البصر بريد الزنا ومبدأ الفواحش
البصر هو بريد الزنا ورائد الشهوة؛ فمن أطلق بصره أورد نفسه موارد المهالك. وقد أمر الله نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم قبل حفظ فروجهم، لأن مبدأ هذه المصيبة من النظر. كما أن معظم النار من مستصغر الشرر، فنظرة صغيرة يمكن أن تشعل في القلب طوفاناً من الشهوات ينتهي بالوقوع في الزنا.
الآيات
﴿ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ﴾
ما ورد من الأحاديث
«لا تتبع النظره النظره فانما لك الاولى وليست لك الاخرى»
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«لان البصر هو بريد الزنا البصر ايها الاحبه بريد الزنا فانت نعم قد تستبشر الزنا الان لكن ادامك النظر الى الحرام ستجعلك في يوم من الايام تهون عليك هذه المعصيه»
فوائد ذات صلة
الفقيه الحقيقي من يدفع القدر بالقدر
قرّر ابن القيم أن الفقيه الكامل هو من يدفع القدر بالقدر، فيباشر الأسباب التي وضعها الله لدفع الأقدار السيئة: يدفع قدر المرض بالدواء، وقدر الجوع بالطعام، وقدر البلاء بالدعاء. ولا يجوز الاستسلام للأقدار السيئة بحجة التوكل.
الاقتباس من التفريغ
«بل الفقيه كل الفقيه الذي يرد القدر بالقدر ويدفع القدر بالقدر ويعارض القدر بالقدر»
مغالطة النفس بالاتكاء على عفو الله مع الإصرار
حذّر ابن القيم من مغالطة النفس بالاتكاء على عفو الله ومغفرته مع الإصرار على المعصية، والتسويف بالتوبة، أو الاعتماد على المندوبات كقيام الليل والاستغفار دون مجاهدة حقيقية. فهذه الطريقة توظيف فاسد لقانون السببية.
الاقتباس من التفريغ
«ولكن تغالطه نفسه بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارا وبالتسويف بالتوبه والاستغفار باللسان تاره»
خطأ من يظن أن الاستغفار يمحو الذنب مع الإصرار عليه
أورد ابن القيم نماذج من المغالطة، منها: من يفعل الذنب ثم يقول «سبحان الله وبحمده» مئة مرة ظناً أنه محا آثار المعاصي، ومن يطوف بالبيت بعد الذنب ظناً أنه تكفير له. وهذا توظيف خاطئ للنصوص الشرعية يخالف مقاصدها.
«من قال في يوم سبحان الله وبحمده 100 مره حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»— متفق عليه
الاقتباس من التفريغ
«وقال لي رجل من المنتسبين الى الفقه انا افعل ما افعل ثم اقول سبحان الله وبحمده 100 مره وقد غفر ذلك اجماعه»
صيام عاشوراء وعرفة لا يُكفّر الكبائر مع الإصرار عليها
أوضح ابن القيم أن صيام يوم عاشوراء ويوم عرفة إنما يُكفّر الذنوب بشرط اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، فمن أصرّ على الكبائر لم ينتج صومه المغفرة المتوقعة. والاعتماد على هذه الأيام مع الإصرار توظيف خاطئ.
الاقتباس من التفريغ
«ولم يدري هذا المغتر ان صوم رمضان والصلوات الخمس اعظم واجل من صيام يوم عرفه ويوم عاشوراء وهي انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر»