خخزانة الفوائد

المجلس التاسع عشر

ملخّص المجلس

يتناول المجلس مرتبة الخُلَّة ومكانتها فوق مرتبة المحبة العامة، وأنها خاصة بالخليلين إبراهيم ومحمد عليهما السلام، مستثمرًا قصة الذبح دليلًا على وجوب إخلاص القلب لله وإزالة كل تعلق بسواه. ثم يبني ابن القيم منظومة فلسفية للمحبة: المحبوب لذاته لا يكون إلا الله، وما سواه محبوب لغيره ينتهي إليه. ويعالج الشيخ أصل العلاج من مرض التعلق بالصور عبر قوة الإدراك وشجاعة القلب، وبيان أن النظر إلى الحرام لا يزيد إلا ألمًا وحسرة. وختم بفلسفة الحركات الاختيارية والطبيعية، مؤكدًا أن الإنسان العاقل يصبُّ حركته الاختيارية نحو الله كما تصب حركات الكون الطبيعية جميعها إليه.

فوائد المجلس التاسع عشر

عقدية

الخُلَّة أعلى مراتب المحبة الإلهية

الخُلَّة تتضمن كمال المحبة ونهايتها بحيث لا يبقى في قلب المحب سعة لغير محبوبه، وهي منصب لا يقبل المشاركة بوجه ما. وقد اختص الله بهذه المرتبة الخليلَين إبراهيم ومحمدًا صلى الله عليهما، دون سائر الخلق؛ ولهذا جمع الله بينهما في ختام كل تشهد في الصلاة.

«إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا»
«لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن صاحبكم خليل الله»الصحيح
#محبة الله#التوحيد والعبوديةالخُلَّةمراتب المحبةإبراهيممحمد
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«الخله تتضمن كمال المحبه ونهايتها بحيث لا يبقى في قلب المحب سعه لغير محبوبه وهي منصب لا يقبل المشاركه»

سلوكية وتربوية

أمر الذبح كان مقصوده إخلاص قلب إبراهيم لله

لم يكن المقصود من أمر إبراهيم بذبح ابنه إسماعيل الذبحَ الحسي الظاهر، وإنما المقصود ذبحه من القلب، بأن ينتزع الله من قلب خليله كل شكل من أشكال التعلق بغيره حتى ولو كان تعلق الأبوة الطبيعية، ليخلص القلب كله لله وحده. وهذا هو معنى قول ابن القيم: «غار الحبيب على خليله أن يكون في قلبه موضع لغيره».

﴿ إن هذا لهو البلاء المبين

الصافات: ١٠٦التفسير
#محبة الله#التوحيد والعبوديةإبراهيمالذبحالتعلقإخلاص القلب
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«ولم يكن المقصود ذبح الولد ولكن المقصود ذبحه من قلبه ليخلص القلب للرب»

سلوكية وتربوية

جعل أمر الذبح رؤيا منامًا زيادةً في الابتلاء

جاء الأمر بالذبح في المنام لا عن طريق جبريل مباشرةً؛ لأن الوحيَ المباشر يزيل كل منازعة نفسية، أما الرؤيا فتتيح للشيطان أن يوسوس ويُشكِّك، فيكون تنفيذ المأمور به أشدَّ ابتلاءً وأعظم امتحانًا. وقد بيَّن ابن القيم أن هذا ما جعل البلاء أشق على إبراهيم عليه السلام.

#الصبر#محبة اللهالابتلاءالرؤياالوحيإبراهيم
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«وكان الامر في المنام ليكون تنفيذ المامور به اعظم ابتلاء وامتحانا»

فقهية

قاعدة النسخ: الله لا يرفع حكمًا إلا ببدله

من قواعد الأحكام الشرعية أن الله إذا رفع شيئًا لا يرفعه رأسًا بل يُبقي بعضه أو يُبدِّله بما هو خير منه، كما جعل مكان ذبح إسماعيل الذبحَ العظيم الذي نضحي به في عيد الأضحى، وكما أبقى ثواب الخمسين صلاةً في خمس صلوات، وكما أبقى استحباب الصدقة بين يدي المناجاة.

﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير

البقرة: ١٠٦التفسير
#التوحيد والعبوديةالنسخالأحكام الشرعيةالحكمة التشريعيةالأضحية
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فان الرب تعالى ما امر بشيء ثم ابطله راسا بل لا بد ان يبقي بعضه او بدله»

عقدية

الخُلَّة أعلى من المحبة العامة ومحمد خليل الله

خطأ من يظن أن مرتبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أعلى من مرتبة إبراهيم لأنه «حبيب الله»، إذ المحبة عامة والخُلَّة خاصة وهي نهاية المحبة. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله اتخذه خليلًا كما اتخذ إبراهيم، ونفى أن يكون له خليل من البشر مع حبه لعائشة وأبي بكر وعمر وغيرهم.

#محبة اللهالخُلَّةالمحبةمراتب الأنبياءحبيب الله
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«المحبه عامه والخله خاصه والخله نهايه المحبه وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذه خليلا»

سلوكية وتربوية

العبد لا يترك محبوبًا إلا لمحبوب أعلى منه

لن يترك الإنسان تعلقه بشيء إلا إذا انتقل إلى حب أعلى منه يملأ قلبه، فالقلب بطبيعته يؤثر أعلى المحبوبين. ولذلك لن يرسخ العبد في محبة الله حتى يعظم محبته في قلبه درجة يقدمها فيها على محبة من سواه.

#محبة الله#النفس والهوىالمحبةسلم الأولوياتالتعلقالترك
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«العبد لا يترك ما يحبه ويهواه الا لما يحبه ويهواه»

سلوكية وتربوية

شرط تقديم المحبة الإلهية: قوة الإدراك وشجاعة القلب

يقتضي العقلُ تقديمَ أعلى المحبوبين، غير أن تطبيق ذلك يحتاج إلى أمرين: قوة الإدراك بأن يدرك العبد فعلًا أن الله أعلى من كل شيء في حياته، وشجاعة قلب وتصميم على اتخاذ قرار تقديم هذه المحبة عملًا لا نظرًا. وكثير من الناس يُقرُّون بالأول في الكلام لكنهم يُخالفونه في أحوال البلاء.

﴿ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين

التوبة: ٢٤التفسير
#محبة الله#النفس والهوىقوة الإدراكشجاعة القلبسلم الأولوياتالبلاء
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«لابد من امرين قوه الادراك وشجاعه القلب»

سلوكية وتربوية

قصة عمر وإعادة ترتيب سلم الأولويات في المحبة

حين قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم: «أنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي»، أمره النبي بأن يكون أحبَّ إليه من نفسه. فذهب عمر وجلس مع نفسه يُعيد ترتيب أولويات المحبة بإدراك وبصيرة، ثم عاد في ساعات وقال: «أنت الآن أحب إليّ من نفسي». وهذا نموذج عملي على أن إصلاح الإدراك يعيد سلم المحبة.

«لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك»صحيح البخاري
#محبة الله#النفس والهوىعمرسلم الأولوياتالإدراكمحبة النبي
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فجلس مع نفسه ففكر كانه في لحظه معينه كانت مراتب الادراك عنده مختله ذهب فجلس مع نفسه فنور الله بصيرته»

سلوكية وتربوية

علاج ضعف الإرادة عن تقديم محبة الله

بعض الناس يعلم أن الله أهم لكنه يفتقر إلى الإرادة والتصميم على تقديم هذه المحبة. وعلاج هذا الضعف يكون بالتوبة المستمرة ومعالجة أسباب الضعف، بتقوية القرآن والذكر ومجالس العلم وصحبة الصالحين، والابتعاد عمَّا يذكِّر بالمعشوق الفاسد.

#النفس والهوى#محبة الله#القرآن والذِّكرضعف الإرادةالعلاجالصحبة الصالحةالتوبة
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«كيف اعالج ضعف الاراده بالتوبه المستمره ومعالجه اسباب الضعف بان اقوى على قراءه القران اقوى بذكر الله اقوى بمجالس العلم»

سلوكية وتربوية

أصل الشر ضعف الإدراك وأصل الخير كماله

أصل الشر من ضعف الإدراك وضعف النفس ودناءتها، وأصل الخير من كمال الإدراك وقوة النفس وشرفها وشجاعتها. فالحب والإرادة أصل كل شيء ومبدؤه، والبغض والكراهة أصل كل ترك ومبدؤه، وهاتان القوتان في القلب هما أصل سعادة العبد وشقاوته.

#أمراض القلوب#النفس والهوىالإدراكالإرادةالسعادةالشقاوة
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فاصل الشر من ضعف الادراك وضعف النفس ودناها واصل الخير من كمال الادراك وقوه النفس وشرفها وشجاعتها»

سلوكية وتربوية

النظر إلى الحرام يورث ألمًا لا لذةً

يغلط أكثر الناس غلطًا قبيحًا إذ يقصدون حصول اللذة بما يُعقب عليهم أعظم الألم. فمن ينظر إلى الصورة المحرمة يُظن أنه يشفي قلبه، لكنه في الحقيقة يزيد مرضه ويُضاعف ألمه وحسرته، ثم تتكرر الجولة كلما غالط نفسه برجاء اللذة من جديد.

#النفس والهوى#أمراض القلوب#الغفلة والإصرارالنظر للحرامالألممغالطة النفسالشهوة
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«ولكن يغلط فيه اكثر الناس غلطا قبيحا فيقصد حصول اللذه بما يعقب عليه اعظم الالم»

سلوكية وتربوية

النظر في العواقب قبل الإقدام على المعصية

من خصائص العقل الإنساني التفكير في عواقب الأفعال قبل الوقوع فيها. لذا ينبغي قبل الإقدام على أي حرام أن يتوقف المرء ويتخيل مشاعره بعد المعصية، لأن النظر في العواقب يُعينه على حزم النفس والإحجام عن الحرام ابتداءً، لا بعد إشعال الشهوة حين يصعب التراجع.

#النفس والهوى#الغفلة والإصرارالعواقبالشهوةضبط النفسالعقل
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«وخاصه العقل النظر في العواقب فاقل الناس خاصه العقل»

سلوكية وتربوية

أعقل الناس من آثر اللذة الدائمة على العاجلة الزائلة

أعقل الناس من آثر لذته وراحته الآجلة الدائمة على العاجلة المنقضية الزائلة، وأسفه الخلق من باع نعيم الأبد بلذة مشوبة بالآلام سريعة الزوال. وطريق العقلاء جميعًا في دفع الهم والغم عنهم طريق واحد غايتُه السعادة، وإن اختلفت الطرق في الوصول إليها.

#النفس والهوى#أمراض القلوباللذة العاجلةالسعادةالآخرةالعقل
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فاعقلا الناس من اثر لذته وراحته الاجله الدائمه على العاجله المنقضيه الزائله»

سلوكية وتربوية

الطريق الوحيدة للسعادة هو الإقبال على الله

لم يجد العقلاء في جميع طرق البشر التي يسعون بها لدفع الهم والغم طريقًا موصلةً للسعادة إلا الإقبالَ على الله ومعاملته وحده وإيثار مرضاته على كل شيء. فإن فاته حظه من الدنيا ظفر بالحظ العالي الذي لا فوت معه.

#محبة الله#التوحيد والعبوديةالسعادةالإقبال على اللهالطريقالدنيا
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«ولم ارى في جميع هذه الطرق كلها طريقا موصله اليه الا الاقبال على الله ومعاملته وحده وايثار مرضاته على كل شيء»

سلوكية وتربوية

المحبوب قسمان: محبوب لذاته ومحبوب لغيره

المحبوبات تنقسم إلى محبوب لذاته ومحبوب لغيره، وما كان محبوبًا لغيره لا بد أن ينتهي إلى محبوب لذاته دفعًا للتسلسل المحال عقلًا. وليس شيء يُحب لذاته إلا الله وحده، وكل ما سواه من زوجة وأبناء وأموال وأولياء وأنبياء فمحبته تبعٌ لمحبة الرب وينبغي أن تُفضي إليه.

#محبة الله#التوحيد والعبوديةالمحبوب لذاتهالمحبوب لغيرهالتسلسلفلسفة المحبة
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«وليس شيء يحب لنفسه الا الله وحده سبحانه وكل ما سواه مما يحب فانما محبته تبع لمحبه الرب»

سلوكية وتربوية

محبة المحبوب توجب محبة ما يُحبه

إذا صحت محبة الله وجب على العبد أن يُحب كل ما يحبه الله من أنبيائه وأوليائه ومحاسنه، وأن يبغض كل ما يكرهه الله. فالولاء في حقيقته هو موافقة الولي الحميد في محابِّه ومساخطه، ولا تصح موالاة الله إلا بمعاداة كل ما يضاد هذه المحبة الإلهية.

«لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به»الأربعون النووية
#محبة الله#التوحيد والعبوديةالولاءالبراءمحبة اللهموافقة المحبوب
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فان محبه المحبوب توجب محبه ما يحبه وهذا موضع يجب الاعتناء به»

سلوكية وتربوية

ميزان الولاء والعداء: ماذا تُحب وماذا تكره؟

من رأيناه يحب ما يكرهه الله ويكره ما يحبه الله علمنا أن محبته لله ناقصة وفيه من معاداة الرب بحسب ذلك. وكمال الإيمان لا يتحقق بمجرد ترك المعصية خوفًا من الله، بل حتى يكره العبد المعصية من داخله؛ فمن تركها وهو يتمناها لم يبلغ أعلى المراتب.

#محبة الله#أمراض القلوبكمال الإيمانالولاء والبراءبغض المعصيةالإيمان
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«واذا راينا شخصا يحب ما يكره الله ويبغض ما يحبه الله اذا محبته لله ليست صادقه ليست كامله ابدا»

عقدية

محبة ما يضاد محبة الله تنقص الإيمان أو تُسقطه

إذا زاحمت محبةُ غير الله محبةَ الله، بدأت تنقص الإيمان رويدًا رويدًا، وإن اصطدمت بأصل محبة الله كانت كفرًا أو شركًا أكبر. والتعلق بامرأة أو مال أو شهوة يصطدم بكلمة التوحيد مباشرةً وينقص من مقامها في القلب.

#التوحيد والعبودية#محبة الله#العشق وعلاجهالتوحيدالشركمزاحمة المحبةالإيمان
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«محبه غير الله اذا زاحمت محبه الله تبدا تنقص بايمانك رويدا رويدا»

سلوكية وتربوية

الموالاة لا تصح إلا بالمعاداة لأضداد المحبة

لا يمكن أن ترسخ محبة الله في القلب حتى تُعادي كل ما يقف ضدها، من شهوة امرأة وشهوة مال وشهوة منصب وجاه. وقد اقتدى بذلك إبراهيم الخليل حين قال لقومه: «إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله».

﴿ قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير

الممتحنة: ٤التفسير

﴿ وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون

الزخرف: ٢٦التفسير
#محبة الله#التوحيد والعبوديةالموالاةالبراءةإبراهيمالمعاداة
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فلا تصح موالاتك لله الا بمداه كل ما يضاد هذه المحبه الالهيه»

عقدية

كلمة لا إله إلا الله محور الوجود البشري كله

كلمة لا إله إلا الله هي الكلمة الباقية في عقب إبراهيم وهي التي قامت بها الأرض والسماوات، وهي العمود الحامل للفرض والسنة، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة. وقصة الحياة البشرية من آدم إلى قيام الساعة هي من أجل تحقيق هذه الكلمة وما تستلزمه من الحب والإخلاص لله.

«من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة»
#التوحيد والعبودية#محبة اللهلا إله إلا اللهالتوحيدالخلودمقصد الوجود
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«وهي الكلمه العاصمه للدم والاموال والذريه في هذه الدار والمنج من عذاب القبر وعذاب النار»

عقدية

روح كلمة التوحيد: إفراد الله بجميع أنواع العبادة

روح كلمة التوحيد وسرها إفراد الرب بالمحبة والإجلال والخوف والرجاء والتوكل والإنابة، فلا يُحب سواه وكل ما يُحب لغيره، ولا يُخاف سواه ولا يُسجد إلا له ولا يُذبح إلا باسمه. وتحقيق هذه الشهادة يحرِّم صاحبها على النار.

﴿ والذين هم بشهاداتهم قائمون

المعارج: ٣٣التفسير
#التوحيد والعبودية#محبة اللهالعبادةالإفرادالتوحيدشهادة لا إله إلا الله
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«روح هذه الكلمه وسرها افراد الرب جل ثناؤه بالمحبه والاجلال والتعظيم والخوف والرجاء»

سلوكية وتربوية

الشهادة على مراتب: حية ونائمة ومضجعة

شهادة التوحيد في قلوب الناس على مراتب: فمنهم من شهادته ميتة، ومنهم من هي نائمة قد تنتبه إذا نُبِّهت، ومنهم من هي مضجعة أقرب إلى القيام. وروح الشهادة في القلب كروح البدن: روح ميتة وروح مريضة وروح صحيحة قائمة بمصالح البدن.

«إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند الموت إلا وجدت روحه لها روحًا»الصحيح
#التوحيد والعبودية#أمراض القلوبالشهادةمراتب الإيمانالقلبالحياة الروحية
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فان من الناس من تكون شهادته ميته ومنهم من تكون نائمه فاذا نبهت انتبهت»

سلوكية وتربوية

جنة الدنيا معرفة الله وأنسه قبل جنة الآخرة

من عاش على تحقيق كلمة التوحيد والقيام بها فروحه تتقلب في جنة المأوى، وعيشه أطيب عيش. وجنة الدنيا هي معرفة الله ومحبته والأنس به والشوق إلى لقائه، وهي مأوى روحه في هذه الدار؛ فلا بد لمن أراد جنة الآخرة أن يدخل جنة الدنيا أولًا.

﴿ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى

النازعات: ٤٠التفسير

﴿ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

النحل: ٩٧التفسير
#محبة الله#التوحيد والعبوديةجنة الدنياالأنس باللهالمعرفةالسعادة
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«جنه المعرفه والمحبه والانس بالله والشوق الى لقائه والفرح به والرضى به وعنه ماوى روحه في هذه الدار»

سلوكية وتربوية

المؤمن المخلص في نعيم والفاجر في جحيم حتى في الدنيا

المؤمن المخلص لله من أطيب الناس عيشًا وأنعمهم بالًا وأشرحهم صدرًا، حتى لو ضاقت عليه الدنيا؛ وهذه جنة عاجلة قبل الجنة الآجلة. أما الفجار فهم في جحيم قلبي ومعنوي حتى لو اتسعت عليهم الدنيا، لأنهم حُرموا الوصال بالعظيم سبحانه.

﴿ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون

الأنعام: ١٢٥التفسير
#محبة الله#آثار الذنوب والمعاصيالنعيمالجحيمالدنياالقلب
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«والابرار في النعيم وان اشتد بهم العيش وضاقت عليهم الدنيا والفجار في جحيم وان اتسعت عليهم الدنيا»

سلوكية وتربوية

أهل المعاصي في سكرة تحجب عنهم ألم الذنوب

قد يُشكَّك في كون المعاصي توجب الألم بدليل أن كثيرًا من أهلها يبدون في غبطة. وجواب ابن القيم: هؤلاء في سكرة الشهوات كمريض الجسد الذي أخذ مسكِّنًا، فالمرض يشتد وهو لا يشعر؛ حتى إذا زالت السكرة وكشف عنه الغطاء وجد الألم قد تفشَّى أضعافًا مضاعفة.

اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«هؤلاء لانهم في سكره الشهوات لا يشعرون بالالم كيف مريض جسده كله معبا بالامراض لكن ماخذ مسكن الان»

سلوكية وتربوية

العلاج الصحيح هو العودة إلى الله لا أخذ المسكنات

من وقع في معصية وشعر بعدها بالألم فينبغي أن يُعالج علاجًا حقيقيًا بالعودة إلى الله والتوبة إليه، لا أن يأخذ المسكِّن بمعاودة المعصية؛ فذلك يزيد الألم ولا يشفيه. والمسكنات لا تعالج، بل إن الانغماس في المعصية مرة أخرى يضاعف الداء ويُضعف الإيمان.

اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«عالج بالعلاج الصحيح وهو العوده الى الله والتوبه اليه مره اخرى»

سلوكية وتربوية

الأمور أربعة: الموازنة بين المحبوب والمكروه وعواقبهما

الأمور في الحياة أربعة: مكروه يوصل إلى مكروه (لا يفعله عاقل)، ومكروه يوصل إلى محبوب (كالجهاد)، ومحبوب يوصل إلى محبوب (كالطعام الحلال والنكاح)، ومحبوب يوصل إلى مكروه (كالمعاصي). ومعترك الابتلاء هو الموازنة بين القسمين الأخيرين.

﴿ كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون

البقرة: ٢١٦التفسير
#النفس والهوى#الصبرالموازنةالمحبوبالمكروهالابتلاء
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فالامور اربعه مكروه يوصل الى مكروه ومكروه يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى مكروه»

عقدية

عبودية الإنسان أعلى من عبودية الملائكة لمن غلب شهوته

عبودية البشر تختلف عن عبودية الملائكة، فعبودية الملائكة فطرية جُبلوا عليها لا ينازعهم فيها داعٍ، أما عبادة الإنسان فتقوم على مقاومة الشهوات وقهرها لله. فالعبد الذي يغلب شهوته تغليبًا لمقام الله أعلى عند الله منزلةً من الملك، لأنه أتى بالطاعة بعد مجاهدة.

﴿ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون

البقرة: ٣٠التفسير
#التوحيد والعبودية#النفس والهوىالملائكةالعبوديةالجهاد النفسيمراتب الخلق
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«العبد الذي يغلب شهوته تغليبا لمقام الله كما قال اهل السنه اعلى عند الله مرتبه من مراتب الملائكه»

سلوكية وتربوية

الصبر على ظلام ليل الشهوة في أحلك اللحظات

في أشد لحظات اشتعال الشهوة وتحكم سلطانها ينبغي تصبير النفس بقول: «يا نفس اصبري فما هي إلا ساعة ثم تنقضي». فإن النصر صبر ساعة، والفتن محيطة بنا لكن الصبر المؤقت على ألم الكف أيسر بكثير من ألم الحسرة وعذاب الآخرة.

#الصبر#النفس والهوىالصبرالشهوةالفتنةالمقاومة
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«يا نفس اصبري فما هي الا ساعه ثم تنقضي ويذهب هذا كله ويزول»

عقدية

الحب أصل كل حركة في الوجود وفلسفة الكون

المحبة هي أصل كل حركة في العالم العلوي والسفلي، وهي العلة الفاعلة التي تُحرِّك الإنسان والعلة الغائية التي يريد الوصول إليها. فلولا الحب ما دارت الأفلاك ولا تحركت الكواكب ولا هبت الرياح ولا تحركت الأجنة في بطون الأمهات، وكل هذه الحركات الطبيعية تنتهي إلى الله المحرك الأول.

﴿ تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا

الإسراء: ٤٤التفسير
#محبة الله#التوحيد والعبوديةفلسفة الحبالحركةالكونالعلة الغائية
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فلولا الحب ما دارت الافلاك ولا تحركت الكواكب النيرات ولا هبت الرياح المسخرات»

سلوكية وتربوية

الحركة الاختيارية للإنسان يجب أن تنساق نحو الله

الحركات ثلاثة: اختيارية إرادية، وطبيعية، وقسرية. وجميع حركات الكون الطبيعية تنتهي إلى الله وتسبح بحمده. أما الإنسان فقد أُعطي حركة اختيارية؛ والأصل أن يصبَّها في اتجاه الله ليوافق الحركة الطبيعية للكون، فإذا أعمل اختياره في طاعة الله كان أفضل من الملائكة، وإن خالف أُوخذ.

﴿ والصافات صفا

الصافات: ١التفسير
#التوحيد والعبودية#النفس والهوىالإرادةالحركة الاختياريةالطاعةالعبودية
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«الانسان في حركتك الاختياريه يجب ان تكون مثل الملائكه في حركتها الطبيعيه»

سلوكية وتربوية

فقد الله فقد لكل شيء ووجوده وجود لكل شيء

إذا حصل العبد على الله لم يفقد شيئًا، وإذا فقد الله لم يحصل على شيء ولو ملك الدنيا بأسرها. وفي الأثر الإلهي: «ابن آدم اطعني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء وإن فُتِّك فاتك كل شيء». فالله هو كل شيء وفقده فقد لكل شيء.

«ابن آدم خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وتكفلت برزقك فلا تتعب، ابن آدم اطعني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء وإن فاتك فاتك كل شيء»أثر إلهي
#محبة الله#التوحيد والعبوديةفقد اللهوجدان اللهالكنزالغنى
اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«اذا حصلت الله لم تفقد شي واذا فقدت الله في حياتك لم تحصل شي ولو كنت تملك الكنوز والاموال»

سلوكية وتربوية

ألم فقدان الأنس بالله في الدنيا والعذاب في الآخرة ألمان لا تحتملهما الجبال

يُنبِّه ابن القيم إلى الألمين العظيمين اللذين يحملهما من عصى: ألم عدم الأنس بالله والاشتغال بذكره في الدنيا، وألم العذاب يوم القيامة. ويتساءل لماذا يحمل الإنسان الضعيف نفسه هذين الألمين مع أن بإمكانه تحمل ألم الكف عن الحرام المؤقت بدلًا من ذلك.

اسمعها في الدرسفي سياق المجلس
الاقتباس من التفريغ

«فتبارك من حمل هذا الخلق الضعيف هذين الالمين العظيمين الذين لا تحملهما الجبال الرواسي»

التفريغ الكامل (تفريغ آلي خام)

هذا تفريغٌ تلقائيٌّ غير مدقّق، نُبقيه للمقارنة والتحقق. المرجع الأصلي هو الفيديو.

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على نبينا وحبيبنا وقره اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الرا حمين حياكم الله ايها الكرام في مجلس يتجدد في التعليق على هذا السفر المبارك وقد يعني شارف على نهايته ونسال الله سبحانه وتعالى ان يتمم لنا على خير وان يعيننا دوما ان نبقى في العلم وفي مجالس العلم تذكرنا وتعظ وتقودنا الى الله سبحانه وتعالى وان يرزقنا العمل بما نتعلم وان يكون هذا العلم حجه لنا لا حجه علينا وان يكون نورا لنا الى جنات النعيم انه ولي ذلك والقادر عليه وكذلك نجدد تذكرنا لاخواننا المرابطين الذين يقاتلون في ثغور العزه على اراضي غزه فان الانسان مع طول المعارك قد ينسى او قد يتثاقل او قد ينشغل بامور الدن فينسى ان له اخوانا الان ما زالوا يخوضون المعارك وما زالوا يسامون ايضا سوء العذاب على يد بني اسرائيل على يد سفره الخلق فنسال الله سبحانه وتعالى ان ينصرهم نصرا مؤزرا وان يجعل ما حل بهم نورا لهم ونارا على اعدائهم نساله سبحانه وتعالى ان يوقض برباط وجهادهم تلك القلوب الغافله وان يحيي بتلك الدماء الزكيه امه الاسلام وان يجعلها متيقظ دائمه ان معركتنا مع عدونا هي معركه سنان وليست فقط معركه اقوال هؤلاء بنو اسرائيل ايها الكرام قوم بهت وقوم قتل وقوم سفك الدماء وقوم قتلوا انبيائهم قبل ان يقتلوا غيرهم فلا تتوقعوا منهم الا كل سوء فمثلهم لا يقارع الا بالسنان نسال الله سبحانه وتعالى ان يمكن المرابطين من هؤلاء القوم المجرمين وان يعينهم على الاثخان فيهم وان يسطروا البطولات وان يدبر لهم دائما الانسان يستعين بالله سبحانه وتعالى على قضاء امور الحياه اياك نعبد واياك نستعين بمعونه الله عز وجل تفرج الكربات وتنحل العقد وياتي الخير واذا لم يكن هناك عون من الله سبحانه وتعالى هلك الانسان فدائما في كل مرحله من مراحلنا على مستوى الافراد والجماعات والشعوب والامم لابد وان نستعين بالله سبحانه وتعالى وان نستمد منه اللطف والنصر والتاييد وان نعلم ان لكل اجل كتاب وان نعلم ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يدبر امر هذا الكون وانما يدبر حال هذه الامه لما هو خير وهذا حسن ظننا بربنا سبحانه وتعالى نسال الله عز وجل التيسير والتوفيق والسداد ما زال حديثنا مع ابن القيم مستمر في مراتب المحبه واظن اننا وصلنا الى مرتبه جعلها اعلى من مرتبه التعبد او اللي ي سماها التتيم وهي مساله ماذا الخله وهذه مساله او علاقه لا يعطيها الله سبحانه وتعالى لاي خلق من خلقه يعطيها الله عز وجل لاي خلق من خلقه علاقه الخله وهي اعلى من درجه التعبد هذه علاقه هي مختص بها اولياء مخصوصون الله عز وجل رفعهم الى هذه المرتبه منهم الخليل ابراهيم عليه السلام ومنهم نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه فانه اخبر في الحديث الصحيح انه لو كان متخذا خليلا من البشر لاتخذ من لاتخذ ابا بكر الصديق خليلا ولكن صاحبكم خليل الله صلوات ربي وسلامه عليه فدعونا ننظر في هذه المرتبه وضعونا يعني نمضي في هذا الموضع الاخير لانه هنا بدا ابن القيم اريدك تفهم لماذا ابن القيم الان سيعالج موضوع المحبه والتعلق لان السائل الذي سال في بدايه الكتاب مشكلته في هذه الزاويه فالان ابن القيم في نهايه الكتاب عم يعالج له المشكله بشكل مباشر كل ما سبق من الكلام عن الاسباب الشرعيه في العلاج الدعاء والقران والالتجاء الى الله سبحانه والذكر ثم المرور على افات الذنوب والمعاصي واثرها على الانسان والكلام عن انواع الذنوب وعن تقسيماتها كل هذا هو توطئه لل 50 صفحه الاخيره التي سيتحدث فيها عن اجابه استشكال هذا الرجل او المشكله التي تكاد تهلكه وهي ان قلبه متعلق بغير الله اما برجل او بامراه لكن هذا التعلق يفسد عليه دينه ودنياه ويحرمه من الخير ومن العلم النافع والعمل الصالح وهذه حقيقه من اصعب الادوي من اصعب الادواء والتي تحتاج الى معالجه حثيثه حتى لا ينتشر المرض لانه مرض التعلق احباب الكرام هو كالسرطان هذا المرض والعياذ بالله كالسرطان كيف السرطان اذا فشى في الجسد تصبح السيطره عليه صعبه جدا كذلك التعلق بغير الله يعني نفهم ان الانسان قد يحب انسانا او الرجل مثلا قد يحب فتاه او الفتاه تحب يعني في مستويات معينه تبقى دون التعلق لكن اذا تطور الامر في القلب البشري انه اصبح متعلقا فهنا داهيه الدواهي كما يقولون ويصبح العلاج يحتاج الى طوارئ يعني يدق ناقوس الخطر اذا لم تتدارك القلب مات اذا لم تتدارك القلب هلك وليس فقط في امور الدين بل حتى في امور الدنيا فان كثيرا من العاشقين وقد قص عليكم ابن القيم جزءا من حياتهم كيف والعياذ بالله يموتون بسبب العشق هناك كثير من الناس ترى يصابون بامراض واسقاط ان مرضهم نفسي وانما هذه الامراض النفسيه جزء منها تعلقهم بغير الله سبحانه وتعالى فاياك ان تعبد قلبك لغير الله تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدنيا تعس عبد النساء وتعس المراه التي تعبد الرجال التعبد والتتميم السلوكيات الخاطئه والاشكاليات الايمانيه التي يمكن ان يبتلى بها الانسان فلذلك هنا بدا بنقيم بالعلاج المستفيض والمعمق في هذه الجزئيه بحد ذاتها اقرا بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولساعات المستضعفين امين قال رحمه الله الخله تتضمن كمال المحبه ثم الخله وهي تتضمن كمال المحبه ونهايتها بحيث لا يبقى في قلب المحب سعه لغير محبوبه وهي منصب لا يقبل المشاركه ا كان هذا تعريف لمرتبه الخله الا يبقى في القلب سعه لاي حبيب اخر انلا يبقى في القلب سعه لاي حبيب اخر يتعلق به نعم قال رحمه الله وهي منصب لا يقبل المشاركه بوجه ما وهذا المنصب خاص للخليل صلوات الله وسلامه عليهما ابراهيم ومحمد صلى الله اللهم صل وسلم وبارك عليهم ك هذه المرتبه لم يعطيها الله سبحانه وتعالى لاحد من خلقه الا لهذين الخليلين من ابراهيم عليه السلام ومحمد عليه السلام لذلك انت في ختام كل صلاه اللهم صل على محمد كما صليت على ابراهيم جمع الله بينهما في ختام كل تشهد لانهما من وصل الى اعلى مراتب المحبه الالهيه نعم قال كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله قال وفي حديث اخر اني ابرا الى كل خليل من خلته لما سال اب يعني كل انسان يريد خلتي فانا لا اعطيه الخله النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما معنى اني ابرا الى كل خليل من خلته انه انا لا اعطي مرتبه الخله لاحد من البشر نعم كان يحب عائشه ويحب ابا بكر ويحب عمر ويحب اصحابه رضوان الله تعالى عليه ويحب امته لكن هذه المرتبه هذه المرتبه هي فقط لله لا يمكن ان ازاع حم فيها احدا سوى الله عز وجل هذا معنى الحديث نعم قال رحمه الله ولما سال ابراهيم عليه السلام الولد فاعطيه وتعلق حبه بقلبه فاخذ منه شعبه غار الحبيب على خليله ان يكون في قلبه موضع لغيره فامره بذبحه جميل شوف هذا المقطع الجميل كثير من الناس يتساءل لماذا امر الله ابراهيم عليه السلام ان يذبح ابنه لماذا امر الله ابراهيم عليه السلام ان يذبح ابنه اليس البلاء صعب وشديد بلاء وبلاء صعب وشديد لكن الله سبحانه ما دام اتخذ ابراهيم خليلا فاراد ان ينتزع من قلبه كل اشكال التعلق بغيره حتى ولو على مستوى تعلقه بولده اسماعيل فامره بذبحه لينتزع من قلبه كل شكل من اشكال التعلق بغير الله سبحانه وتعالى واثبت سيدنا ابراهيم جدارته فقال سبحانه ان هذا لهو البلاء المبين و البلاء المبين الذي يبين صدق الانسان لماذا قال بعد ان ذكر قصه الذبح قال ان هذا لهو البلاء المبين يعني الذي يبين معدن سيدنا ابراهيم عليه السلام وانه فعلا اهل لمقام الخله حيث لم يقدم حبه لولده على حبه لله سبحانه وتعالى تعال فهذا معنى قول ابن القيم ان الله يقول لك اراد ان لا يكون مكان في قلب ابراهيم للخله الا لله وان يكون تعلق او محبه ابراهيم لاسماعيل عليه السلام مجرد محبه فطريه طبيعيه لا يشوبها اي شكل من اشكال التعلق لانه حتى نفهم كلام ابن القيم يعني هل اراد الله سبحانه من ابراهيم ان لا يحب اسماعيل لا لا اراد ان لا يكون هناك تعلق لانه سيدنا ابراهيم متى جاءه اسماعيل على كبر ان كبر وتقدم سنه فلما جاءه بعد مشوار طويل في الحياه وكانت زوجته ساره رضي الله عنها عاقر وجاءه اسماعيل من هاجر شيء يعني نقول طبيعي ان يكون في هناك نوع من التعلق الزائد اليس كذلك فكان الله اراد ان يذيب اي شكل من اشكال التعلق فكما قال ابن القيم شوف تعبير ابن القيم ماذا قال مره اخرى غار على قلبي ابراهيم ان يكون فيه محل لغيره سبحانه وتعالى في مرتبه الخله نعم قال رحمه الله وكان الامر في المنام ليكون تنفيذ المامور به اعظم ابتلاء وامتحانا ولم يكن المقصود ذبح الولد ولكن المقصود ذبحه من قلبه ليخلص القلب للرب اسالكم سؤال هذا ربما يعني من حضر معنا درس الصباح في سيد الخاطر قد يجيب عنها لماذا يقول وانما جعل امره رؤيا في المنا نام ليكون اعظم امتلاء وامتحانا سمعتم العباره ماذا قال اعد العباره مره اخرى قال رحمه الله وكان الامر في المنام ل وكان الامر في المنام يعني ابراهيم عليه السلام هل جاءه جبريل عيانا جهارا وقال له يا ابراهيم ان الله يامرك ان تذبح اسماعيل لا وانما ماذا قال لاسماعيل يا بني اني ارا في المنام اني اذبحك فهنا ماذا يقول ابن الجوزي عفوا ابن القيم يقول وكان الامر رؤيا في المنام لماذا انا قال ليكون تنفيذ المامور به اعظم ابتلاء و يكون تنفيذ المامور به اعظم ابتلاء لماذا يعني لما جعل الامر رؤيه في المنام ليكون التنفيذ اعظم يعني البلاء اشد تفضل ح ابنا لانه لو حكى انه ام من الله عز وجل قد يوافق مباشره سي ولكن ان الموضوع نفسي لا هو مش نفسي انت حمت حول للحمى بس مش عارف تعبر يعني خليني اقول لك اه حبيبي لعدم اليقين يعني اباع احسنت هو ايش المشكله لو كان جبريل جاءه مباشره خطاب مباشر يا ابراهيم ان الله يامرك ان تذبح ولدك ما فيش مجال لاي منازعه نفسيه عند سيدنا ابراهيم فش مجال يفكر اصلا مباشره جبريل بقول لك الله يقول لك مش نقاش لكن الموضوع رؤيا في المنام لانه هنا ممكن الشيطان ياتي على الانسان ويقول له ماذا او حتى حديث نفس فيقول له ماذا يعني هذه رؤيه منام لا لا اكيد مش صحيحه مع انه معروف انه رؤيه الانبياء ايش وحي رؤيا الانبياء وحي لكن كما قال ابن الجوزي في سيد الخاطر درجه الرؤيا في المنام ولو كانت وحيا تبقى اقل من مرتبه الحديث المباشر من جبريل صح يعني لو جاءه جبريل هذه اعلى اعلى درجات الوحي لكن الرؤيه في المنام ممكن يعني سيدنا ابراهيم يحدث نفسه يغالط نفسه يا اخي لعلها رؤيه في المنام لا لا لعله مش صحيح لكن ابراهيم عليه السلام ها جاءته رؤيا وهذا شدد البلاء عليه لانه فيما كان يعني ها انه يحدث نفسه لعله خطا لعل الشيطان يعني قذف شيئا حتى وصل الى القناعه التامه ان هذه رؤيه ما في مجال فيها فكان الامر اشق عليه ان يقرر ذبح ولده بناء على رؤيا شوف ما اصعبها ان يقرر ذبح ولده مش جبريل كلمني عليه السلام مباشره لا رايت في المنام لكنني توثقت وانا عارف من داخلي انها من الله هذا جعل البلاء اشد فعليا فهمتم نعم قال رحمه الله ولم يكن المقصود ذبح الولد ولكن المقصود ذبحه من قلبه ليخلص ليخلص القلب للرب فهمتم ما معنى هذه العباره ليس المقصود ان يذبح الولد حسا وانما المطلوب ان يذبح الولد في قلبه ايش يعني ذبحه من قلبه اخراج خجه من قلبه لكن اب ابن القيم عم يستعمل عبارات بلاغيه ليس المقصود ان يذبح الولد في الخارج حقيقه وانما المقصود ان يذبح في الداخل في القلب ليخلص القلب لله سبحانه وتعالى ولكن اعيد فاقول لم يرد الله منه ان يكره اسماعيل لانه بعض الناس ممكن يفهم خطا لا هو اراد ان يخلص من التعلق به لان ابراهيم عليه السلام شيء طبيعي كاي اب جاءه ابن بعد تقدم السن ان يك عنده ماذا يعني تعلق وشغف به فالحقيقه بلاء شديد البلاء الذي وقع فيه ابراهيم عليه السلام بلاء يبين عظم منزلته عند الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فلما بادر الخليل الى الامتثال وقدم محبه ربه على محبه ولده حصل المقصود فرفع الذبح وفدي الولد بذبح عظيم فان الرب تعالى ما امر بشيء ثم ابطله راسا بل لا بد ان يبقي بعضه او بدله كما ابقى شريعه الفداء وكما اب استحباب الصدقه يعني البعض يقول لماذا الله عز وجل جعل مكان اسماعيل الذبح العظيم قال لان طبيعه الاحكام الشرعيه ان الله اذا انزل شيئا لا يرفعه راسا الا ان يبدله بما هو خير منه هكذا ما ننسخ من ايه او ننسها ناتي بخير منها او مثلها مش هيك ربنا قال في كتابه فلما رفع الله ذبح اسماعيل جعل بدلا من ذلك الذبح العظيم الذي نضحي به في كل عيد اضحى نعم قال وكما ابقى استحباب الصدقه بين يدي المناجاه وكما ابقى الخمس صلوات بعد رفع الخس وابقى ثوابها وقال لا يبدل القول لدي هي خمس في الفعل وهي 50 في الاجر نفس الفكره لما الله عز وجل نسخ ال 50 ما نسخها كامله جعلها ايش خمسه وقال هي خمسه في الفعل ولكنها 50 في الثواب والاجر نعم قال فصل المحبه عامه والخله خاصه واما ما يظنه بعض الغالط ان ان المحبه اكمل من الخله وان ابراهيم خليل الله ومحمدا حبيب الله فمن جهله فان عا فان المحبه عامه والخله خاصه والخله نهايه المحبه وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذه خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ونفى ان يكون له خليل غير ربه مع اخباره بحبه لعائشه ولابيها ولعمر بن الخط ولعمر بن الخطاب وغيرهم فهو يحب هؤلاء جميعا لكنها محبه لا تصل الى مرتبه الخله هذا الذي نفهمه نعم قال وايضا فان الله سبحانه يحب التوابين ويحب المتطهرين وقال ويحب الصابرين وقال ويحب المحسنين وقال ويحب المقسطين ومحبته لهؤلاء ومحبته سبحانه لهؤلاء ايضا لا تصل الى مرتبه الخله تمام فانما الخله لهذين الخليلين صلى الله عليهما نعم قال رحمه الله والشاب التائب حبيب الله وخلته خا خاصه بالخليل وانما هذا من ق وخلته اي وخله ربنا سبحانه خاصه بالخليلي اذا وخلته الضمير فيها يعود على الله نعم قال وانما هذا من قله العلم والفهم عن الله ورسوله صليه انت ربما ويناقش بعض الصوفيه هو لم يصرح بذلك بعض الصوفيه في زمنه كانوا يقولون ان مرتبه النبي صلى الله عليه وسلم اعلى من مرتبه ابراهيم من جهه ان ابراهيم خليل والنبي صلى الله عليه وسلم حبيب فيقول هذا خطا نعم محمد صلى الله عليه وسلم وسلم سيد ولد ادم بلا شك لكن لا يقال ان مرتبه المحبه هي اعلى من مرتبه الخله مرتبه الخله هي اعلى المراتب ولا يوجد شيء ان تقول ابراهيم ادنى في المحبه من محمد صلى الله عليه وسلم ليه البعض الصوفيه يقول ان ابراهيم خليل ومحمد حبيب فماذا يقول ابن القيم هذا خطا فان الخ اعلى من المحبه الخله اعلى من المحبه واختص الله بها هذين النبيين العظيمين نعم قال رحمه الله فصل العبد يترك ما يحب ويهوى لمن يحبه ويهواه نعم وقد تقدم ان العبد لا يترك ما يحبه ويهواه الا لما يحبه ويهواه يعني اذا كنت متعلق بشيء لن تترك تعلقك به الا اذا انتقلت الى حب اعلى اليس كذلك دائما الانسان اذا تعلق باي شيء في الحياه يعني حتى في امورك الحياتيه بتكون تيجي عليك فتره متعلق بشيء تفعله يوميا وكذا وكذا متى تتركه اذا جاء شيء اعلى منه احببته اكثر فيدفع الى ان تترك السابق وتنتقل الى المحبوب الاعلى والاجمل لذلك انت لن ترسخ في محبه الله سبحانه وتعالى حتى تزهد في محبه غيره وتعظم محبته في قلبك لدرجه ان تقدمها على محبه من سواه نعم قال رحمه الله ولكن يترك اضعفه ما محبه لاقوا هما محبه كما انه يفعل ما يكرهه لحصول ما محبته اقوى عنده من كراهه ما يفعله او لخلاصه من مكروه كراهته عنده اقوى من كراهه ما يفعله نعم وتقدم ان خاصيه العقل ايثار اعلى المحبوبين على ادناه ما وايسر المكروهين على خاصيه العقل يعني طريقه العقل السليمه في التفكير ما معنى خاصيه العقل يعني العقل السليم لما يفكر كيف يفكر انه يقدم اعلى المحبوبين صحيح اذا تنازع عنده محبوبان واحدهما اكثر مرتبه ومنزل في قلبه يقدم ماذا الاعلى منزل هكذا القلب والعقل يفكران نعم قال تقدم ان هذا من كمال القوه ويقدم ايسر المكروهين يعني هناك شيئان اكرهه ما لكن لابد من حصول احدهما فيقدم فعل ماذا الاخف ضرر هكذا ايضا يفكر في الجانب الاخر نعم قال رحمه الله وتقدم ان هذا من كمال قوه الحب والبغض ولا يتم له هذا الا بامرين قوه الادراك وشجاعه القلب ما معنى هذا الكلام يعني العقل ها هكذا يقول لك العقل بطبيعته يقدم اعلى المحبوبين صح صحيح لكن اين المشكله تحدث معنا في حياتنا في علاقتنا مع الله ضعف الادراك فنحن عندنا ضعف في معرفه الله سبحانه وتعالى وهذا يوجب ان لا تكون محبه الله في قلوبنا اعلى من محبه غيره فاذا انت حتى تمشي على قاعده العقل في تقديم اعلى المحبوبين تحتاج الى شغلتين قوه الادراك لتدرك ان الله اعلى من كل دنياك مالا وجاها و ودا وزوجه و و وكذا والى شجاعه قلب وتصميم على اتخاذ هذا القرار لاني انا لو سالت كل شخص منكم الان ايهما اعلى الله سبحانه وتعالى ام زوجتك واولادك ومالك طبعا رح تقول لي مباشره استغفر الله بالتاكيد الله اعلى من كل شيء لكن واقعك الحياه قد يكون مخالف لهذا فانه اذا جاء شيء ينازعك فيه الهوى في رغبه في شهوه تقدم كثيرا من رغبه نفسك ورغبه ولدك ورغبه زوجك على شريعه الله اذا هذا يدل على ان هذا الكلام يعني في حيز التنظير مقبول وجزاك الله خيرا عليه لكنه في حيز العمل والتطبيق ما عندك شجاعه وتصميم قلبي فلذلك قال لابد من امرين قوه الادراك وشجاعه شجاعه يعني تصميم انه اجعل فعلا محبه الله واقعا وعملا وليس مجرد نظرا هي اعلى عندي من كل محبوب سواه وهذا يقتضي ان اقدم محاب الله على محبه غيره لذل سبحانه في ايه سوره التوبه ماذا قال قل ان كان اباؤكم وابنائكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجاره تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين فهنا يظهر المعدن ويظهر ما مدى تقديمك لمحبه الله الله يريد ان تكون محبته ورسوله اعلى من محب كل هذه الامور ويظهر هذا في محك البلاء لو انك طلب منك ان تتخلى عن هذه المحبات تقديما لمحبه الله هل تستطيع ان تفعل ذلك لذلك كما قلت لا تقص نفسك في حاله الرخاء فالكل مؤمن في الرخاء كما يقولون لكن تقيس نفسك في حاله ماذا البلاء وعند المحكات ماذا ستقدم عندئذ يظهر النفاق ويظهر الايمان لذلك اكثر الناس معافى حقيقه يعني نحن في بلادنا وفي البلاد عموما مما لا يتعرضون للبلاء اكثر الناس معافى والا لو ابتلين لظهر لنا كثير من نفاق نفوسنا نسال الله ان يعافينا من ذلك نعم قال رحمه الله فان التخلف عن ذلك والعمل بخلافه يكون اما لضعف الادراك بحيث انه بحيث انه لم يدرك مراتب المحبوب والمكروه على ما هي عليه واما لضعف في النفس وعجز في القلب شوف قضيه ضعف الادراك من شواهدها حديث عمر لما اتى ل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انك احب الي من كل شيء الا من نفسي فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم لا يا عمر حتى اكون احب اليك من ماذا من نفسك فتوب عمر فجلس مع نفسه ففكر كانه في لحظه معينه كانت مراتب الادراك عنده مختله ذهب فجلس مع نفسه فنور الله بصيرته ففكر فقال يا عمر ايهما اهم نفسك ام نفس النبي صلى الله عليه وسلم فقال نفس النبي عليه الصلاه والسلام يعني اهم من نفسك ف بادراك وبصيرته عاد في غضون ساعات فقال انت الان يا رسول الله احب الي حتى من نفسي الذي حدث ما الذي حدث في خلال هذه الساعات ماذا فعل عمر صلح الادراك حاول يعيد ترتيب الاولويات في المحبه حاول ان يعيد سلم الاولويات في المحبه كذلك انت يا ايها المسلم اذا تعلق قلبك بفتاه او برج او بشيء حاول هكذا تخلو مع نفسك جلسه وتنظر في سلم اولويات المحبه ايهما اهم فلان الذي في يوم من الايام سيرحل وافتقده وقد يحدث معه اي شيء ويغادر اما الله الذي احتاجه في كل نفس من انفاسي وفي كل خطوه من خطوات يا اخي فكر وحاول تعيد سلم الاولويات ستكتشف ان كثير من تعلقات هي تعلقات تافهه تعلقات لا تسمن ولا تغني من جوع اتعلق بفتاه او برجل لا يسم ولا يغني ولا يعينني الا يعني انما هو محبه الوصال ولذه الكلام وما بعد ذلك هو لا يملك امر نفسه حتى يملك امري فاعاد النظر والمحاسبه كما فعل عمر مهمه لكل شخص منا اختل عنده سلم الاولويات في باب المحبه حتى يعيد ترتيبه مره اخرى نعم قال رحمه الله واما لضعف في النفس وعجز في القلب بحيث لا يطاوعه على اثار الاصلح لرفع علمه بانه الاصلح فاذا صح ادراكه وقويت نفسه وتشجع يعني بعض الناس لا هو سلم الاولويات عنده جيد لكنه ضعيف الهمه خلص تعلقه بهذه الصوره وتعشقه لها يغلبه يعلم ان الله اهم ويعلم ان الله هو المغني وهو المعين وان هذه الصوره لن تنفعه شيء لكن ما عنده الاراده ما عنده التصميم ما عنده العزيمه على اتخاذ القرار تمام لانه كثير من الناس م بقول لك انا عارف ان الله اهم بس انا ما عندي عزيمه انا عاجز انا ضعيف وهذا يحتاج الى معالجه بال ومباشره اسباب المحبه الالهيه يعني كيف اعالج ضعف الاراده بالتوبه المستمره ومعالجه اسباب ماذا الضعف بان اقوى على قراءه القران اقوى بذكر الله اقوى بمجالس العلم اقوى بصحبه الصالحين هذه التي تجعل هذه الاهميه والاولويه تستطيع انك تنفذها وتسقطها على ارض الواقع نعم قال رحمه الله فاذا صح ادراكه وقويت نفسه وتشجع قلبه على اثار المحبوب الاعلى والمكروه الادنى فقد وفق لاسباب السعاده اذا في باب المحبوبات عليك ان تقدم ماذا المحبوب الاعلى وفي باب المكروهات عليك ان تقدم ايش المكروه الادنى الايسر نعم قال فمن الناس من يكون سلطان شهوته اقوى من سلطان عقله وايمانه شوف هذا هو الحاله 99.9 يعني منا اكثر الناس شهوه الجسد عنده اقوى من شهوه من قوه العقل يعني هو لو خلى بنفسه يدرك لكنه بس يرجع للدنيا ويرجع لتلك صوره المعشوق بيرجع بضعف العقل وتغلب الشهوه عليه فاكثر الناس ترى مشكلتهم في هذه الزاويه من الناس من يكون سلطان شهوته اقوى من سلطان عقله يعني هو عنده عقل وعارف ان الله اعلى واجل واهم من المخلوق او من المعشوق لكنه شهوته دائما غلابه فبمجرد ان يتذكر المعشوق او الصوره بيرجع ختل عنده الميزان من جديد نعم قال فيقه الغالب الضعيف ومنهم من يكون سلطان ايمانه وعقله اقوى من سلطان شهوته واذا كان كثير من المرضى يحميه الطبيب هذا هو الناجح الذي يكون سلطه الايمان والعقل اعلى عنده من ماذا من شهوته فهو حازم رجل يعرف كيف يضبط نفسه في باب المشاعر والسلوك نعم قال واذا كان كثير من المرضى يحميه الطبيب عما يضره فتاب عليه نفسه وشهوته الا تناوله نعم ياتيك الطبيب يقول لك لا تاخذ هذا الشيء او لا تطعم هذا الشيء فتاب عليه نفسه الا انه ماذا ان ياكل اليس كذلك احيانا بكون واحد معه نقرص حالتي ققول للطبيب يا اخي لا تاكل الدجاج ولا تاكل اللحم ولا تاكل كذا يا اخي بتقول هي مطوله مع الطبيب خلص يعني بدي يعيش يعيش بده يموت يموت يعني فاحيانا فعلا الطبيب قد يحميك عما يضرك وتغلب نفسك على ذلك وتخ خالف فهذا نفس الشيء الذي يحدث مع كثير منا نعم انه عارف انه عقلك بقول لك يا اخي لا تتعلق بهذ الصوره لا تتعلق بها تعلق بالله لكن بترجع الشهوه بتغلب بتقول يا اخي والله انا عارف ان الله اهم بس مش قادر وهذا خطا دلاله ضعف بصيره وضعف ايمان نعم قال ويقدم شهوته على عقله وتسميه الاطباء عديم المروءه فهكذا اكثر مرضى القلوب يؤثرون ما يزيد مرضهم لقله شهوتهم له لقوه شهوتهم له فاصل الشر من ضعف الادراك وضعف النفس ودناها واصل الخير من كمال الادراك وقوه النفس وشرفها وشجاعتها فالحب والاراده اصل كل شيء ومبداه والبغض والكراهه اصل كل ترك ومبداه وهاتان القوتان في القلب اصل سعاده العبد وشقاوته جميل ووجود الفعل الاختياري لا يكون الا بوجود سببه من الحب والاراده واما عدم الفعل فتاره يكون لعدم مقتضي وسببه وتاره يكون لوجود البغض والك كراهه المانعه منه وهذا متعلق الامر والنهي وهو الذي يسمى اذا هذه قاعده مهمه اذا في السلوك الى الله الحب والاراده هي اصل كل خير الحب ينتج حبك للشيء ينتج عن معرفتك له والاراده هي التي تقودك اليه اللي هي اللي كنا نسميها قبل شوي قوه الادراك وشجاعه القلب انت محتاج الى تنميه هذين العنصرين اي انسان مبتلى بعشق الصور عليه ان يحفز هذين العنصرين قوه الادراك لجمال الله قوه الادراك لجمال الله وكماله وحاجتك وافتقدك له ثانيا تقوي شجاعه القلب على اتخاذ قرار تقديم هذه المحبه على محبه غيره بحيث يغلب ايمانك وعقلك شهوتك وهذا يحتاج الى تقويه عوامل الخير من قراءه القران بتدبر من حضور مجالس الذكر من رفقه الصالحين والابتعاد عنما يذكرك بالمعشوق الفاسد والابتعاد عن الصور والابتعاد عن محفز بذات تلك الشهوات هكذا هي الحياه وهكذا هي معركه الانتصار نعم قال وهذا متعلق الامر والنهي وهو الذي يسمى الكف وهو متعلق الثواب والعقاب وبهذا يزول الاشتباه في مساله الترك وهل هو امر وجودي او عدمي والتحقيق انه قسمان فالترك المضاف الى عدم السبب المقتضي عدمي والمضاف الى السبب المانع من الفعل وجودي نعم هذه مساله اصوليه هل النهي هو مجرد انعدام الفعل او النهي هو كفك النفس عن الفعل هذه مساله اختلف فيها علماء الاصول لان اذا قلنا اذا نهانا الله عن شيء فالمطلوب مجرد الانتفاء فانت جعلت مقتضى النهي امر عدمي وهو الا يوجد الشيء البعض يقول من الاصوليين لا المطلوب في النهي ليس مجرد الانتفاء بل المطلوب كف النفس وهذا فعل فيصبح مقتضى النهي امر ماذا وجودي ولعل هذا ليس يعني من شاننا ان نبحثه في هذه الجزئيه نعم قال رحمه الله تعالى فصل الحي يؤثر الفعل والترك الاختياريين وكل واحد من الفعل والترك الاختياريين انما يؤثره الحي لما فيه من حصول المنفعه الي التي يلتذ بحصولها او زوال الالم الذي يحصل له الشفاء بزواله يعني انت بشكل عام يعني عندما تفعل شيئا او تترك شيئا بناء على ماذا انت كانسان طبيعي في الحياه لما تفعل شيء انما ترجو مصلحته واذا قررت ان تترك شيئا انما تدفع مفسدته هكذا العقل السليم يفك يقول وكل واحد من الفعل او الترك الاختياريين اي فعل اختياري انت تقدم عليه او ترك اختياري انت تقدم عليه فماذا بناؤه قال الفعل بناؤه على انني افعل لانني اريد تحصيل المصلحه والترك للشيء باختياري انني اترك دررا لل المفسده نعم قال ولهذا يقال شفى صدره وشفى قلبه قال الشاعر هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها وليس منها شفاء الداء مبذول نعم هذا مطلوب يؤثره العاقل بل الحيوان البهيم ولكن يغلط فيه اكثر الناس غلطا قبيحا فيقصد حصول اللذه بما يعقب عليه اعظم الالم فيؤم نفسه من حيث يظن انه يحصل لذتها ويشفي قلبه بما يعقب عليه غايه المرض وهذا شان من قصره من قصر نظره على العاجل ايش يعني يريد يقولك بعد ان عرفنا القاعده العامه ان الانسان السوي ما قاعدته انه اذا فعل فعلا فانما يرجو المصلحه المترتبه عليه صحيح واذا ترك شيئا فانما يرجو ابتعاد المفسده المترتبه عليه فيقول وهكذا و وهذا مطلوب يؤثره العاقل يعني هكذا العاقل يفعل حتى البهائم لما تفعل شيء عندما تطلب خيره واذا تركت شيء انما تدفع شره لكن الذي يحصل هو ماذا مغالطه النفس في المصلحه والمفسد انك تفعل شيء هو في الحقيقه عليه مفاسد تنظر الى صوره محرمه وانت تعلم انها ماذا مفاسد وتترتب عليها اخطاء لكنك تقدم على هذا وانت تغالط نفسك انني لعلي احصل مصلحه لعلي احصل لذه لكن اخي الكريم كم مره نظرت الى الصوره وكان ما بعد ذلك الم وحسره وضيق في السطر خلص بدك تفهم النظر الى الحرام يورث ماذا الما وحصره طيب ليش برجع بنظر مره اخرى لي برجع بغال نفسي وبرجع بقول لعل لي احصل جمالا وك فبرج اشعر بضيق القلب وقله التوفيق ثم بقول خلص خلص ما راح اعيدها مره اخرى ثم تاتي الصوره فاقر اني انظر مره اخرى طب انت رايت في عشرات المرات انك كلما رايت زادك الامر الما وحسره لماذا تغالط نفسك فلذلك هنا ماذا قال قال ولكن يغلط في هذا اكثر الناس غلطا قبيحا اقرا قال ولكن يغلط فيه اكثر الناس غلطا قبيحا فيقصد حصول اللذه بما يعقب عليه اعظم الم هذه الفكره انه هو ينظر للمراه المحر الصوره المحرمه رجاء حصول اللذه مع انه في الواقع اكثر من مره عادها وماذا اعقبه ذلك الم وحصره فهمتم ها فيقصد حصول اللذه انت نظرت للصوره المحرمه تقصد ماذا ان تتلذذ ان تستمتع طيب لكن ماذا يعقب ك هذا في الواقع في النهايه الم وحسره وشعور بدناء النفس وعدم المروءه وعدم الرجوله ثم تكرر بعد ذلك يا اخي طب انت عرفت مره مرتين ثلاث عرفت ان هذا يورثك حسره لماذا تصمم على دخول هذا الطريق مره اخرى مغالطه النفس كل مره تتوقع ان النفس تهدا ان النفس تجمل ان ان ثم اذا به حسره بعد حصره حتى يموت القلب وال العياذ بالله نعم قال فيؤم نفسه من حيث يظن انه يحصل لذتها اه انت بتضحك على نفسك باختصار تؤلم نفسك وفي كل مره تتوقع انك ماذا عم تحصل اللذه لكن انك حقيقه عم تزيد الالم وانت لا تشعر نعم قال ويشفي قلبه بما يعقب عليه غايه المرض نعم انت بتقول والله يا شيخ هيك شعرت بضيق وحسيت اني لازم انظر يعني قلت اذا نظرت الى هذه الصوره المحرمه لعل هذا يشفي قلبي فاهدا لكن ماذا يقول ابن القيم يحاول ان يشفي قلبه ها اعد العباره قال ويشفي قلبه بما يعقب عليه غايه المرض انت تحاول ان تشفي قلبك بما ايش يزيد المرض حقيقه ولا يشفيك نعم قال وهذا شان من قصر نظره على العاجل ولم يلاحظ العواقب لذلك حتى مرت معنا هذه الفكره في سيد الخاطر لم يتابع معنا ابن الجوزي في اوائل الخطرات ماذا قال الانسان العاقل هو الذي يراقب العواقب ايش يعني يراقب العواقب قبل ان تقدم على اي فعل وكان فيه حظ للنفس وقف دقيقه بس فكر ايش عواقب هذا الفعل يعني تخيل نفسك بعده ها قبل ما تفعل الحرام هي نصيحه ومجربه قبل ما تفعل الخطا او المعصيه فكر في ماذا في مشاعرك بعدها ق كيف سيكون وضعي لان النظر للعواقب يجعلك كثير من الاحيان تتجاسر على حزم النفس قله اخي انا ما بدي اوصل للحسره وجلد الذات مره اخرى فدعني اترك المعصيه من البدايه النظر الى العواقب قبل الاقدام على الامور من اكثر ما يساعد الانسان على ضبط نفسه عن الشهوات نعم قال رحمه الله وخاصه العقل النظر في العواقب فاقل الناس خاصه العقل يعني من خصائص العقل الانساني من خصائص العقل الانساني انه يستطيع ان يدرك عواقب ومالاتعرفه يعني مشكله كثير من الشباب مشكلتنا جميعا انه الشهوه اذا جت بيطفي العقل صح وبصير العقل اف وبصير الشهوه ان وبالتالي يصبح قضيه اني افكر في العواقب حتى ها يا شيخ والله صعبه فانت قبل ان تصل الى او اوج الشهوه لا فكر وخذ القرار مبكرا لانه بعض الشباب وهو عم ينظر الى الحرام عم حااول يشغل دماغه لا وانت عم بتمارس سلطان الشهوه غلاب يعني مش وانت بتطلع على الصوره المحرمه هيني بحاول اشغل دماغي حين لا مش انا انت شغل دماغك قبل ما تفتحها لانه اذا فتحت الصوره يعني الدماغ ما راح يشتغل الشهوه هي التي ستعمل والعقل سيقفل فاتخذ قب يعني لما تاتي تتخذ قرار فتح السوشال ميديا او المقطع الحرام قبل ما تفتح فكر لانك اذا فتحت يصبح التفكير صعب جدا في ه الحاله نعم قال رحمه الله فاعقلا الناس من اثر لذته وراحته الاجله الدائمه على العاجله المنقضيه الزائله واسفه الخلق من باع نعيم الابد وطيب الحياه الدائمه واللذه العظمى التي لا تنغيص فيها ولا نقص بوجه ما بلذه من قضيه مشوبه بالالام والمخاوف وهي سريعه الزوالي وشيكه الانقضاء قال بعض العلماء فكرت فيما يسعى فيه العقلاء فرايت سعيهم كله في مطلوب واحد وان اختلفت طرقهم في تحصيله رايتهم جميعا انما يسعون في دفع الهم والغم عن نفوسهم شوف هذه قاعده عامه في الجنس البشري الانسان في هذه الحياه كل تصرفاته انما يسعى بها الى ماذا الى جلب السعاده يعني لو انت سالت اي انسان على هذا الكوكب من الشرق الى الغرب انت لماذا تعمل في الحياه تقول لك انا اريد ان اجلب السعاده وادفع الهم والغم لكن معرفه الانسان بطرق السعاده وكيفيه الوصول اليها هي التي تختلف فمنهم من يعرف السعاده بطاعه الله وعبوديته والاقبال عليه والاخبار ومجالس الخير ومنهم من تكون شهوته ولذته المحرمه يظنها طريق السعاده فما اكثر من يخطئ طريق السعاده وما اقل من يصيبها نعم قال رحمه الله رايتهم جميعا انما يسعون في دفع الهم والغم عن نفوسهم فهذا بالاكل والشرب وهذا بالتجاره والكسب وهذا بالنكاح وهذا بسماع الاغاني والاصوات المطربه وهذا باللهو واللعب فقلت هذا المطلوب مطلوب العقلاء ولكن الطرق كلها غير موصله غير موصله اليه بل لعل اكثرها بل لعل اكثرها انما يوصل الى ضده يعني اكثر ه الطرق مش فقط بقول لا يوصل الى السعاده بل يوصل الى الشقاء ق هذه الطرق لا اقول انها لا توصل الى السعاده بل توصل الى ضد السعاده وهو ماذا الشقاء والعياذ بالله نعم قال ولم ارى في جميع هذه الطرق كلها طريقا موصله اليه الا الاقبال على الله ومعاملته وحده وايثار مرضاته على كل شيء سب جميل جميل هذه قواعد مهمه نعم قال فان سالك هذه الطريق ان فاته حظه من الدنيا فقد ظفر بالحظ العالي الذي لا فوت معه وان ح للعبد ح له وان ح للعبد ح له كل شي وان فاته فاته كل شي وان ظفر ب يعني اذا حصلت الله لم تفقد شي واذا فقدت الله في حياتك انت لم تحصل شي اذا فقدت الله في حياتك لم تحصل شي ولو كنت تملك الكنوز والاموال والابراج وما كل شيء واذا وجدت الله فانت لم تفقد شيءا ولو فاتك الدراهم لان الله هو كل شيء وفقد الله فقد لكل شيء نعم قال وان ظفر بحظه من الدنيا ناله على اهنا الوجوه فليس للعبد انفع من هذه الطرق نعم وليس شرطا اذا نلت حظك من العبوديه والتقرب شرط ان يفوتك حظك من الدنيا كما يقول ابن القيم فقد تحصل حظك من الله ويكرمك الله ايضا بان تحصل من الدنيا الزوجه الهنيه والبيت السعيد والعمل المريع فلا مانع ايضا يعني هل هو شرط اذا نلت طريق السع عاده الى الله انه لازم اكون في وضع مالي مزري يعني او اكون في حياه مكتئبه او ماديا يعني ليس شرط ذلك نعم قال رحمه الله فليس للعبد انفع من هذه الطرق ولا اوصل منها الى لذته وبهجته وسعادته وبالله التوفيق قال رحمه الله المحبوب قسمان لنفسه ولغيره والمحبوب قسمان محبوب لنفسه ومحبوب لغيره والمحبوب لغيره لا بد ان ينتهي الى المحبوب لنفسه دفعا للتسلسل المحال عقلا يقول لك حب الانسان للاشياء لان بنقيم عم بعطيك فلسفه للحب اقول لك حب الانسان للاشياء اما اشياء تحب لذاتها واما اشياء تحب لانها تقود الى غيرها تمام وهذا الذي يقود الى غيره لابد وان ينتهي في النهايه الى ماذا الى محبوب لذاته فانت مثلا تحب مجالس العلم فرضا لماذا لذاتها فط هيك ان الشباب موجوده فيها وكذا ولا لانها تذكرني مثلا بكلام ال النبي صلى الله عليه وسلم تقول تذكرني بكلام النبي عليه الصلاه والسلام طيب ننتقل تذكرك لكلام النبي عليه الصلاه والسلام لماذا تحبه لانه يذكرني بماذا بالله فانت تحب مجالس العلم انها تذكرك بالنبي عليه الصلاه والسلام والنبي عليه الصلاه والسلام تحبه وتوق انه يذكرك بماذا بالله فنها الحب ماذا الله هذا عند النفس السويه لذلك قال والمحبوب لغيره لا بد وان ينتهي الى ماذا الى محبوب لذات حتى لا يتسلسل المحبوب لغيره الى ما لا نهايه بتعرفوا التسلسل هذا شيء لا يجوز عقلا عند المناطقه في علم المنطق التسلسل الى ما لا نهايه ممنوع ان تبقى تحب شيء لانه محبوب لغيره وهذا لغيره وهذا لغيره طيب ل بعدين لازم توصل لمحبوب لذاته والمحبوب لذاته عند المسلم ما هو الله وكل محبه لسوى الله يجب ان يكون مقصدها النهائي ان تصل بك الى الله هذا معنى كلام نعم قال رحمه الله وكل ما سوى المحبوب الحق فهو محبوب لغيره وكل ما سوى المحبوب الحق وهو الله سبحانه وتعالى كله من الزوجه والابناء والاموال هسه انت بتحب المال طيب ليش بتحب المال الاصل ان تحبه لانه لشيء اخر ليس انت بتحب الدينار الاردني لانه دينار اردني يعني شكله مربع لا طبعا بتحبه لانه بعطيك ماذا لذه معينه طيب هي الذي لماذا تحبها اذا كنت تحبها لذاتها فانت عبدتها ما فيها اما ما والله احبه لانه يعني يعينني على تحصيل المطعم والمشرب وبالتالي كسب لعيالي طيب انت ليش بدك تكسب لعيالك لانني احبهم طيب لماذا احبهم والله رزق من الله سبحانه استعين به على قضاء رحله الحياه حتى اصل الى الله فكل شيء محبوب يجب ان تنظر لغايه حبه الا الله سبحانه وتعالى فاذا وصلت اليه فانك تحبه لذاته عز وجل نعم قال رحمه الله وليس شيء يحب لنفسه الا الله وحده سبحانه وكل ما سواه مما يحب فانما فان انما محبته تبع لمحبه الرب تبارك وتعالى يعني هكذا ينبغي ان يكون الامر هو بيعطيك هكذا ينبغي ان يكون الامر لكن كثير من الناس يختل عندهم هذا الميزان فيصبح يتعلق بما سوى الله ويحبه لذاته بقوله اذا هنا في عندك خطا عليك انك تعالجه ان تحب شيئا لذاته سوى الله هذا خطا في سلم الاولويات عليك ان تحبه لان حياه المسلم تقوم على ان الله هو المقصود وما سواه وسائل حتى الزوجه والابناء والاموال و كل هذا وسائل للحياه السعيده التي تقودني الى الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله كمحب ملائكته وانبيائه واوليائه فانها تبع لمحبته سبحانه وهي من لوازم محبه فانت تحب اهل العلم ليه ليس لذاتهم وانما لانهم يقودون الى الله اليس كذلك تحب اي شخص واي ولي والانبياء والصالحين ليه لانهم يقودون الى الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فان محبه المحبوب توجب محبه ما يحبه وهذا موضع يجب الاعتناء به نعم محبه المحبوب توجب محبه ما يحبه اذا كنت تحب الله فعليك ان تحب كل ما يحبه الله الله يحب نبينا صلى الله عليه وسلم الله يحب الصالحين يحب المحسنين يحب كذا عليك ان تحب كل شيء يحبه الله اذا كنت محبا صادقا لله سبحانه نعم قال وهذا موضع يجب الاعتناء به فانه محل فرقان بين المحبه النافعه لغيره والمحبه التي لا تنفع بل قد تضر فاعلم انه لا يحب لذاته الا من كان كماله من لوازم ذاته لا يحب لذاته نعم قال فاعلم انه لا يحب لذاته الا من كان كماله من لوازم ذاته والهيت وربوبيته وغناه من لوازم ذاته وما سواه فانما يبغض ويكره لمنافاته محابه ومضاد ومضاد ته لها وبغضه وكراهته بحسب قوه هذه المناف وضعفها فما كان اشد منافه لمحبه كان اشد كراهه من الاعيان والاوصاف والافعال والارادات وغيرها فهذا ميزان عادل توزن به موافقه الرب ومخالفته ومخالفته وموالاته ومعاداته فاذا راينا شخصا يحب ما يكرهه الرب الرب تعالى ويكره ما يحبه فعلمنا ان فيه من معاداته بحسب ذلك واذا اذا رايت شخصا يحب ما يكره الله ويبغض ما يحبه الله اذا محبته لله ليست صادقه ليست كامله ابدا نعم قال علمنا ان فيه من معاداته بحسب ذلك واذا راينا شخصا يحب ما يحبه الرب ويكره ما يكرهه وكلما كان الشيء احب الى الرب كان احب اليه واثر عنده وكلما كان ابغض اليه كان ابغض اليه وابعد منه علمنا ان فيه من موالاه الرب بحسب ذلك لذلك جاء في الحديث في الاربعين النوويه لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا يعني لن تصل الى مراتب الايمان العليا حتى حتى تحب ما يحب الله وتكره ما يكره الله يعني يا شيخ طب مثلا انا عندي معاصي والله بحبها بس بتركها خوفا من الله في معاصي احبها ولها في نفسي لكنني اتركها من اجل الله بقول لك جيد جزاك الله خير ممتاز لكنك لم تكمل في الايمان لا تكمل لا تكمل في الايمان حتى تكره ه المعصيه تكره النظر الحرام تكره من داخلك فكثير منا هو قد يترك النظر الحرام لكنه ايش يعني هو بقول لك والله شيخ في شقول لك اني انا كرهان و اك بضحك على نفسي عم اغالط نفسي انا اتمنى لو انظر لكنني اترك النظر خوفا من الله بقول له ممتاز انت في خطوه مميزه لكن لسه لم تصل الى اعلى الم لا تصل الى اعلى المراتب حتى تكره النظره نفسها وهذا يحتاج الى رسوخ ومداومه في التعرف على الله والتفكر في ماذا في صفاته واسمائه وافعاله وكلامه حتى يحبب الله اليك الايمان ويزينه في قلبك ويكره اليك الكفر والفسوق والعصيان هذه هي كمال الايمان نعم قال رحمه الله فتمسك بهذا الاصل في نفسك وفي غيرك فالولا عباره عن موافقه الولي الحميد في محابه ومساقطه وليست بكثره صوم ولا صلاه ولا تمزق ولا رياضه المحبوب لغيره قسمان ايضا احدهما ما ولا تمزق يعني انا عندي ولا صلاه ولا رياضه ربما تمزق وبيضرب على اوتار الصوفيه شوي يعني انه الاواعي المقطعه وكذا وانه انا من الزهاد يا اخي لا تقطع اواعي ولا شيء يعني ما بدي منك حاجه انا بدي يون قلبك مع الله سبحانه وتعالى لبست الخرقه ما لبست الخرقه حطيت اللفحه ما حطيت اللفحه بمشي لانه بعض الناس جعلوا محبه الله في ماذا في الاشكال والهيئات وليست في القلوب والاعمال وهذا من اكبر الخلل في ميزان المحبه لله محبه الله لا تقاس بالظاهر وان كان الظاهر دليلا على الباطن اساس المحبه هو انقياد القلب لما يحبه الله وان يكون هواك تبع لما يحبه يشرعه نعم قال والمحبوب لغيره قسمان ايضا احدهما ما يلتذ المحب بادراك وحصوله والثاني ما يالم به ولكن يحتمله لافضه الى المحبوب جميل يقول لك اذا نحن عرفنا ان المحبوبات تنقسم الى محبوب لذاته ومحبوب لغيره صح من المحبوب لذاته الله هكذا ينبغي ان يكون واما المحبوب لغيره فهنا ابن القيم يقسمه الى قسمين فيقول واما المحبوب لغيره فقسم قسم من المحبوب لغيره تحبه وهو يحقق لك لذه ويصلك الى الله يعني هو في نفسه بيعطيك لذه وفي نفس الوقت ماذا يفعل يقودك الى الله تمام فمثلا النبي صلى الله عليه وسلم قال ايام مننا ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل فانت لما تاكل في ايامنا وتشرب عبوديه لله وتحقيقا للحديث انت تحصل لذه الطعام والشراب اليس كذلك وفي نفس الوقت تحصل العبوديه لله سبحانه في المقابل هناك نوع من المحبوب لغيره انت تحبه مع انه شاق على النفس ومكروه لها لكنك تحبه لماذا لانه يقودك الى الله اذا المحبوب لغيره يعني الشيء الذي تحبه لانه يقودك الى الله على نوعين شيء يقودك الى الله وفيه لذه كالطعام والشراب في عيد الفطر وفي عيد الاضحى هل يجوز الصيام في عيد الفطر والاضحى محرم فانت تاكل وتشرب طاعه لله فحصلت لذه الطعام والشراب وقاد ك هذا الطعام والشراب الى تحقيق عبوديه لكن في المقابل هناك محبوبات تحب مع انها شاقه على النفس مثل ايش الجهاد في سبيل الله كتب عليكم القتال وهو كره لكم فهناك الصادقون الصادقون يحبون الجهاد في سبيل الله ما ان فيه من الالام والصعوبات وفراق الزوجه والابناء والتضحيات اليس كذلك لكن لماذا هذا الحب لانه يوصل الى اعلى مراتب الجنه ويوصل الانسان الى صفقه كبيره مع الله سبحانه ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنه نعم قال رحمه الله هذا تقصيم المحب لغيره فهمناه طيب قال والثاني ما يالم به ولكن يحتمله لافضه الى المحبوب كشرب الدواء الكريه قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون فاخبر سبحانه ان القتال مكروه مع انه خير لهم لافضه الى اعظم محبوب وانفع والنفوس تحب الراحه والدعا والرفاهيه وذلك شر لها لافضه الى فوات هذا المحبوب فالعاقل لا ينظر الى لذه المحبوب العاجله فيؤثر والم المكروه العاجل فيرغب عنه فان ذلك قد يكون شرا له بل قد يجلب عليه غايه الالم ويفوته اعظم اللذه بل عقلاء الدنيا يتحملون المشاقه المشاقه المكروه لما يعقبهم من اللذه بعدها وان كانت منقطعه جميل اذا يجب ان نفهم هذه الفكره ايها الكريم اذا رسخ في قلبك ان الله هو المحبوب لذاته وكان هذا ليس مجرد كلام على اللسان بل كان فعلا شيء استقر في قلبك وتوطن عليه نفسك فهنا ستبذل كل المحاب الاخرى من اجل ارضاء الذات الالهيه اليس كذلك من وطن قلبه على ان الله مقصود لذاته وان الله هو الثابت الوحيد وان كل الامور متغيره وانما افعلها من اجل ارضاء المحبوب لذاته سيهون عليك بذل المشاق فقيام الليل مشقه اليس كذلك لكنك تحبه لانه يصير صك الى الله المحافظه على غض البصر مشقه لكنك تحبه لانه يصك الى الله تفعل كل الاشياء وتسهل عليه كل الامور لانك نظرت اليها بهذا الميزان ما هو الميزان هناك محبوب لذاته وكل ما في الدنيا انما يجب ان يقودني اليه سواء مما التذ به او مما يصعب ويشق علي انما افعله لاصل الى المحبوب ذاته واكثر الناس انما تزل قدمه في هذا الباب لانه ما عنده توازن في المحبوب لذاته احيانا يختل عنده هذا الميزان فتصبح التعلقات هي المحبوبه لذاتها فتصبح امراه معينه محبوبه لذاتها او شهوه معينه محبوبه لذاتها فاذا اصبحت هي المحبوب لذاته يصبح كل تصرفاته في الدنيا تدور حول هذه المراه او حول هذه الشهوه او حول هذا الغرض بعض الناس يصبح المال هو المحبوب لذاته لذلك سماه النبي صل عليه وسلم عبد الدينار المال هو المقصود لذاته فكل حركاته وسكناته انما هدفها جمع المال وكنزه ويكسب الشهادات من اجله ويحر الارض طولا وعرضا من اجله فلا يبقى مكان لاي سعي اخر اذا حدد نقطه المحبوب لذاته بعد ذلك يهون عليك الامر طبعا مش تحددها في لسانك هذا سهل حددها اين هنا اين المحبوب لذاته وبعد ذلك كل شيء محبوب لغيره كل شيء من المحبوب لغيره يجب ان يصب في مصلحه الحب لذات الله سبحانه وتعالى تعال نعم قال رحمه الله فالامور اربعه مكروه يوصل الى مكروه ومكروه يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى مكروه طيب اذا هي بقول لك القواعد العقليه اربعه هناك اشياء مكروه توصل الى مكروهات وهذه العاقل الطبيعي بيتركها يعني ما اظن ان احد بفعل مكروها لنفسه يوصل الى مكروه هذا ما بفعل عاقل قال وهناك مكروه يوصل الى محبوب كالجهاد في سبيل الله مكروه للنفس لكنه يوصل الى المحبوب الى الرب فهذا عليك ان تفعله القاعده الثالثه هناك محبوب يوصل الى محبوب مثلنا له بالطعام والشراب في ايام العيد محبوبه يعني ما في انسان يحب الانسان الطعام والشراب وهي اذا فعلتها امتثالا للا توصلك الى الله لانك امتثلت امره فهذا محبوب يوصل كذلك النكاح النكاح محبوب يعني اكيد النفوس طلع الشباب مساكين النكاح محبوب واذا فعلته تحصين للنفس فهو يوصل الى الله سبحانه وتعالى لانك حصنت به نفسك وحصنت به زوجتك فالنكاح ذه مبوب لذلك الصحابه لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اياتي احدنا شهوه ويكون له فيها اجر استغربوا كيف شيء محبوب في النفس ويوصل الى الله قال نعم ارايتم لو وضعها في الحرام اكان عليه وزر قالوا نعم يا رسول الله قال كذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر فال العشره الزوجيه هي هي لذيذه في نفسك ايها الشاب وفي نفس الوقت توصلك الى ماذا محبوب ليش توصيلك الى محبوب من جهه ماذا انك حصنت بها نفسك عن مقارف الحرام فعفي وعففت زوجتك اذا فهناك محبوب للنفس ويوصل الى المحبوب الرب سبحانه واخيرا هناك محبوب يوصل الى مكروه وهذا ما نقع فيه جميعا وهي المعاصي والذنوب التي نحبها وتلت بها سنا لكنها توصل الى سخط الله وعذابه وعقابه فهذه هي مزله الاقدام في هذه الرابعه نعم قال رحمه الله فالمحب الموصل الى محبوب قد اجتمع فيه داعي الفعل من وجهين والمكروه الموصل الى مكرو داع الفعل من وجهين من جهه انك تلتذ به ومن جهه انه يقودك الى الله هذا معنى يعني كالجماع مع الزوجه او العشره مع الزوجه ففيه من وجهين من جهه انه محبوب لنفسك ومن جهه انه محبوب لله ان يقع لما فيه من التحصين نعم قال رحمه الله والمكروه الموصل الى مكروه قد اجتمع فيه داع الترك من وجهين نعم انه مكروه للنفس وفي نفس الوقت ماذا لا يوصل الى الله سبحانه وتعالى بل يوصل الى سخط الله شيء تكرهه نفسك اصلا ويقودك الى سخط الله ماذا تريد فيه نعم قال بقي القسمان الاخران يتجاذب هما الداعيان وهما معترك الابتلاء والامتحان فالنفس تؤثر اقربه ما جوارا منها وهو العاجل والعقل والايمان يؤثر انفعه وابقاه ا قال اذا وبقي القسمان الاخران وهما ماذا مكروه يوصل الى محبوب ومحبوب يوصل الى مكروه عندك ال هذول قاعدتين عندك مكروه يوصل الى محبوب هذا بتحطه على جنب وعكسها تماما ايش هي محبوب محبوب يوصل الى مكروه فمن غلبت شهوته ايمانه ياخذ ال القاعده الثانيه المحبوب الذي يوصل الى المكروه ومن غلب ايمانه هو على شهوته يؤثر القاعده الاولى مكروه يوصل الى محبوب هذا موازنات دقيقه عم يبنيها ابن القيم في هذا السياق نعم قال والعقل والايمان يؤثر انفعه ما وابقا هما والقلب بين الداعيين وهو الى هذا مره والى هذا مره يعني وانت في حياتك ستكون بين هذه المعارك مره تؤثر مكروها يوصلك الى محبوب ومره ستفشل فتختار محبوبا يوصلك الى مكروه ستبقى في معركه الحياه بين هاتين القاعدتين واعد الاخرى واضحه لانه المكروه الذي يص ى مكروه ما حدا بعمله تمام يعني حتى الكفار ما بعم لان هو مكروه لنفسه فهو ما راح يفعله لكن المشكله والمحبوب الذي يوصل الى محبوب سهل عمله لكن المشكله في القاعده كما قاللك الثانيه والرابعه قال رحمه الله وها هنا محل الابتلاء شرعا وقدرا فداع العقل والايمان ينادي كل وقت حي على الفلاح اذا ايها الكرام بلائنا نحن البشر يختلف عن بلاء الملائكه او عبوديه الملائكه خلينا اقول عبوديه البشر تختلف عن عبوديه الملائكه عبوديه الملائكه هي عبوديه فطريه جبلوا عليها اليس كذلك عبوديه البشر هي في هذا البلاء هو ان استطيع ان اتوازي في هذه الامور وكيف اغالب شهوتي نحن البشر عبوديتنا التي يريد الله ان تظهر منا قدرتنا على التغلب على شهواتنا ونسقط تاره ونقوم اخرى ثم نتعثر ثم نرتفع هذه هي العبوديه التي يريد الله سبحانه ان تكون لذلك الملائكه لما خاطبت ربنا سبحانه ماذا قالت في الخطاب القديم في السماء لما اراد الله اني جاعل في الارض خليفه ماذا قال تجعل فيها من يفسد فيها يعني من عنده شهوات تغلبه فالله اخبر اني اعلم ما لا تعلمون ماذا يعلم ان هذا المقام مقام الانسان الذي يصارع شهوته فيغلب اعلى عند الله من مقامك او من مقامكم ايها الملائكه العبد الذي يغلب شهوته تغليبا لمقام الله كما قال اهل السنه اعلى عند الله مرتبه من مراتب الملائكه لذلك هذه مساله ايش تسمى الولي الصالح اعلى من الملك عند الله منزله ليه لانه عبوديه الملك قائمه على شيء جيب لي مفطور انت مش عم بتقاوم داعي لكن هذا الانسان المسكين المبتلى بكل دواعي الشهوات ومع ذلك صمم على مقارعته وتغلب عليها ارضاء لله هذا اعلى عند الله سبحانه وتعالى مرتبه ممن جبل على الطاعه فهمتم لذلك قال ابن القيم فعبد الانسان وبلاؤه هنا في هذه المقامات نعم قال فداع العقل والايمان ينادي كل وقت حي على الفلاح عند الصباح يحمد القوم السرى وفي الممات يح يحمد العب عبد التقى فان اشتد ظلام ليل المحبه وتحكم سلطان الشهوات والاراده يقول يا نفس اصبري فما هي الا ساعه ثم تنقضي ويذهب هذا كله ويزول نعم يعني في احلك اللحظات عندما يظلم ليل المحبه وتصبح الشهوات تستعر عليك ان تصبر نفسك يا نفس اصبري الفتن قادمه ايها الشباب والحياه مؤلمه والشهوات ادرك انها تحيط بنا من كل حدب وصوب فيقول لك ابن القيم اذا اشتد ظلام ليل المحبه وتحكم سلطان الشهوه فصبر النفس يا نفس اصبري فانما النصر صبر ساعه نعم قال رحمه الله فصل الحب اصل كل عمل من حق وباطل واذا كان الحب اصل كل عمل من حق وباطل فاصل الاعمال الدينيه حب الله ورسوله كما ان اصل الاقوال الدينيه تصديق الله ورسوله وكل اراده تمنع كمال الحب لله ورسوله وتزاحم هذه المحبه او شبهه تمنع كمال التصديق فهي معارضه لاصل الايمان او ضعفه له فان قويت حتى عارضت اصل الحب والتصديق كانت كفرا او شركا اكبر وان لم تعارضه قدحت في كماله واثرت فيه ضعفا وفتو في العزيمه والطلب نعم محبه غير الله اذا زاحمت محبه الله تبدا تنقص بايمانك رويدا رويدا لكن احيانا قد تصطدم باصل محبتي لله اذا ارتطمت بالاصل والجذر هنا انتقلت من دائره الاسلام الى دائره الكفر تمام فيقول لك انت انتبه يعني لا تجعل شيء يزاحم محبتك لله الان هو بدايه امره سيزام وكما قال ابن القيم سينقص كمال المحبه الالهيه لكن كلما طغى طغى طغى قد يلقيك خارج اسوار الشريعه وانت لا تنتبه فهنا قضيه مهمه نعم قال رحمه الله وهي تحجب الواصل وتقطع الطالب وتنكس الراغب فلا تواصل الواصل الذي يريد الوصول الى الله وتقطع الطالب الذي يطلب الله هذه اي محبه تزاحم محبه الله تقطع الواصل وتشغل الطالب وتمنعك من قوه المسير الى الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله فلا تصح الموالاه الا بالمعاد كما قال فلا تصح موالاتك لله الا بمداه كل ما يضاد هذه المحبه الالهيه يعني لا تصح موالاتك الا بعاداتك ما معنى هذه العباره اذا لا يمكن ان ترسخ في مقام المحبه الالهيه حتى تعادي كل ما يقف ضدها ويقف ضد كمالها وتحاربه وتمنع من الدخول الى قلبك من شهوه امراه من شهوه مال من شهوه منصب من شهوه جا بدك تعادي اشياء كثيره حتى ترسخ موالاتك لله في قلبك نعم قال رحمه الله تعالى كما قال تعالى عن امام الحنفاء المحبين انه قال لقومه افرايتم ما كنتم تعبدون من هو امام الحنفاء ابراهيم عليه السلام نعم قال تعالى افرايتم ما ك انتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين شوف اذا ابراهيم عليه السلام والى الله بمعاداته فانهم عدو لي الا رب العالمين وكذلك قد كانت لكم اسوه حسنه في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا وراكم ما تعبدون من دون الله اذا لا يكتمل حبك لله وموالاتك له الا بمداه اعدائه نعم قال رحمه الله فلم يصح لخليل الله صلى الله عليه وسلم هذه الموالاه والخله الا بتحقيق هذه المعاداه فانه لا ولاء الا لله ولا ولاء لله الا بالبراءه من كل معبود سواه قال تعالى قد كانت طبعا كلمه معبود هنا تشمل المعبود من الاصنام من التعلقات بالنساء من التعلقات بالمال يعني وسع كلمه معبود لاي شيء يمكن ان يتعلق به القلب انه بعض الناس بسمع كلمه معبود يعني بيخطر بباله الاصنام النصارى لا لاه المراه التي تقدسها معبود المال اللي انت تفكر فيه فقط هو معبود كل شيء يشغلك عن محبه الله هو معبود من دون الله بشكل من الاشكال قد لا تكون نعم وصلت الى الكفر لكنه معبود على مرتبه معينه تنقص من كمال المحبه الالهيه فعليك ان تطرده وتعاد نعم قال الله تعالى قد كانت لكم اسوه حسنه في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا براء من ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدى بيننا وبينكم العداوه والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده وقال الله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين وجعلها كلمه باقيه في عقبه لعلهم يرجعون وجعلها كلمه باقيه في عقبه اللي هي كلمه التوحيد لا اله الا الله لا يتعلق القلب عباده وقصدا الا لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله اي جعل هذه الموالاه لله والبراءه من كل معبود سواه كلمه باقيه في عقبه يتوارثها الانبياء واتباعهم بعضهم عن بعض وهي كلمه لا اله الا الله وهي التي ورثها امام الحنفاء لاتباعه الى يوم القيامه وهي الكلمه التي قامت بها الارض والسماوات وفطر الله عليها جميع المخلوقات نعم اسست المله ونصبت القبله وجردت يعني قصه الحياه البشريه هي على من اجل تحقيق هذه الكلمه قصه الحياه البشريه من ادم عليه السلام الى قيام الساعه ايها الكرام من اجل تحقيق الحب لله ومعدات سواه وما اكثر تقصير البشريه في تحقيق هذا الاصل العظيم مع انه هو مقصد الوجود البشري ومن اجله قامت السماوات والارض وقام سوق الدنيا والاخره وقام الحساب واودعت الشهوات وعليه البلاء وكل زواجنا وحياتنا ونسل ومالنا كله الاصل ان يصب في تحقيق هذا الاصل العظيم وكما قلنا وما اكثر ما نغفل عن هذا الاصل نعم قال وجردت سيوف الجهاد وهي محض حق الله على على جميع العباد وهي الكلمه العاصمه للدم والاموال والذريه في هذه الدار والمنج من عذاب القبر وعذاب النار وهي المنشور الذي لا يدخل احد الجنه الا به والحبل الذي لا يصل الى الله من لم يتعلق بسببه وهي كلمه الاسلام ومفتاح دار السلام وبها انقسم الناس الى شقي وسعيد ومقبول وطريد وبها انفصلت دار الكفر من دار الايمان وتميزت دار النعيم من دار الشقاء والهوان وهي العمود الحامل للفرض والسنه ومن كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنه ما اجمل هذا الكلام وهذا التوصيف لمحور لا اله الا الله وفي هذا السياق طبعا هنا تذكر ان ابن القيم هو يعالج شخص مصاب بتعلق القلب غير الله فهو يقول ان هذا التعلق يصطدم بكلمه التوحيد مباشره تعلقك بامراه بمال بشهوه بجاه يصطدم بكلمه التوحيد وينقص من مقامها في قلبك فانت تعارض اصل الوجود الانساني والبشري فانما حياتنا وانفاس ولحظاتنا وخطرات انما هي من اجل تحقيق هذا المقصد وكل من كان مستدركا او ناظرا او منتبها لهذا المقصد كلما كان اعبد لله سبحانه وتعالى واسلم واكثر سعاده من غيره نعم قال رحمه الله وروح هذه الكلمه وسرها افراد الرب جل ثناؤه وتقدست اسماؤه وتبارك اسمه وتعالى جده ولا اله غيره بالمحبه والاجلال والتعظيم والخوف والرجاء وتوابع ذلك من التوكل والانابه والرغبه والرهبه فلا يحب سواه وكل ما يحب غيره فانما يحب تبع لمحبته لانه هو المحبوب لذاته كما قلنا وكل ما سواه محبوب لغيره المقصود منه ان يصل اليه قال وكونه وسيله الى زياده محبته ولا يخاف سواه ولا يرجو سواه ولا يتوكل الا عليه ولا يرغب الا اليه ولا يرهب الا منه ولا يحلف الا باسمه ولا ينذر الا له ولا يتاب الا اليه ولا يطاع الا امره ولا يتحسب الا به ولا يستعان في الشدائد الا به ولا يلتجئ الا اليه ولا يسجد الا له ولا يذبح الا له وباسمه ويجتمع ذلك كله في حرف واحد وهو ان لا يعبد الا اياه حرف واحد يعني جمله واحده الحرف هنا بعنى الجمله نعم قال وهو الا يعبد الا اياه بجميع انواع العباده فهذا هو تحقيق شهاده ان لا اله الا الله ولهذا حرم الله على النار من شهد ان لا اله الا الله حقيقه الشهاده ومحال ان يدخل النار من تحقق بحقيقه هذه الشهاده وقام بها كما قال تعالى والذين هم بشهاداتهم قائمون فيكون قائما مشهاده هي شهاده التوحيد فاذا قمت بها حق القيام صدق عليك قوله تعالى والذين هم بشهاداتهم قائمون لان بعض الناس يحمل هذا فقط على الشهاده امام القضاء في الدنيا يقول ابن القيم هذه الايه اعظم ما تحمل عليه الشهاده بكلمه التوحيد اذا قمت بمقتضياتها ولوازمها وهذا بالتاكيد سيجعلك لا تقع في الكبائر التي توجب النار فهذا سيجعلك محرما على النار مطلقا فان الانسان انما يدخل النار اذا كان كان من من شهد لا اله الا الله اللي هم عصاه الموحدين اذا كان ممن ارتكب الكبائر اما من قال لا اله الا الله كما قال بلوازمها ركز شو بقول بلوازمها ولوازمها تقتضي ماذا قمه الاخبات وقمه الحب له الذي يمنع من وقوع الكبائر واما الصغائر فلا يعصم منها احد والله تكفل بمغفره جميع الصغائر لمن سلم من الكبائر نعم قال رحمه الله فيكون قائما بشهادته في ظاهره وباطنه في قلبه وقالبه فان من الناس من تكون شهادته ميته ومنهم من تكون نائمه فاذا نبهت انتبهت ومنهم من تكون مضجعه ومنهم من تكون الى الى القيام اقرب وهي في القلب بمنزله الروح من البدن فروح فروح ميته وروح مريضه الى الموت اقرب وروح الى الحيا اق طبعا هو يعني يصف الشهاده هناك شهاده نائمه هناك شهاده مضجعه هو يصف ان الشهاده على مراتب يعني هناك من يقوم بالشهاده بحق هناك من شهادته بالتوحيد 50% هذا مضجع يعني هناك من شهادته نائمه يعني لا اله الا الله مقفل عليها وحط راسه نايم وعايش شهواته ولذاته في الحياه ولم يهتم بها نعم قال وروح صحيحه قائمه بمصالح البدن وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم اني لاعلم كلمه لا يقولها عبد عند الموت الا وجدت روحه لها روحا فحياه الروح بحياه هذه الكلمه فيها روحا يعني راحه نعم وطمانينه نعم قال فحياه الروح بحياه هذه الكلمه فيها كما ان حياه البدن بوجود الروح فيه كما ان من مات على هذه الكلمه فهو في الجنه يتقلب فيها فمن عاش على تحقيقها والقيام بها فروحه تتقلب في جنه الماوى وعيشه اطيب عيش قال تعالى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنه هي الماوا فالجنه ماواه ماواه يوم اللقاء وجنه المعرفه والمحبه والانس بالله والشوق الى لقائه والفرح به والرضى به وعنه ماوى روحه في هذه الدار فلا بد ان اذا اردت ان تدخل جنه الاخره لابد ان تدخل جنه الدنيا هذا معنى كلامه فجنه الدنيا ما قال هي معرفه الله ومحبه الله والانس بالله والشوق الى الله قال هذا ماوى روحه في هذه الدار في الدنيا فاذا دخلت جنه الدنيا بالانس والمعرفه والقرب ستدخل باذن الله جنه الاخره الحسيه الحقيقيه نعم قال رحمه الله فمن كانت هذه الجنه ماواه ها هنا كانت ها هنا اي في الدنيا نعم كانت جنه الخلد ماواه يوم المعاد ومن حرم هذه الجنه فهو لتلك الجنه اشد حرمانا والابرار في النعيم وان اشتد بهم العيش وضاقت عليهم الدنيا والفجار في جحيم وان اتسعت عليهم الدنيا ك هذه مره معنى كلامه ان الفجار في جحيم حتى في الدنيا فبنو اسرائيل في جحيم وان كانوا اظهروا ما اظهروا وكل اعدائنا في جحيم جحيم معنوي جحيم قلبي لانهم حرموا الوصال باعظم بالعظيم سبحانه وتعالى وان ظهروا بافخم الصور الماديه والحضاره والتكنولوجيا هم في جحيم واهل الايمان وان قل ما عند ده م لكن كلما كان وصالهم بالله عظيما كانوا في نعيم نعم قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه وطيب الحياه جنه الدنيا وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا فاي نعيم اطيب من شرح الصدر واي عذاب امر من ضيق الصدر وقال تعالى الا ان اولياء الله الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياه الدنيا وفي الاخره لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم فالمؤمن المخلص لله من اطيب الناس عيشا وانعمه بالا واشرح صدرا واسرهم قلبا وهذه جنه جنه عاجله قبل الجنه الاجله قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مررتم برياض الجنه فارتعوا قالوا وما رياض الجنه قال حلق الذكر وهذا قول صلى الله عليه وسلم ما بين بيتي ومنبري روضه من رياض الجنه ومن هذا قوله وقد سالوه عن وصاله في في الصوم اني لست كهيئتكم اني اظل عند ربي يطعمني ويسقيني الوصال في الصوم ان يجلس الانسان يومين ثلاثه صائم لا يفطر وهذا منهي عنه الا للنبي صلى الله عليه وسلم فان من خصائصه انه يجلس اليومين والثلاثه لا يفطر فلما سالوه عن ذلك قال اني لست كهيئتكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني والعلماء قالوا هذا الطعام وهذا الشراب انما هو يعني طعام المحبه وطعام الانس بالله الذي يحصل له صلى الله عليه وسلم به من القوه ما لا يحصل لغيره من البشر فلا تزاحم النبي عليه الصلاه والسلام في هذه المرتبه فاخبر صلى الله عليه وسلم ان ما يحصل له من الغذاء عند ربه يقوم مقام الطعام والشراب الحسي وانما يحصل له من ذلك امر يختص به لا يشاركه فيه غيره فاذا امسك عن الطعام والشم فله عنه عوض يقوم مقامه وينوب منابه ويغني عنه كما قيل لها احاديث من ذكراك تشغله تشغلها عن الشراب وتلهيه عن الزاد لها بوجهك نور تستضيء به ومن حديثك في اعقابها حادي اذا شكت من اذا شكت من كلال السير اوعدها روح ال عندك اذا شكت اشتكت اذا اشتكت من كلال السير اوعدها روح كلال السير يعني اذا اشتكت من تعب المسير اوعدها بما ستحصده في نهايه المطاف روح اللقاء فتحيا عند ميعادي يعني اذا شكت نفسك من صعوبه المسير الى الله فعليك ان تعدها بماذا بجمال اللقاء عند الوصول الى نهايه المسير عند اذا تتحفز نفسك لهذا الوعد الذي منحتها اياه نعم قال رحمه الله وكلما كان وجود الشيء انفع للعبد وهو اليه احوج انفع للعبد وهو اليه احوج كان تعلمه بفقده اشد وكلما كان عدمه انفع له كان تعلمه بوجوده اشد ولا شيء على الاطلاق انفع للعبد من اقباله على الله واشتغاله بذكره وتنعمه بحبه واثاره لمرضاته بل لا حياه له ولا ن شوف هذه قاعده كلما كان الشيء وجوده انفع للعبد كان الالم عند فقده كبيرا وما هو انفع شيء لك تعلقك بالله واشتغال بالله وانسك بالله فاذا فقدت ذلك كان كان الالم والضنك والحياه المتعبه اكثر واكثر وكلما كان الشيء في العكس عدمه انفع كان تاله بوجوده اكثر فالنظر الى النساء او الفعل الحرام عدمه انفع فاذا اوجدت في حياتك كان المه شديدا وخطره عظيما هي هكذا الحياه ايها الكرام نعم قال رحمه الله بل لا حياه له ولا نعيم ولا سرور ولا بهجه الا بذلك فمه الام فمه شيء له واشده عذابا عليه انما تغيب الروح وانما تغيب الروح عن شهود هذا العذاب والالم لاشتغال بغيره واستغراق في ذلك الغير فتغيب به عن شهود ما هي فيه من الم الفوات بفراق احب شيء ال جميل يقول لك بعض الناس قد يشكك في كلامنا بقول لك يا شيخ انت بتقول انه اذا وجدت المعاصي والذنوب حصل الالم طب نحن نرى كثير ممن يقترفون المعاصي ليلا ونهارا ويعيشون في الملاهي و ما عندهم بالعكس يزدادون اليس لو كان هناك الم لما فعلوا ذلك مره اخرى فماذا يجيبك ابن القيم عن هذه القضيه يقول هؤلاء لانهم في سكره الشهوات لا يشعرون بالالم كيف مريض جسده كله معبا بالامراض لكن ماخذ مسكن الان هل هذا ينفي وجود الالم لا هو الجسد في الام والمرض يشتد وعم يفتك لكن ضحك عليه بايش ضحك عليه الطي قال له خلص خذ المسكن لما لما يزول المسكن ماذا سيحصل سيجد ان الالم تفشى اكثر واكثر قال كذلك هؤلاء اصحاب المعاصي هم كلما يعني بعدوا عن المعصيه يشعرون بالم وضيق فالمساج ماذا يظنون ان نعود ناخذ المسكن مره اخرى فيذهب فيعاقب النساء او يعاقر الشهوات او او كذا مره اخرى فهو في حاله المعاق يقول ابن القيم في حاله سكر في حاله نشوه هو لا يشعر انه الالم عم بيفتك اكثر واكثر لكن متى سينتبه الى ذلك عندما يستيقظ ويعود الى ممارسه حياه طبيعيه ويرى النكد والضيق والهموم واغلاق الحياه وعدم التوفيق في مساعي ودروب الحياه سيشعر ولعله لا يفيق والعياذ بالله حتى يموت فالمسكين هو وين خطاه كلما شعر بالالم عم بيعالج وين باخذ حبه المسكن مش عم بيعالج معالجه حقيقيه والانسان الموفق اذا وقع في معصيه فشعر بعدها بالالم ماذا ينبغي ان يفعل ان يعالج مش يذهب ياخذ مسكن المسكن انك تعاقر المعصيه مره اخرى بضرك لانه الالم سيزداد والالم عم يقوى وانت فقط تاخذ مسكنات والمسكنات ما بتعالج عالج بالعلاج الصحيح وهو العوده الى الله والتوبه اليه مره اخرى نعم قال رحمه الله فتغيب به عن شهود ما هي فيه من الم الفوات بفراق اخ ماذا قال قال وانما تغيب الروح عن شهود هذا الالم الم المعصيه بعد فعلها والعذاب لاشتغاله بغيره لانه مشتغله بمعاق المعصيه يعني هو في لحظه السكر في لحظه في نشوه المعصيه وهي مستغرقه في ذلك الغير يعني مستغرقه في الحديث او في النظر او في مشاهده المقطع الحرام او الصوره المحرمه هو في تمام الاستغراق فمش شاعر بماذا بالالم الذي يفتك بايمانه قال فت به اي بسبب انشغالها بالمعصيه عن شهود ما هي فيه حقيقه من الم العقوبه بفراق احب شيء اليها وهو الله وانفع لها نعم قال وهذه من منزله السكران المستغرق في سكره الذي احترقت داره وامواله واهله واولاده وهو لاستغراق في السكر لا يشعر بالم ذلك الفوات وحسرته جميل يعني انسان بيته احترق ومات اولاده في حادث سير وزوجته ابصر ايش حصل معها وهو شرب مسكرا فسكر وتجده فرحان وطربان هل هذا ما عنده الم في الحياه لا هو عنده الم بس ماخذ المسكن انه في حاله سكر فلا يشعر بالالم متى سينتبه اذا زالت حاله السكر وعاد لينظر في الحياه سيكتشف الواقع المتد مر في حياته وهكذا حال من دمر قلبه وخربه ولم يعمره بمحبه الله والانس به نعم قال حتى اذا صحى وكشف عنه غطاء السكر وانتبه من رقده الخمر فهو اعلم بحاله حينئذ هكذا الحال سواء عند كشف الغطاء ومعاينه طلائع الاخره والاشراف على مفارقه الدنيا والانتقال منها الى الله بل الالم والحسره والعذاب هناك اشد باضعاف مضاعفه نعم لحظه النزع السكرات الاخيره ستكون مؤلمه لكثير من الناس مؤلمه ليس من فقط من ناحيه انها سكرات مؤلمه عندما يمر عل شريط الحياه وينتبه انه كل شي انتهى الان وانه الان لحظه الحقيقه الملائكه اتت لتحمل روحه والان سيبدا رحله الحساب ستكون لحظه مؤلمه جدا جدا جدا لهؤلاء الذين عاشوا على المسكنات خلينا نسميهم اللي عاشوا فقط ياخذون شهوات وشهوات وشهوات ويؤمن نفسه بالتوبه وغدا اتوب واعيش الى ال50 فاذا ملك الموت ياتيه على بدايه ال او بدايه الارين ليقبض روحه تخيل هذه اللحظه كم ستكون مؤلمه لمن لم يعمر شريط الحياه بطاعه الله سبحانه وتعالى عندئذ تسكب العبارت ويعرف الانسان انه قد خادع نفسه وانه لم يعش الحياه كما ينبغي ان تكون مع انه سمع المواعظ واتته القوارع والزواج لكن دائما شهوته كانت تغلب عقله وايمانه دائما يفشل عندئذ يعض اصابع الندم والعياذ بالله نعم قال رحمه الله فان المصاب في الدنيا يرجو جبر مصيبته بالعوض ويعلم انه قد اصيب بشيء زائل لا بقاء له الدنيا يعني اللي بينهد من بيته اللي زي ما بصير مع اخواننا في غزه بيفقد حبيب بيفقد عزيز يعلم ان في كل شيء عوض وفي الله انس عن كل شيء لكن المشكله اللي بيخسر مش في الدنيا اللي بيخسر يعني مش امر دنيوي اللي بيخسر امر ديني ايماني هذا ماذا سيعوضه نعم قال فكيف بمن مصيبته بلا عوض عنه ولا بدل منه ولا نسبه بينه وبين الدنيا جميعها فلو قضى الله سبحانه عليه بالموت من هذه الحسره من هذه الحسره والالم كان العبد جديرا به والموت لا يعود اعظم امنيته واكبر حسراته هذا لو كان الالم على مجرد الفوات فكيف وهناك من العذاب على الروح والبدن بامور اخرى وجوديه ما لا يقدر قدره يعني الانسان اذا غادر الدنيا لو بكى على مجرد عدم انسه بالله في هذه الحياه لكفى بذلك حسره فما بالك انه هو الموضوع مش فقط انه فاتك الانس بالله في الدنيا الموضوع انه في مصيبه ايضا جايتك في الدار الاخره هذا ما يريد ابن القيم ان يقوله هذا معنى قوله هنا قال فلو قضى الله سبحانه عليه بالموت حصره على فوات نصيبه من الانس بالله لكفى بذلك حسره والما فما بالك انه مشكله الانسان ليست فقط انه فاته حظه من تعبد الله في الدنيا والانس به ومحبته انه هذا ايضا عليه عواقب وحسرات لام ما زالت تنتظره فانت خسرت الدنيا وخسرت الاخره ايضا وللاسف نعم قال رحمه الله فتبارك من حمل هذا الخلق الضعيف هذين الالمين العظيمين الذين لا تحملهما الجبال الرواسي الالمين العظيمين ما هما الم عدم الانس بالله في الدنيا والم العذاب يوم القيامه يعني انت كانسان مخلوق ضعيف كانه ابن القيم بقول لك انت ليش بتحمل نفسك هذين الالمين انا واياكم ضعاف لماذا نحمل انفسنا هذه الالام الام الدنيا اللي هي ماذا يقصد فوات الانس بالله وطاعه الله والاصرار على المعصيه وفوق هذا نحمل انفسنا ايضا الام الاخره بنار جهنم والعياذ بالله ما الذي يجبرك على هذا اعرف ضعفك واحترم ضعفك واعلم انك تحتاج الى جنه الدنيا وجنه الاخره فاسع اليهما وتحمل الالام المتقبل وهي الم غض البصر اذا بدنا نسميه في الم صح الم ترك الحرام وقد يسر لك تحمل هذه الالام التي يمكن ان تتحمل بدلا من ان تعقبها بالام لا يمكن ان تتحملها نعم قال رحمه الله فاعرض الان على نفسك اعظم محبوب لك في الدنيا بحيث لا تطيب لك الحياه الا معه فاصبحت وقد اخذ منك وحيل بينك و وبينه احوج ما كنت اليه فكيف يكون حالك الان الان وانت تجلس فكر ايش هو اعظم محبوب اليك من امور الدنيا فتاه معينه مال معين منصب معين يقول لك تخيل ثم تخيل نفسك وقد اصبحت في سكرات الموت والموت باعد بينك وبين هذا المحبوب الدنيوي الذي عشت من اجله وربما عصيت من اجله وارتكبت الحرام من اجله انظر ماذا سيكون موقفك في تلك الساعات نعم قال هذا ومن كل وهذا ومنه كل عوض فكيف بمن لا عوض عنه كما قيل من كل شيء اذا ضيعته عوض وما من الله ان ضيعته عوضه اي والله وما من الله ان ضيعته عوضه كل شيء بتعوض في الدنيا ايها المشايخ الكرام لكن اذا ضيعت الله لا يعوض شيء مكان الاله نعم قال وفي اثر الهي ابن ادم خلقتك لعبادتي فلا تلعب وتكلفت برزقك فلا تتعب ابن ادم اطعني تجدني فان وجدتني وجدتك كل شيء وان فتك وان فتك فاتك كل شيء وانا احب اليك من كل شيء سبحانه قال رحمه الله تعالى فاصل المحبه جنس تحته انواع متفاوته ولما كانت المحبه جنسا تحته انواع متفاوته في القدر والوصف كان اغلب ما يذكر فيها في حق الله تعالى ما يختص به ويليق به من انواعها وما لا يصلح الا له وحده مثل العباده والانابه ونحوهما فان العباده لا تصلح الا له وحده وكذلك الانابه وقد تذكر المحبه اسمها المطلق كقوله تعالى فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقوله تعالى ومن الناس من يتخذ من لانه العباده مره معنا هي من اعلى مراتب العبوديه فاقول لك المحبه مراتب تمام من مراتبها ما لا يصلح الا ان يكون لله مش مره معنى ايش مراتب المحبه العلاقه والصبا يعني مش مرتب والغرام رتبنا الدرس الماضي الى مراتب فيقول لك من مراتب المحبه ما لا يصلح الا ان يكون لله وهي مرتبه التعبد فالتعب هي من اعلى مراتب المحبه هذه خاصه بالله نعم وقوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله واعظم انواع المحبه المذمومه المحبه مع الله التي يسوي المحب فيها بين محبه الله ومحبه الند الذي اتخذه من دونه واعظم انواعها المحموده محبه الله وحده ومحبه ما احب وهذه المحبه هي اصل السعاده وراسها التي لا ينجو احد من العذاب الا بها والمحبه المذمومه الشركيه هي اصل الشقاوه وراسها التي لا يبقى في العذاب الا اهلها نعم فاهل المحبه الذين احبوا الله وعبدوه وحده لا شريك له وعبده وحده لا شريك له لا يدخلون النار ومن دخلها منهم بذنوبه فانه لا يبقى فيها منهم احد لذلك كانوا يقولون اصل الحياه الدنيا تقوم على الحب هكذا يقولون الدنيا تقوم على الحب لكن كل سيختار حبيبه هي هكذا الحياه اذا اخترت حب محبه الله اخترت الاتجاه الصحيح واذا اخترت محبه غيره او اشركت محبه الله بمحبه غيره فقد اخترت الاتجاهات الخاطئه فالحياه فلسفتها ان الانسان كما قال يفعل ما يحب لكن العبره من هو المحبوب لذاته نعم قال رحمه الله ومدار القران على الامر بتلك المحبه ولوازمها النهي عن المحبه الاخرى ولوازمها وضرب الامثال والمقاييس للنوعين وذكر قصص النوعين وتفصيل اعمال النوعين واوليائه ومعبود كليهما واخباره عن فعله بالنوعين وعن حال النوعين في الدور الثلاثه دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار والقران جاء في شان النوعين واصل دعوه جميع الرسل عليهم السلام من اولهم الى اخرهم انما هي عباده الله وحده لا شريك له المتضمنه لكمال حبه وكمال الخضوع والذل له والاجلال والتعظيم ظم ولوازم ذلك من الطاعه والتقوى وقد جاء في الصحيحين من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين وفي صحيح البخاري ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا رسول الله والله لاان احب الي من كل شيء الا من نفسي فقال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك قال والذي بعثك بالحق لانت احب الي من نفسي قال الان يا عمر فاذا كان هذا شان هو جاء في بعض الروايات انه ذهب ثم عاد فقال انك كذا نعم قال فاذا كان هذا شان محبه عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ووجوب تقديمها على محبه نفس الانسان وولده ووالده والناس اجمعين فما الظن بمحبه مرسله سبحانه وتعالى ووجوب تقديمها على محبه ما سواه ومحبه الرب سبحانه وتعالى تختص عن محبه غيره في قدرها وصفتها وافراده سبحانه بها فان الواجب له من ذلك كله ان يكون احب الى العبد من ولده ووالده بل من سمعه وبصره ونفسه التي هي بين جنبيه فيكون الهه الحق ومعبوده احب اليه من ذلك كله والشيء قد يحب من وجوه دون وجه وقد يحب بغيره وليس شيء يحب لذاته من كل وجه الا الله وحده وهذا سبق ان اصله نعم قال ولا تصلح الالوهيه الا له وقال تعالى لو كان فيهما الهه الا الله لفسدتا يعني اذا كانت شوف هذ اخواني الايه العظيمه اذا كانت السماوات والارض اذا وجد فيهما اكثر من اله لفسدتا وهذه مخلوقات عظيمه فما بالك بقلبك الضعيف اذا وجد فيه اكثر من اله اكثر من شيء يتال ماذا سيحصل فيه تخيل حجم قلبك وحجم السماوات والارض اذا كانت السماوات والارض لو وجد فيهما الهه وتنازع في الالهه لفسدتا فقد قلبك هذا العضو الصغير هذا اللي في داخلك اذا وجد فيه اكثر من اله ماذا سيحصل به سيتت تفتت لان يبقى شيء اسمه عباده بالمعنى الصحيح نعم قال رحمه الله والتالى هو المحبه والطاعه والخضوع فصل المحبه اصل كل حركه في العالم العلوي والسفلي وكل حركه في العالم العلوي والسفلي فصلها المحبه لذلك قلت لكم الوجود يقوم على المحبه يعني هكذا هي فلسفه الحياه الدنيا نعم قال فهي علتها الفاعليه الغائيه هي العله الفاعله والعله الغائيه ايش يعني العله هذه عبارات فلسفه شوي الفلاسفه يقولون هناك عله فاعله يعني العله التي تدفعني ان افعل هي بيمو العله الفاعله والعله الغائيه يعني والشيء الذي ارجو في غايه الامر ان اصل اليه يعني ما الذي يجعلني انفعل لاعمل الحب وما هي الغايه التي تجعلني اعمل او اصل اليها الحب تمام قال فهي العله الفاعله التي تجعل الانسان ينفع اللي يعمل الحب وانت تريد في الغايه ان تصل الى ماذا الى محبوبك فلذلك يقولون الحب هي العله الفاعله ابتداء والعله الغائيه التي تريد الوصول اليها انتهاء نعم قال رحمه الله تعالى وذلك لان الحركات ثلاثه انوا حركه اختياريه وديه وحركه طبيعيه وحركه قريه يعني حركه اختياريه اراديه هي الواو زائده حركه اختياريه اراديه وحركه طبيعيه وحركه قصريه قصريه اللي هي اضطراريه الحركه القصريه الاضطراريه مثل حركه رمش العين انا هل احد فيكم بيتحكم برمش العين لما يرمش هذه حركه بسموها قصريه يعني انت لا تسيطر عليها الان سيفرق بين الحركه الاختياريه والحركه الطبيعيه طيب قال رحمه الله تعالى والحركه الطبيعيه اصلها السكون وانما يتحرك الجسم اذا خرج عن مستقره ومركزه الطبيعي فهو يتحرك للعود اليه وخروجه عن مركزه ومستقره انما هو بتحريك القاصر المحرك له فله حركه قصريه تتحرك بتحريك محركه وقاسه وحركه طبيعيه بذاتها يطلب بها العوده الى مركزه وكلا حركت تابعه للقاصر المحرك فهو اصل الحركتين والحركه الاختياريه الاراديه هي اصل الحركتين الاخريين وهي تابعه للاراده والمحبه فصارت الحركات الثلاثه تابعه للاراده والمحبه والدليل على انحصار الحركات في هذه الثلاث ان المتحرك ان كان له شعور بالحركه فهي الاراديه وان لم يكن له متح اي شيء بيتحرك اذا كان هو يشعر بهذه الحركه ويتحكم بها فهي تسمى حركه ايش اختياريه اراديه اي حركه انت بتتحكم فيها وبسيط عليها كحركه يدي مثلا هكذا هذه حركه اختياريه اراديه انا الذي اتحكم وانا الذي اشعر بها طيب قال رحمه الله والدليل على انحصار الحركات في هذه الثلاث ان الم المتحركه ان كان له شعور بالحركه فهي الاراديه وان لم يكن له شعور بها فاما ان تكون على وفق طبعه او لا فالاولى هي الطبيعيه والثانيه القصريه اذا ثبت هذا فما في السماوات هو يعني ربما كان كلامه ادق من كلامي هنا لما قال وان لم يكن له شعور بها اذا هو بقول لك الحركات حركه اختياريه وحركه ايش طبيعيه غير ذلك غير ذلك الحركات حركه اختياريه وغير ذلك الحركه الاختياريه اللي انت بتفعل بارادتك واختيارك واما غير ذلك يدخل فيه نوعان الطبيعيه وايش والقصر الطبيعيه هي مثالها الحركات التي لا تخالف طبيعتك وارادتك اللي هي مثلها برمش العين رمش العين مش مثال على القصريه في تقسيم ابن القيم لا مثال على الطبيعيه لانها حركه انت لست مسيطرا عليها لكنها لا تخالف ماذا ارادتك وما تريد اما القصريه قال فهي ان تتحرك على خلاف ارادتك ياتي محرك خارجي يقصر انت بدك تروح هيك وبيجي شيء قصري بجبرك انك تمشي في الاتجاه المعاكس انت هيك وهو لا فش تروح هذه تسمى حركه ايش قصريه شيء يدفعك ان تتحرك بخلاف ما تريد اذا هناك حركه اختياريه نعيد نقول هي ما تفعله انت باختيارك التام ما سوى ذلك الحركه الغير الاختياريه الغير الاختياريه قسمها ابن القيم الى قسمين غير اختياريه لكنها طبيعيه اللي هي حركه مثلا ك نقول حركه الارض والكواكب حول الشمس نقول حركه مثلا غير اختياريه لكنها ايش طبيعيه ليست خلاف مثلا ما صنعت له حركه ريم الش عينك كثير نبضات قلبك حركات طبيعيه وان كنت انت لا تتحكم بها لكنها لا تناقض اما الحركه القصريه هي حركه تاتي غصبا عنك انت تسير في اتجاه وهناك ما يقصر على ان تسير في الاتجاه الاخر طيب قال رحمه الله تعالى اذا ثبت هذا فما في السماوات والارض وما بينهما من حركات الافلاك والشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب والمطر والنبات وحركات الاجنه في بطون امهاتها فانما هي بواسطه الملائكه المدبرات امرا والمقسم امرا كما دل على ذلك نصوص من القران والسنه في غير موضع وال بذلك من تمام الايمان بالملائكه فان وكلها من اي نوع كلها من انواع ه الحركات الطبيعيه يعني هي ليست باختيار لكنها ايش طبيعيه ليست عناديه لها نعم قال فان الله وكل بالرحم ملائكه وبقطر ملائكه وبالنبي ملائكه وبريا ملائكه وبالافعال بين عن يمينه وشماله وحافظين من بين يديه ومن خلفه ووكل ملائكه بقبض روحه وتجهيزها الى مستقرها من الجنه والنار ووكل ملائكه بمسائل الته وامتحانه في قبره وعذابه هناك او نعيمه وملائكه تسوقه الى المحشر اذا قام من قبره وملائكه بتعذيبه في النار او بنعيمه في الجنه ووكل بالجبال ملائكه وبسحب ملائكه تسوقه حيث امرت به وبقطر ملائكه تنزله بامر الله بقدر معلوم كما شاء الله ووكل ملائكه بغرس بغرس الجنه وعمل التها وفرشها وثيابها والقيام عليها وملائكه بالنار كذلك فاعظم جند الله الملائكه ولفظ الملك يشعر بانه رسول منفذ لامر غيره فليس لهم من الامر شيء بل الامر كله لله وهم يدبرون الامر ويقسمون بامر الله واذنه قال الله تعالى اخبارا عنهم وما نتنزل الا بامر ربك له ما بين ايدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا وقال الله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان ياذن الله لمن يشاء ويرضى واقسم سبحانه بطوائف من الملائكه المنفذين لامره في الخلق كما قال والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا وقال تعالى والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا عذرا او نذرا وقال تعالى والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات امرا وقد ذكرنا معنى ذلك وسر الاقسام به في كتاب اقسام القران فاذا عرفت ذلك فجميع تلك المحبات والحركات والارادات والافعال هي عباده منهم لرب الارض والسماوات وجميع الحركات الطبيعيه والقصر تابعه لها فلولا الحب ما دارت الافلاك ولا تحركت الكواكب النيرات ولا هبت الرياح المسخرات ولا مرت السحب الحاملات ولا تحركت الاجنه في بطون الامهات ولا انصدع عن الحب انواع النبات انواع النبات ولا اضطربت امواج البحار الزاخرات ولا تحركت المدبرات والمقسم ولا سبحت بحمد فاطر الارض الارض رضون والسماوات وما فيها من انواع المخلوقات فسبحان من تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان حليما غفورا فالله سبحانه وتعالى هو صاحب الاراده والاختيار تمام الله سبحانه هو صاحب الاراده يعني هو الان تكلم عن فلسفه الحركات لكن عموما ما خلاصه ما نقوله ان الله سبحانه وتعالى هو صاحب ماذا الاختيار والاراده والملائكه حركاتها مثلا من الحركات الايش الطبيعيه نفس حركه الملائكه ولماذا يمثل هنا بالملائكه بجميع انواعها اذا نظرت الى حركه الملائكه هي حركه طبيعيه لانه هم لا يفعلون باختيارهم اليس كذلك يعني ما عنده مجال يختار ولا ما يختار الملك اذا امر لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون فال الله هو المحرك وهو اصل كل كل شيء والمخلوقات تسير فالملائكة عنده حركه اختياريه فيقول لك ايها الانسان يجب ان تكون حركه الاختياريه منساق مع الحركات الطبيعيه مش قلنا حركه الملائكه الطبيعيه حركه الافلاك والنجوم والكوا كل هذه الحركات الطبيعيه انما تنفذ وتعود الى المحرك الاصل وهو الله سبحانه وتعالى الانسان عن سائر المخلوقات خلينا نقول الانسان والجن يعني حتى يعني يشمل كلامنا الله يجزاه الخير الاخ هذا تمام فالانسان والجن هذان المخلوقات الله عز وجل اعطاهم حركات ماذا اختياريه الاصل ان تصب حركتك الاختياريه مع الحركه الطبيعيه لهذا الكون حتى تعود ايضا الى الله سبحانه وتعالى فتكون لله اذا خرجت عن بحركاتك الاختياريه عن حركه الكون الطبيعي فهنا ستعاقب وهنا ستعذبون خرجت عن السكه فهمت وماذا يريد ان يقول لذلك دائما الله عز وجل في شرحنا لتفسير النسف كنا نقول يسبح لله ما في السماوات وما في الارض ليش يركز الله على ه القضيه ان الله يخبرنا ان كل ذره في السماوات وفي الارض حركتها الطبيعيه المعتاده هي ماذا هي انها تنساق الى الله عز وجل رضيت به ربا ومحبوبا ومقصوده فانت ايها الانسان في حركتك الاختياريه يجب ان تكون مثل الملائكه في حركتها الطبيعيه انت ايها الانسان في حركتك الاختياريه التي بارادتك يجب ان تكون مثل الملائكه فاذا فعلت ذلك فانت افضل من الملائكه لان الملائكه تفعل بحركه طبيعيه واما انت عدت الى الله بحركه اختياريه بمشيئتك وارادتك اما اذا عصيت وكانت حركاتك الاختياريه تخالف الحركات الطبيعيه لهذا الكون خرجت عن السكه فاما ان يقودك الله قصرا اليه مره اخرى واما ان يهلكك هلاكا والعياذ بالله نسال الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الحركات الاختياريه التي تقودنا اليه وان يجنبنا مزالق الفتن انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا