه وينتفع الناس وينتفع به الناس وضده لا ينتفع بعلمه ولا ينتفع غير ولا ينتفع به غيره ومن الناس من ينتفع بعلمه في نفسه ولا ينتفع به غيره فالاول يمشي نور فالاول يمشي في نوره ويمشي الناس في نوره والثاني وهذا افضل الاربعه الذي ينتفع هو وينفع الناس نعم قال والثاني قد طفئ نوره فهو يمشي في الظلمات ومن تبعه في ظلمته الذي لا هو انتفع ولا نفع غيره نعم قال والثالث يمشي في نوره وحده هذا اللي مين هذا اللي نفع نفسه لكنه لم يستطع ان ينفع غيره لكن افضل من الله شيء يعني منيح المهم ان نفع نفسه نعم قال فصل المحبه الصادقه تقتضي توحيد المحبوب الاعلى اذا عرفت هذه المقدمه فلا يمكن ان يجتمع في القلب حب المحبوب الاعلى وعشق الصور ابدا يعني لا يمكن ان يجتمع حب الله وعشق الصور في قلب مؤمن يعني حتى ترتاح وانا اعطيك اياه من الاخر اذا قلبك متعلق بصوره سفليه اياك انك تضحك على نفسك وتقول اني متعلق بالله يعني بس بعطيك اياها لانه بعضنا خادع نفسه اذا انت قلبك متعلق بصوره سفليه بصوره امراه بصوره شيء نظرته ب صديق في كذا يعني بغض النظر ما وضعك اذا قلبك متعلق به اعلم انه لا يمكن لا يمكن ان تكون محبه الله حقيقيه في قلبك في نعم شيء من المحبه لكنه ضعيف جدا جدا لا يمكن ان نسميه محبه حقيقيه لله سبحانه لان هذه قاعده ذكرها ابن القيم ان محبه المحبوب الاعلى وهو الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان تجتمع مع عشق الصور يا هذا يا هذا لا يمكن ان يجتمع نعم قال رحمه الله بل هما ضدان لا يتلاقيان بل لا بد ان يخرج احدهما صاحبه فمن كانت قوه حبه كله للمحبوب الاعلى الذي محبه ما سواه باطله وعذاب على صاحبها صرفه ذلك عن محبه ما سواه وان احبه لم يحبه الا لاجله او لكونه وسيله الى محبته او قاطعا له عما يضاد محبته وينقصها والمحبه الصادقه تقتضي توحيد المحبوب وان لا يشرك بينه وبين غيره في محبته ويمقت لذلك ويبعده ولا يحظيه بقربه ويعده كاذبا في دعوى محبته هذا في عالم الحب عموما يعني حتى الانسان في عالم الدنيا اذا احب امراه وكان يحب غيرها يعتبر في عرف قانون الحب غير صادق اليس كذلك لانه من صدق حبك لشخص ان تخلص له في الحب الكامل هذا في عالم الحب الشهواني كما يقولون فما بالك فيما هو اعظم وهو الحب التاله حب بالعلاقه فهذا لا يمكن ان يجتمع اما ان يكون تاله قلبك حبا لله سبحانه وتعالى او يكون تاله لغيره اما تقولي والله انا اتاله الله اتاله الله محبه واتالم عليك ان تبعده عن نفسك نعم قال رحمه الله واذا كان المحبوب من الخلق يانف ويغار ان يشرك محبه غيره في محبته مع انه ليس له اهل لصرف كل قوه المحبه اليه فكيف بالحبيب الاعلى الذي لا لا تنبغي المحبه الا له وحده يعني اذا كان المحبوب السفلي يغار اذا شورك في محبته غيره مع ان المحبوب السفلي لا يوجد فيه من الكمالات ما يستحق ان تكون المحبه موجهه اليه وحده هذا معنى قوله المحبوب السفلي لا انا ولا انت ولا اي شخص في الدنيا ولا اي فتاه يمتلك من الكمالات ما يستحق بسببها ان توحده في الحب فما بالك توحده في الحب وتترك محبه الله سبحانه مع ان الله سبحانه هو الذي يملك كل الكمالات التي يستحق بسببها ان يوحد في حب التاله والتعلق نعم قال رحمه الله وكل محبه لغيره فهي عذاب على صاحبها ووبال ولهذا لا يغفر الله سبحانه ان يشرك به في هذه المحبه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فمحبتي منها بل تفوت محبه ما ليس له صلاح ولا نعي ولا حياه نافعه الا ما الا بمحبته وحده فليختر العبد احدى المحبتين فانهما لا يجتمعان في القلب ولا يرتفعان منه بل من اعرض عن محبه الله وذكره والشوق الى لقائه ابتلاه الله بمحبه غيره فيعذبه بها في الدنيا وفي البرزخ وفي الاخره فاما ان يعذبه بمحبه الاوثان او بمحبه الصلبان او المردان او محبه النيران او محبه النسوان او محبه الاثمان او محبه العشراء او محبه الخلاء او محبه الخلان او محبه ما دون ذلك مما هو في غايه الحقاره والهوان فالانسان عبد عبد محبوبه كائنا من كان كما قيل انت القتيل بكل كل من تعلق بشيء فهو عبده كل من تعلق بشيء فانت عبد لهذا الذي تعلقت به كما قال كما قيل نعم انت القتيل بكل من احببته فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي جميل هذا البيت فخم قول لك انت القتيل بكل من احببته فاختر لنفسك في الهوء من تصطفي يعني انت اذا تعلقت بشيء ستموت من اجله فاختر ما هو الشيء الذي تريد ان تموت من اجله فاختل لنفسك في الهوا من تصطفي بعض الناس يريد ان يموت من اجل دينار ودرهم وبئست الحياه بعض الناس يريد ان يموت من اجل فتاه وبئست الحياه وهناك من يموت من اجل الله الواحد الديان في ميادين المعارك والقتال وانعم به بالبيعه فيقول لك انت في النهايه اذا تعلقت بشيء ستموت من اجله فاختر الشيء الذي يستحق ان تموت من اجله وتبذل هذه الحياه وهذه الافكار رخيصه بين يديه نعم قال رحمه الله فمن لم يكن الهه مالكه ومولاه كان الهه هواه قال تعالى افرايت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوه فمن يهديه من بعد الله افلا تذكرون نعم قال رحمه الله فصل العباده هي الحب مع الخضوع والذل للمحبوب طبعا هذا كله تبع يعني كلها مواضيع واحده وخاصيه التعبد وخاصيه التعبد الحب مع الخضوع والذل للمحبوب فمن احب هذا مره معنى ان ما تعريف العباده غايه الحب مع غايه الخضوع فقال لك التعبد اذا هو الحب مع الخضوع نفس التعريف بعباره مختصره نعم قال رحمه الله فمن احب شيئا او خضع له فقد تعبد قلبه له بل التعبد اخر مراتب الحب ويقال له التك الحب يقولون مراتب ان تتيم وان تعشق و واعلى مراتب الحب ان تصل الى التعبد هذه التعبد هي مرتبه من مراتب الحب في علم الحب كما يقولون فان الحب مراتب يعلو ويعلو حتى يصل الى اعها اعلاها ان تتعبد قلبك لهذا الذي تحبه مهما كان اله او بشر او ما شابه ذلك نعم ويقال له التتيم فان اول مراتبه العلاقه وسميت علاقه لتعلق قلب البح حب بالمحبوب بدي اعطيك فائده في الحب اول مراتب الحب ايش ان توجد علاقه بينك وبين شخص هي يسموها ماذا ادنى مراتب الحب ادنى مراتب الحب بدايه تشكل علاقه بينك وبين شيء ثم قال قال الشاعر وعلقت ليلى وهي ذات تمائم ولم يبد للاتراك الاخر علاقه قلت تعلقت في هذه الفتاه وهي ما زالت سنتين ثلاث والان كبرت وما زال قلبي يتعلق بها قوله وعلقت ليلى يعني تعلق قلبي بحبها وهي ذات تمائم مين اللي يوضع عليه تمائم وحب زرقا والسواليف الحجات هذول الاطفال الصغار يقول تعلقت بقلبي وهي ما زالت صغيره لم يخرج لها ما يخرج للنساء من الاعضاء نعم قال وقال الاخر اعلاقه ام الوليد بعيد ما افنان راسك كالثغامة ماذا افنان راسك كالثغامة لذه الحب كلها فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي ثم الغرام وهو لزوم الحب هذه المرتبه الثالثه من الحب وهو ما يسمى الغرام ماذا ماذا سمى كتابه بن حجر العسقلاني بلوغ المرام تمام فه الغرام ذاك نعم ذهب ذهني وهذا غرام شايف كيف اختلطت الامور شيخ حازم طيب اذا ثم الغرام وهو لزوم الحب للقلب لزوما لا ينفك عنه فهذه مرتبه ثالثه من مراتب الحب وهي اعلى من الصبابه نعم قال وهو لزوم الحب للقلب لزوما لا ينفك عنه ومنه سمي الغريم غريما لملازمته صاحبه ومنه قوله تعالى جمي الغرام في الحب وفي غرام بده منك مصاري فالغريب من هو الغريم في الفقه الاسلامي بده منك مصاري بسميه ماذا غريم لانه يلازمك والحب في مرتبه من مراتبه يصبح غراما لانه يلازم صاحبه لا يستطيع الانفكاك عنه نعم قال ومنه قوله تعالى ان عذابها كان غراما اي ملازما والعياذ بالله نعم وقد اولع المتاخرون باستعمال هذا اللفظ في الحب وقل ان تجده في اشعار العرب ثم العشق وهو افراط المحب يعني اشعار العرب في الجاهليه العرب لا يستعملون كلمه الغرام للتعبير عن تعلقات يستعملون التعلق كما قال عنتر علقتها عرضا يستعملون التعلق يستعملون الصبابه لكن كلمه الغرام يعني اكثر من استعملها في الشعر المحدثون ومن الشعراء المولدون نعم قال ثم العشق وهو افراط خرام ننتقل للمرتبه التي تليها وهي ماذا العشق هذا درس في مراتب المحبه تمام ثم العشق وهو افراط المحبه ولهذا لا يوصف ولهذا لا يوصف به الرب سبحانه ولا يطلق في حقه نعم يعني لا يجوز ان تقول كما يقول للاسف بعض غلاه التصوف انا عاشق للاله هذه لا تليق بمقام الاله سبحانه لا تليق بمقام الاله انها تدل على العلاقه الحسيه الجسديه في اغلب امورها فلا يصح للانسان ان يقول والله انا عاشق لمولاي الله سبحانه وتعالى ليس من الادب نعم قال ثم الشوق وهو سفر القلب الى المحبوب اح بعد العشق تاتي مرتبه الشوق طيب وهو سفر القلب الى المحبوب احث السفر وقد جاء اطلاقه في حق الرب تبارك وتعالى كما في مسند الامام احمد من حديث عمار بن ياسر انه صلى صلاه فاوجز فيها فقيل له في ذلك فقال اما اني دعوت دعوات اما اني دعوت فيها بدعوات كان النبي صلى الله عليه وسل سلم يدعو بهن اللهم اني اسالك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني اذا كانت الحياه خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاه خيرا لي اللهم اني اسالك خشيتك في الغيب والشهاده واسالك كلمه الحق في الغضب والرضا واسالك القصد في الفقر والغنى واسالك نعيما لا ينفذ واسالك قره عين لا تنقطع واسالك برد العيش بعد الموت واسالك لذه النظر الى وجهك واسالك الشوق الى لقائك هذا موطن الشاهد واسالك الشوق الى لقائك ف صح استعمال هذا في حق الله سبحانه نعم قال واسالك الشوق الى لقائك في غير ضراء مضره ولا فتنه مضله اللهم زينا اللهم زينا بزينه الايمان وجعلنا هداه مهتدين امين قال وفي اثر اخر طال شوق الابرار الى لقائ وانا الى لقائهم اشد شوقا وهذا هو المعنى الذي عبر عنه صلى الله عليه وسلم بقوله من احب لقاء الله احب الله لقاءه وقال بعض اهل البصائر في قوله تعالى من كان يرجو لقاء الله فان اجل لات لما علم الله سبحانه شده شوق اوليائه الى لقائه وان قلوبهم لا تهتدي دون لقائه ضرب لا تهدا وان قلوبهم لا تهدا دون لقائه نعم وان قلوبهم لا تهدا انا عندك شيخ لا تهدا دون لقائه ضرب لهم اجلا وموعده للقائه تسكن نفوسهم به واطيب العيش وذه على الاطلاق عيش المحبين المشتاقين المستانس فحياتهم هي الحياه الطيبه في الحقيقه ولا حياه للقلب اطيب ولا انعم ولا اهنا منها فهي الحياه الطيبه المذكوره في قوله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه اذا الحياه الطيبه ما هي حياه الشوق لله سبحانه وتعالى هكذا يقول ابن القيم الحياه التذي يعيش فيها الانسان في الدنيا وعينه مشتاقه الى رؤيه الله سبحانه هذه عين قرت بربها نعم قال رحمه الله وليس المراد منها الحياه مشتركه بين بين المؤمنين بين المؤمنين والكفار والابرار والفجار من طيب الماكل والملبس والمشرب والمنك جملا ابن القيم يقول لك اياك ان تفسر الحياه الطيبه في الايه الحياه التي انت تشترك فيها مع سائر الناس على هذا الكوكب بعض الناس يظن فد نحيينه حياه طيبه يعني في اكل كثير وفي شرب كثير في الدنيا ومعي سيارات و لا لا اخي انت نظرتك كثير ماديه للحياه ال طيبه الحياه الطيبه هي حياه القلب والانس بالله ما ذكرته جيد قد يحصل قد لا يحصل ليس مشكله فان كثيرا من علمائنا وسلفنا وكبرائنا رضوان الله عليهم ما كان عندهم مال ولا دينار ولا درهم وكانوا في قمه الحياه الطيبه اذا الحياه الطيبه ليست شيء تقاس بالشيء المحسوس او بالماده المحسوسه وانما تقاس بشده شوق القلب الى الله الحياه الطيبه مقياسها شده شوق القلب الى الله واما الماده الحسيه فان نبينا صلى الله عليه وسلم الذي خير بين خزائن الارض وبين ان يبقى على حاله في الدنيا اختار ان يبقى على حاله وترك كل خزائن الارض وجعل انسه بمن بالله سبحانه وتعالى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم نعم قال رحمه الله بل ربما زاد اعداء الله على اوليائه في ذلك اضعافا مضاعفه كما ترون اليوم في الغرب بالحياه الماديه اكثر من حياتنا احنا يعني حتى نكون واقعيين فهل هم يحيون الحياه الطيبه اذا كان مقياسك للحياه الطيبه الماده فالغرب اذا في قمه الحياه الطيبه مقارنه باهل الدنيا باهل الايمان نعم قال رحمه الله وقد ضمن الله سبحانه لكل من عمل صالحا ان يحييه حياه طيبه وهو صادق الوعد الذي لا يخلف وعده واي حياه اطيب من حياه من اجتمعت همومه كلها وصارت هما واحده في مرضاه الله وم ي هذا كان عظيم ايها الشباب انه يرسخ في ذهن الانسان لان كثير من الناس يشكو من ضيق الحياه يشكو من هم الحياه يشكو من متاعبها ومن اجداد بلائها فيقول لك يا شيخ اين الحياه الطيبه لاهل الايمان اقول له لو اجتمع قلبك على الله لما شكوت لو اجتمع قلبك على الله ولو عرفت الله ولو عرفت ما معنى ان تجعل الهموم هما واحدا وهو الاقبال على الله ومراض لما شكوت ولما استفسرت اين الحياه الطيبه لان الحياه الطيبه هذا شيء انت تريد ان تراه بالابصار لكنه شيء يكون في القلوب والارواح تريد شيئا بالابصار وهذا لا يمكن الحياه الطيبه انما هو شيء في القلوب والارواح فلو كنت تعرف الدين والايمان حقا ولو كنت جمعت همك على الله حقا لعرفت ما معنى الحياه الطيبه بدون ان تسالني نعم قال رحمه الله من اجتمعت همومه كلها وصارت هما واحدا في مرضاه الله ولم يتشعب قلبه بل اقبل على الله واجتمعت ارادته وافكاره التي كانت منقسمه بكل واد منها شعبه فصار ذكر محبوبه الاحى وحبه والشوق الى لقائه والانس بقربه هو المستولي عليه وعليه تدور همومه ارادته وقصو بل وخطرات قلبه فان سكت سكت بالله وان نطق نطق بالله وان سمع فبه يسمع وان بصر فبه يبصر وبه يبطش وبه يمشي وبه يتحرك وبه يسكن وبه يحيا وبه يموت وبه يبعث كما في صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى انه قال ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبيا يبصر وبيا يبطش وبيا يمشي ولان سالني لاعطينه ولان استعاذني لاعيد انه وما ترددت في شيء انا فاعله كتر ددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولا بد له منه فتضمن هذا الحديث الشريف الالهي الذي حرام على غليظ الطبع كثيف القلب فهم معناه والمراد به حصر اسباب محبته في امرين اداء فرائضه والتقرب اليه بالنوافل واخبر سبحانه ان اداء فرائضه احب ما يتقرب به اليه احب ما يتقرب به اليه المتقربون ثم بعدها النوافل وان المحب لا يزال يكثر من النوافل حتى يصير محبوبا لله فاذا صار محبوبا لله اوجبت محبه الله له محبه اخرى منه لله فوق المحبه الاولى فشغلت هذه المحبه قلبه عن الفكره والاهتمام ب يعني انت ابتداء ان تحب الله فتبدا تتق قرب اليه بالفرائض ثم تزيد عليها النوافل ثم لا تزال تترقى في النوافل حتى يحبك الله فاذا احبك الله القى في قلبك حبا له اعلى من الحب السابق هذا الحب الجديد الذي وقر في قلبك لله يشغلك عن التفكير في غيره ويجمع همك عليه فيصبح الله سبحانه وتعالى هو شغلك الشاغل في مراضيه وماذا يريد ومتى ياتي وقت قيام الليل حتى استانس به وتنتظر حتى حتى يخرج الناس من بيتك لتخلو مع الله تذكر ولتحافظ على الاذكار يصبح شغلك الشاغل الله صباحا ومساء ليلا ونهارا هذه ثمره المحبه الثانيه التي يلقيها الله عز وجل في قلبك لذلك ماذا قال قال فاذا صار محبوبا لله اوجبت محبه الله له محبه اخرى فوق المحبه الاولى انت كان عندك محبه اولى الان لما الله هو الذي احبك منحك نوع خلينا نسميه متقدم من مراتب بحبه عز وجل هذا الحب هو الذي معناه ان يجتمع همك وشملك وحياتك على الله فلا تعود تسال بشيء اخر حضر الطعام ما حضر زوجتك طبخت ما طبخت اليوم ايش صار كل هذه الامور تهون عليك احنا لماذا نكبر امور كثيره من توافه الحياه الدنيا لان لسه الهم ما زال ليس واحدا ما زال عندي هموم في ملذات الدنيا كلما اجتمع همك على الله رايت كل امور الدنيا تافهه سواء دراستك الجامعيه وما فيها من اختبارات لاواء سواء حياتك الاسريه وما فيها من بلاء سواء الطعام والشراب كل هذا بدهون لانه انت خلص عرفت طبيعه الدنيا وعرفت اين الهم يجب ان يصرف اما كلما اتسعت دائره هموم الدنيا فعرف انك لم تصل بعد الى اعلى درجات المحبه الالهيه نعم قال رحمه الله فشغلت هذه المحبه قلبه عن الفكره والاهتمام بغير م محبوبه وملكت عليه روحه ولم يبقى فيه سعه لغير محبوبه البتى فصار ذكر محبوبه وحبه ومثله ومثله الاعلى مالكا لزمام قلبه مستوليا على روحه استيلاء المحبوب على محبه الصادق في محبته التي قد اجتمعت قوى محبه حبه كلها له ولا ريب ان هذا المحب ان سمع سمع بمحبوبه وان ابصر ابصر به وان بطش بط ذاك الصحابي الذي حرس ليلى ووقعت السهام في قلبه واحده بعد الاخرى ولا زال يقرا القران ما اسمه سبحان الله غاب عن ذهني اسمه الان الصحابي الذي حرس في ليله من الليالي النبي صلى الله عليه وسلم عباد بن بشر او شيء من ذلك اظن عباد بن بشر وكان يقرا القران وهو يحرس الثغر وجاء عين للعدو فرمى بسهم فوقع في قلبه او في صدره او ثم رمى بسهم اخر وسهم ثالث ويرفض ان يقرا ان يترك الصلاه حتى حتى ينهي ايه فلما شعر ان العدو سياتي من جهته سلم ترك الصلاه وذهب الى زميله الذي في النوبه فايقظه فقال له زميله يعني انت لماذا لم تنقذني من اول سهم انت انتظرت السهم الثالث قال كنت اقرا في سوره احبها والله لو فاضت روحي لم اقطع الصلاه لكنني خشيت على هذا الثغر ان يؤتى من قبلي هذه العقليه يا اخواني احيانا نحن نقول عجيب يعني في هناك انسان يفعل مثل ذلك احيان الانسان يكون يصلي صح كلب ينبح بتلاقيه ترك الصلاه وراح وقوم الدنيا وقوم الحاره كلها فبالتالي انسان سهم بعد سهم يقر في صدره ولا يترك الصلاه لانه يحب ان يقرا ايه هذا هو اللي بيتكلم عنه ابن القيم ان هو انسان اصبح همه مش السهام التي تاتي في صدره همه ان يكمل ايه بينه وبين الله سبحانه وتعالى يستانس بذكره ايش هذا الحب هذا نحتاج ان نجاهد حتى نصل اليه يعني لست انا من اصفه لكنني اتكلم عنه لان هذا حقيقه حب عجيب ان يصل الانسان لمرحله ان لا يقطع صلاته استئناسا بذكره لله مع ان السهام تقع في قلبه هذا هو الحب الصادق الذي نسال الله ان يذيق انا طعمه في يوم من الايام نعم قال رحمه الله فهو في قلبه ومعه وانيسه وصاحبه فالباء هنا للمصاحبه وهي مصاحبه لا نظير لها ولا تدرك بمجرد الاخبار عنها والعلم بها فالمسالة مش هو بقول لك بعض الناس ممن كثف عقله لا يفهم هذا الحديث يحمل هذا الحديث على الحلول او الاتحاد ان الله يحل في بدن محبوبه هذا من الحمق والغباء عند بعض غلاه اهل التصوف ليس المراد ان الله يحل بالمخلوق وانما المراد بباء هذه باء المصاحبه والنصره والولايه انك مع الله وبالله وفي رعايه الله وفي كنفه سبحانه فلا يصيبك شيء فيقول وهذا شيء انما يشعر يشعر به الانسان شعورا ولا يمكن ان يوصف علميا يقول لك هذا ليس شيء علمي محض وانما هذا شعور انت تشعر به ان الله معك في كل خطوه وفي كل نظره وفي كل فكره بقول لك هذا مش مساله علميه اشرح لك اياها هذا يصعب ان يشرح علميا وانما يدرك نفسيا وشعور يا نعم قال رحمه الله واذا كان المخلوق يجد هذا في محبه المخلوق التي لم يخلق لها ولم يفطر عليها كما قال بعض المحبين خيالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في قلبي فاين تغيب يعني اذا كان انسان يعشق شخص فيقول له هذا الكلام يقول انت دائما في فكري وخيالي وعقلي لا تغب عني فاذا من باب اولى ان الانسان اذا جمع همه على الله ان يصبح الله في كل خطوه من خطواته وفي كل مرحله من مراحل حياته لا يغيب عنه الله عز وجل في كل قرار يتخذه وفي كل شيء ينشئه وفي كل مرحله من مراحل الحياه وقال الاخر ومن عجب اني احن اليهم فاسال عن لا تقرا البيت الاول وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي وهم بين اضلعي ومن عدب اني احن اليهم فاسال عنهم من لقيت وهم معي لا بالعز بالعجز شيخ ا طيب يعني انا هنا احتاج ان اراجع ما ايهما اسبق لكن الفكره العامه انه يتكلم عن اناس دائما معه ومن العجب انه يطلبهم قال اناس دائما معي بعيشوا في عيني وعيش في اضلعي ومعي في قلبي ولا يغيبون عني ويا عجبي اني اطلبهم هذا الذي يقصده نعم قال ومن عجب اني احن اليهم فاسال عنهم عنهم من لقيت وهم معي وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي وهم بين اضرع شوف ما عندكم هو الصحيح نعم ما عندكم هو الصحيح وليس ما عندي البيت هذا يجب ان يتاخر جميل قال وهذا الطف من قول الاخر ان قلت غبت فقلبي لا يصدقني اذ انت فيه مكان السر لم تغبي او قلت ما غبت او قلت ما غبت قال الطرف ذا كذب فقد تحيرت بين الصدق والكذب فليس شي اذا سالت قلبي هل فلان غايب ققول لك مش غايب بس اذا سالت عيني هل فلان غايب بقول لك اه مش موجود ما هو بقول لك انا احترت هو غايب ولا مش غايب لانه هو عايش في قلبي بس مش في عيني هذا بيضبط يعني والنيه لواحد بحب واحده شيء زي كده طيب قال رحمه الله فليس شيء ادنى الى المحب من محبوبه وربما تمكنت منه المحبه حتى يصير ادنى اليه من نفسه بحيث لا ينسى نفسه بحيث ينسى نفسه ولا ينساه كما قيل اريد لانسى ذكرها فكانما ت تمثل لي ليلى بكل سبيلي وقال اخر يقول اريد ان انسى ذكرها بس مش قادر كل ما امشي في طريق الاقيها امامي في شبحها يعني نعم وقال اخر يراد من القلب نسيانكم وتابى الطباع على الناقل جميل نعم وخص في الحديث السمع والبصر واليد والرجل بذكر فان هذه الالات الات الادراك والات الفعل والسمع والبصر يوردان على قلب الاراده والكراهه ويج لبان اليه الحب والبغض فيستعمل اليد والرجل فاذا كانت يعني السمع والبصر هم في نظريه المعرفه يقولون هم اللي بيدخلوا المدخلات الى القلب والعقل فاذا ادخلوا اشياء يحبها القلب والعقل فان القلب والعقل سيصدر امر لليد والرجل انها تتحرك اتجاه واذا السمع البصر والسمع ادخلوا مدخلات الى العقل والقلب يكره رهانها العقل والقلب فان العقل والقلب سيصدر اوامر بالابتعاد فبقول لك اليد والرجل تتلقى الاوامر من القلب والعقل متى بعد ان ياتي وارد السمع والبصر في مدخلات من السمع والبصر يتم ترجمتها داخليا هذا الشيء محبوب ولا مكروه محبوب بيطلع امر من العقل والقلب لليد والرجل امشي فهو بقول لك لماذا خص الله هذه الجوارح الاربعه في الحديث السمع والبصر واليد والرجل قال لانه هي متك كفه في العمل في طريقه عملها في الحياه نعم قال رحمه الله فاذا كان سمع العبد بالله وبصره بالله كان محفوظا في الات ادراكه وكان محفوظا في حبه وبغضه فحفظ في بطشه ومشيه وتامل كيف اكتف اذا كان سمع العبد بالله فلا يسمع الا ما هو نافع من القران من الحديث من مجالس العلم هنا ايش المدخلات مدخلات نافعه فستكون بالتالي اوامر القلب لليد والجوارح انها تتحرك باتجاه المساجد مراكز التحفيظ البرامج النافعه لكن اذا كانت المدخلات اللي بدخلها البصر والسمع صور محرمه وموسيقى واغاني وفجور هنا ستصدر الاوامر من القلب للجوارح نحو المقاهي نحو الجلسات الفارغه فانت بدك تعرف وين عم تتحرك اعرف انه هذا بناء على المدخلات اللي ادخلها السمع والبصر الى قلبك وعقلك نعم قال رحمه الله وتامل كيف اكتفى بذكر السمع والبصر واليد والرجل عن اللسان فانه اذا كان ادراك السمع الذي يحصل باختياره تاره وبغير اختياره تاره وكذلك البصر قد يقع بغير بغير الاختيار فجاه يعني هناك اشياء انت بتسمعها باختيارك وفي اشياء غصبا عنك بتسمعها وانت ماشي في الطرقات كذلك البصر هناك اشياء انت بتختار تنظر اليها وفي المقابل هناك اشياء تفرض عليك ك نظره الفجاه نعم قال وكذلك حركه اليد والرجل التي لا بد للعبد منهما فكيف بحركه اللسان التي لا تقع الا بقصد واختيار اه بقوللك شو الفرق بين كل الجوارح وال لسان انه الجوارح في لها حركات اعتياديه في حركات عفوا حركات اختياريه وحركات غير اختياريه الا اللسان اللسان قول لك لا يتحرك الا حركه ايش انت اللي بتحركه وانت اللي بتوقفه يعني واحد لما يكون ساكت ما بيحسش انه اللسان جوا بعب لحاله يعني صح ولا لا الا يكون في مرض يعني لكن انه اللسان وحده هكذا يتحرك صعب بخلاف السمع والبصر فانه قد تحصل حركات غير اختياريه فيها نعم قال رحمه الله وقد يستغني العبد عنها الا حيث امر بها وايضا فان انفعال اللسان عن القلب اتم من انفعال سائر الجوارح فانه ترجمانه ورسوله وتامل كيف حقق تعالى كون العبد به عند سمعه وبصره وبطشه ومشيه بقوله كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها تحقيقا لكونه مع عبده وكون عبده به وكون عبده به في ادراكات بسمعه وبصره وحركاته بيده ورجله طبعا هو لماذا قارن بس من فهم ما سبب المقارنه بين بين البصر والسمع واليد والرجل من جهه واللسان يعني ما سبب المقارنه السابقه هو بقول لك لماذا لم يذكر اللسان مع انه ذكر سائر الجوارح انتم فهمتم لماذا ذكر ذلك انا مريت عليها ونسيت اعلق هو لما قال وكذلك حركه اليد والرجل منها اعتياديه ومنها غير اعتياديه فكيف بحركه اللسان التي لا تقع الا بقصد واختيار طب ايش ايش يعني اذا لماذا لم يذكر اللسان وتعطينا النتيجه النهائيه اذا لماذا لم يذكر اللسان في الحديث قال فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش لماذا ما قال طب به يتكلم فهمتم لماذا لم يقل في الحديث وبي يتكلم اه ايوه شيخ احسنت انه لما ذكر السمع والبصر مع انها قد تكون حركاتها اختياريه وغير اختياريه ويقول فيصبح السمع والبصر بكل حركاته الاختياريه وغير الاختياريه بالله فما بالك باللسان الذي لا تكون حركاته الا اختياريه فالتوفيق فيها سيكون من باب اولى حاضرا يعني اذا كان الله يقول بي يسمع مع انه السمع زي ما قلنا قد تسمع شيء باختيارك وقد تسمع شيء بدون اختيارك قد تقع عينك نظره فجاه في مكان خطا وقد تقع باختيارك وارادتك فاذا كنت ستصبح تبصر بالله فيما يكون باختيارك وحتى في الامور اللي مش باختيارك يصرفك الله عن اي خطا وعن اي زله وعن اي اشكال فاذا اللسان الذي لا يكون الا باختيار حركته لا تكون الا بالاختيار من باب اولى ان يحصل فيه ماذا العصمه والصيانه والولايه الالهيه له فهو يقول تركه لانه من باب اولى ستحصل فيه العصمه لان حركته لا تكون الا من جنس الاختيار نعم قال رحمه الله وتامل كيف قال فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش ولم يقل فلي يسمع ولي يبصر ولي يبطش اه شوف الله عز وجل شو قال في الحديث بي يسمع وبي يبصر وبي يبطش سبحانه وتعالى ولم يقل لي يسمع هسه ايش الفرق بين بي يسمع ولي يسمع اذا قلت ب بمعونته ونصرتي تمام لي يعني من اجلي يعني ايش الفرق بين حرف الجر لي وبين حرف الجر بي اذا قلت بي استعانه وولايه اذا قلت لي معناتها غايه وقصد فالله عز وجل ركز على العون والتولي ولم يركز على الغايه والقصد ليه لنفس الفكره اللي ذكرناها لانه اذا كان بعونه وولايته فشيء طبيعي ان تكون له صحيح اذا كنت تسمع به فيكون سمعك له فاذا قال بي يسمع اذا شيء طبيعي ان يكون له فاستغنى ببي عن لي نعم قال رحمه الله وربما يظن الظان ان اللام اولى بهذا الموضع قد يقول شخص لو كانت لي يسمع كانت ابهج من بي فبد يرد ابن القيم على هذا اذ هي ادل على الغايه ووقوع هذه الامور لله وذلك اخص من وقوعها به وهذا من الوهم والغلط اذا ليست الباء ها هنا لمجرد الاستعانه فان حركات الابرار والفجار وادراكه انما هي بمعونه الله لهم وانما الباها هنا للمصاحبه جميل يقول اذا بي يسمع وبي يبصر هذه ليست باء فقط للاستعانه فان حتى الكفار حركاتهم اليوميه بعون الله ما فيش شيء بدون عون الله فيقول هي باء اعلى من الاستعانه هي باء المصاحبه والملازم والمعيه الخاصه عند اهل السنه المعيه الخاصه اللي هي التاييد والتوفيق للحركات الصائبه والصرف عن الحركات الخاطئه هذه اعلى من مجرد او مطلق الاستعانه نعم قال رحمه الله اي انما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي وانا صاحبه ومعه كقوله في الحديث الاخر انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه وهذه وهذه المعيه هي المعيه الخاصه في قوله تعالى لا تحزن ان ان الله معنا وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ظن لان الله هو مع كل احد مع المؤمن والفاجر فما معنى قوله عليه الصلاه والسلام في الغار ان الله معنا لا هنا يقصد المعيه الخاصه معنا اي يؤيد وينصرنا وينا ويرعانا نعم فهذه مقام اعلى من مقام المعيه العامه وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما وقوله تعالى وان الله لمع المحسنين وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين وقوله كلا ان معي ربي سيهدين وقوله تعالى لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى فهذه الباء مقيده لمعنى مقيده لمعنى هذه المعيه دون اللام ولا يتاتى للع ف هذه الباء مفيده مش مقيده مفيده لمعنى المعيه واما اللام لو قال لي يسمع ما راحت ه المعيه او ما استفدنا من مص نعم قال فهذه الباء مفيده لمعنى هذه المعيه دون اللام ولا يتاتى للعبد الاخلاص والصبر والتوكل ونزوله في منازل العبوديه الا بهذه الباء وهذه المعيه جميل يعني لن ترسخ في مقام العبوديه لله الا اذا حصلت لك هذه المعيه الخاصه من الله لن ترسخ في مقامات العبوديه في مقام الخوف والرجاء والتوكل والخشيه الا اذا كان الله معك هو الذي يدفعك الى هذا هذه المقامات ويثبتك فيها فاذا عليك ان تطلب المعيه قبل ان تطلب الرسوخ لانه بدون معيه لن يكون رسوخ نعم قال رحمه الله فمتى كان العبد بالله هانت عليه المشاق وانقلبت المخاوف في حقه امانا فبالله يهون كل صعب ويسهل كل عسير ويقرب كل بعيد وبالله تزول الهموم والغموم والاحزان فلا هم مع الله ولا غم ولا حزن الا حيث يفوته معنى هذه الباء فيصير قلبه حينئذ كالحوت اذا اذا فارق الماء يثب وينقلب حتى يعود اليه يصبح قلبك زي السمكه اذا طلع من المء يتعطش لها الباء مهمه اياك انك تفقد الباء في حياتك باء المعيه الخاصه نعم قال رحمه الله ولما حصلت هذه الموافقه من العبد لربه في محابه حصلت موافقه الرب لعبده في حوائجه ومطالبه وهذا مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم احفظ الله يحفظك عندما كنت وقافا عندما يحبه الله كان الله واقفا معك فيما تريد وتطلبه يقول لما حصلت الموافقه من هذا العبد لربه فيما يحبه الله من وما يريده فقمت ووقفت عند حدود الله حفظت الله في الرقا حفظك الله ووقف معك عندما طلبت الحوائج منه سبحانه وتعالى تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشده هذ المعادله نعم فقال ولان سالني لاعطينه ولان استعاذني لاعيد انه اي كما وافقني في مرادي بامتثال اوامري والتقرب الي بمحبي فانا اوافقه في رغبته ورهبته فيما يسالني ان افعله به ويستعيذ ني ان يناله وقوي امر هذه الموافقه من الجانبين حتى اقتضى ذلك حتى اقتضى ذلك تردد الرب سبحانه في اماته عبده لانه يكره الموت والرب تعالى يكره ما يكرهه عبده لما كملت لما كمل هذا الاتفاق في علاقه العبد مع الله وعلاقه العب الله عز وجل مع عبده لما كمل الاتفاق فالعبد يقف عند حدود الله والله يعطيه سؤله وصل الامر كما جاء في الحديث ان الله يكره قبض روح عبده لماذا لان العبد لا يحب الموت والله يكره ان يسيء له او ان مساءته كما جاء هذا لا يصل الا مع شده العلاقه بين العبد وربه والرب بعبده نعم قال فمن هذه الجهه يقتضي ان لا يميته ولكن مصلحته في اماتت فانه ما اماته الا ليحي ولا امرض الا ليصل الا يصحه ولا افقره الا ليغنيهم الا ليعطيه ولم ولم يخرجه من الجنه في صلب ابيه الا ليعيده اليها فهذا هو الحبيب على الحقيقه لا سواه بل لو كان في كل منبت شعره من العبد محبه تامه لله لكان بعض ما يستحقه على عبده يعني انت لن تكمل او لن تعطي الله سبحانه ما يستحق اصلا من مقامات المحبه لو كانت كل شعره في شعراتك فيها محبه لله لن توفي الله ما يستحقه من مقامات الحب سبحانه جل شه نعم ق نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول كم منزل في الارض يالفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزل الجنه التي هي منازلنا الاولى وفيها المخيم قال واما اخر مراتب الحب احنا عرفنا مراتب الحب تبدا بالعلاقه ثم الصبابه ثم الغرام ثم العشق ثم الشوق ثم الان ماذا سيقول قال ثم التتيم اللي هو التعبد وهو اخر مراتب الحب نعم ق ذكر شيء بعد الشوق الشوق ثم التتيم نعم قال رحمه الله ثم التتيم وهو اخر مراتب الحب وهو تعبد المحب لمحبوبه يقال تيم الحب هذه المرتبه لا تصح الا لله يعني المراتب الاخرى من المحبه لانه بعض الناس يقول طيب يا شيخ انا الن احب زوجتي الن احب ابنائي الان ما دون هذه المرتبه من مراتب المحبه ما عندنا مشكله تصرفها لزوجتك لابيك ولامك لابنائك ما عندنا مشكله معها الانسان يحب وهذا من فطرته فلو كان فلو كنت تحب والدك ووالدتك وزوجتك وابنائك حب علاقه حب صبابه حب غرام دبر نفسك ما عندنا مشكله لكن هي الاخيره اوعك ها الاخيره لا تكون الا لله وهو حب التعبد اعلى مراتب الحب هذه هي التي يقول عن لا تصلح الا لله فليس المراد ان تلغي محبات الاخرى لكن المراد الا تبلغ بمحبتك الاخرى هذه الدرجه الاخيره من المحبه وهي درجه التتيم اللي هو التعبد في الحب فهذه لا تصلح الا لمقام الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله يقال تيمه الحب اذا عبده ومنه تيم الله اي عبد الله وحقيقه التعبد الذل والخضوع للمحبوب ومنه قولهم طريق معبد اي مذلل قد ذلته الاقدام فالعبد هو الذي ذلله الحب والخضوع لمحبوبه ولهذا كانت اشرف واحوال العبد ومقاماته هي العبوديه فلا منزل له اشرف منها وقد ذكر الله اكرم الخلق عليهم واحبه اليه واحبهم اليه وهو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعبوديه في اشرف مقاماته وهو مقام الدعوه اليه ومقام التحدي بالنبوه ومقام الاسراء فقال سبحانه وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا واخواني الكرام ان فهم العبوديه بالطريقه التي يشرحها ابن القيم حقيقه ملحظ عظيم عظيم في بناء الايمان في القلب فالعب اذا هي ليست مجرد ذل وخضوع العبوديه هنا اذا نحن نتكلم عنها باعتبارها اعلى مراتب الحب فان بعض الناس لما يسمع كلمه عبوديه انما يتصور القيد والاسر والتكليفات وابن القيم يقول لك لا هذا تصور غير صحيح العبوديه ليست قيد واسر العبوديه قبل كل شيء هي مر هي اعلى مراتب الحب واعلى مراتب التعلق بالله وهي الحر الحقيقيه لانك اطلقت قلبك من التعلق بكل المخلوقين وعبدته لمن يستحق هذا المقام وهو الله سبحانه هذه الحريه الحقيقيه واما الحريه الزائفه التي يتكلم عنها ارباب الشهوات فهو كذب فانهم متعبدون لكنهم متعبدون للشهوات للفروج للنساء للحرام فقلبه متعبد وماسوره لا يستحق الاسر واما اذا تعبدت واحببت وتعلقت بالحبيب الاعلى سبحانه وتعالى فهذه حريه عن كل الدنيا وتعلق بمن يستحق هذا المقام الرفيع فال العبوديه بهذا المفهوم اجمل بكثير من الطرح الذي يطرحه البعض ان العبوديه تكاليف ومسؤوليات يعني لما تطرح العبوديه للناس بهذ النظره انت تشوه هذا المقام ولا تعطيه منزلته العبوديه حب لله قبل كل شيء وتعلق بالله قبل كل شيء لكنه حب ممزوج بالخضوع هذه هي الفكره واما ان تصور للناس ان العبود هي مجرد تكاليف ومسؤوليات انت يعني انقصت جماليه هذا المقام في عيونهم نعم قال وقال تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسوره من مثله وقال تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله وفي حديث الشفاعه اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تاخر فنال مقام الشفاعه بكمال عبوديته و كمال مغفره الله له والله سبحانه خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له التي هي اكمل انواع المحبه مع اكمل انواع الخضوع والذل وهذا هو حقيقه الاسلام ومله ابراهيم التي من رغب عنها فقد سفه نفسه وقال تعالى ومن يرغب عن مله ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخره لمن الصالحين اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بني ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون ولهذا كان اعظم الذنوب عند الله الشرك والله لا يغفر اي يشرك به لان الشرك هو ماذا هو تزاحم في مقام العبوديه وتزاحم في تعلق القلب غير الله وهذا لا يقبله الله سبحانه نعم قال واصل الشرك بالله الاشراك به في المحبه كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فاخبر سبحانه ان من الناس من يشرك به فيتخذ من دونه ندا يحبه كما يحب الله واخبر ان الذين امنوا اشد حبا لله من اصحاب الانداد داده وقيل بل المعنى انهم اشد حبا من اصحاب الانداد لله فانهم ان احبوا الله لكن لما شركوا به لكن لما شركوا بينه وبين اندام في المحبه ضعفت محبتهم لله يعني هذه الايه اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى والذين امنوا اشد حبا لله اختلفوا في تفسيرها على قولين القول الاول ان المؤمنين يحبون الله اكثر من حب اصحاب الانداد لاندام ان المؤمنين يحبون الله اكثر من حب عباد الاصنام لاصناف هذا فهم وقيل بل المعنى انهم اشد حبا لله من حب اصحاب الانداد لله فان كفار قريش هل كانوا يحبون الله ايش رايكم نعم لكنهم كانوا يحبون معه الاصنام فكان حبهم موزعا وليس خالصا لجهه واحده فلما كان حبهم موزعا لله ول الاصنام ضعف بالتاكيد حبهم عن حب المؤمنين لله لان المؤمنين اخلصوا الحب للمعبود الحق سبحان واحدا لا شريك له والله عز وجل اعتبر توزيع هذا الحب حب التعبد شرك وكفر يخلص صاحبه في النار ما فيها مزح حب التعبد ما في مجال تقسمه بين الله وبين غيره بين الله وبين زوجتك بين الله وبين والدك ووالدتك بين الله وبين مالك لا مجال حب التعبد لله فاذا انقسم بين الله وغيره اصبح كفرا يخلد صاحبه في النار والعياذ بالله نعم قال رحمه الله والموحدون لله لما خلصت محبتهم له كانت اشد من محبه اولئك والعدل برب العالمين والعدل برب العالمين والتسويه بينه وبين الامداد انما يكون بالتسويه في هذه المحبه كما تقد العد برب العالمين يعني ان تعدل بالله غيره والذين كفروا بربهم يعدلون يعدلون يعني يعدلون بالله غيره من الاصنام وال الرجال وما شابه ذلك ولما كان نعم قال رحمه الله ولما كان مراد الله من خلقه خلوص هذه المحبه له انكر على من اتخذ من دونه وليا او شفيعا غايه الانكار وجمع ذلك تاره وافرد احدها عن الاخر وافرد احدهما عن الاخره عن الاخر فقال تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في سته ايام ثم استوى على العرش يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه افلا تذكرون وقال تعالى الله فنفى في هذه الايه وجود شفيع بدون اذنه نعم وقال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بين لهما في سته ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تذك الولي والشفيع جمع هنا بين نفي الولي والشفيع نعم وقال تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون نف الولي والشفيع وقال في افراد الولايه ام اتخذوا من دون او افراد الشفعاء عفوا نعم ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعه جميعا فنفى الشفاعه هنا وحدها وقال وقال تعالى من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ولا ما اتخذوا من دون الله اولياء فنفى هنا وجود ماذا ولي سوى الله فهو يريد ان يقول اعتقادك ان هناك ولي او شفيع بدون اذن الله هو شرك في المحبه لان قلبك سيتعلق بهذا الولي صنما بشرا مقبولا ما شابه ذلك او اعتقادك ان هناك شفيع يستطيع ان يشفع بدور اذن الله هو مزاحمه في قلبك لله سبحانه وتعالى فلا يخلص مقام الحب لله حتى تعتقد عدم وجود ولي ولا شفيع الا باذن الله سبحانه وتعالى فهو صاحب الامر من قبل ومن بعد نعم قال رحمه الله فاذا والى العبد ربه وحده اقام له الشفعاء وعقد له الموالاه بينه وبين عباده المؤمنين فصاروا اوليائه في الله الولايه والشفاعه انما تتحصل بعد تحصيل مقام الحب لله يعني توحيد الحب لله هو الذي يجعل لك اولياء من المؤمنين ينصرون ويعينون وتوحيد الحب لله هو الذي يجعل لك شفعاء يقيمهم الله يوم القيامه للشفاعه فيك والدعوه لك وما شابه ذلك نعم قال بخلاف من اتخذ مخلوقا وليا من دون الله فهذا لون وذاك لون كما ان الشفاعه الشركيه الباطله لون والشفاعه والشفاعه الحق الثابته التي انما تنال بالتوحيد لون وهذا موضع فرقان بين اهل التوحيد واهل الشرك والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم والمقصود ان حقيقه العبوديه لا تحصل مع الاشراك بالله في المحبه بخلاف المحبه لله فانها من لوازم العبوديه وموجباتها فان محبه الرسول بل تقديمه بل تقديمه في الحب على الانفس والاباء والابناء لا يتم الايمان الا بها اذ محبته من محبه الله وكذلك كل حب في الله ولله كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوه الايمان وفي لفظ في الصحيحين لا يجد حلاوه الايمان الا من كان فيه الا من كان فيه ثلاث خصال ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرا لا يحبه الا لله وان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار وفي الحديث وفي الحديث الذي في السنن من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد فقد استكمل الايمان وفي حديث اخر ما تحاب رجلان في الله الا كان افضلهما اشدهما اشدهما حبا لصاحبه فاذا من من مكملات محبه الله ان يكون حبك لاخوانك لله من مكملات محبه الله ان تحب النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من نفسك ووالدك وولدك والناس اجمعين فاذا هناك مكملات لمحبه الله هنا يركز عليها قال فان هذه المحبه من لوازم محبه ل وموجباتها فاذا كنت محبا لله حقا فسيكون اي محبه لاي اخ في هذه الحياه الدنيا ستكون بناء على محبه الله لانها تابعه لها نعم قال وكلما كانت اقوى كان اصلها كذلك نعم قال رحمه الله تعالى فصل اربعه انواع اربعه انواع المحبه وها هنا اربعه انواع من المحببه يجب التفريق بينها وانما ضل من ضل بعدم التمييز بينها احدها محبه الله ولا تكفي وحدها في النجاه من عذاب الله والفوز بثواب به فان المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله طب ايش اذا المشركين كانوا يحبون الله نعم طب ايش مشكلتهم اذا لماذا دخلوا النار لماذا لا تحصل النجاه انهم اشركوا يعني كانوا يحبون الله لكنهم لا يخلصون الحب له فيجعلون لغير الله نصيبا من حب التعبد والتت نعم الثاني محبه ما يحب الله وهذه هي التي تدخله في الاسلام وتخرجه من الكفر واحب الناس الى الله اقوم بهذه المحبه واشدهم فيها اه اذا لا الم المرتبه الاولى ان تحب الله وهذا يفعله حتى المشركون والنصارى فانت لس لم تخط الخطوه الاساسيه الخطوه الاساسيه التي تدخلك في هذا الدين ان تحب كل ما يحبه الله فالله يحب ان يوحد في الحب ويحب ان يطاع ويحب ان ينقاد له فمحبتي الامور يقول ابن القيم هي التي تدخلك في اسوار الشريعه لانك تحب كل شيء يحبه بدء من التوحيد الى اقل شيء امرك الله به نعم قال الثالث الحب لله وفيه وهي من لوازم المحب مبه ما يحب ولا تستقيم محبه ما يحب الا بالحب فيه وله نعم لا تستقيم محبه الله حتى تجعل كل محبات الاخرى في الله ولله فتكون كلها تبع لهذه المحبه الالهيه نعم قال الرابع المحبه مع الله وهي ها المشكله المشكله في الرابعه اللي هي المحبه الشركيه ان تسوي شيء اخر في الحب فتحبه حب تعبد كما تحب الله حب تعبد هذه مشكله تجعلك تقعد في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا نعم قال وهي المحبه الشركيه وكل من احب شيئا مع الله لا لله ولا من اجله ولا فيه فقد اتخذه ندا من دون الله وهذه محبه المشركين وبقي قسم خامس ليس مما نحن فيه وهو المحبه الطبيعيه وهي ميل الانسان الى ما يلائم طبعه كمحب العطشان للماء والجائع للطعام ومحبه النوم والزوجه والولد فتلك لا تذم الا اذا الهت عن ذكر الله وشغلت عن محبته كما قال تعالى اذا هو لم يجعل يعني كما قلت الزوجه والابناء يجوز ان تحبهم محبه غير التعبد محبه علاقه محبه صبابه محبه غرام ما عندنا مشكله وهو يصنفها ابن القيم ضمن اي نوع من انواع المحبه الطبيعيه اللي بقول لك حتى لو لم تستحضر فيها انها لله ما عندي مشكله ققولك هي محبه فطريه لو لم يستحضر الانسان في محبته لزوجته او اولاده انها محبه لله لم يستحضر هذا المعنى هي تبقى ضمن الامور الفطريه كما يحب الانسان الطعام الشراب القهوه اللي كذا يعني هذه ليس مطلوب منك ان تستحضر في كل تفاصيلها انها لله وان كان لو استحضر الانسان فيها هذا لكان اجمل واعلى لكن في النهايه انت غير مؤاخذ على عدم استحضار هذا لانها بطبيعتها فطريه لذلك سمها المحبه الطبيعيه الفطريه نعم كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله وقال تعالى رجال لا تلهيهم تجاره ولا بيع عن ذكر الله الان سينتقل للمر الاخيره من مراتب المحبه وهي الخله وهذه لا يحصلها الا الكبار حصلها ابراهيم عليه السلام خليل الله وحصلها النبي عليه الصلاه والسلام هذه نتركها لمجلس قادم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه [موسيقى] وسلم