يتناول المجلس فصولاً من كتاب الداء والدواء حول الظلم والعدوان وجريمة القتل والزنا باعتبارها من أعظم الكبائر. يناقش الشيخ مسألة توبة القاتل وحق المقتول يوم القيامة مع تحرير ابن القيم لها بتقسيم الحقوق الثلاثة. ثم يعرض تفسير آية قتل النفس ووجوه التشبيه بين قاتل نفس وقاتل الناس جميعاً مع تنبيه ابن القيم على خطأ التسوية في الإثم. ينتقل بعدها إلى جريمة الزنا ومفاسدها وأن البصر هو بريده وباب الشيطان الأول، مختتماً بتسلسل المعصية من اللحظة إلى الخطرة إلى اللفظة إلى الخطوة.
الظلم ليس درجة واحدة، بل يتفاوت إلى مراتب بحسب المفاسد المترتبة عليه في دين الإنسان ودنياه؛ فأشد الظلم أشده مفسدةً وأخفه أقله مفسدةً. وقتل الولد خشية أن يشاركه في مطعمه ومشربه هو من أقبح الظلم وأشده، إذ جبل الله القلوب على محبة الأولاد والرحمة بهم.
«ان تجعل لله ندا وهو خلقك، ثم ان تقتل ولدك خشيه ان ياكل معك، ثم ان تزاني حليله جارك»— متفق عليه
يزداد وزر القتل كلما ازدادت أهمية بقاء المقتول في حياة القاتل أو للمجتمع؛ فأشد أنواع القتل هو قتل الأنبياء لأنهم رموز الهداية ونور الظلمة، ثم قتل الوالدين لأنهما سبب الوجود، ثم قتل الإمام العادل الذي يدعو الناس إلى الله وينصحهم في دينهم.
جعل الله جزاء قتل النفس المؤمنة عمداً الخلود في النار وغضب الجبار ولعنته وإعداد العذاب العظيم، ما لم يمنع من ذلك مانع كالقتل بتأويل أو خطأ أو كون المقتول هدر دمه.
﴿ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ﴾
اختلف العلماء فيما إذا كان القاتل المسلم إذا تاب توبة نصوحاً هل يبقى للمقتول حق يطالب به يوم القيامة؟ قول أن حق المقتول لا يسقط بتوبة القاتل ولا باستيفاء الوارث القصاص لأنه حق للمقتول نفسه لم يُستوفَ في الدنيا؛ وقول آخر أن التوبة مع إقامة القصاص يُسقطان الإثم. والتحقيق عند ابن القيم أن للقتل ثلاثة حقوق: حق لله يسقط بالتوبة، وحق للولي يسقط بالاستيفاء أو العفو أو الصلح، وحق للمقتول يعوضه الله عنه يوم القيامة من واسع جوده وكرمه.
إذا تاب القاتل توبةً نصوحاً وأُقيم عليه القصاص في الدنيا فإن حق المقتول لا يضيع، بل يعوضه الله عنه يوم القيامة من واسع جوده وكرمه ويصلح بينه وبين القاتل، وهذا ما تشير إليه القنطرة التي يمر عليها المؤمنون بعد الصراط قبل دخول الجنة لتطهير القلوب وإصلاح المظالم بين المسلمين.
من غصب مال شخص ثم مات صاحب المال، فعلى الغاصب ردّ المال إلى الورثة كشرط من شروط التوبة. وفيما إذا كان هذا يُسقط مطالبة صاحب المال أصلاً يوم القيامة خلاف؛ والتحقيق عند ابن القيم أن الله يعوض صاحب المال من واسع كرمه ويصلح بينه وبين الغاصب التائب، كما فُصّل في مسألة القاتل.
فصّل شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة من انتقل حقه في المطالبة بالمال المغصوب: إذا تمكّن المورِّث من أخذ ماله والمطالبة به فلم يأخذه حتى مات، صارت المطالبة للوارث في الآخرة كما هي له في الدنيا. أما إذا لم يتمكن من طلبه وأخذه بسبب ظلم وعدوان المغتصب، فالطلب له هو في الآخرة مباشرة.
أخطأ من فهم أن التشبيه في الآية يعني التساوي في مقدار الإثم بين قاتل نفس واحدة وقاتل الناس جميعاً، لأن هذا يستلزم أن قتل مئة نفس يساوي قتل نفس واحدة وهو باطل. بل وجوه التشبيه متعددة: الاشتراك في أصل المعصية وارتكاب جريمة القتل، والاشتراك في استحقاق إزهاق النفس المعصومة، والجرأة على سفك الدم الحرام، وسقوط وصف القاتل عليه، والمؤمنون كالجسد الواحد فإيذاء عضو منهم كأذى سائره.
﴿ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ﴾
«وانما اتوا اي وانما اتوا في سوء فهمهم للايه من ظنهم ان التشبيه في مقدار الاثم ان لما قال من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا»
من قرأ سورة الإخلاص ليس ثوابه مساوياً لثواب من قرأ ثلث القرآن، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة ليس كمن قام الليل في الثواب، ومن صام رمضان وستاً من شوال ليس كمن صام الدهر في الأجر. فالتشبيه في هذه النصوص يشير إلى وجه اشتراك معين لا إلى التساوي المطلق في الثواب؛ وهذا يستلزم الفهم الدقيق للنصوص حتى لا يُحمل الشرع على غير محمله.
«من صلى العشاء في جماعه فكانما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعه فكانما قام الليل كلها»
قرر ابن القيم أنه ما أُوتي أحد بعد الإيمان أفضل من الفهم عن الله ورسوله، أي فهم معاني آيات القرآن وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فهماً صحيحاً. وهذا الفهم إنما يُؤتى بالعلم وحضور مجالسه، إذ كثير من الناس تمر عليهم الآيات والأحاديث ولا يعرفون كيف يوجهونها.
من كان أول من سنّ جريمة القتل أو أي سنة سيئة فإن عليه كفلاً من إثم كل من اقتدى به، لأن أول المتسببين في انتشار هذه الجريمة هو أصلها ومنبتها؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سنّ القتل.
«لا تقتل نفس ظلما بغير حق الا كان على ابن ادم الاول كفل منها لانه اول من سن القتل»— متفق عليه
من قتل معاهداً -وهو الكافر الذي بينه وبين المسلمين عهد وأمان- لم يرح رائحة الجنة. وزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق. والمؤمن عند الله أعظم حرمةً من الكعبة ذاتها.
«من قتل معاهدا لم يرح رائحه الجنه وان ريحها ليوجد من مسيره 40 عاما»— البخاري
«لزوال الدنيا اهون على الله من قتل مؤمن بغير حق»— بعض السنن
مفسدة الزنا من أعظم المفاسد لأنها تُناقض مصلحة نظام العالم في حفظ الأنساب وحماية الفروج وصيانة الحرمات، وتوقع أعظم العداوة والبغضاء بين الناس بإفساد حرمات بعضهم بعضاً. وقد رتبها ابن القيم في منزلة تلي القتل في العظم، وقرنها القرآن الكريم بالشرك والقتل في غير موضع.
﴿ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ﴾
أخبر الله عن الزنا بأنه فاحشة تتناهى قبحها في العقول حتى عند كثير من الحيوانات التي تأنف منه. ونقل البخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون الأودي أنه رأى في الجاهلية قرداً زنى بقردة فاجتمعت القرود عليهما فرجموهما حتى ماتا.
أوجب الله على الزاني في سورة المؤمنون ثلاثة أوصاف: الأول فواته الفلاح لأن الله قال (قد أفلح المؤمنون... والذين هم لفروجهم حافظون)، والثاني أنه معتدٍ لأنه قال (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)، والثالث أنه ملوم لأنه قال (فانهم غير ملومين) فمفهومه أن غيرهم ملوم. وصبر الإنسان على ألم الشهوة أهون من أن يتصف بهذه الأوصاف القبيحة عند الله.
البصر هو بريد الزنا ورائد الشهوة؛ فمن أطلق بصره أورد نفسه موارد المهالك. وقد أمر الله نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم قبل حفظ فروجهم، لأن مبدأ هذه المصيبة من النظر. كما أن معظم النار من مستصغر الشرر، فنظرة صغيرة يمكن أن تشعل في القلب طوفاناً من الشهوات ينتهي بالوقوع في الزنا.
﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ﴾
«لان البصر هو بريد الزنا البصر ايها الاحبه بريد الزنا فانت نعم قد تستبشر الزنا الان لكن ادامك النظر الى الحرام ستجعلك في يوم من الايام تهون عليك هذه المعصيه»
من غضّ بصره عن محاسن امرأة لله أورث الله قلبه حلاوة الإيمان إلى يوم يلقاه. وهذا الأثر من أعظم الدوافع التي تعين الإنسان على الصبر عن الحرام في زمن كثرت فيه الفتن واستعرت فيه أسباب الوقوع في المعاصي.
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على الطرقات إلا لمن غضّ بصره. وهذا الحكم يُطبَّق اليوم على الطرقات الإلكترونية كالتيك توك والإنستغرام واليوتيوب؛ فمن يعلم من نفسه أنه لا يستطيع الصبر عن الصور المحرمة فيها فلا يجوز له شرعاً فتح هذه التطبيقات.
«اياكم الجلوس على الطرقات... فان كنتم لابد فاعلين فاعطوا الطريق حقه: غض البصر وكف الاذى»
مداخل الشيطان إلى قلب الإنسان أربعة: اللحظات وهي لحظ العين، والخطرات وهي أفكار القلب، والألفاظ وما ينطق به اللسان، والخطوات وإلى أين يمشي. ومن حفظ هذه الأربعة أحرز دينه، لأن الشيطان يبدأ باللحظات ثم ينتقل إلى الخطرات ثم إلى الألفاظ ثم إلى الخطوات في الحرام.
يُصوِّر ابن القيم تسلسل المعصية بدقة: نظرة تولد خطرة، ثم الخطرة تولد فكرة، ثم الفكرة تولد شهوة، ثم الشهوة تولد إرادة، ثم تقوى حتى تصير عزيمة جازمة فيقع الفعل لا محالة ما لم يمنعه مانع. وهذا التسلسل ينطبق على الزنا وينطبق عموماً على سائر المعاصي الكبرى.
الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده. فإغلاق الباب الأول -وهو باب النظر- أسهل من إغلاق الأبواب الأخرى؛ فإذا فُتح الباب الأول صارت الأبواب التالية صعبة الإغلاق لكثرة الدوافع. فنصيحة الشيخ: اسعَ لإغلاق الباب الأول وهو أسهل، وأما الأبواب الأخرى فأمرها لا يكون تحت السيطرة دوماً.
الضعف أمام شهوة النساء أمر جُبل عليه الإنسان وهو ليس عيباً في نفسه؛ فالله يقول (زُيِّن للناس حب الشهوات من النساء) ويقول (وخُلق الإنسان ضعيفاً). العيب الحقيقي هو ألا يحترم الإنسان ضعفه ويقتحم أسوار الصور المحرمة والمشاهد المحرمة فيزلّ مرة بعد مرة ولا يتوقف.
من أقبح صور الزنا في القرآن نكاح المرأة التي كانت زوجة الأب، وقد نهى القرآن الكريم عن ذلك صراحةً بقوله (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء). وقد كانت هذه الفاحشة منتشرة في الجاهلية، وقد وصفها القرآن بأنها كانت فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً.
﴿ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ﴾
جعل الله من أسباب وراثة الفردوس ودخول الجنة حفظَ الفرج عن الزنا، كما في سورتَي المؤمنون والمعارج اللتين رسّختا أن من صفات أهل الإيمان أنهم يحفظون فروجهم. فمن لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين ولا من الناجين.
الانشغال بإصلاح القلب والبحث عما يقرّب من الله ليس مجرد تعبئة لأوقات الفراغ بل هو واجب الوقت، لأن القلب الضعيف أو المريض يضعف أمام شدائد الفتن، وسقط من سقط وضلّ من ضلّ وقنط من قنط بسبب ضعف القلوب. والقلب المؤسَّس على التوحيد قلب لا يُقهر بخلاف القلب المشرَّب بالشركيات.
«فالانسان لما يحضر مثل هذه المجالس او يقرا مثل هذه الكتب او ينشغل بمثل هذه المواضيع هو حقيقه ليس مجرد تعبئه لاوقات الفراغ هذا ليس يعني جهد سهل بل هذا واجب الوقت»
التفريغ الكامل (تفريغ آلي خام)
هذا تفريغٌ تلقائيٌّ غير مدقّق، نُبقيه للمقارنة والتحقق. المرجع الأصلي هو الفيديو.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والصلاه والسلام على نبينا محمد صلاه تترى وعلى اله وصحبه ومن لنهجه اختفى حياكم الله ايها الاخوه والاخوات مجلس جديد نقده في التعليق والمدارس لهذا الكتاب الطيب المبارك كتاب الدائي والدواء للعلامه ابن القيم عليه رحمه الله تعالى وخير ما ينشغل به الانسان في مثل هذه الايام هو ان يصلح قلبه وان يقبل على ربه فان الانسان لا يعرف ماذا خبئ له في هذه الدنيا وما الذي يرتقب فيها فما انفع ان ينشغل الانسان بصلاح القلب والبحث عن ما يقربه من الله سبحانه وتعالى وما يؤنسه به وما يقوي ايمانه في زمن الفتن والمعامل نساله سبحانه وتعالى ان يرزقنا قلبا صالحا يوصلنا اليه ونعوذ به سبحانه وتعالى من قواطع الطريق فان الانسان ايها الاخوه يحتاج قلبا قويا حتى يستطيع ان يواجه صعوبات الحياه القلب الضعيف او القلب المريض يضعف ايها الكرام يضعف لان الفتن شديده الفتن هي بطبيعتها شديده ومتعبه ومنهك فاذا لم يكن هناك قوه في القلب تساعد الانسان على تخطي مراحل الحياه وتساعد على تجاوز الفتن لن يستطيع الثبات امامها وانما سقط من سقط وضل من ظل وضعف من ضعف وقنطه قنط بسبب ماذا بسبب ضعف القلوب وعدم استعدادها لما هو قادم فالانسان لما يحضر مثل هذه المجالس او يقرا مثل هذه الكتب او ينشغل بمثل هذه المواضيع هو حقيقه ليس مجرد تعبئه لاوقات الفراغ هذا ليس يعني جهد سهل بل هذا واجب الوقت واجب الوقت وفرض ان يعد الانسان قلبه ان يعد الانسان قلبه لنفسه ولامته وان يسعى لاصلاح جراحات الحياه التي اثخنته من المعاصي والذنوب والزلات وينظر الى نفسه بعين الترقب وبعين الصلاح ويبحث عما يقربه من الله قبل ان يفوت الاوان فهذا من اعظم واهم المواضيع التي ينبغي ان ينشغل بها الانسان عموما في حياته وفي زمن القلاقل والبلابل نسال الله عز وجل ان يعيننا على ذلك وصلنا مع ابن القيم رحمه الله تعالى عليه الى معالجه بعض الذنوب التي تعتبر من كبائرها فتكلم عن الشرك باعتباره اعظم المعاصي والذنوب هو الشرك الذي يناقض التوحيد وان قلبا حل فيه التوحيد وسس على تحقيق هذا المقام قلب لا يضعف قلب تاسس على التوحيد وتحقق به قلب لا يضعف بخلاف القلب الذي تشرب الشركيات وتشرب البعد والانحرافات فهذا القلب ايها الكرام من اضعف القلوب قلب لا يستطيع ان يقاوم فتن الحياه واشكالات فعندما نتكلم عن التوحيد وعن تحقيقه في حياه الانسان وان يلتفت الانسان اليه والى مقاماته وعندما ننظر الى اهتمام السلف بهذا الموضوع نرى ان غايه الاهتمام لم تكن في الخطرات والافكار وانما كان اهتمامهم في يحقق العبد هذا المقام فان العبد متى صبغ قلبه على توحيده لله وتفرد ربه سبحانه بالالوهيه والعبوديه والقصد في سائر احوال القلوب هذا قلب لا يقهره شيء بخلاف القلب الذي تفرق في شعاب الحياه والذي توطن على التعلق بالوسائط والمخلوق فهذا قلب يخاف كل شيء يخاف كل شيء فلذلك ركز ابن القيم على قضيه حسنه التوحيد وما يقابلها من خطوره الشرك ثم بعد ذلك سيشرع في ذكر افات بعض الذنوب لانها من كبائرها فتكلم عن القول على الله بغير علم وغطى ابن القيم هذا الجزء ثم الان سنتكلم عن الظلم سيتكلم ابن القيم عن الظلم والعدوان ايضا باعتباره من اعظم الاشكال التي تصرف العبد عن الله سبحانه وتعالى نبدا بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على سيد الخلق والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولساعات امين يا قال المصنف رحمه الله فصل الظلم والعدوان ثم لما كان الظلم والعدوان منافي للعدل الذي قامت به السماوات والارض وارسل له سبحانه رسله عليهم الصلاه والسلام وانزل كتبه ليقوم الناس به كان من اكبر الكبائر عند الله وكانت درجه في العظمه بحسب مفسدته في نفسه وكان قتل الانسان يزداد اثم الظلم بحسب المفسده المترتب عليه هذا معنى وتزداد عظمته بحسب مفسدته في نفسه اي اشد الظلم هو اشده مفسده واخف الظلم هو اقله مفسده فالظلم يتفاوت الى مراتب وسبب تفاوه بحسب المفاسد المترتبه عليه في دين الانسان وفي دنياه نعم وكان قتل الانسان ولده الطفل الصغير الذي لا ذنب له وقد جبل الله سبحانه القلوب على محبته ورحمته وعطفها عليهم وخص الوالدين من ذلك بمز ظاهره فقتله خشيه ان يشاركه في مطعمه ومشربه وماله من اقبح الظلم واشده لذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اعظم الذنب ماذا قال اولا ان تجعل لله ندا وهو خلقك ق ثم ماذا يا رسول الله قال ثم ان تقتل ولدك قال ثم ان تقتل ولدك خشيه ان ياكل معك نعم ثم قال في الثالثه ثم ان تزاني حليله جارك فجعل هذه الثلاث هي اعظم الذنوب عند الله سبحانه وتعالى لما احتفى بها من القرائن السيئه فهل يعقل ان انسان يقتل ولده خشيه ان يشاركه في لقمه العيش هذه قمه الوحشيه وقمه الانانيه وقمه البعد والضعف الايمان نعم وكذلك قتله ابويه الذين كانا سبب وجوده وكذلك قتله ذا رحمه وتتفاوت درجات القتل بحسب قبحه واستحقاق من قتله للسعي في ابقائه ونصيحته نعم ولهذا كان اشد الناس عذابا يوم القيامه من قتل نبيا او قتله نبي يعني كلما قتلت رجلا وجوده مهم لك وبقاؤه مهم لك كلما ازددت ظلما فاشد انواع القتل هو قتل الانبياء لانك قتلت رموز الهدايه ونور الظلمه ثم بعد ذلك ان تقتل والديك لانهما كان سببا في وجودك وهكذا يزداد وزر القتل كلما ازدادت اهميه بقاء هذا الشخص لك في حياتك نعم ويليه من قتل اماما عادلا يامر الناس بالقسط ويدعوهم الى الله سبحانه وينصحهم في دينهم وقد جعل الله سبحان جزاء قتل النفس المؤمنه عمدا الخلود في النار وغضب الجبار ولعنته واعداد العذاب العظيم له هذا موجب قتل المؤمن عمدا ما لم يمنع منه مانع ما لم يمنع منه مانع كان يكون القتل بتاويل او خطا او يكون الرجل المؤمن هدر دومه لزن محصن او ما شابه ذلك من الموانع التي تدفع القصاص عن القاتل نعم ولا خلاف ان الاسلام الواقع بعد القتل طوعا و اختيارا مانع من نفوذ ذلك الجزاء يعني اذا كافر قتل مسلما ثم بعد ان قت في حرب من الحروب ثم هذا الكافر اسلم طوعا واختيارا ودخل في هذا الدين هل سنقتص منه على ما فعله بالمسلمين قبل ان يسلم لا القاعده تقول الاسلام يجب ما قبله فلذلك هو ذكر مانعا من موانع ان يقتص من الرجل كان كان كافرا وشارك في حرب ضد الاسلام وقتل من المسلمين ما قتل ثم اسلم يعني خالد بن الوليد الم يقتل من الصحابه في غزوه احد قتل لكنه اسلم بعد ذلك واصبح من فرسان الاسلام فهذا مانع من تطبيق القصاص الاسلام يجب ما قبله نعم وهل تمنع توبه المسلم منه بعد وقوعه فيه قولان للسلف والخلف وهما روايتان عن الامام احمد نعم توبه القاتل والذين قالوا لا تمنع التوبه من نفوذه راوا انه حق لادم لم يستوف في دار الدنيا وخرج منه بظلامه فلا بد ان يستوفى في دار العدل يعني هذه مساله لو ان مسلما قتل مسلما لو ان مسلما قتل مسلما تمام ثم لم يقتص من القاتل في هذه الحياه الدنيا لم يقتص من القاتل طب هذا القاتل ها مسلم لم يقتص منه لسبب من الاسباب وتاب توبه النص الى الله من جريمه القتل هل يوم القيامه سيعاقب على هذه الجريمه لصالح الشخص المقتول يعني هل للمقتول يوم القيامه ان يطالب الله بحقه من القاتل حتى ولو كان هذا القاتل قد تاب فهمتم صوره المساله هذا المسلم القاتل لم يقتص منه لسبب وتاب توبه نصوحه هل هذه التوبه ستنفع يوم القيامه الا يقتص منه ام اذا جاء الشخص المقتول المظلوم بين يدي الله فطلب حقه من القاتل حتى لو تاب القاتل سياخذ منه فماذا يقول قال والذين قالوا هل تمنع توبه المسلم منه بعد وقوعه فيه قولان للسلف والخلف وهما روايتان عن احمد والذين قالوا لا تمنعوا التوبه من نفوذه اي من نفوذ القصاص راوا انه حق لادم القصاص حق لادم لم يستوفى في دار الدنيا وخرج منه بظلامه الانسان المقتول مسكين لم ياخذ حقه في الدنيا وخرج منها بظلامه فلا بد ان هذا المقتول له ان يطلب من الله ان يحقق العدل الالهي يوم القيامه هذا هو القول الاول نعم قالوا وما استوفاه الوارث انما استوفى محض حقه الذي خيره الله بين استيفائه والعفو عنه وما ينفع المقتول من استيفاء وارثه واي استدراك لظلام ته حصل بايفاء وارثه يعني هنا هذا القول الفقهي وصل لدرجه البحث انه الان الانسان المظلوم مات مظلوما اليس كذلك مات مقتولا مظلوما بقول لك حتى لو اقتص من القاتل بقوللك حتى لو اقتص من القاتل الذي طلب القصاص من هو واولياء المقتول الورثه فهم اخذوا القصاص من القاتل وهذا سينفع هم يشفي دمهم يعني يخفف في نفوسهم واما المقتول المسكين لم يحصل شيئ هو لم ينتفع من القصاص من القاتل هو ذهب ومات وانتقل الى الله فهل يوم القيامه هل يوم القيامه يستطيع ان يطالب بحقه ايضا من القاتل الذي اتص منه يعني هذه مجموعه نقاشات فقهيه خاضها العلماء والهدف من سياق هذه الامور هنا ما هو هو الاخبار عن عظمه الظلم وان عقابه شديد وانك اذا ظلمت انسانا لا تام من ان تاتي يوم القيامه فهذا الشخص يطلب القصاص منك حتى ولو كنت تبت من مظلمته حتى ولو كنت فعلت ما فعلت طبعا هذا اذا كان هذا الشخص المظلوم لم يستطع ان ياخذ حقه منك مباشره في الحياه الدنيا فهنا ابن القيم ياتي بهذه الاقوال ليحذر وليخش من جريره ارتكاب الظلم نعم وهذا اصح القولين في المساله ان حق المقتول لا يسقط باستيفاء الوارث وهما وجهان لاصحاب الشافعي احد اذا ما الذي رجحه ابن القيم ابن القيم يرجح ان حق المقتول في القصاص وطلب العدل الالهي من الظالم القاتل لا يسقط قال حتى ولو اغتص من القاتل في الدنيا لان القاتل الذي اقتص منه انما اقتص منه الورثه والاولياء واما المقتول المظلوم لم يحصل شيئا لانه انتقل الى الله فيوم القيامه يستطيع ان يقف بين يدي الله ويطالب بحق من هذا القاتل تخيل كم ظلم عظيم وكم عقوبات متراكمه عليه نعم ورات طائفه انه يسقط بالتوبه واستيفاء الوارث هذا قول اخر في المساله قال وراى الطائفه ان القاتل اذا اقتص منه قصاصا شرعيا بطلب الورثه سقط عنه الاثم خلص قول لك انا اقيمت علي العقوبه في الدنيا واقتص مني فلماذا تقام علي العقوبه في الاخره هذا قول فقهي اخر لل علما انه اذا اقتص من القاتل يعني القاتل تاب واناب وايضا اقتص منه في الدنيا خلص المقتول يوم القيامه ليس له ان يطالب بشيء من جهه ان القاتل اقتص من وانتهى ولعل هذا القول الثاني يعني ارى له وجاه وان كان ابن القيم صحح القول الاول لكن ارى القول الثاني له وجاه وقوه وهو ان القاتل اذا كان تاب واقتص منه واقيمت عليه العقوبه فقد اخذ ايضا نصيبه من من العقوبه والحدود كما نعرف كفارات من اقيم عليه الحد في الدنيا لم يعاقب يوم القيامه فكذلك الذي يظهر ان القاتل اذا اقتص منه في الدنيا حلت عليه العقوبه وانتهى فلا ينبغي ان نقول انه حتى يوم القيامه يعاقب الا اذا كان لم يتب من جرمه نعم فان التوبه تهدم ما قبلها والذنب الذي جناه قد اقيم عليه حده نعم الذنب الذي جنا اقيم عليه حده فلماذا اعاقب مرتين نعم قالوا واذا كانت التوبه تمحو اثر الكفر والسحر وهما اعظم اثما من القتل فكيف تقصر عن محو اثر القتل وقد قبل الله توبه الكفار الذين قتلوا اوليائه وجعلهم من خيار عباده وهو الكافر اذا اسلم كما قلنا قبل قليل نعم ودعا الذين احرقوا اوليائه وفتنهم عن دينهم الى التوبه وقال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا فهذا في حق التائب وهي تتناول الكفر وما دونه قالوا وكيف يتوب العبد من الذنب ويعاقب عليه بعد التوبه هذا معلوم انتفاؤه في شرع الله وجزائه قالوا وتوبه هذا المذنب تسليم نفسه ولا يمكن تسليمها الى المقتول فاقام الشارع وليه مقامه وجعل تسليم النفس اليه كتسي الى المقتول بمنزله تسليم المال الذي عليه لوارثه فانه يقوم مقام تسليمه للمورث نعم يعني ما دام القاتل سلم نفسه لاولياء المقتول ليقيموا عليه القصاص فهو كانه اعطى للمقتول حقه فلماذا نعاقبه ايضا يوم القيامه فوق العقاب في الدنيا نعم والتحقيق في المساله ان القتل يتعلق به ثلاثه حقوق الان ابن القيم سيبين وجهه نظره كيف سيحرر هو هذه المساله مساله المسلم القاتل اذا اقيم عليه القصاص هل سيعاقب يوم يوم القيامه ايضا اولى اذا طلب المقتول او المظلوم ذلك نعم قال القتل يتعلق به ثلاثه حقوق ما هي نعم حق لله وحق للمقتول وحق للولي فاذا اذا يقول لك الذي قتل المسلم اذا قتل مسلما هناك ثلاثه حقوق في ذمته حق لله وحق للمقتول ظلما وحق لاولياء المقتول هي ثلاثه حقوق طيب فاذا سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا الى الولي ندما على ما فعل وخوفا من الله وتوبه نصوحا سقط حق الله بالتوبه نعم فاذا كان القاتل تاب واقبل على الله وندم سقط حق الله بماذا بتوبته التوبه النصوح وحق الولي بالاستيفاء او الصلح او العفو وسقط حق الولي بان اما اقتص او اصلح واخذ الديه او عفى فيسقط حقان حق الله وحق الولي ويبقى حق منق ح حق المقتول طيب وبقي حق المقتول يعوضه الله عنه يوم القيامه عن عبده التائب المحسن ويصلح بينه وبينه اه هذا كلام جميل يعني بهذه الرؤيه نقبل هذا التاصيل ان حق المقتول سياخذ يوم القيامه لكن لن ياخذه من القاتل لان القاتل تاب توبه نصوحه واقيم عليه القصاص فيوم القيامه المقتول سياخذ نصيبه سياخذ نصيبه لكن التعويض منمن سيكون من الله يعني الله من عنده ومن واسع جوده وكرمه سيعوض هذا المقتول ويصلح بينه وبين القاتل ولذلك الم نقل ان هناك قنطره بعد الصراط قبل ان يدخل المؤمنون الجنه ما فائده هذهه القنطره اصلاح القلوب اصلاح القلوب فان كثيرا من المسلمين قد يقتل بعضهم بعضا في الفتن كما حدث في كثير من الوقائع المسلمون يقتتلون وتحدث الفتان بين المسلمين بل حتى بين اهل الدين وهذا ح حصل عبر التاريخ فلا بد من وجود قنطره بين بعد الصراط يقتص يعني تطهر فيها القلوب ويعوض الله فيها المقتول لكنه لا يقيم عقابا على القاتل لان القاتل كما قلنا حصل عقابه في الدنيا بالقصاص وتاب توبه نصوحا فلا وجه لان يقتص او يعاقب مره اخرى نعم فلا يبطل حق هذا ولا تبطل توبه هذا هكذا قول جامع لا يبطل حق المقتول يوم القيامه وفي نفس الوقت لا يبطل توبه القاتل جميل واما مساله المال فقد اختلف فيها فقال الطائفه اذا ادى ما عليه من المال الى الوارث برئ من عهدته في الاخره كما برئ منها في الدنيا هذه مساله ثانيه طرحها وهي اذا كنت انا اخذت مالا من شخص ظلما اذا كنت اخذت مالا من شخص على وجه الظلم وهذا الشخص الذي اخذت منه المال مات تمام وانا الان ندمت واريد ان اصلح واتوب فعلي ان ارد المال اليس كذلك من شروط التوبه في هذه الحاله رد المال طب الرجل مات قال سترد المال الى الورثه طب هل هذا يغني هل هذا يغني الرجل الذي هو صاحب المال انت حرمته من ماله في الدنيا ولم يستطع الاستفاده منه انت تبت بعد موته واعطيت المال لورثته فاين حقه هو الشخصي فهل هذه نفس الفكره اذا تبت توبه نصوحا ورددت المال الى الورثه الله يوم القيامه يعوض صاحب المال من واسع كرمه ويصلح بينك وبينه يعني قريبه من فكره القتل اذا صورناها على هذا التصور نعم وقال الطائفه بل المطالبه لمن ظلمه باخذه باقيه عليه يوم القيامه نعم بل المط يعني البعض قال بمجرد انك سلمت المال ولو في الدنيا خلص سقطت المطالبه البعض قال لا لا تسقط المطالبه حتى ولو سلمت المال للورثه بل من حق المظلوم الذي اخذت ماله ان يحاسبك يوم القيامه والبعض قال بالتفصيل الذي فصله ابن القيم نعم هو ياخذ لكن ليس منك اذا تبت توبه نصوحا وسلمت المال للورثه وله حق لكنه لن ياخذه منك يعوضه الله من واسع جوده وكرمه ويصلح بينك وبينه نعم وهو لم تدرك ظلامته باخذ وارثه له نعم بقول لك هو مات فهو لم ياخذ حقه اذا اخذ وارثه نعم فانه منعه من انتفاعه به في طول حياته ومات ولم ينتفع به وهذا ظلم لم يستدرك وانما ينتفع به غيره باستدراك وبنوا على هذا انه لو انتقل من واحد الى واحد وتعدد الورثه كانت المطالبه للجميع لانه حق كان يجب عليه ايش يعني المطالبه للجميع يعني انا اخذت المال من هذا الشخص ومات تمام ولم اعطي الجيل الاول من الورثه ومات الجيل الاول من الورثه وانتقل الحق الى الجيل الثاني فرضا يعني ومات الجيل الثاني طبعا الموت قد يكون بزلزال بشيء يعني باح ثم جاء الجيل الثالث فالملل هو الشخص الاول فقط ام هو والورث الجيل الاول والورث الجيل الثاني يقول يبقى الحق متناق بينهم وكلهم سيسه يوم القيامه لماذا لم تعطنا كل من مات ولم يحصل المال سيسالك يوم القيامه نعم لانه حق كان يجب عليه دفعه الى كل واحد منهم عند كونه هو الوارث وهذا قول طائفه من اصحاب مالك واحمد وفصل شيخنا رحمه الله بين الطائفتين من المراد بشيخنا اذا اطلق ابن القيم شيخ الاسلام بن تيميه رحمه الله تعالى عليه نعم فقال ان تمكن الموروث من اخذ ماله والمطالبه به فلم ياخذه حتى مات صارت المطالبه به للوارث في الاخره كما هي كذلك في الدنيا وان لم يتمكن من طلبه واخذه بل حال بينه وبينه ظلما وعدوانا والطلب له في الاخره يقول شيخ الاسلام قال اذا ان تمكن الموروث هكذا عندكم في النسق صحيح ان تمكن الموروث من اخذ ماله والمطالبه به فلم ياخذه من الظالم حتى حتى مات صارت المطالبه به للوارث في الاخره صارت المطالبه به للوارث في الاخره لان المورث هو الذي ترك حقه ولم يطالب به يعني شخص انا اعتديت عليه واخذت ماله ثم هو كان بامكانه ان يطالب بالمال ويسترد لكنه ترك ذلك وتاخر فيه حتى مات فهنا يقول الوارث الذي جاء بعده انما تكون مطالبته متى قال في الدار الاخره قال كما هي له كذلك في الدنيا قال كما هي له كذلك يعني هو يطالب بالدنيا وبالاخره قال وان لم يتمكن من طلبه واخذه بل حيل بينه وبينه ظلما وعدوانا فالطلب له متى فالطلب له في الاخره يعني وكانه يقول شيخ الاسلام اذا كان الرجل ي يع المطالبه به في الدنيا اذا كان هذا الشخص المظلوم الذي اخذ ماله يستطيع المطالبه به في الدنيا ومات قبل ان يحصله فان هذا الحق بالمطالبه ينتقل لورثته ينتقل لورثته في الدنيا وفي الاخره تمام واما اذا لم يتمكن من طلبه واخذه خلص يعني هو وصل لمرحله العجز هذا الظالم الذي اخذ ماله شخص لا يمكن مطالبته شخص يعني في م مرتبه معينه لا يمكن احد ان يتكلم معه ولا ان يطالب هنا يعني لا فائده ان نقول انه سيطالب في الدنيا من جهه ماذا انه عاجز عن المطالبه بها وان كان له حق لكنه عاجز عن استرداد حقه فسيبقى حقه له في الاخره قال فالطلب له عندئذ في الاخره هذا تفصيل شيخ الاسلام بن تيميه رحمه الله عليه نعم وهذا التفصيل من احسن ما يقال فان المال اذا استهلكه الظالم على الموروث وتعذر اخذه منه صار بمنزله عبده الذي قتله قاتل وداره التي احرقها غيره وطعامه وشرابه الذي اكله وشربه غيره ومثل هذا انما تلف على الم انما تلف انما تلف على الموروث ع على الوارث فحق المطالبه لمن تلف على ملكه ويبقى ان يقال فاذا كان المال عقارا او ارضا او اعيانا قائمه باقيه بعد الموت فهي ملك الوارث يجب على الغاصب دفعها اليه ك كل وقت دفعها اليه كل وقت نعم فاذا لم يدفع اليه اعيان ماله استحق المطالبه بها عند الله تعالى كما يستحق المطالبه بها في الدنيا وهذا سؤال قوي لا مخلص منه الا بان يقال المطالبه لهما جميعا كما لو غصب مالا مشتركا بين جماعه استحق كل منهم المطالبه لحقه منه كما لو استول على وقف مرتب على بطون فابطله حق البطون كلهم منه كانت المطالبه يوم القيامه لجميعهم ولم يكن بعضهم اولى بها من بعض يعني هنا شيخ الاسلام وابن القيم دخل في تفاصيل بعض المسائل الفقهيه المتعلقه بالاعتداء على الاموال لذلك حتى هو لما قال وهذا التفصيل من احسن ما يقال كانه يفرق بين المال الذي استهلكه الظالم كان مثلا غصب منك شرابا او طعاما فاستهل تمام فهنا في حياه المورث فهنا يقول المورث اذا لم يطالبه في الدنيا يطالبه في الدار الاخره تمام وبين المال الذي بقي عقارا قائما هنا شيخ ابن القيم يعترض على شيخ الاسلام في هذه القضيه طب اذا كان المال الذي اخذه الظالم عقارا قائما يعني لم يستهلك اليس من حق ابناء الورثه ان يطالبوا الظالم به يعني هناك مال يستهلك ويشرب فهمنا خلص استهلكه الظالم شربه اكله وانتهى الامر هنا المورث سيطالب به في الدار الاخره طب لكن اذا كان المال باقيا على حاله بان كان عقارا او بان كان شيئا قائما لا يتلف بطبيعه فهل نقول انه خلص المورث يطالب به في الاخره وانتهى الامر ام الورثه يطالبون به في الدنيا ايضا فان العقار ما زال قائما على حاله يعني تفاصيل كثيره في هذا الجانب تحرر في كتب الفقه نعم فصل جريمه القتل ولما كانت مفسده القتل هذه المفسده قال الله تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا وقد اشكل فهم هذا على كثير من الناس وقال معلوم ان اثم قاتل قاتل مئه اعظم من عند الله من اثم مي قات لنفس واحده وانما اتوه من ظنهم ان التشبيه في مقدار الاثم والعقوبه واللفظ لم يدل على هذا ولا يلزم من تشبيه الشيء بالشيء اخذه بجميع احكامه ما معنى الاشكال الذي طرع على هذه الايه من فهم الاشكال الذي طرحه البعض على هذه الايه اه احسنت يعني البعض استشكل هذه الايه من جهه ان ربنا سبحانه وتعالى ماذا يقول يقول عز وجل من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا فجعل الله في هذه الايه قتل نفس ظلما بمثابه ماذا انك قتل جميع الناس فمع اذا يتبادل الى الذهن اذا مهما اكثرت من القتل هو نفسه نفسه لانه اذا كانت نفس واحده هي بمثابه قتل جميع الناس طب اذا اذا قتلت 100 نفس هي بمثابه قتل جميع الناس ف اذا العدد ما بفرق اذا اكثروا من القتل فالواحد والاثنين والثلاث والعشره والمئه كله بمثابه قتل جميع الناس فيقول ابن القيم لا هذا خطا في طريقه فهم النص ليس المراد ان اثم من قتل شخصا واحدا كاثمريني ولو لنفس واحده سيؤدي مع استمراه و كوت عن الى قتل جميع الناس وليس المراد في الايه ان اثم من قتل نفس يساوي اثم من قتل الناس جميعا لان اذا كان هذا هو المراد فسيكون اثم من قتل 100 نفس كاثمريني قل 100 نفس اعلى من اثم من يقتل نفسا واحده اليس هذا القدر نحن متفقون عليه ان اثم من يقتل 100 نفس اعلى من اث من يقتل نفسا واحده طب الايه كيف تقول ان الذي يقتل نفس كانما قتل الناس جميعا اذا فهمنا الايه على ظاهرها سنصل الى ماذا الى ان الذي يقتل نفس والذي يقتل 100 نفس هي نفس النتيجه لان اثمه كاثمريني هؤلاء من اين اخطاوا في الفهم وانما اتوا اي وانما اتوا في سوء فهمهم للايه من ظنهم ان التشبيه في مقدار الاثم ان لما قال من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا من اساء الفهم للايه يظن ان التشبيه في ماذا في مقدار العقوبه عقوبه من قتل شخصا واحدا كعقوبه من قتل الناس جميعا هل هذا هو المراد من الايه لا ليس مراد التشبيه في مقدار الاثم والعقوبه قال والقول لم يدل على هذا يعني الايه لم لم تقل ان التشبيه انما هو في الاثم يعني من حيث مقداره ولا يلزم من تشبيه الشيء بالشيء اخذه بجميع احكامه يعني اذا شبهنا قتل نفس واحده بقتل الناس جميعا هل يلزم ان قتل نفس واحده ياخذ حكم وجميع احكام من قتل الناس جميعا لا وانما المراد بالتشبيه هنا كما قلنا بيان ان من قتل نفسا واحده و استجاز او استباح لنفسه ذلك فهو مع الوقت ومع استمراء هذا الفعل سيؤدي الى انتشار القتل في المجتمعات حتى يشيع القتل فيهلك الناس جميعا هذا هو المراد انه هذه القتله الواحده ستوصل الى او هذه القتله الواحده ستوصل الى مئات الالوف من صور القتل فيجب ان ننهي القتل من بدايته نعم وقد قالت تعالى كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشيه او ضحاها وقال تعالى كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعه من نهار وذلك لا يوجب ان لبثهم في الدنيا انما كان هذا المقدار اراد ان يعطيك نموذج اخر لهذ الفكره لما ربنا سبحانه وتعالى يقول مثلا كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعه من نهار هل المراد فعلا فعلا انهم لم يلبثوا الا ساعه من نهار ام المراد هو الكنايه عن قله المده فقط هو كنايه عن قله المده وليس المراد بهذا التشبيه ان نقول ان الكفار واهل الدنيا لبثوا فقط ساعه من نهار لا هو كنايه عن تقليل المده سواء لبثوا ساعه او اقل او اكثر نعم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاه والسلام من صلى العشاء في جماعه فكانما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعه ف كانما قام الليل كلها نعم اي مع العشاء كما جاء في لفظ اخر واصرح من هذا قوله من صام رمضان واتبعه بست من شوال وكانما صام الدهر مثلا لما يقال من صام رمضان ثم اتبعه سته من شوال كان كصيام الدهر هل المراد فعلا فعلا انه من صام فقط هذه الايام يساوي ثوابه ثواب من صام 365 يوم ولا المراد تعظيم ثواب من صام رمضان واتباعه 6ه من شوال وجعله في صوره من صام الدهر لكن بالتاكيد الذي يصوم الدهر او يصوم كثيرا من الايام ليس فقط كمن صام رمضان فهذا النوع من التفكير يجب ان يحصل عندك وانت تقرا هذه النصوص حتى لا تفهم الشريعه بطريقه خاطئه مثلا لما نقول قراءه سوره الاخلاص تعدل ثلث القران هل المراد انه اذا انا قرات سوره الاخلاص ثوابي يساوي ثواب من قرا ثلث القران لا ليس اكيد هذا المراد والا هل هذا جهد قراءه ثلث القران جهد كبير ليس ك قراءه سوره الاخلاص وحدها لكن المراد انها تعدل في المعاني والعظمه والجلال مقدار ثلث القران واما الثواب كثواب فانه بالتاكيد يتفاوت نعم وقوله صلى الله عليه وسلم من قرا قل هو الله احد فكانما قرا ثلث القران ومعلوم م ان ثواب فاعل هذه الاشياء لم يبلغ ثواب المشبه به اه يعني الذي قرا ثلث القران ليس كمن قرا الاخلاص وحدها فالتشبيه هنا ليس مراده الاستواء في الثواب هذه فكره ننتبه لها ليس المراد ان ثواب اللي يقرا سوره الاخلاص يساوي ثواب من قرا ثلث القران هذا ليس هو المراد من كلام النبي صلى الله عليه وسلم نعم فيكون قدرهما سواء ولو كان قدر الثواب سواء لم يكن لمصلي العشاء والفجر جماعه في قيام الليل منفعه غير التعب والنصب نعم وما اوتي احد بعد الايمان افضل من ال نعم لانه ايش يقول يقول الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي صلى الفجر في جماعه والعشاء في جماعه فكانما قام ليله اذا بقول الشخص اذا انا ليش اقوم الليل وعب نفسي واحط المرب اذا ما دام ثواب قيام ليله خلص اصلي الفجر في جماعه والعشاء في جماعه وحصلت نفس ثواب الذي يستيقظ في ثلث الليل الاخر ويصلي ركعات ويكابد الفراش هل هذا معقول لا فبيقول لك اياك انك تفهم من هذه النصوص انه الذي يفعل هذه الافعال سيحصل نفس ثواب من تعب وقام الليل المراد ايها الاحبه معاني اخر ومعاني ابعد من ذلك في تعظيم هاتين الصلاتين ومقداره ما وانهما جمعا بين طرفي الليل هذه هي المعاني التي تكلم عنها الفقهاء وليس المراد تسويه الثواب بالثواب فهذا اصلا ليس من العدل هذا ليس من العدل ان شخص يتعب وينصب ويقوم ثم بعد ذلك يحصل نفس ثوابه شخص اكتفى فقط بصلاه الفجر والعشاء طيب وما اوتي احد بعد الايمان افضل من الفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم شوف ابن القيم بعطيك فائده انه ما اجمل العلم ما اجمل الانسان يحضر مجالس التعلم والتفقه في دين الله فان كثيرا من الناس تمر بهم هذه الايات وهذه الاحاديث ولا يعرفون كيف يوجهونها قال فلم يعطى احد بعد الايمان افضل من الفهم عن الله يعني فهم معاني ايات الله وفهم معاني احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحملها على غير محاملها الحقه وهذا انما يؤتى بالعلم وبحضور مجالسه نعم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء نسال الله من فضله نعم فان قيل ففي اي شيء ان وقع التشبيه بين قاتل نفس واحده وقاتل الناس جميعا يعني بعد هذه المقدمه الان بده يعطيك الجواب عن الايه طيب اذا قلتم ان من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ليس المراد ان اثم من قتل نفسا واحده كمن قتل 100 نفس طيب اذا ما موطن التشبيه ما العلاقه بين هذه الصوره وهذه الصوره حلها يا ابن القيم فقال قيل في وجوه متعدده قيل وجه التشبيه وجوه متعدده احدها ان كلا منهما عاص لله ورسوله صلى الله عليه وسلم مخالف لامره متعرض لعقوبه وكل منهما قد باء بغضب من الله ولعنته واستحقاق الخلود في نار جهنم واعداده عذابا عظيما وانما التفاوت في درجات العذاب فليس اول وجه من وجه من وجوه المشابهه بين من قتل نفسا وبين من قتل الناس جميعا ما هو الاشتراك في اصل المعصيه يعني اصل المخالفه وهي ارتكاب جريمه قتل وان كان بالتاكيد من قتل نفسا كمقدار عقوبه ليس كمن قتل 100 نفس او 1ف نفس لكنهم جميعا يشتركون في ماذا في اصل المخالفه وهي ارتكاب جريمه القتل على تفاوت بينهم نقر به نعم ثانيا فليس اثم من قتل نبيا او اماما عادلا او عالما يامر الناس بالقسط كاسم من قتل من لا مزيه له من احاد الناس جميل الثاني انهما سواء في استحقاق ف مثلا اذا لو قلت لك ما العلاقه او ما وجه التشبيه بين من صلى الفجر والعشاء في جماعه وبين من قام الليل مش قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى الفجر في جماعه والعشاء في جماعه فكانما قام الليل كله ما وجه التشبيه بين من صلى هاتين الصلاتين في جماعه وبينما من قام الليل ايش ستقول لي اجاه انا الاشتراك في اصل مجاهده النفس في ساعات الليل فهم مشتركون في مكابده ساعات الليل على صلاه العشاء والفجر لكن هل مكابده من قام الليل وسهر كمكا بده فقط من صلى الفجر والعشاء لا طبعا فاذا الاشتراك بين من قام الليل وبين من صلى الفجر والعشاء في اصل الطاعه وهي طاعه طاعه مكابده ساعات الليل لكن الاشتراك في اصل الطاعه لا يعني الاشتراك في الثواب ها الاشتراك في اصل الطاعه بيني وبينك لا يعني انني واياك نشترك في الثواب فانا قد تكون تعبت اكثر واكثر وانت تعبت اقل فنتف في الثواب وان اشتركنا في اصل الطاعه شوف هذا الفهم الجميل الذي نفس الشيء قضيه مثلا من قرا ثلث القران ومن قرا الاخلاص ما وجه المشابهه بينهم الاشتراك في قراءه معاني التوحيد باعتبار ان لماذا الاخلاص جعله ثلث القران قالوا ان ثلث القران يقوم على معاني التوحيد والعقيده انك تشترك معه في قراءه ما يتعلق بالتوحيد لكن هل ثواب من قرا الاخلاص وحدها كمن قرا الثلث لا بالتاكيد فانا بذلت جهد اكبر فانت عليك ان تبحث عن نقطه الاشتراك ووجود نقطه اشتراك لا يعني التساوي في الثواب ها وجود نقطه اشتراك بين صوره وصوره لا يعني التساوي في ماذا في مقدار الثواب والاجر جميل الثاني انهما سواء باستحقاق ازهاق النفس هذا وجه اخر من من قتل نفسا وقتل 100 نفس ان من قتل نفس وكذلك من قتل الناس جميعا اشتركوا في صفه اخرى وهي ازهاق نفس معصومه وان كان هناك تفاوت بينهما فهذا ازهق واحده وذاك ازهق 100 لكنهم اشتركوا في جنس المعصيه هذا مراد نعم الثالث انهما سواء في الجراءه على سفك الدم الحرام فان من قتل نفسا بغير استحقاق بل لمجرد الفساد في الارض او لاخذ ماله فانه يجترئ على قتل كل من ظفر به وامكن قتله فهو معاد للنوع الانساني يعني كلاهما يشترك في صفه العداء للنوع الانساني وان من قتل نفسا واحده سيشتري على قتل اخرى وثانيه فال العداء للنوع الانساني مشت شرك بين هذا وهذا نعم ومنها انه يسمى قاتلا او فاسقا او ظالما او عاصيا بقتله واحده صحيح ان من قتل 100 نفس والذي قتل نفسا واحده كلاهما يسمى ماذا قاتل فهذا وجه كلاهما يسمى قاتل نعم في تفاوت ها في تفاوت هذا قاتل واحد هذا قاتل 100 لكن كلاهما يسقط عليه انه قاتل انه فاعل كبيره انه فسق الى غير ذلك من الاسماء الشرعيه جيد كما يسمى كذلك بقتله الناس جميعا جميع ومنها ان الله سبحانه جعل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر فاذا اسلف القاتل من هذا الجسد عضوى فكانما اتلف سائر الجسد جميل هذا التشب يعني المؤمنون كالجسد الواحد فاذا انت قتلت عضوا من هذا الجسد فكانك تداعى له سائر فكانك قتلت الجسد فيكون تشبيه فيه نوع من المجاز تشبيه مجازي في هذه الحاله نعم والم جميع اعضائه فكان فكانك اذا قتلت نفسا واحده المت جميع اعضاء الجسد هذا هو المراد جميل فمن اذى مؤمنا واحدا فكانما اذى جميع المؤمنين وفي اذى وفي اذى جميع المؤمنين اذى جميع الناس فان الله انما يدافع عن الناس بالمؤمنين الذين بينهم فاذا الخفير ايذاء الم مفور نعم وقد قال النبي الخفير هو المجير نعم الذي يكون الناس في ضمانه نعم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس ظلما بغير حق الا كان على ابن ادم الاول كفل منها لانه اول من سن القتل نعم ولم يجئ هذا الوعيد في اول زان ولا اول سارق ولا اول شارب مسكر وان كان اول المشركين قد يكون اولى بذلك من اول قاتل لانه اول من سنى الشرك ولهذا راى النبي صلى الله عليه وسلم عمر ابن الحيين الخزاعي عمر بن لحي الخزاعي نعم عمر بن لحي الخزاعي يعذب اعظم العذاب في النار لانه اول من غير دين ابراهيم عليه السلام نعم وقد قال تعالى ولا تكونوا اول كافر به اي فيقتضي بكم من بعدكم فيكون اثم اثم كفره عليكم كذلك حكم من سن سنه سيئه فاتبع عليها وفي جامع الترمذي طبعا هو الحديث لا تقرا نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفلا الا كان على ابن ادم كفل من دمها لانه اول من سن القتل فيمكن ايضا ان صدق الحديث على هذه الحاله ان اول من يفعل القتل اول من قتل نفسا هو سن هذه السنه السيئه فبتالي لو قتل الناس جميعا بعد ذلك انما ساروا على اثم وعلى خطى من قتل اول نفس فهذا قد يكون من صور ان من قتل ان هي الايه هذه جاءت في سياق قتل قابيل لهابيل اليس كذلك فيقول لك هابيل وقابيل لما قتل احدهما الاخر على خلاف بين المفسرين اول عمليه قتل هي سنه القتل لجميع الناس بعد ذلك واصبح صاحب السنه السيئه ففعلا قتله لنفس واحده هو قتل للناس جميعا من جهه انه كان هو الذي تسبب بذلك لما سن ال وفتحه على مصراعيه وكذلك عمرو بن لحي الخزاعي نفس الفكره لما كان ا من سن الشرك عند العرب فانه ح جميع صور الشرك ح وزره جميع صور الشرك التي حت عند العربي بعد ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقص على هذه الفكره كل من سن سنه سيئه ولو كانت واحده ثم توسعت وانتشرت بعد ذلك فب قتل الناس جميعا فعليا ليه لماذا قابيل قتل الناس جميعا لانه هو اول من ارتكب هذه الجريمه وسنها واقتدي به بعد ذلك فهذا من اوجه الفهم التي يمكن ان تفهم فيها الايه ان من قتل نفسه فكانما قتل الناس جميعا ضمن سياقها التفسير انها جاءت في قصه قتل احد والدي ادم للاخر نعم وفي جامع الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجيء المقتول يوم القيامه ناصيته وراسه واو داجه تشخب دما يقول يا رب سل هذا فيما قتلني فذكروا لابن عباس التوبه فتل هذه الايه ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ثم قال ما نسخت هذه الايه ولا بدلت وانا له التوبه قال هذا طبعا راي ابن عباس في اول امره انه كان يرى ان القاتل ولو كان مسلما مخلد في النار مثله مثل الكافر لكنه عاد بعد ذلك الى ما هو معروف عند السلف ان الانسان ولو ارتكب ما ارتكب من الكبائر ولو عذب ما عذب في النار فانه لابد وان ياتي يوم يخرج منها فالخلود في النار ليس لاهل الكبائر عند اهل السنه والجماعه نعم قال ترمذي هذا حديث حسن نعم وفيه ايضا عن نافع قال نظر عبد الله بن عمر يوما الى الكعبه فقال ما اعظمك واعظم حرمتك والمؤمن عند الله اعظم حرمه منك قال الترمذي هذا حديث حسن وفي صحيح البخاري عن سمره ابن جندب قال اول ما ينتن من الانسان بطنه فمن استطاع منكم الا ياكل الا طيبا فليفعل ومن استطاع الا يحول بينه وبين الجنه ملء كف من دم من دم اهراق فليفعل يعني من استطاع الا يسفك دما حراما ولا يؤذي مسلما فليفعل نعم وفي صحيحه ايضا عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال المؤمن في فسحه من دينه ما لم يصب دما حراما نعم وذكر البخاري ايضا عن ابن عمر قال من ورطات الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله نعم وفي الصحيحين عن ابي هريره يرفعه سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وفيهما ايضا عنه صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بع كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وفي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلميه الهس من قتل معاهدا لم يرح رائحه الجنه لم يرح لم يرح رائحه الج لم يرح رائحه الجنه لم يرح رائحه الجنه وان ريحها ليوجد من مسيره 40 عاما هذه عقوبه قاتل عدو الله اذا كان في عهده وامانه يعني اذا كان من يقتل كافرا معاهدا لا يرى را الجنه فما بالك بمن يقتل مسلما موحدا لله سبحانه نعم فكيف عقوبه قاتل عبده المؤمن واذا كانت امراه قد دخلت النار في هره حبتها حتى ماتت جوعا وعطشا فراها النبي صلى الله عليه وسلم في النار والهره تخدشها في وجهها وصدرها فكيف عقوبه من حبس مؤمنا حتى مات بغير جرم كيف عقوبه من يحبس شعبا كاملا يشارك في حصاره ويمنع عنه الطعام والشراب اذا كان من قتل هره بحبسها عن الطعام والشراب سي ستسال امام الله الذي يشارك في حصار شعب كامل ويمنع عنه الطعام والشراب ويساند الصهاينه في ذلك ما جريمته في قتل هؤلاء الله المستعان نعم وفي بعض السنن عنه صلى الله عليه وسلم لزوال الدنيا اهون على الله من قتل مؤمن بغير حق هذه الاحاديث على عظمتها كيف ان زوال الدنيا زوال الكعبه زوال كل هذه الامور اهون عند الله من ان يسفك دم حرام وبعض الناس مازال يناقش في قضيه نصره اخواننا والدفاع عنهم هذا والله من عجيب ما يحث في هذا الزمان ولذلك انا اقول هذه الاحداث فيها خير اخواني لانها تفضح النفاق وتفضح حتى المعممين وغيرهم ممن ضعف دينهم ورك حالهم وليسوا من اهل الفتوى والصلاح هل هناك انسان يناقش في وجوب النصره والوقوف على قدر المستطاع مع اخوانه المرابطين واخوانه هذا لا يناقش فيه اصلا مسلم خاصه بعد ان يقع الامر ويحدث الامر الجلل لا يجوز لمسلم ان يناقش اصلا في اي قضيه اخرى فان دم طفل من اطفال غزه اعظم عند الله سبحانه وتعالى من كل المراسم والالقاب والمظاهر كل هذا طفل واحد دمه اذا كان اعظم عند الله من كعبه اخواني اذا كان اعظم عند الله من الدنيا بما فيها الن يكون اعظم من اصحاب الفخامه والسعاده والفضيله والسماحه فاياكم اياكم ان يغركم انسان او يخذلكم بعض المخذولين ممن يخوض في المسائل ويناقشها ويحررها ويتفق في دين الله هكذا طريقه المتنطعين الذي يصنع نفسه مؤصلا وهو ليس من اهل التاصيل الدماء الزكيه الطاهره النقيه اعظم عند الله من كل الالقاب واللجان والمجمعات و م ان تعظموا ما عظمه الله سبحانه وتعالى وتعلوا حرمته لا احد فوق دماء المسلمين هذه دماء زكيه طاهره نصرتها بقدر المستطاع وعلى قدر ما يحسنه كل انسان طبعا وكل على حسب مقامه فما يطالب به العامي الذي ليس له حيله ليس كما يطالب به الشخص المؤثر الذي كلمته مسموعه ليس ما يطالب به المسؤول صاحب القراء كل سيحاسب على موقعه فالشيخ المفتي سيح حاسب على موقعه وليس حاله كحال العامي الذي لا ينصت له احد العامي قد لا يملك الا الدعاء الدعم المالي هذه قدرته هذا ما يستطيعه لكن صاحب الصداره وصاحب موطن الافتاء وصاحب التاثير ومن له اناس يتبعونه هذا ليس كغيره فلا تقول يوم القيامه انا والله مثلي مثل العامي لا املك الا الدعاء لا تملك تملك تعزيز المسلمين وتقويتهم ونشر الحقيقه وبيان شرع الله سبحانه كما يريد الله بدلا من التلاعب بالفتاه والتنصل من المسؤوليه واشعار النفس ان هذا موضوع خاص باخواننا في غزه يعني لا يهمنا اكثر من ذلك هذه جريمه انت ترتكبها باسم الدين جريمه ترتكبها باسم الدين الذي تنتمي اليه او تفتي به هذه قضايا اساسيه يجب ان لا تتزعزع في حياه طالب العلم نعم قال المصنف رحمه الله فصل جريمه الزنا ولما كانت مفسده الزنا من اعظم المفاسد وهي منافيه لمصلحه نظام العالم بعد ان انتهى من مفسده القتس ينتقل للحديث عن الزنا ولماذا ايضا هو من اكبر الكبائر هو كما قلت ابن القيم الان هو يعالج اعظم الذنوب ما دمن في كتاب يتكلم عن الذنوب هو يريد ان يعالج لك اعظم الذنوب فتكلم عن الشرك ثم تكلم عن القول على الله بغير علم ثم تكلم عن الظلم وباع صوره واشكاله الا وهو القتل ثم الان سيتكلم عن ماذا عن الزنا باعتباره جريمه النكره ايضا نعم وهي منافيه لمصلحه نظام العالم في حفظ الانساب وحمايه الفروج وصيانه الحرمات و وتوقي ما يوقع اعظم العداوه والبغضاء بين الناار من افساد كل منهم امراه صاحبه وبنته واخته وامه يعني هنا يعدد ابن القيم مفاسد الزنا يقولك الزنا يؤثر على حفظ الانساب فتختلط المياه ويحدث اولاد الحرام والزنا والعياذ بالله ثانيا حمايه الفروج الفروج اصل انها مصانه والزنا اعتداء على هذه الصيانه ايضا صيانه للحرمات وتوقي ما يوقع اعظم العداوه بين الناس فانت اذا اعتديت على زوجه رجل او على اخته او على ابنته حدث بينك وبينه من سفك الدماء ومن المشاكل الكبرى ما لا يحمد عقباه فاثار وخيمه على المجتمعات قال وفي ذلك خراب العالم نعم كانت تلي مفسده القتل في في الكبر نعم فاذا هي اذا عندك كما قلنا الشرك القول على الله غير علم القتل ثم الزنا هكذا يعني رتب ابن القيم كبائر الذنوب نعم ولهذا قرنها الله سبحانه بها في كتابه اي قرن الله بين الزنا والقتل في كتابه نعم ورسوله صلى الله عليه وسلم في سن كما تقدم كما تقدم في قوله نعم ان من اعظم الذنوب ان تجعل لله ند وهو خلقك ثم ان تقتل ولدك ثم ان تزاني حليل تجارك فربط بين الزنا وبين القتل نعم قال الامام احمد ولا لا اعلم بعد قتل النفس شيئا اعظم من الزنا نعم وقد اكد سبحانه حرمته بقوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما ضاعف له الع انظر كيف ربط الله بين الزنا والقتل ولا يقتلون النف ولا يزنون ربط بينهما لتوال ايهما في الكبر نعم يضاعف له العذاب يوم القيامه ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما فقرن الزنا بالشرك وقتل نفس وجعل جزاء ذلك الخلود في العذاب المضاعف ما لم يرفع العبد موجب ذلك بالتوبه والايمان والعمل الصالح نعم وقد قال تعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشه وساء سبيلا اخبر عن فحشه في نفسه وهو القبيح الذي قد تناهى قبحه حتى استقر فحشه في العقول حتى عند كثير من الحيوان يعني هذا معنى الفحش قال فاخبر عن فحشه في نفسه ما هو الفحش هو الشيء القبيح الذي تتناهى قبحته في العقول نعم حتى عند كثير من الحيوان يعني حتى الحيوان عند كثير من الحيوانات يفون الزنا حتى الحيوانات كثير منها يان في الزنا وكل يعرف حرمه جاره نعم كما ذكر البخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون الاودي قال رايت في الجاهليه قردا زنى بقر بقرد فاجتمع القرود عليهما فرجموها حتى ماتا شوف حتى القرود سبحان الله تانف من الزنا فما بالك بهؤلاء البشر العفن الذين يرتقبون هذه الجريمه نسال الله العافيه نعم ثم اخبر عن غايته بانه ساء سبيلا فانه سبيل سبيل هلكه وبوار افتقار في الدنيا وعذاب وخزي ونكال في الاخره نعم الله اخبر عن الزنا انه ساء سبيلا لم يقل ذلك في القران انه كان فاحشه ومقتا وساء سبيلا فهو سبيل سيء في الدنيا عواقبه وخيمه وفي الاخر ايضا نعم ولما كان نكاح ازواج الا الاباء من اقبحه خصه بمزيد ذم يعني احيانا نفس الزنا يتفاوت يعني فالزنا بحليله الجار اعظم من الزنا بغيرها من النساء مثلا وكذلك في القران الزنا بامراه الاب والدك تزوج امراه على امك والدك تزوج امراه على امك ثم مات والدك هل يجوز ان تعاشر هذه المراه او ان تعقد عليها كلا بل هذا من اعظم الزنا ان تخلف على زوجه ابيك لذلك القران عالج هذه القضيه لانها للاسف كانت منتشره في الجاهليه ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد س سلف يعني عفى الله عما سلف مما كان في الجاهليه نعم فقال انه كان فاحشه وساء سبيلا ومقت وساء سبيلا نعم وم قسا سبيله وعلق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه منه فلا سبيل الى الفلاح بدونه فقال قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاه فاعلون الى قوله فمن ابتغى وراء ذلك ف والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجه فجعل الله من اسباب وراثه الفردوس ومن اسباب دخول الجنه حفظ الفرج عن الزنا ايضا نعم وهذا يتضمن ثلاثه امور ان من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين وانه من الملوم ومن العادين ف لان الله عز وجل ايش قال والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاول ئك هم العادون فنلاحظ انه في سوره المؤمنين الله عز وجل رتب ان الزاني الذي لا يحفظ فرجه اولا فقد الفلاح لانه قال قد افلح بالتالي الذي زلى فقد الفلاح ثم وصفه بوصفين لانه قال فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون فهو اذا معتدي ووصفه ايضا بانه ماذا ملوم لانه قال والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم وما ملكه ايمانه فانهم غير ملومين اذا من اعتدى فهو ايضا ملوم فهذه ثلاثه اوصاف نعم ففاته الفلاح ففاته الفلاح واستحق اسم العدوان لانه قال معتدون ووقع في اللوم لانه قال غير ملومين اذا الزاني ملوم فهذه ثلاثه اوصاف استوجب في سوره المؤمنون نعم ومقاسات الم الشهوه ومعاناتها ايثر من بعض ذلك ما معنى هذا الكلام ف مقاسات الم الشهوه معاناتها ايسر من بعض ذلك يعني ان تتالم بسبب الشهوه وتصبر ولا تقع في الزناء اهون من ان توصف بانك لست مفلحا وانك معتدي وانك ملوم عند الله فمقام الشه والان نعم الانسان قد يتعب بسبب الفتن ويتعب بسبب الشهوات وينضف نفسيا وما شابه ذلك لكن ان تتعب على هذه الامور وتصبر علىك ايها الشاب في هذه الحياه اهون من ان توصف بوصف من هذه الاوصاف القبيحه عند الله سبحانه وتعالى نعم ونظير هذا انه ذم الانسان وانه خلق هلوعا لا يصبر على سراء ولا ضراء بل اذا مس اذا مسه الخير منع وبخل واذا مسه الشر جزع الا من استثناه بعد ذلك من الناجين من خلقه فذكر منهم والذين هم لفروجهم حافظون وهذه ايضا في اي سوره في سوره المعارج يعني هذا الاستثناء وصفات اهل الايمان وردت في سوره المؤمنون ووردت في سوره سوره المعارج وفي كلا السورتين كان من صفات اهل الايمان انهم يحفظون فروجهم عن الحرم في كلا السورتين رسخ الله هذه الفكره ان من يزني ومن يفعل الفواحش هذا لم يحقق مقامات الايمان نعم والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير من اكم وامر الله نبيه فامر الله تعالى نبيه ان يامر المؤمنين بغض ابصارهم وحفظ فروجهم وان يعلمهم انه مشاهد لاعمالهم مطلع عليها نعم يعلم خائنه الاعين وما تخفي الصدور لان البصر هو بريد الزنا البصر ايها الاحبه بريد الزنا فانت نعم قد تستبشر الزنا الان لكن ادامك النظر الى الحرام ستجعلك في يوم من الايام تهون عليك هذه المعصيه ويمكن ان تمارسها فان كثيرا ممن زنى بعضهم يعني عفوا هل تظن ان الزاني بشرطه ان يكون انسان غير متدين لا بعض الصحابه ز اليس كذلك لحظه ضعف الزنا لا يشترط ان يخرج من شخص هو اصلا فاجر بعض الشباب هكذا تصور انه انا انسان طالب علم انا ملتزم انا لا يمكن ان لا لا اخي هي ما فيش فيها لا يمكن الزنا اذا كان وقع فيه بعض الصحابه غفر الله لهم طبعا وعفى عنهم ادخلهم الجنه ووقعت فيه صحابيه وهم افضل جي واعظم نوع اليس كذلك فبالتالي لا تقل لي انني انا لا يمكن ان اقع في هذا كل شخص اطلق العنان لبصره وخاطره وقلبه في يوم من الايام يمكن ان يقع في الزنا كان شيخ كان طالب علم كان ما شابه ذلك كانت اختنا منقبه مش منقبه طالبه علم هي طريقه تعامل مع هذا الملف ولا علاقه بقضيه انك انت اصلا ملتزم او لا هناك امور الله طلبها غضي الطرف عن الحرام وغض الخواطر والانسان يغلق الابواب على قلبه ونفسه من اطلق العنان مهما كان يم يمكن ان يقع في هذه الجريمه وكم سمعنا من قصص من طلاب علم او حتى من افاضل وقعوا في ذلك يعني هذا يقع فاياك انك تظل ان نفسك السلامه ما دمت تخطئ في التعامل مع هذه القضايا في قضيه غض البصر وما شابه ذلك نعم ولما كان مبدا ذلك من قبل البصر جعل الامر بغضه مقدما على حفظ الفرج نعم لان الله ماذا قال قل للمؤمنين يحفظوا فروجهم ويغض ابصارهم صح نعم لا ما قال هيك ايش قال قل يغضوا من ابصارهم ويحفظوا لان لماذا بدا بغض البصر قبل الامر بحفظ الفرج لان مبدا هذه المصيبه من النظر مبدا هذه الكارثه من اطلاق النظر نعم فان الحوادث مبداها من البصر فان الحوادث يعني المصائب مبداها من اطلاق النظر الى الحرام نعم كما ان معظم النار من مستصغر الشرر كما ان ان يعني كما ان النار النار من من ايش تجتمع شراره صغيره يمكن ان تشعل نار كبيره كذلك نظره صغيره يمكن ان تشعل في قلبك طوفانا من الشهوات والعشق المحرم ينتهي بك على او في مستنقعات الزنا والعياذ بالله نعم فتكون نظره ثم تكون خطره ثم خطوه ثم خطيئه هي هكذا نظره تتبعها خطره يعني تبدا تفكر وتسرح في هذا المنظر الذي هته ثم الخطره تتبعها خطوه تبدا تخطو وتخطط للوقوع في امراه او بناء عشره معها ثم والعياذ بالله تقع في الزناء نعم ولهذا قيل من حفظ هذه الاربعه احرز دينه اللحظات والخطرات ركزوا ركزوا في هذا الكلام مهم جدا هذا قاعده مهمه عليك في حياتك ان تحفظ اربعه اشياء لانها مداخل الشيطان الى قلبك وبها فساد دينك عليك ان تحفظ اللحظات اللحظات يعني اللحظ بالعين و الخطرات اللي دائما ما نركز عليها الارادات ماذا تفكر هل عقلك يفكر في شهوات وتسبح وتمشي باماني وانت مستلقي على فراشك ام تفكر في مسائل الايمان وصلاح القلب فيقول لك مداخل الشيطان اما اللحظات لحظ العين او الخطرات وهي التفكير وما ياتي على ذهنك او اللفظات ما يتكلم ب لسانك وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم او الخطوات الى اين تمشي في هذه الحياه فان الشيطان يبدا من اللحظات ثم ينتقل بك الى الخطرات ثم ينتقل بك الى الالفاظ ثم ينتقل بك الى ماذا الحرام وكل علاقه محرمه بدات هكذا اي علاقه مع فتاى محرمه تبدا بماذا بلحظه تبعها خطره وتفكير فيها تبعها الفاظ وكلام عشق وتغزل وعلاقات لسانيه ثم تبعها ماذا والعياذ بالله خطوات الى مقارف الزنا فهذا هو تسلسل المعاصي وان كان ظاهرا طبعا هذا في الزنا فقد يظهر ايضا هذا التسلسل في المعاصي الاخرى فانت اولا تلحظ شيئا ثم تبدا تصرح كيف تصل اليه ثم ربما تبدا تتكلم في هذه المعصيه لاراده الوصول اليه ثم تمشي اليها فهذا السيناريو اذا صح التسميه صح هو ظاهر في الزنا لكنه عموما يحصل في جميع المعاصي في تسلسلها جميل فينبغي للعبد ان يكون بواب نفسه على هذه الابواب الاربعه اه يعني انت بدك تسكر الابواب على اللحظات فان فتحت باب اللحظات فكن محصنا لباب الخطرات فاذا فتحت باب الخطرات على الاقل سكر باب الالفاظ فاذا فتحت باب الف الفاظ ذهبت الى التاهيه اسال الله العافيه لذلك الان سيبدا ابن القيم في فصل في معالجه هذه المداخل مدخلا مدخلا نعم ويلازم الرباط على ثغورها جميل هذا الرباط هذا رباط كيف رباط اهل القران في رباط ايضا على ثغور المعاصي هذه اربعه ابواب انما يقتحم الشيطان ايمانك من باب منها وهي طبعا تسلسليه انت اغلق الباب الاول كما قال ربنا ولا تمدن عينيك صح بتكون اغلقت الباب الاول ومستريح اذا فتحت الباب الاول شوف اغلاق الباب الاول فقط هذا استطراد اغلاق الباب الاول اسهل من اغلاق الباب الثاني اذا انت مغلق الباب الاول الامور طيبه اذا انفتح الستر وان هتك الستر الاول الباب الثاني ممكن انت مغلقه لكنه قابل للكسر في اي لحظه بسبب كثره الدوافع بعد كسر الباب الا الاول فنصيحتي لنفسي ولاخواني ان نسعى لاغلاق الباب الاول فهو اسهل والله واما الابواب الاخرى يمكن ان تغلق لكن الامور فيها ما تكون تحت السيطره دوما نعم فمنها يدخل عليه العدو فيجوز خلال الديار ويتبرع على تتبيرا نعم يجوز في قلبك ويتبرع تتبيرا هناك اناس يجاهدون في بيت المقدس ويجو سون خلال الديار والشيطان يجوس في قلبك ويتدبر تتبيرا ويبني بنيانه ويهدي بنيانك نعم قال المصنف رحمه الله فصل مدخل المعاصي مدخل النظره نعم واكثر ما سيبدا ابن القيم يعالج هذه الابواب الاربعه وهذه معالجه دقيقه ومهمه حتى تفهم طبيعه هذه الابواب وكيف يدخل الشيطان منها الى قلبك فيسب ك الايمان قال واكثر ما تدخل المعاصي على العبد ايو واكثر ما تدخل المعاصي على العبد من هذه الابواب الاربعه فنذكر في كل باب منها فصلا يليق به جميل هذا فصل جميل اقرا فاما اللحظات فهي سيبدا باللحظات انتم طبعا فاهمين ما معنى اللحظات يعني اطلاق البصر اللحظه هي اللحظ بالعين ان تنظر الى ما لا يريد الله سبحانه وتعالى ان يكون وما يغضبه فقال فاما اللحظات فهي رائد الشهوه ورسولها الرائد يعني هو القائد النظر الى النساء النظر الى الحرام هو ال هو الذي يقودك الى الشهوه وهو رسولك الى الشهوه مبعوث اليها نعم وحفظها اصل حفظ الفرج فمن اطلق بصر اورده نفسه مو اورد نفسه موارد المهالك وقال صلى الله عليه وسلم نعم لا تتبع النظره النظره فانما لك الاولى وليست لك الاخرى ما معنى لا تتبع النظره النظره يعني اذا وقعت عينك على فتاه النظره فجاه اصرف فانما الاولى لك يعني ايش لك يعني مش محسوبه عليك خلص ا وقعت فجاه لكن ليست لك الثانيه طبعا كم مده نظر الفجاه يا شيخ هذا اللي ننا بختلف فيه هون نقطه الخلاف والنقاش لانه شباب انه نظره الفجاه و بتمرس العين لحتى تحول بعد ذلك تعتبر خلص راحت النظره نظره الفجاه لحظات يعني هو خلص الله يعلم انك هل يعني شوف انت قد تضحك على نفسك لكن لن تضحك على رب العالمين من الاخر يعني فانت قد تقع عينك على امراه وتطيل قليلا ثم تصرف هذه الاطاله القليله انت مسؤول عنها هذه الاطاله القليله انت مسؤول عنها و تحاسب عليها فالمراد اذا وقعت عينك مباشره تصرف ولا تعطي مجال واريح للنظر نعم وفي المسند عنه صلى الله عليه وسلم النظره سهم مسموم من سهام ابليس نعم طبعا الحديث لا يصح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم نعم وان كان صحيحا من كلام الائمه فمن غض بصره عن محاسن امراه لله اورث الله قلبه حلاوه الى يوم يلقاه وهذا من الامور التي تعين الانسان على الصبر انا ادرك اخواني ان النظ ان اليوم الفتن استعرت بشكل مرعب والامر في زماننا حتى نكون منصفين ليس كزمان السلف يعني السلف رضوان الله عليهم ما كان في فيسبوك ولا يوتيوبر ولا تلفزيون ولا شاشات وحتى لو ان امراه فكرت يعني فكرت ان تتبرج يعني المساحه امامها محدوده جدا اليوم الامور خطيره جدا اصعب بكثير على الشباب مما كان في زمن السلف رضوان الله تعالى عليهم بالتالي الامر يحتاج الى انتباه اكثر يحتاج الى انتباه اكثر وتحتاج الى مثبت انه ايش اللي يجعلني اصرف بصري عن هذه الشهوه مع انها يعني انا مفطور عليها زين للناس يحب الشهوات من النساء فهذا ما الذي يجعلني اتخذ قرار صرف بصري عن امراه لا تحل لي تحتاج الى دوافع كثيره من دوافعها مثل هذه الاثار التي تقرا انه من صرف بصره عن محاسن امراه رزقه الله سبحانه وتعالى حلاوه الايمان في قلبه الى يوم يلقاه شوف ما يعني شيء عظيم انه تتخذ هذا القرار مقابل تحصل هذه النتيجه وهي حلاوه الايمان نعم هذا معنى الحديث وقال غضوا ابصاركم واحفظوا فروجكم وقال اياكم الجلوس على الطرقات قالوا يا رسول الله مجالسنا ما لنا بد منها قال فان كنتم لابد فاعلين فاعطوا الطريق حقه قالوا وما حقه قال غض البصر وكف الاذى ولاحظوا ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاك العلاج الاسما لكن لما ناقشه الصحابه نزل قليلا مراعاه لحالهم لكن لما قال اياكم والجلوس في الطرق هو اعطاك الموقف الاعلى الذي يجب ان تتخذه ولو اردت ان اعمم هذا الحديث اياك والجلوس في طريق المعصيه يعني اذا نعم هناك طرقات حسيه وهناك طرقات معنويه اياك تجلس في طريق التيك توك والانستغرام لانه راح تطلع نساء اياك تجلس في طريق اليوتيوب طرقات ايضا اصبحت قديما ما كان عندهم هذه الطرقات احنا اليوم في طرقات حسيه وفي طرقات الكترونيه وبالتالي النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك اياك والجلوس في الطرقات لا تقول لي والله مرت يا شيخ ما هي اكيد راح تمر وانت بتتصفى نازل طالع على الفيسبوك رح تمر وانت على الانستغرام رح تمر وانت رح تمر فانت جالس على الطريق فلا تقول لي والله يا شيخ ا علقت مع انه انا ما كان قصدي انت من جلس في الطريق ومن جلس في الطريق سيدفع الثمن انت لا تشعر انك حازم مع نفسك اترك هذه الطرقات النبي صلى الله عليه وسلم اجاز الجلوس في الطرقات لمن لمن غض البصر فهذا طبق الحديث على الوسائل الالكترونيه من لا يستطيع غض بصره غض بصره عن الحرام لا يجوز له شرعا ان يفتح هذه التطبيقات اعود فاقول هذه فتوى شرعيه من يعلم من نفسه انه لا يستطيع الصبر امام الصور هذه التي تخرج ما حكم فتح للتطبيقات حرام لا تقوللي يوتيوب ولا انستغرام ولا فيسبوك ولا غيرها طبعا انا كيف ساعرف انني من النوع الذي اصبر ولا لا اصبر التجربه قد تكون خير برهان جربت نفسك مره اعلق في صوره طيب حدث ما حدث مره ثانيه قلت لا المره هذه ما راح اعلق دخلت فاذا ورطت انت مره ثانيه كثره التكرار اثبت لك انك شخص ضعيف وهذا يمكن يتصور من اي شخصه ليس عيبا ان تكون ضعيفا ان خلق الانسان ضعيفا العيب انك تكرر الخطا ليس عيبا ان تكون ضعيفا امام شهوه النساء ركز على هذه القضيه لانه بعض الشباب يعتبر انه طب ليش انا هيك لا هو اخي الله عز وجل يقول وخلق الانسان ضعيفا والمفسرون قالوا ضعف الانسان هنا ميله الى الشهوه النساء والله يقول زين للناس يحب الشهوات من النساء فانت لا تعتبر نفسك كائن غريب لانه بعض الناس في خاصه اليوم العلمانيين دعاه الاختلاط والليبراليين وغيره صوروا الشخص الذي يضعف امام شهوه النساء انه شوفوا هي العقليه التي تنظر للنساء بعين الشهوه طبعا هو بكون غرقان في علاقات محرمه وملبية الجذاب للانثى وطبيعه الانثى الانجذاب للرجل فلا تحاول تفرض شيء فوق طاقه الانسان طبعا كما قلت لكم هي تنظيرات يعني لا قيمه لها لانه هو الذي ينظر هذا الكلام هو منغمس في شهواته وملذاته لكن هو حتى يبرر بقاء هذه الاجواء الخاطئه بحاول يطر عليك اطروحات لا قيمه لها في قضيه انه يا اخي لا تفكر بالشهوه لا هو عليك ان تفهم ضعفك امام مشاهد فيها نساء هو شيء طبيعي الشيء الغير الطبيعي انه ماذا انه تروح تفتح ها الابواب وتنظر فيها هذا الشيء الغير طبيعي كل انسان له طاقه معينه للاستحمام هناك من يتزوج واحده هناك من يتزوج اثنتين هناك شخص يقول انا احتاج لثلاثه واربع ممكن وهذا كان حتى في الصحابه الكرام رضوان الله ليس كل الناس على درجه معينه وليس عيبا وليس رقصا في الايمان انك تضعف هذا شيء جبلت عليه الضعف على تفاوت بيننا في قوه قدره الضعف لكن شيء جبلنا عليه العيب الذي ينبغي ان تستحي منه ان لا تحترم ضعفك وتقتحم ه الاسوار ان لا تحترم ضعفك وتقتحم اسوار الصور المحرمه والمشاهد المحرمه فتزل مره بعد مره بعد مره بعد مره وتبقى تقول لا لا سانهض المره القادمه ولا تنهض وتعود فتسقط ويستمر هذا المنوال معك نعم هنا عليك ان تستحي من الله سبحانه وتعالى نعم النظر اصل اصل عامه الح وادث التي تصيب الانسان شوف اص يعني اصل عامه المصائب والذنوب من النظر شوف خطوره النظر واللحظات ايها الاحبه قال النظر الى ما لا يرضي الله اصل عامه المصائب من الذنوب والخطايا التي تحل بك نعم فنظره تولد خطره ثم تولد الخطره فكره ثم تولد الفكره شهوه ثم تولد الشهوه اراده ثم تقوى فتصير عزيمه جازمه فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع منه مانع مانع منه مانع خارجي انه الفتى ماتت التي عشقتها ولا حدث فيها الشيء والا ف يعني هذا التصور الذي يقدمه ابن القيم هو تصور دقيق لطبيعه تفكير الانسان بدءا من اللحظه الاولى الى لحظه السقوط في المعصيه الكبرى هذا يعني ترتيب اياك انك تتعامل معه مجرد انه والله هكذا فكره جميله هذه مش فكره جميله هذا واقع كل شخص منا في طريقه تطور المعصيه عنده حتى يقع في الكبائر نعم وفي هذا قيل الصبر على غض البصر ايسر من الصبر على الم ما بعده لذلك قلنا اغلق الباب الاول الابواب الاخرى امرها سهل لكن اذا فتحت الباب الاول الابواب الاخرى صعبه اختم بقول الشاعر قال الشاعر كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر كل الحوادث مبناها من النظر مصائبك وضعف ايمانك وانهيار الايمان والسلوك والاخلاق مبداه من ايش من هذه الجارحه نعم كم نظره بلغت في قلب صاحبها كمبلغ السهم بين القوس والوتر قول كم نظره اثرت في قلب صاحبها كمبلغ السهم بين القوس والوتر نعم والعبد ما دام ذا طرف يقلبه في اعين العين موقوف على الخطر والعبد ما دام ذا طرف يقلبه في اعين العين العين هم النساء اصحاب الاعين الجميله شحور العين تمام فالذي يقلب عينه في اعين العين ينظر الى عيون النساء الفاتنات فهذا في خطر ولا يعرف متى ينهار ويسقط امام هذه المشاهد نعم يسر مقلته ما ضر مهجته شوف هذا الكلام يسر مقلته ما ضر مهجته صح عينك عم تتلذذ بس انت مش ملاحظ انه قلبك عم ينهار يسر مقلته ما ضر مهجته ما ضر قلبك فانت صحيح عم تتلذذ الان في ه النظره لكنك لا ترى الى مفعولها واثارها في قلبك كيف تحت الايمان حتا وتحكه حكا والقلب ينهار وانت مش ملاحظ لانك في سكره اللذه لانك في سكره اللذه لا تعرف ما الذي يحدث من الم في القلب نعم لا مرحبا بسرور عاد بالضر لا مرحبا بسرور عا ما قيمه هذا السرور لدقيقه دقيقتين لكنه عاد على قلب بالفساد والاختلاط وزوال الايمان منه نسال الله العفو والعافيه نكمل ان شاء الله مداخل المعاصي لان مبحث مهم جدا في هذا الكتاب في المجلس القادم باذن الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم