حديث الولاية: معية الله الخاصة لعبده المحبوب
تضمّن حديث الولاية أن أحبّ ما يتقرب به العبد إلى الله الفرائض ثم النوافل، وأن العبد لا يزال يتقرب بالنوافل حتى يحبّه الله. فإذا أحبّه الله كان سمعه وبصره ويده ورجله، وهذه باء المصاحبة والمعية الخاصة لا باء الحلول.
ما ورد من الأحاديث
«ما تقرب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها»— صحيح البخاري
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع يسمع به»
فوائد ذات صلة
أصعب البلاء بُعد القلب عن الله
أصعب البلاء الذي يمكن أن يبتلي الله به العبد هو أن يبتعد قلبه عن الله، وأن يُحرم الأنسَ بالله واللذةَ عند ذكره. وهذا أشد من كل بلاء حسي، كما دل عليه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي»، فكل بلاء يهون إذا كان العبد في رضا الله.
«اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقله حيلتي ... ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي»
الاقتباس من التفريغ
«اصعب البلاء ان يبتعد قلب قلبك عن الله اصعب بلاء يمكن ان يبتليك الله به»
طلب إبراهيم عليه السلام رؤية إحياء الموتى دليل على مباشرة عوامل تقوية الإيمان
استدل ابن القيم بأن إبراهيم الخليل عليه السلام سأل الله أن يريه كيف يحيي الموتى مع علمه بقدرة الرب على ذلك، وهذا دليل على طلب زيادة الطمأنينة بتحويل المعلوم الغيبي إلى شهادة. فالإنسان الطبيعي هو الذي يبحث عن عوامل قوة الإيمان ويباشرها.
﴿ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم ﴾
الاقتباس من التفريغ
«وقد سال ابراهيم الخليل ربه ان يريه احياء الموتى عيانا بعد علمه بقدره الرب على ذلك يزداد طمانينه»
حب الله والسعي في طاعته هو الأساس لترك المعاصي
من أبرز ما يُعين الإنسان على ترك الذنوب والمعاصي أن يخلق في نفسه دوافع قوية من خلال معرفة ما وعد الله به من الحفظ والرعاية لمن حفظ حدوده. فالإنسان العاقل إذا عرف أن تركه للمعصية سيُورثه حفظ الله الكامل الشامل في الدنيا والآخرة، وأن الإدمان عليها سيُورثه الخذلان والنسيان الإلهي، أقدم على الترك وإن كان صعباً.
الاقتباس من التفريغ
«اريد ان اخلق في نفسي الدوافع القويه التي تجعلني اذا وجدت المعصيه امامي وما بيني وبينها الا اللقمه اتخذ قرار العوده»
الوحشة بين العاصي وربه أعظم أثر نفسي للمعصية
من أشد آثار المعاصي الأثرُ النفسي الوجداني وهو الوحشة بين العبد وربه؛ فيشعر بانقطاع القلب عن الله وبفراغ داخلي لا يملأه إلا صحيح العلاقة بالخالق. وهذه الوحشة وحدها كافية لترك الذنوب لمن تأمّلها.
الاقتباس من التفريغ
«وحشه يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا توازنها ولا تقارنها لذه اصلا ولو اجتمعت له لذات الدنيا باسرها»