جعل أمر الذبح رؤيا منامًا زيادةً في الابتلاء
جاء الأمر بالذبح في المنام لا عن طريق جبريل مباشرةً؛ لأن الوحيَ المباشر يزيل كل منازعة نفسية، أما الرؤيا فتتيح للشيطان أن يوسوس ويُشكِّك، فيكون تنفيذ المأمور به أشدَّ ابتلاءً وأعظم امتحانًا. وقد بيَّن ابن القيم أن هذا ما جعل البلاء أشق على إبراهيم عليه السلام.
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«وكان الامر في المنام ليكون تنفيذ المامور به اعظم ابتلاء وامتحانا»
فوائد ذات صلة
جماع أسباب وقوع العبد في المعاصي يرجع إلى ضعف البصيرة وضعف الصبر
خلص ابن القيم إلى أن جميع أسباب تخلف العمل وسقوط الإنسان في الذنوب تجتمع في قضيتين: ضعف البصيرة في الدين، وضعف الصبر على الشهوات والفتن. وعلاج ضعف البصيرة بالعلم وقراءة كلام العلماء والنظر في السيرة النبوية، وعلاج ضعف الصبر بالتصبر والتحلم والمجاهدة النفسية.
﴿ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ﴾
الإمامة في الدين تُنال بالصبر واليقين
نقل الشيخ عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله: «إنما تنال الإمامة في الدين بالصبر واليقين». وهذا مستخرج من قوله تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}. فزيادة اليقين بالتعلم والتفقه في الدين، والصبر بالتحمل والرباط، هما طريق الإمامة الربانية.
﴿ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ﴾
المعاصي كالسيف الصدئ يخون صاحبه عند الحاجة
شبّه ابن القيم حال العبد المذنب بحال رجل معه سيف قد غشيه الصدأ ولزم قرابه، فإذا جاءه عدو يريد قتله واجتهد ليخرجه لم يخرج معه فدهمه العدو وظفر به. كذلك القلب يصدأ بالذنوب فإذا احتاج صاحبه إلى محاربة العدو والبلاء لم يجد عنده شيئاً ينفعه.
الاقتباس من التفريغ
«كذلك القلب يصدا بالذنوب ويصير مسخنا بالمرض فاذا احتاج الى محاربه العدو لم يجد معه منه شيئا»
الثبات في البلاء ثمرة إعداد القلب لا قرار لحظي
الثبات أمام البلاء ليس قراراً لحظياً بل هو ثمرة شحذ السيف وإعداد القلب بالطاعة والمجاهدة طوال الحياة. من أعدّ قلبه صبر على البلاء الكبير، ومن أهمل إعداده فزع وجزع من أدنى شيء. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.
«إنما الصبر عند الصدمة الأولى»
الاقتباس من التفريغ
«ان تثبت امام البليه وامام المصيبه ليس قرار لحظي اني اريد اثبت ولا لا وثمره اعمال القلوب هو ثمره اعداد القلب وشحده لهذه اللحظه الصعبه»