يتناول المجلس جملةً من آثار الذنوب والمعاصي التي رصدها ابن القيم، تبدأ بالقطيعة بين العبد وربه وما يترتب عليها من انعدام أسباب الخير وتسلّط الشيطان، ثم محق البركة في العمر والرزق والعلم، ثم إنزال العبد إلى مرتبة السِّفلة بعد أن هُيِّئ للعلاء. ويفصّل الشيخ في مسألة رجوع التائب إلى درجته أو أعلى منها أو أدنى بحسب قوة توبته ومقدار انكساره، ويختم بآثار المعاصي في تجرّئ المخلوقات على العاصي، وفي إضعاف قلبه عن مواجهة البلاء حتى ساعة الاحتضار، وفي تعمية بصيرته حتى يرى الحق باطلاً.
من أعظم عقوبات الذنوب أنها توجب القطيعة بين العبد وربه؛ فإذا وقعت هذه القطيعة انقطعت عنه أسباب الخير كلها واتصلت به أسباب الشر، فلا فلاح ولا رجاء لمن انقطعت عنه أسباب الخير وقطع ما بينه وبين مولاه الذي لا غنى عنه طرفة عين.
أصل الإنسان الافتقار؛ فهو مفتقر بذاته إلى الله في كل خطرة وفي كل خطوة، وهذا الفقر ليس وصفاً طارئاً بل هو عِلّة ذاتية مستدامة في الدنيا والآخرة. ومن كان هذا شأنه فكيف يبتعد عمّن انفاسه وإراداته وسعادته بيده؟
﴿ يا/أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ﴾
رأى بعض السلف أن العبد مُلقى بين الله والشيطان؛ فإن أعرض الله عنه تولّاه الشيطان، وإن تولّاه الله لم يقدر عليه الشيطان. والإنسان هو الذي يُمكِّن أحد الوليَّين بطاعته أو معصيته، فمن أطاع الله احتضنه الله ورعاه، ومن عصاه اشتراه الشيطان.
﴿ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ﴾
بيّن الله في آية الكهف سببَين مستقلّين لوجوب عداوة إبليس: الأول أنه فسق عن أمر الله فعادى ملك الملوك، والثاني أنه عدوٌّ للإنسان يحاول صدّه عن طريق السعادة. وعتب الله على من اتخذوه ولياً بقوله (بئس للظالمين بدلاً) لأنهم استبدلوا موالاة الله بموالاة عدوّه.
﴿ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ﴾
من عقوبات الذنوب أنها تمحق البركة في كل شيء: بركة الرزق فلا يُبارَك في الدينار والدرهم، وبركة العمر فتمر السنون دون إنجاز، وبركة العلم والعمل والطاعة. وقد دلّت الآيات على أن الاستقامة تفتح أبواب البركات من السماء والأرض، وأن المعاصي هي سبب تكدير الحياة وضيق الأرزاق.
﴿ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ﴾
المعصية سبب محق البركة لأن شيطاناً موكَّل بها وبأصحابها، وكل ما اتصل به الشيطان فبركته ممحوقة. ومن فتح باب المعصية فقد فتح لشيطانه الباب على رزقه وعمره وبيته، كما أن مجرد ترك التسمية عند الأكل يدخّل الشيطان، فكيف بحياة كلها معصية؟
قاعدة ابن القيم: لا مبارَك إلا ما نُسب إلى ألوهيته ومحبته ورضاه؛ فكلامه مبارك ورسوله مبارك وأرض الشام مباركة، وكل ما أبعده الله عن نفسه من الأعيان والأقوال والأعمال فلا بركة فيه. وضد البركة اللعنة، فكل أرض أو شخص أو فعل لعنه الله يجب اجتنابه.
﴿ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ﴾
خلق الله الإنسان مهيَّأً ليكون خليفته في الأرض وهو مقام شريف جداً، لكن بالذنوب والمعاصي يتنزل عن مقام الاستخلاف ويصبح في أسفل سافلين. وجعل الله أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة وأهل معصيته الأسفلين، وجعل العزة لهؤلاء والذلة والصغار لهؤلاء.
كلما عمل العبد معصية نزل درجة ولا يزال في نزول حتى يكون من الأسفلين، وكلما عمل طاعة ارتفع بها درجة ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من الأعلين. وقد تجتمع للعبد في يوم الصعودُ والنزول، والغالب هو الذي يحدد مرتبته النهائية.
نبّه ابن القيم إلى خطورة اعتقاد التكافؤ بين الصعود والنزول، إذ ثبت في الصحيح أن العبد ليتكلم بالكلمة الواحدة لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب. فالنزول بمعصية واحدة قد يكون بالغاً جداً، ولا يُوازيه صعودُ أيام من الطاعة.
«إن العبد ليتكلم بالكلمة الواحدة لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب»— الصحيح
قسّم ابن القيم النزولَ إلى ثلاثة أنواع: الأول نزول إلى غفلة وهو ترك الطاعة دون وقوع في معصية، والثاني نزول إلى مباح، والثالث نزول إلى معصية. وعلاج النوعين الأولين الهمّة والعزيمة دون توبة، بينما النزول إلى المعصية يحتاج إلى توبة نصوح حتى يعود العبد فيرتقي.
حكم شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة رجوع التائب: منهم من يعود إلى أرفع من درجته، ومنهم من يعود إلى مثل درجته، ومنهم من لا يصل إلى درجته. ووجه ذلك عند ابن القيم أن الأمر بحسب قوة التوبة وكمالها وما أحدثته المعصية من ذل وانكسار وخوف وبكاء من خشية الله.
بيّن ابن القيم أن بعض المعاصي قد تكون في علم الله رحمةً للعبد إذا أورثته توبةً نصوحاً وانكساراً وذلاً بين يدي مولاه؛ فتُزيل عنه داء العجب والاغترار بالطاعة، وتُشعره بفقره الحقيقي إلى الله. ومع ذلك ينبغي للعبد أن يسأل الله العافية ولا يتمنى المعصية.
من الآثار المفيدة للمعصية عند من وُفِّق للتوبة الكاملة: أنها تُنفي عنه داء العجب بالأعمال، وتُخلّصه من الثقة بنفسه وادّلاله على ربه بطاعاته، وتضع خدّه على عتبة باب سيده ومولاه ذلاً وانكساراً، وتُعرّفه قدرَه وتُشهده فقره وضرورته إلى حفظ الله وعفوه.
لا يوجد ذنب صغير في مقابل العظيم الكبير الجليل؛ فمقابلة العظماء والأجلاء بالرذائل يستقبحه كل أحد فكيف بملك الملوك؟ ولولا أن رحمته سبقت غضبه ومغفرته غلبت عقوبته لتزلزلت الأرض والسماوات. وقد أخرج الله أبوينا من الجنة بذنب واحد ولعن إبليس بذنب واحد.
﴿ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ﴾
أخرج الله الأبوين من الجنة بذنب واحد ارتكباه، ولعن إبليس وطرده من ملكوت السماوات والأرض بذنب واحد. وفي ذلك تحذير شديد من استصغار المعصية، فأدم أُكل من شجرة ففقد جنةً عرضها السماوات والأرض. ونحن نصل الذنوب بالذنوب ونرتجي درج الجنان.
من عقوبات الذنوب أنها تجرّئ على العبد من لم يكن يتجرأ عليه من أصناف المخلوقات: الشياطين تجرأ عليه بالأذى والوسوسة، وشياطين الإنس تتجرأ عليه بالأذى، بل أهله وخدمه وجيرانه وحتى الحيوانات. قال بعض السلف: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خُلق امرأتي ودابتي.
الطاعة حصن الرب الذي من دخله كان من الآمنين، وذكر الله وطاعاته والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقايةٌ ترد عن العبد كالقوة التي ترد المرض. فإذا ابتعد عن الطاعة وأدمن المعاصي فقد قوته وصار كمن خرج من الحصن فهجمت عليه قطاع الطريق.
معركة الإنسان الحقيقية هي مع نفسه الأمارة بالسوء لا مع الخارج؛ فمن ملك زمام نفسه نجا حتى لو اجتمع عليه أهل الأرض، ومن غلبته نفسه الأمارة أصبح عبداً لها تقوده حيث شاءت. والمعاصي تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه فتُشوّش بصيرته في معرفة أسباب السعادة والشقاء.
شبّه ابن القيم حال العبد المذنب بحال رجل معه سيف قد غشيه الصدأ ولزم قرابه، فإذا جاءه عدو يريد قتله واجتهد ليخرجه لم يخرج معه فدهمه العدو وظفر به. كذلك القلب يصدأ بالذنوب فإذا احتاج صاحبه إلى محاربة العدو والبلاء لم يجد عنده شيئاً ينفعه.
الثبات أمام البلاء ليس قراراً لحظياً بل هو ثمرة شحذ السيف وإعداد القلب بالطاعة والمجاهدة طوال الحياة. من أعدّ قلبه صبر على البلاء الكبير، ومن أهمل إعداده فزع وجزع من أدنى شيء. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.
أشد ما تخون المعاصي صاحبها عند الاحتضار والانتقال إلى الله؛ فقد يتعذر على العبد النطق بالشهادة، ويذكر ما كان مشغوفاً به في حياته من تجارة أو غناء أو معشوق. وسببُ خاتمة السوء دسيسةٌ في القلب من المعاصي السرية المُصَرّ عليها. وساعة الاحتضار ثمرةُ نشاط العمر كله.
﴿ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ﴾
«وسبب خاتمه السوء دسيسه في قلب الانسان يعني اشكاليه من المعاصي هو مدمن عليها لا يعرفها الناس وهو متهاون في علاجها مستمرا لها عندئذ تخونك في ساعه الاحتضار»
في لحظات الاحتضار يجمع الشيطان كل قوته وهمته ليحشد على العبد ويحاول انتزاع كلمة الكفر منه؛ فهو أقوى ما يكون والعبد أضعف ما يكون. ومن كان غافلاً في حياته عن ذكر الله ولم يُعدّ قلبه فهو أولى وأحرى بأن تُخونه في تلك الساعة الحاسمة.
«وجمع الشيطان له كل قوته وهمته وحشد عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته فان ذلك اخر العمل فاقوى ما يكون عليه ذلك الوقت واضعف ما يكون هو في تلك الحال»
من عقوبات الذنوب أنها تعمي القلب وتضعف بصيرته حتى يرى الباطل حقاً والحق باطلاً والمعروف منكراً والمنكر معروفاً، فينتكس في سيره ويرجع عن سفره إلى الله. ومن أعرض عن ذكر الرحمن قيّض الله له شيطاناً فهو له قرين يصده عن السبيل ويحسب أنه مهتدٍ.
﴿ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ﴾
مدار كمال الإنسان على أصلين: معرفة الحق من الباطل، والقوة على تنفيذ الحق واختياره. وبهذين الأمرين أثنى الله على الأنبياء بقوله (أولي الأيدي والأبصار). وقد انقسم الناس في هذا المقام أربعة أقسام، أشرفهم وأكرمهم من جمع كمال البصيرة وكمال تنفيذ الحق.
﴿ واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار ﴾
الإمامة في الدين لا تُنال إلا بالصبر واليقين، كما قال تعالى (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون). فاصبر على فعل الطاعة واصبر على ترك المعصية، وترك المعصية يكون فيه مرارة على النفس لكن سيعقبه أنس ولذة وسعادة وطمأنينة.
﴿ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ﴾
ورد في الحديث أن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً أو متعلماً. ومعنى ذلك أن كل ما تعلق بالدنيا وشهواتها فهو خارج البركة وداخل في اللعنة، وما ارتبط بالله وطاعته أو بنشر العلم والتعلم فهو الذي فيه البركة الحقيقية.
«الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم»— الترمذي
روح القدس نفث في روع النبي أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، فالرزق المقدَّر لا يُحرم منه العبد بذنبه، لكن الذي يتأثر هو بركة الرزق لا أصله. وجعل الله الروح والفرح في الرضا واليقين، والهم والحزن في الشك والسخط.
«إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب»
شبّه ابن القيم ساعات اليوم برأس مال التاجر؛ فمن استعملها في الطاعة تضاعف ربحه وقرّب من الله، ومن استغلها في المعصية تضاعفت خسارته وبعد عن الله. والساعة التي تُصرف في المعصية بدلاً من الطاعة تفوّت على العبد ربحاً مضاعفاً كان يمكن تحصيله.
كل شيء يفوت العبد يمكن أن يُعوَّض عنه: الدينار والزوجة والسكن. لكن إذا فاته الله فلا شيء يعوض عن الإله في حياة الإنسان وقلبه وروحه؛ وكيف يعوّض الفقير بالذات عن الغني بالذات؟ وكيف يعوّض العاجز عن القادر بالذات؟ وحياة الإنسان الحقيقية بحياة قلبه وروحه.
«فمن فمن كل شيء يفوت العبد عوض واذا فاته الله لم يعوض عنه شيء البته يعني كل شيء يفوتك يمكن ان تعوض عنه»
التفريغ الكامل (تفريغ آلي خام)
هذا تفريغٌ تلقائيٌّ غير مدقّق، نُبقيه للمقارنة والتحقق. المرجع الأصلي هو الفيديو.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه وحمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمه للعالمين ومحجه للسالكين نبينا وحبيبنا وقره اعيننا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين اللهم جنبنا منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء لا اله الا انت سبحانك انا كنا من الظالمين اللهم ان ابتعدنا فقربنا وانقطعنا فاوصلنا وان غفلنا فذكرنا ولا تكلنا الى انفسنا طرفه عين انك انت نعم المولى ونعم النصير حياكم الله معاشر الاحبه في مجلس جديد نعقده في مدارسه هذا الكتاب الطيب المبارك كتاب الداء والدواء للعلامه ابن القيم رحمه الله تعالى عليه وكما او في بادئ كل مجلس نتذكر الموضوع هذا الكتاب وهو كتاب يتحدث عن افه الذنوب والمعاصي التي تحيط بحياه الانسان ويحاول الانسان دوما ان يتخلص منها وان يقلل من اثرها السيء على حياته فهذه الرساله البديعه من ابن القيم رحمه الله تعالى عليه حاول فيها ان يعالج ثنايا هذا الموضوع يتكلم ما هو العلاج الاساسي لموضوع الذنوب والمعاصي ثم ما هي اثار الذنوب والمعاصي على حياه الانسان في الدنيا وفي الاخره ثم سيتكلم في فصل اللاحق كيف تدخل المعاصي الى قلبك وحياتك كيف تتسلل المعاصي الى عقولنا وافكارنا وكيف علينا ان نغلق هذه البوابات التي تتسلم منها ثم سيتكلم عن المعاصي الابرز معاصي النظر والتعلق والشهوات وكيف يستطيع الانسان ان يعالجها بدقه نسال الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على الفهم وعلى العمل لان الكلام والتنظير سهل ايها الاحبه وان تقرا كتاب هذا سهل لكن المشكله الاعوص ما هي ان نطبق ما نقرا وان نجد الهمه والدافعيه للعمل [موسيقى] ان يرزقنا الهمه دائما لان نعمل بما نعلم ونستعيذ به من العجز والكسل مر معنا فهذه من اسوا الامراض التي يبتلى بها الانسان ان يبتلى بمرض الكسل عن مكافحه الشهوات والكسل عن مكافحه الشيطان ووساوس وخطراته وان يسلم حياته له ليقوده حيث شاء هذا مرض خطير نعوذ بالله سبحانه وتعالى حتى لا ناخذ المجلس في المقدمه نشرع ان شاء الله فيمن انتهينا اليه من اثار الذنوب والمعاصي وانتهينا عند قول المصنف رحمه الله المعاصي توجب القطيع بين العبد وبين ربه اقرا بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل المعاصي توجب القطيعه بين العبد والرب طبعا هل هذا من كلام ابن القيم يعني فقط من باب التنكيت ام هو مجرد كما يقولون من صنع المحققين هل هذا الكلام الذي في الاعلى المعاصي توجب القطيع هل هو من كلام ابن القيم حتى نقول قائد المصنف رحمه الله المعاصي توجب ولا هو من صنع المحققين الذي يضرب مصنع المحقق وليس هو كلام من القيم وما ابن القيم فكذا يبدا من اين ومن اعظم عقوبات الذنوب والمعصيه قال رحمه الله تعالى ومن اعظم عقوباتها انها توجب القطيعه بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى واذا وقعت القطيعه انقطعت عنه اسباب الخير واتصلت به اسباب الشر فاي فلاح واي رجاء واي عيش لمن انقطعت عنه اسباب الخير فقطع ما بينه وبين والده ومولاه الذي لا غنى عنه طرفه عين راكد الانسان احباب الجرابه الانسان انما عباده في هذه الحياه الدنيا ان يستند الى الله عمادك ايها الانسان ان تستند الى الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فهذا اصل متجذر حتى ان شيخ الاسلام ابن تيميه يقول هذا شيء متجذر وهو اصل الانسان اصل الانسان ليس كما يقول المتكلمون الامكان تمام في النواحي الفلسفيه هو قديم او حادث وهذه اصل الانسان الافتقار اصل الانسان ما هو الافتقار هذه العله الذاتيه الموجوده في الانسان انه مفتقر وربه غني وما دمت مفتقرا اذا انت تحتاج الى الله سبحانه وتعالى في كل طرفه عين وانت تحتاج الى الله سبحانه وتعالى ان يوفقك في كل همسه وفي كل خطوه وفي كل تفكير وفي كل اراده ومن كان محتاجا الى ربه سبحانه وتعالى في خطراته وافكاره وايراداته وامامه ومقاصده كيف يبتعد عن مولاه انسان لو كنت تحتاج لانسان في كل خطوه من خطواتك لانسان هل ستبتعد عنه هل ستحاول ان تجافيه وتقطع حبائلك وهذا انسان فما بالك بملك الملوك سبحانه وتعالى الذي انفاسك بيده وخطراتك بيده واراداتك بيده وسعادتك بيده فلو كنت عاقلا ونظرت الى الموضوع بعين الحكمه ستعرف انه لا يصلح ان تستغني عن الله اذا كان الانسان لا يستطيع ان يستغني عن الله فاياك ان تقطع الحبل اياك ان تقطع الحبل بينك وبين الله وما الذي يقطع الحبل ذنوبكم معاصيك الذي يقطع الحبل بينك وبين الله ويجعلك تقع في التيه والحيره والالم والوحشه وماذا هو الذنوب والمعاصي فالعاقل يتقلل من قطع الحبال العاقل يتقلل من قطع الحبال ويبقي بينه وبين الله سبحانه وتعالى جسور الود ممدوده فان الله اذا خذلك لن تقوم لك قائما واذا وصلك فلن يهزمك شيء هذه قواعد الحياه لكننا نحتاج ان نؤمن بها وانت توطن في قلوبنا نعم قال رحمه الله تعالى واي عيش لمن انقطعت عنه اسباب الخير وقطع ما بينه وبين وليه وم الذي لا غنى عنه طرفه عين ولا بدل له منه ولا عوض له عنه واتصلت به اسباب الشر ووصل ما بينه وبين احدى عدو له فتولاه وعدوه وتخلى عنه وليه فلا تعلم نفس ما في هذا الانقطاع والاتصال من انواع الالام وانواع العذاب نسال قال بعض السلف رايت العبد ملقا بين الله سبحانه وبين الشيطان فان اعرض الله عنه تولاه الشيطان وان تولاه الله لم يقدر عليه الشيطان وقد قال تعالى يعني كان هذا العالم يصور ان الانسان في حلبه تمام واما ان يجذبك وليك من الله سبحانه وتعالى او يجذبك وليك من الشيطان فانت من سيمكن احد الوليين اما ان تقدم الطاعه وتبذلها لله فيشتبيك الله ويرعاك واما ان تعصي الله سبحانه وتعالى فيشتريك الشيطان ويختارك لذلك ماذا قرانا في سوره المجادله استحوذ عليهم الشيطان شوف كلمه الاستحواذ كان هو الذي اخذ طبعا هو الشيطان لا يغلب رب العالمين انتبه الشيطان وليس غلب رب العالمين فاخذك انت الذي انت الذي منحت نفسك للشيطان والا فالله سبحانه وتعالى لا يغلب انت الذي منحت نفسك يستحوذ عليك الشيطان وياخذ بعقلك وفكرك وقد قال تعالى واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا يقول سبحانه لعباده ان اكرمت اباكم ورفعت قدره وفضلته على غيره فامرت ملائك تي كلهم ان يسجدوا له تكريما له وتشريفا فاطاعوني وابا عدوي وعدوه فعصى امري وخرج عن طاعتي فكيف يحسن بكم بعد هذا ان تتخذوه وذريته اولياء من دوني فتطيعونه في معصيه وتوالونه في خلاف مرضاه وهم اعدى عدو لكم فهو اعدى عدو لكم فواليتم عدوي وقد امرتكم بمعاداته ومن والى اعداء الملك كان هو واعداءه عنده سواء فان المحبه والطاعه لكن الله ملك الملوك اذا وليت الشيطان فانت واليت اعداء الملك سبحانه وتعالى فانت في صفهم وفي جندهم كتب الله الاغلبنن انا ورسله في المقابل ان الذين يحادون الله ورسوله اولئك في الاذلين فما اي الحزبين تقول نعم كل منهما سبب يدعو الى معاداته فما هذه الموالاه وما هذا الاستبدال بئس للظالمين بدلا اذا الذي يجعلك تعاد الشيطان وتحارب ولا تكن في صفه انه اولا عدو لملك الملوك سبحانه وتعالى لحبيبك وخالقك ثانيا انه عدو لك يحاول ان يصدك عن درب السعاده وكل واحد منهما مستقل في سبب العداوه فما بالك اذا اجتمع الامران قال رحمه الله ويشبه ان يكون تحت هذا الخطاب نوع من العتاب لطيف عجيب وهو اني عديت ابليس اذ لم يسجد لابيكم ادم مع ملائكه فكانت معاداته لاجلكم ثم كانت عاقبه هذه المعاداه انعقدتم بينكم وبينه عقد المصالحه نعم فهذا كله منه تعليق على الايه العظيمه التي في سوره الكهف نقراها في كل جمعه واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا فيقول ابن القيم في هاتين الايتين بين الله سبحانه وتعالى لماذا يجب على الانسان ان يعادي ابليس اولا لانه فسق عن امر ربه فعاد ملك الملوك ثانيا لانه عدو لك ايها الانسان فقال سبحانه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم وهم لكم عدو ففي هذه الايه بيان من الله سبحانه وتعالى لماذا يجب للانسان الا يقف في صف الشيطان والا يواليه والا يطيع امره لانه فسق عن امر الله فاصبح عدوا لله ولانه عدو لكم ثم عاتب الله هؤلاء الذين اتخذوه ولي قال بئس للظالمين بدل بئس ما استبدلتم به استبدلتم موالات الله بموالاه من ابليس وجنده بئس للظالمين بدل انتم من خسرتم لما بدلتم بدلا من ان تكونوا في صف الرحمن كنت في صفي الشيطان بطاعته ونجراره خلف اهوائه وما يوسوس في صدوركم نعم قلنا رحمه الله تعالى فصل المعاصي تمحق البركه ومن عقوباتها انها تمحق لبركه العمر وبركه الرزق وبركه العلم كل شيء المعاصي تمحق كل البركات في الحياه بركه رزقك لا يبارك لك في دينارك ودرهمك بركه عمرك وحياتك تمر الايام والسنون وانت لا تشعر بها كذلك بركه العلم وبركه العمل كل شيء لا تشعر فيه بالبركه بالسعاده بالانتاجيه وهذا سببه معاصيك التي غلبت على قلبك نعم قال وبركه العمل وبركه الطاعه وبالجمله انها تمحق بركه الدين والدنيا فلا تجد اقل بركه فلا تجد اقل بركه بركه عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله وما لحقت البركه من الارض الا بمعاصي الخلق قال الله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض وقال تعالى وان لو استقاموا على على الطريقه لاسقيناهم ماء غدقا ربنا يقول لو ان الناس استقاموا على الطريقه على طريقه الاسلام وعلى طريق الطاعه لاسقيناهم ماء متدفقا عذبا زلالا لكن ما الذي يكدر المياه وما الذي يفسد الطعام وما الذي يصعب المعيشه في حياتنا ويغلق ابواب العمل والوظائف والذي يجعل الحياه مليئه بالنكد والضناكيه معاصينا التي خيمت على حياتنا فما عدنا نستطيع ان نفك عنها الجوال معصيه الجامعه معصيه العمل والاختلاط معصيه في الطرقات معاصي كل شيء اصبح فيه معاصي والانسان ينجر ولا يقف عند حد معين هذا كله هو سبب التعاسه وسبب الحياه المتعبه المنهكه التي يعيشها كثيرا الشباب والنساء اليوم نعم قال رحمه الله وان العبد لا يحرم الرزق بالذنب يصيبه وفي الحديث ان روح القدس نفث في روعي في روعه انه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب فانه لا ينال ما عند الله الا بطاعته وان الله جعل الروح الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط ان الله جعل اخرى عند شيخنا بفتح الراء قال وان الله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط قال رحمه الله وقد تقدم الاثر الذي ذكره احمد في كتاب الزهد انا الله اذا رضيت اذا رضيت باركت وليس لبركه منتهى واذا غضبت ولعنت ولعنتي تدرك السابع من الولد كان عمره اربعين والبعض يقول 44 سنه حافظ الحكم رحمه الله عليه لما مات مات تجاوز الخمسه وثلاثين سنه وغيرهم لكنها اعمار منتجه بينما الانسان يعيش تسعين سنه ولم يقدم شيئا لهذه الامه ما قيمه هذا العمر وما قيمه هذا الزمان الذي انت فيه نعم قال رحمه الله ولكن سعه الرزق وطول العمر بالبركه فيه وقد تقدم ان عمر ان عمر العبد هو مده حياته ولا حياه لمن اعرض عن الله واشتغل بغيره فالحياه البهائم خير من حياته فان حياه الانسان بحياه قلبه وروحه ولا حياه لقلبه الا بمعرفه فاطره ومحبته وعبادته وحده والانابه اليه والطمانينه بذكره والانس بقربه ومن فقد هذه الحياه فقد الخير كله ولو تعرض ولو تعرض عنها بما تعوض مما ولو تعوض عنها بما تعوض بما في الدنيا بل ليست الدنيا باجمعها عوضا عن هذه الحياه فمن فمن كل شيء يفوت العبد عوض واذا فاته الله لم يعوض عنه شيء البته يعني كل شيء يفوتك يمكن ان تعوض عنه الدينار الدرهم الزوجه السكن كل شيء يعوض عنه لكن اذا فاتك الله سبحانه وتعالى فلا يوجد شيء يعوض عن الاله في حياه الانسان وقلبه وروحه نعم قال رحمه الله تعالى وكيف يعوض الفقير بالذات عن الغني بالذات انت فقير بذاتك وهو سبحانه غني بذاتك يعني فقرنا الى الله ليس وصفا طارئا عليه ما معنى انا فقير بالذات يعني فقري ليس وصفا طارئا يمكن ان يزول في يوم من الايام بل فقر لله مستدام في الدنيا وفي الاخره مستدام في الدنيا والاخره فانا فقير بذاتي اي باصل خلقه فقير الى الله ولو كان راتبي مليون في الشهر والله سبحانه وتعالى بالذات فليس غناه وصفا طارئا عن بل هو غنى مستدام ازلي الابدي عليه سبحانه وتعالى قال رحمه الله تعالى وكيف يعوض الفقير بالذات عن الغني بالذات والعاجز بالذات عند القادر بالذات والميت عن الحي الذي لا يموت والمخلوق عن الخالق ومن لا وجود له ولا شيء له من ذاته البته اما الغناه هو حياته وكماله ووجوده ورحمته من لوازم ذاته وكيف يعوض من لا يملك مثقال ذره عما عما له ملك السماوات والارض وانما كانت معصيه الله سببا لمحق بركه الرزق والاجل لان شيطان موكل بها وباصحابها فسلطانه عليهم وحوالته على هذا على هذا الديوان واهله واصحابه وكل شيء يتصل به الشيطان ويقارنه فبركته ممحوقه ولهذا الشيطان يدخل معك في رزقك والشيطان يدخل معك في عمرك فيمحق هذه البركه في الارزاق وفي الاعمار نعم كيف سيدخل انت تفتح له الباب بمعاصيه وذنوبك وتوليك له تدخل على حياتك وعلى ارزاقك وعلى بيتك انت اذا فتحت بيتك ولم تقل بسم الله دخل الشيطان اذا اكلت طعاما ولم تقل بسم الله دخل الشيطان فما بالك هذا فقط اذا لم تقل بسم الله فما بالك بحياه كلها شيطانيه بحياه كلها في النظر الى الحرام والعيش مع الحرام هذا الشيطان ليس فقط عايش معك هو نائم معكم استيقظ معكم في حياتك اليوميه نعم قال رحمه الله تعالى ولهذا شرع ذكر اسم الله تعالى عند الاكل والشرب واللبس والركوب والجماع لما في مقارنه بسم الله من البركه وذكر اسمه يطرد الشيطان فتحصر البركه ولا معارض له وكل شيء لا يكون لله فبركته منزوعه فان الرب هو الذي يبارك وحده والبركه كلها منه وكل ما نسب اليه مبارك فكلامه مبارك ورسوله مبارك وعبده المؤمن النافع ل خلقه مبارك وبيته الحرام مبارك وكنانته من ارضه وهي ارض الشام المبارك وهي الشام ارض ارض البركه ارض الشاعر التي نحن عليها نعم وصفها بالبركه في سته في سته ايات من كتابه فلا مباركه الا هو وحده سبحان الذي اسرى بعبده الى المسجد الاقصى ركنا حوله ان الشام الذي باركنا حوله الشام وهذا في اكثر من موضع قضيه باركنا حوله نعم قال رحمه الله تعالى فلا مبارك الا هو وحده ولا مبارك الا ما نسب اليه هذه قاعده فالبركه في هذه الحياه مصدرها الله لا شيء فيه بركه الا ما كان من الله وحل فيه بركه الله سبحانه وتعالى ولا يحصل الانسان هذا الشيء الا باتصاله لربه عز وجل فاذا عصيت الله انت حكمت على نفسك بنزع البركه من طعامك وشرابك وذريتك وزوجتك وحياتك وعملك اذا عصيت الله سبحانه مسكين انت سحبت كل هذا الشيء من حياتك من اجل شهوه ساعه من اجل تنظر الى معشوقه او تتابع شيء قبيح او ما شابه ذلك بخلاف الانسان الذي يصبر نفسه على الطاعه ويصبر نفسه عن المعاصي ليحصل مقابل ذلك البركات في حياته وانعاره وليله فالانسان ينظر احبابه يعني في هناك نتيجه لغض للبصر وتحمل نعم صبرك عن الشهوات والمعاصي سي لك سعاده وحياه هنيئه باذن الله في الدنيا قبل الاخره في الدنيا قبل الاخره لكن فصبر جميل اصبر حتى تنال نعم قال رحمه الله تعالى ولا مبارك الا ما نسب اليه اعني الى الوهيته ومحبته ورضاه والا فالكون كله منسوب الى ربوبيته وخلقه وكل ما باعده من نفسه من الاعيان والاقوال والاعمال فلا بركه فيه ولا خير فيه وكل ما كان قريبا من ذلك ففيه من البركه على حسب قربه منه قال رحمه الله وضد البركه اللعنه فارض لعنها الله او شخص لعنه الله هذه قاعده ضد الشيء المبارك الشيء الملعون هكذا يقول ابن القيم ضد الشيء الذي انزل الله فيه البركه الشيء الذي انزل الله عليه لعنته فهناك ارض لعنها الله وهناك اناس لعنهم الله وهناك تصرفات لعنها الله فكل شيء لعنه الله من ارض او شخص او فعل فعليك ان تشتنبه وكل شيء بارك الله فيه من ارض كارض الشام او فعلا او شخص فعليك ان تقترب منه هذه القاعده او المعادله التي يقولها من القيم قال رحمه الله فارض لعنها الله او شخص لعنه الله او عمل لعنه الله ابعد شيء من الخير والبركه وكل ما اتصل بذلك وارتبط به وكان منه بسبيل فلا بركه فيه البته واتصل بذلك اي بما هو ملعون نعم قال رحمه الله وقد لعن عدوه ابليس وجعله ابعد خلقه منه فراس الملعوني من هو ابليس فكل من مد حماله لابليس واطاعه استوجب اللعنه واصبح مع الملعونين نعم قال رحمه الله فكل ما كان من جهته فله من لعنه الله بقدر قربه منه واتصاله به فمن ها هنا كان للمعاصي اعظم تاثير في محق بركه العمر والرزق والعلم والعمل وكل وقت عصيت الله فيه او مال عصي الله به او بدن او جاه او علم او عمل فهو على صاحبه ليس له فليس له من عمره وماله وقوته وجاهه وعلمه وعمله الا ما اطاع الله به ولهذا فمن الناس من يعيش في هذه الدار مئه سنه او نحوها ويكون عمره لا يبلغ 10 سنين 10 سنين او نحوها كما ان منهم عشر سنين هي المنتجه والباقي 90 سنه في لهوه وعبده وشهوته وملكاته ففعليا عاش فقط عشر سنين والباقي نوم وشرب له قال رحمه الله تعالى كما ان منهم من يملك القناطير المقنطره من الذهب والفضه ويكون ماله في الحقيقه لا يبلغ الف درهم او نحوها وهكذا الجمال والعلم الف درهم هي التي بذلها لله والقناطير المقنطره فقط صرفها في شهواته وورثها من بعده من ابنائه فمسكين جمع القناطير المقنطره ولم يكتب له عند الله منها الا الف هذا طبعا جيد منيح اذا كتب له الف بعض الناس يموت ولم يكتب له شيء اصلا ولم يقدم شيء لدين الله سبحانه وتعالى وانما دابه وان يكنز الدينار والدرهم فقط نعم قال رحمه الله تعالى وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونه ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه او وعالم او متعلم وما ارتبط به يعني وتعلق به هناك قال وفي اثر اخر ادله ملعون الا ذكر الله ومرتبط به وان تكون معلما للناس الخير او متعلما للعلم هذه ثلاث امور كل ما ارتبط بالله وطاعته او ان تكون معلما للناس الخير او متعلما له فهذا خارج عن اللعنه وما سوى ذلك فهو ملعون لانه متعلق بالدنيا وشهواتها قال رحمه الله تعالى وفي اثر اخر الدنيا ملعونه ملعون ما فيها الا ما كان لله فهذا هو الذي فيه البركه الروايه الاولى كما قلت هذا الكتاب البعض يتساءل فيه كثير من الاحاديث قد يكون فيها ضعف وكما قلنا نعمل العلماء يعني في عندهم نوع من التسامح في روايه الاحاديث الضعيفه اذا كانت في فضائل الاعمال هذا عليك ان تفهمه ان بعض الناس سائل ان هذا الكتاب فيه احاديث ضعيفه يريدها ابن القيم ابن القيم يعرف اكثر مني ومنك من الحديث الضعيف فقط وامام حتى في هذا الباب طب لماذا يريدها لانها في فضائل الاعمال يعني لا ينبني عليها حلال وحرام ولا حد ولا قطع لراس ولا سفق لدى وانما يرجى وان كانت ضعيفه من حيث الاسناد لكن لعل الضعيفه صدق يقولون هكذا ولعل سيئ الحفظ معه فلا اشكال في ذلك لكن الاحاديث الموضوعه لا ينقلها ابن القيم لا ينقلها ابن القيم ثم بعض الاحاديث قد يكون محقق الكتاب حكم بضعفها لكن ابن القيم نفسه لا يراها ضعيفه فاذا بعض الاحكام نسبيه من عالم الى عالم ونحن ثقتنا بعلم ابن القيم عاليه ودرايتنا بخبرته كبيره جدا ونسال الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بعدعد هذا فقط حتى لا يدخل في قلبك شيء فيما يتعلق بوجود الاحاديث الضعيفه نعم قال رحمه الله فهذا هو الذي فيه البركه خاصه والله المستعان وعليه التكلان فصل المعصيه تجعل صاحبها من السفله قال رحمه الله تعالى ومن عقوباتها انها تجعل صاحبها من السفله بعد ان كان مهيئا ليكون من العليه فان الله خلق خلقه قسمين عليا القوم الله عز وجل خلق الانسان ليكون خليفه لله في الارض وهذا مقام عال ان تكون خليفه عن رب العالمين في الارض هذا مقام سهل لا والله انه مقام شريف جدا بذنوبك ومعاصيك وطاعتك للشيطان نزلت عن مقام الاستخلاف واصبحت في اسفل سافلين والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم يقول الطالب بن عاشور اي في احسن فطره واحسن ديانه في ثم رددناه اسفل سافري من الذي يرد اسفل سافلين الذي ابتعد عن هذه الفتره فطره الايمان والاسلام الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون فالناس اما في العليا وهو الذي بقي على احسن تقويم على احسن فتره وديانه واما اسفل سافرين وهو الذي ابتعد عن منهج الله سبحانه وتعالى ابتعد عن استخلاف الله له في الارض قال رحمه الله تعالى فان الله خلق خلقه قسمين عليا وسفله وجعل عليين مستقر العليا واسفل سافرين مستقر السفله وجعل عليين وهي منزله في الجنه فجعلها لمن كان في عليه القوم في الدنيا فمن كان عاليا في الدنيا كان في عليين في الاخره ومن كان سافلا في الدنيا فهو في اسفل سافرين في الاخره والعياذ بالله قال وجعل اهل طاعته الاعلين في الدنيا وجعل اهل طاعته الاعلين في الدنيا والاخره واهل معصيته الاسفلين في الدنيا والاخره كما جعل اهل طاعته اكرم خلقه عليه واهل معصيته اهون خلقه عليه وجعل العزه لهؤلاء والذله والصغار لهؤلاء كما في مسند الامام احمد من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بعثت بالسيف بين يدي الساعه وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف امري فكلما عام على من خالف امره هذا موطن الشاهد من الحديث فمن خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فهو دليل صغير نعم قال رحمه الله فكلما عمل العبد معصيه نزل الى اسفل درجه ولا يزال في نزول حتى يكون من الاسفلين وكلما عمل طاعه ارتفع بها درجه ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من الاعلين وقد يجتمع للعبد في ايام حياته الصعود من وجه والنزول من وجه وايهما كان اغلب عليه كان من اهله فليس من صعد مئه اليوم المعاصي وتفعل طاعات فاذا فعلت معصيه نزلت واذا فعلت طاعه علوت فتكون في يومك الواحد في صعود ونزول وايهما يغلب تكون فيه مرتبتك فليس من صعد 100 درجه ونزل درجه واحده كمن كان بالعكس كما نزل مئه درجه عمل في يومه 100 معصيه وعمل طاعه واحده هذا بيطلع يعني نزل ميه وطلع درجه هل هذا مثل من طلع مئه ثم نزل درجه يعني الموازنه ليست متكافئه قال رحمه الله ولكن يعرضها هنا للنفوس غلط عظيم وهو ان العبد قد ينزل نزولا بعيدا ابعد مما بين المشرق والمغرب ومما بين السماء والارض فلا يفي صعوده الف درجه بهذا النزول الواحد كما في الصحيح عن النبي ينزل 100,000 درجه بعد يومين بطلع بس كم بطلع الف طب لما تكون انت نزلت مئه الف درجه ثم بعد ذلك في يوم تحسنت الف درجه انت فعليا لسا ما صرت عالي انت لانك في اليوم الذي قبله فعلت من المعاصي والموبقات ما نزلت مئات الدرجات مئات الالاف من الدرجات ثم فقط ارتفعت نسبه بسيطه فمازلت تحتاج لسى الى مجاهد بعض الناس اخواني مجرد ان يتوب اليوم الثاني يكون مثلا تعبان وفي حياه زينه وفحش اليوم الثاني يبدا في المناظره في شيخ الاسلام ابن تيميه النووي شوي شوي طب ما انت نازل 100 الف درجه اليوم الثاني صرت ناظر في كليات الدين واصبحت تفصل وتلبس الناس وهذا فاس ومبتدع هذه مشكلتنا مع بعض الشباب المتحمس في تدينه ان هو يكون في قمه البعد عن اللازمه قال ابن القيم رجع 100000 درجه للوراء الان بدا عمليه التحسن والاستشفاء فهل هو مباشره سيتخطى 100,000 درجه لا هذا بمروري الايام والمدا على الطاعه فلا تجعل نفسك كانك من اولياء الله الصالحين بمجرد اول يوم تتوب فيه وتضع نفسك انك تناطح الاولياء والعلماء الكبار حبه حبه على نفسك واعرف انك تناطف اقواما الله اعلم اين حطه في مراتب الجنه العليا دائما كن متزنا في عمليه رجوعك الى الله سبحانه وتعالى ولا تقتحم ابواب لم تصل اليها بعد في ايمانك هذه قضيه مهمه نعم قال رحمه الله فلا يفي صعوده الف درجه بهذا النزول الواحد كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد ليتكلم بالكلمه الواحده لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب فاي سور بها في النار سبعين خليفه هذا هو المشهور في روايه الحديث نعم قال رحمه الله فاي صعود يوازي هذه النزله هذه النزله والنزول امر اللازم للانسان ولكن من الناس من يكون النزول قال النزول امر لازم للانسان هذا سؤال لكم لماذا النزول امر اللازم هل احد فينا لن يعصي يا جماعه فش حدا فينا معصوم بالتالي النزول امر لازم كلنا ننزل يوميا او اسبوعيا على حسب يعني معاصينا لكن النزول امر لازم ما في واحد فينا معصوم فلا بد من نزول لكن العبره ان يكون نزول خطوتين ليس كمن ينزل مئه الف خطوه هو هذا الفرق فقط ولا نزول امر ملازم قال رحمه هناك من يستيقظ سريعا فيتدارك نزوله وهناك من يكون كثير الغفله فيبقى مهور يعني قال رحمه الله ولكن من الناس من يكون نزوله الى غفله فهذا اذا استيقظ من غفلته عاد الى درجته او الى ارفع منها بحسب يقظاتها ومنهم من يكون نزوله الى مباح لا ينوي به الاستعانه على الطاعه فهذا متى رجع الى الطاعه فقد يعود الى درجته وقد لا يصل اليها نحن نزول الى مباح ليس معصيه لكن هو اعتبره شكل من اشكال النزول باعتبار انه ينبغي للانسان ان يستفرغ ساعات العمر في طاعه الله لكنها سميه نزول من باب انه لم يكن في الطاعه وانه ليس معصيه نعم فهذا فقد يعود الى درجته وقد لا يصل اليها وقد يرتفع عنها فانه قد يعود اعلى همه مما كان هذه ننتبه لها ان بعض الناس يكون في طاعه وصديقه يكون في معصيه لكن احيانا المعصيه نعم هي سببت لك نزول لكن ما تحدثه لك من الانابه والانكسار والتوبه بعدها قد تجعلك ترتفع اعلى من صديقك الذي لم يقع في المعصيه وهذا يفتح باب التفاؤل للانسان انه بعض الناس اذا وقع في او حاله الذنوب والمعاصي وراء اخوانه في الخير يقول هؤلاء سبقوني ولن ادركهم هذا كلام مش دقيق قد تفوقهم لماذا انه ما يحدث لك من التوبه والانكسار والذل بين يدي الله قد يجعلك ترتقي درجات اعلى من درجات اقرانك الذين لم يقعوا في نفس المعصيه وهذا يعود الى اعمال القلوب وتفاوت الناس فيها نعم قال رحمه الله تعالى فانه قد يعود اعلى همه مما كان وقد يكون اضعف همه وقد تعود همته كما كانت ومنهم من يكون نزوله الى معصيه اما صغيره او كبيره فهذا قد يحتاج في عوده الى توبه نصوح وانابه وقسم النزول الى ثلاثه انواع نزور الى غفله يعني عدم ذكر الله سبحانه وان لم يقع في معصيه نزور الى مباح ونزور الى معصيه اذا النزول قسمه الى ثلاثه انواع هناك نزول الى غفله قال ورده من الطاعه وان كان لم يفعل معصيه مجرد انك تترك طاعه حتى ولو لم تفعل معصيه هو نزول صح ولا لا وتراجع لكنه ليس كالنزول الى المعصيه لذلك قالوا اما النزول الاخير فهو نزول الى معصيه اما صغيره واما كبيره فهذا النزول الاخير يحتاج الى ماذا الى توبه حتى تصلح امورك فيه نعم قال رحمه الله الى غفله او النزول الى مباح فيحتاج الى همه لا نقول يحتاج الى توبه لانه انت ما فعلت معصيه والله اليوم ما صليت سنه راتبه هل انت فعلت معصيه لا فانت لا تتوب وانما تحتاج الى ماذا الى ان تعطي نفسك همه حتى تفعل هذه مثلا مره اخرى فالنزول الى غفله او النزول الى مباح يحتاج الى همه لترتقي اما النزول الى معصيه يحتاج الى ماذا الى توبه لترتقي شوف الفرق بين هذا وهذا نعيد العباره مره اخرى النزول الى غفله او مباح يحتاج فقط الى همه حتى ارتقي هو لان ما افعل معصيه حتى اتوب منها وانما النزول الى معصيه هذا الذي يحتاج الى توبه لتعود فترتقي مره اخرى نعم قال رحمه الله واختلف الناس هل يعودوا بعد التوبه الى درجته التي كان فيها بناء على ان التوبه تمحو اثر الذنب وتجعل وجوده كعدمه فكانه لم يكن او لا او لا يعود بناء على ان تكلمنا عنه قبل قليل الانسان اذا فعل معصيه فنزل درجات ثم تاب ثم تاب هل يعود الى منزلته التي كان عليها قبل ان يفعل المعصيه او لا يعيده الله سؤال مهم ان كثير من الناس خلص يشعر طالب علم حريص على الخير ومجالس الخير يقع في معصيه فاشيته الشيطان يقول له انت فش منك فايده خلص انت دعك من طلب العلم ما دمت وقعت في هذه المعصيه اذا انت لن تفلح ولن يعيدك الله الى تلك المراتب التي كنت عليها من التلذذ بالعلم والاقبال عليه فهذه معالجه هذا السؤال اظنه مهمه لان المعاصي لا تفك عن طلاب العلم والشيطان لا ينفك ان يثبتكم عن حضور مجالس العلم باشعاركم انكم بمجرد وقوعكم في معصيه خلاص لن تعودوا الى تلك المراتب العاليه التي كنتم عليها قبل مخالفه هذا الجرم فانظروا الجواب الحكيم لبنته من ابن القيم قال رحمه الله تعالى او لا يعود بناء على ان توبه تاثيرها في اسقاط العقوبه واما الدرجه واما الدرجه التي فاتته فانه لا يصل اليها هذا البعض قال البعض التوبه فقط فائدتها انها تسقط العقوبه عنك لكنها لا ترتقي بك الى الدرجه التي كنت عليها هل هذا الكلام صحيح دعونا قال رحمه الله تعالى قالوا وتقرير ذلك انه كان مستعد مستعدا باشتغاله بطاعه في الزمن الذي عصى فيه لصعود اخر وارتقاء تحمله اعماله السالفه بمنزله كسب الرجل كل يوم بجمله ماله الذي يملكه وكل ما تضاعف المال تضاعف الربح فقد راح عليه في زمن المعصيه ارتفاع وربح تحمله اعماله فاذا استانف العمل استانف صعودا من نزول وكان قبل ذلك صاعدا من اسفل الى اعلى وبينهما بون عظيم ماذا يريد ان يقول لك الساعه التي فعلت فيها معصيه كان بامكانك انك تفعل فيها طاعه وتزداد صعودا لكن ما الذي حدث معك انه بدل ما تفعل في هذه الساعه طاعه شو عملت انت فعلت معصيه فنزلت وبالتالي هل يمكن ان يكون ما دمت نزلت هل يمكن اذا عدت ان يكون ربحك كربح من لو استغل تلك الساعه نفسها بالطاعه يعني الان الان اعتبر في حاله الوضع المعتدل ما في ذنوب ما في طاعات ممتاز هذه الساعه الان مقبل عليها اذا فعلت حماده سيحدث سارتفع بشكل معادله اذا فعلت طاعه سارتفع لكن للاسف الذي حدث انني لم افعل فيها طاعه وانما فعلت معصيه فما الذي حدث نزلت فاذا عدت فتبت لا يمكن ان ترتقي الى درجه اعلى لان ماذا انه هذه الساعه استبدلتها بمعصيه بدلا من الطاعه لو فعلت فيها طاعه لكنت اعلى فعلت فيها معصيه فاصبح اسفل فلو تبت ما لن استطيع اعود مضاعفه الربح كما لو انني فعلت الطاعه في نفس الساعه هذا الذي يريد ان يقول ذلك قال وتقليل ذلك انه كان مستعدا باشتغاله بالطاعه او الاشتغاله بالطاعه في الزمن الذي عصى فيه يعني في الزمن اللي انت عصيت فيه كان بامكانك انك تفعل طاعه فتزيدك صعودا وارتقاء لكن هذا الزمن للاسف انت ما فعلت في طاعه فعلت معصيه نظرت الى حرام فاسددت نزولا الى اسفل قال وارتفاعه انما هو بجمله اعماله السابقه المنزله اقرا كسب الرجل قال رحمه الله تعالى بمنزله كسب الرجل كل يوم بجمله ماله الذي يملكه انت كل يوم معك مبلغ من المال الان اذا تاجرت هذا اليوم بمالك شو بيصير بتربح واذا بذرت هذا المال ماذا سيحدث فيه راح تنزل مو هيك الحياه فيقول لك ساعات يومك هي مالك اذا استعلت استعملتها في الطاعه سيتضاعف الربح وان استغلتها في المعصيه سيتضاعف الخسران ساعاتك هي راس مالك اما ان تشغلها بالطاعه فتربح القرب من الله واما ان تشغل الساعات بالمعصيه فتكسب الخسران والبعد عن الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وكلما تضاعف المال تضاعف الربح فقد راح عليه في زمن المعصيه ارتفاع وربح في زمن المعصيه راح عليك وقت من ماذا من الربح ما استطعت انك تستغل هذه الساعه فتضاعف ارباحك نعم قال فاذا استانف العمل استانف صعودا من نزول بعد ساعه المعصيه اردت ان تربح انت عم تصعد من اسفلت تصعد من جديد عم تصعد من نزول كما قال لك فلا يكون يعني هل من استغل ال 24 ساعه في الربح كما نستغل 20 ساعه في الربح يعني هيك المعادله النهائيه انسان معاه في اليوم 24 ساعه هل من استغل 24 ساعه في عمليه الربح من خلال الطاعه كما استغل 20 ساعه لا فما بالك انه الاربع ساعات الضائعه هي مش ساعات اعتدال انت ما خسرت ولا هي ساعات كانت شو ساعات نزول فانت اصلا نازل في الاربع ساعات يا ليتك وقفت يعني لا صعدت ولا نزلت يا ليتك وقفت في الساعات الضائعه هدر لا انت نزلت فبالتالي بالتاكيد يقول وضعك ليس كوضع من استغل 24 ساعه في عمليه الصعود طبعا هذه وجهه نظر او طريقه معينه في الحساب ماذا سيعلق ابن القيم عليه هذا ما ننتظره نعم قال رحمه الله تعالى وكان قبل ذلك صاعدا من اسفل الى اعلى وبينهما بون عظيم فكان في صعود متزايد ليس كمن كان نازلا ثم صعد هذا معنى قوله وبينهما بون عظيم من كان في المستمر ليس كمن كان نازلا ثم اراد ان يصعد مره اخرى قال رحمه الله تعالى قالوا ومثل ذلك مثل رجلين يرتقيان في سلمين لا يمكن يقرب لك الصوره بشكل اقرب قال مثل ذلك مثل رجلين كلاهما يرتقي سلم هذا ماشي سلم يرتقي عليه وهذا ما شاء الله قال لا نهايه له ماء وهما سواء نعم لا كلاهما هذان السلمان لا نهايه لهما في العلوم نعم قال وهما سواء فنزل احدهما الى اسفل ولو درجه واحده ثم استانف الصعود فان الذي لم ينزل يعلو عليه ولابد انسان صاعد بشكل متتالي على السلم صاحبه لا في سلم جانبه نزل شوي كم خطوه ثم عاد يطلع هل يمكن ان يستوي هذا وهذا ايش قال لا في حدا عنده وجهه نظر اخرى احسنت يعني هذا الكلام مش دقيق اخواني نعم هو صحيح انا تاخرت عنك في الصعود بس ممكن انا اركض على السلم اسرع وارجع اسبقك مش هذا ممكن هاي الفكره بدي اطرحها الان ابن القيم انه هذا الكلام هذا التصور مش دقيق بهذه الطريقه نعم قال رحمه الله وحكم شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله بين الطائفتين حكما مقبولا فقال التحقيق ان من التائبين من يعود الى ارفع من درجته ومنهم من يعود الى مثل درجته ومنهم من لا يصل الى درجته هذا هو الجواب المختصر هذا مختصر الجواب من شيخ الانسان اذا تاب هل يعيده الله الى ما كان عليه ابن تيميه يقول هناك ثلاثه احوال يمكن اذا تبت ان يعيدك الله الى افضل ما كنت عليه ويمكن ان تعود الى نفس المرتبه التي كنت عليها ويمكن ان تبقى في منزله دون المنزله التي كنت عليها فهناك ثلاث احتمالات طب ما الذي يحدد الاحتمال اقرا قال رحمه الله تعالى قلت وهذا بحسب قوه التوبه وكمالها اذا ارى ابن القيم اعطاك الجواب قال هذا الاختيار يكون بحسب قوه التوبه قد تكون توبتك قويه جدا جدا فتصبح في منزله اعلى من المنزل التي كنت عليها قبل المعصيه وقد تكون التوبه معتدله فتوصلك الى نفس المرتبه التي كنت عليها وقد تكون توبه هزيله فتبقى في مرتبه الدور تبقى في مرتبه الدول لذلك كما قال بعضهم معصيه اورثت ذلا وانكسارا خير من طاعه اورثت احيانا ترى بعض المعاصي في علم الله قد تكون خيرا لك بعض المعاصي هي تبقى معصيه واثم لكن في علم الله وقوعها لك خير ليه لانها تكسبك توبه نصوحا فتجعلك اعلى في مراتب القرب من الله فنحن نسال الله ان لا نقع في المعاصي لكن اذا وقعنا فيها فنساله ان يرزقنا توبه تعيدنا الى ارفع مما كنا عليه سل الله ان يجنبك المعاصي هذا ابتداء صحيح نسال الله العافيه لكن اذا وقعنا في معصيه وهذا كما قال ابن القيم امر ملازم لنا فنساله ان يرزقنا توبه تعيدنا الى منزله اعلى من المنزله التي كنا فيها نعم قال رحمه الله تعالى قلت هذا بحسب قوه توبه وكمالها وما احدثته المعصيه للعبد من الذل والخضوع والانابه والحذر والخوف من الله والبكاء من خشيه الله فقد تقوى هذه الامور حتى يعود التائب لارفع من درجته ويصير بعد التوبه خيرا منه قبل الخطيئه فهذا قد تكون الخطيئه في حقه رحمه فهذا الشخص الخطيئه في توبه الخطيئه في حقه ترى رحمه من الله له بعض طلاب العلم يكون جافي قاسي لا تبكي عيد من خشيه الله ولا يتحرك قلبه بس بفعلش معاصي فيوقعه الله في معصيه فيكون هذه المعصيه السبب في ماذا في تحريك قلبه ومشاعره وما عنده من الامور تجاهها مولاه فهذا الطالب جاف المعصيه في حقه فعليا ايش رحمه وان كان لا يطلبها ننتبه انت لا تطلبها اسال الله العافيه منها فانك لا تعرف اذا وقعت هل تتوب لا تعرف اذا وقعت هل تتوب اصلا ولا لا لكن لو قدر لك ان وقعت فهنا نقول لا تقنط من رحمه الله فلعل المعصيه رحمه لك بشكل من الاشكال وانت لا تدري نعم قال رحمه الله تعالى فانها نفت عنه داء العجب وخلصت قال وخلصته من ثقته بنفسه وادلاله باعماله باعماله يعني المن باعماله على الله سبحانه انه يا رب انا طالب علم وانا بقوم الليل وانا وانا بعض الناس يمنوا على الله باعماله الصالحه ويدل عليه لا يا اخي الله يرضى عنك هذا كله توفيق الله فحان بعض الناس محتاج ينكسر ينقرص حتى ايش يستيقظ وينتبه نعم قال رحمه الله تعالى وخلصته من ثقته بنفسه واضراره باعماله ووضعت حد دراعته وذله وانكساره على عتبه باب سيده يعني وضعت خد براعته المراد انه ذل وجهه وخده بين يدي مولاه نعم قال ووضعت خده براعته وذله وانكساره على عتبه باب سيده ومولاه وعرفته قدره واشهدته فقره وضرورته الى حفظ سيده ومولاه له وا عنه ومغفرته له واخرجت من قلبه صوله الطاعه وكسرت انفه ان يشمخ او يتكبر بها او يرى نفسه بها خيرا خيرا من غيره واوقفته بين يدي ربه موقف الخطائين المذنبين ناقص الراس بين يدي ربه مستحيا منه خائفا وجيلا محتقرا لطاعته مستعظما لمعصيته قد عرف قد عرف نفسه بالنقص والذم وربه وربه متفرد بالكمال والحمد والوفاء كما قيل استاثر الله بالوفاء بالحمد وولا الملامه الرجل فاي نعمه وصلت من الله اليه استكثرها على نفسه وراى نفسه دونها من الاثار المفيده للمعصيه لبعض الناس انه يصبح خلص يحتقر نفسه ويرى نفسه دون فاذا انعم الله عليه بنعمه يقول انا لا استحقها وانما هذا محضو فضل الله وستره عليه شوف المعصيه كيف جعلت عنده شعور بالتذلل والافتقار ما كان عنده هذا الشعور قبل ان يعصي فاذا كانت المعصيه فائده فهذه فائدتها عند بعض الناس ان تحدث له شيئا من القرب والتضرع والانكسار والتذلل بين يدي الله فنسال الله ان نكون ممن اذا عصى فعل هذه المشاهد نعم قال فاي نعمه وصلت من الله اليه استكثرها على نفسه وراى نفسه دونها ولم يراه ودونها لانه عصى ولم يراها اهلا لها ولم يراه اهلا لها واي نقمه او بليه وصلت اليه راى نفسه اهلا لما هو اكبر منها بمرض او شيء يقول انا استحق هذا فانا عصيت وانا فعلت واسال الله ان يكون هذا البلاء كفار يصبح يتعامل مع هذه الامور بتوازن نعم بينما لو كان في طاعه ومستمرا عليها ولم يعصي وجاءه بلاء ايش يصبح يقول عند بعضهم ممن ضعف النفوس انا يا رب دائما طالب علمه من مسجد لمسجد ومن صلاله لصلاه لماذا تبتليني مش هذا الذي يعرف مع البعض فكما قلت احيانا المعصيه قد تكون يعني فيها رحمه كما قال رحمه لك انك تصبح حتى اذا تريد تعرف انك تستحق العقوبه وتستحق الادب على معاصيك وذنوبك بخلاف لو لم تعصف فيصبح اذا ابتليت تقول لماذا فعلت هذا بي يا رب وانا لباصي هذا كما يعرف عند البعض نعم قال رحمه الله تعالى وراى مولاه قد احسن اليه اذ لم يعاقبه على قدر جرمه ولا شطره ولا ادنى جزء منه فانما يستحقه من العقوبه لا تحمله الجبال الراسيات فضلا عن هذا العبد الضعيف العاجز فان الذنب وان صغر فان مقابله العظيم الذي لا شيء اعظم منه الكبير الذي لا شيء لا شيء اكبر منه الجليل الذي لا اجل منه ولا اجمل المنعم بجميع اصناف النعم دقيقها وجليلها من اقبح الامور واوضاعها واشنعها فان مقابله العظماء والاجلاء وسادات الناس من مثل ذلك يستقبحه كل احد مؤمن وكافر وارضل الناس واسقطهم مروءه من قابلهم بالردائل فكيف بعظيم السماوات والارض وملك السماوات والارض واله السماوات والارض ولولا ان رحمته غلبت غضبه ومغفرته ومغفرته سبقت عقوبته لتدك لا تدك الارض بمن قابلها بما لا يليق بما لا يليق مقابلته به ولولا حلمه هذه النسخه فيها اخطاء تتزلزلت الارض نعم قال بما قابله بما لا يليق مقابلته به ولولا حلمه ومغفرته لزلزلت السماوات والارض من معاصي العباد لا زالت السماوات والارض ان الله يمسك السماوات والارض ان تزوله واستشهد حلمه ومغفرته لازاله السماوات والارض من معاصي العباد قال الله تعالى ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولان زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا فتامل فتامل ختم هذه الايه باسمين من اسمائه وهما الحليم والغفور كيف نجد تحت ذلك كيف نجد تحت ذلك لانه لولا حلمه عن الجنات ومغفرته للعصاه لما استقرت السماوات والارض وقد اخبر سبحانه هذه الايه لماذا ختم الله هذه الايه باسم الحليم الغفور لانه يخبر ان الله يمسك السماوات والارضى ان تزول ولانزاله ما امسكهما من احد او ان امسكهم من احد من بعده انه كان حليما غفورا يعني لو لا حلمه عليكم ومغفرته لكم لا زالتا ولا سقطت عليكم وقد اخبر سبحانه عن بعض كفر عباده انه قال تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدى وطبعا يريد ان يؤكد انه لا يوجد باختصار معصيه سهله اياك انك تستصغر المعصيه وتقول يا شيخ ما هذه نظره هذه كذا ربما عصيه اورثت صاحبها المهالك كل شيء في مقابله العظيم عظيم كل شيء تفعله امام ملك الملوك فلا تستصغر ولا تستهن به وتقود مجرد معصيه وذهبت نعم قال رحمه الله وقد اخرج الله سبحانه الابوين من الجنه بذنب واحد ارتكباه انت لو نظرت ادم ما الذي اخرجه من الجنه اكله من شجره يعني ليست معصيه في عرفنا من كبائر الذنوب لم يستقي خمرا ولم يفعل فاحشه ولا اكل شجره فخسر فيها جنه اكل شجره فخسر بسبب ذلك ايش جنه عرضها السماوات والارض فالفكره الذي يريد ابن القيم ان يقوله هنا اياك ان تستهين بمعصيه كم امرك الله ان تجتذب الله امر ادم ان يشتري بشجره فخسر الجنه امرك الله ان تغض بصرك امرك الله انت الا تاكل الحرام امرك الله تحافظ على كثير من الواجبات فلا انت استمعت اطلقت بصرك للحرام ولا ان تنتهيت فضيعته وفوت كثيرا من الواجبات فملفاتنا اسوا بكثير واخطاؤنا اسباب الكثير والله علينا لم نخسر جنه واحده بل خسرنا جنات قال رحمه الله تعالى وقد اخرج الله سبحانه الابوين من الجنه بذنب واحد ارتكبا فخالف فيه نهيه ولعن ابليس وطرده واخرجه من ملكوت السماوات والارض بذنب واحد ارتكبه وخالف فيه امره ونحن معاشر الحمقى الحمقى كما قيل نصل الذنوب الى الذنوب تستمر على الذنوب واذا بيقول لك اذا ادم بذنب واحد وانا وياك ايش فاعلين افلامنا وقصصنا وكتبنا نسال الله ان يغفر لنا وان يستر عوراتنا وعيوبنا فيقول ونحن معاشر الحمقى كما قيل ماذا نفعل نصل الذنوب ايوه نصل الذنوب الى الذنوب ونرتجي درج الجنان لدى النعيم الخالد ولقد ثم نرجو ماذا الوصول الى جنات النعيم فاهم المعادله مش فاهمها بعد نعم ولقد علمنا اخرج الابوين من ملكوته الاعلى بذنب واحد جميل هذا البيت فيه حكمه واضحه قال رحمه الله والمقصود ان العبد قد يكون بعد التوبه خيرا ممن كان قبل الخطيئه وارفع درجه وقد تضعف الخطيئه مقابل ان العبد يعود بعد المعصيه الى درجه اعلى من الدرجه التي كان عليها هذا مات الكرام اذا اكمل مقام التوبه واحسنه واتقنه على الصوره التي بينها ابن القيم في الصفحه السابقه الحاله الثانيه ما هي قال وقد تضعف الخطيئه همته وهذا الذي نخاف ان الخطيئه تضعف همتك عن ماذا عن الخير والعوده اليه فلا يصبح لك هم في حضور مجالس الخير ولا في المحافظه على وردك من القران ولا في المحافظه على الاستغفار وصلاه الفجر جماعه هذه العقبه الكعود ان كثير من المعاصي هي سبب في اضعاف الهمم فاصلا لا تعود الى ما كنت عليه نعم قال رحمه الله وقد تضعف الخطيئه همته همته وتهن عظمه وتمرض قلبه فلا يقوى دواء التوبه على اعادته الى صحته الاولى فلا يعود الى درجته وقد يزول المرض بحيث تعود الصحه كما كانت ويعود الى مثل عمله فيعود الى درجته وهذه الحاله الثالثه ان تكون التوبه ليست توبه عاليه بكمال الانكسار لكنها توبه صادقه يعني صادق تعافى منها الانسان فعاد الى نفس المرتبه التي كان عليها لكنه لم يتفوق ويرتفع الى ما هو اعلى الرجوع بعد المعصيه الى ما هو اعلى يحتاج الى المقامات السابقه التي ذكرها في الصفحه السابقه اما هنا فانت يا ثابت تعود الى نفس المرتبه او تبقى دونها فقط نعم قال رحمه الله تعالى هذا اذا كان نزوله الى معصيه فاذا كان نزوله الى امر يقدح في اصل ايمانه مثل الشكوك والريب والنفاق هذاك نزول لا يرجى لصاحبه صعود الا بتجديد اسلامه من راسه يقصد يعني اذا كان نزوله الى رده وخروج من دائره الاسلام فهذا يحتاج الى اسلام جديد نساء والعياذ بالله يشتم الله في الطرقات كما نسمع للاسف والعياذ بالله هذا ليست معصيه هذا كفر خروج من الاسلام فهذا كيف سيرتفع من جديد الى الله سبحانه ما علاجه ان يجدد اسلامه بده يفتح اسلام جديد الورقه الماضيه انتهت في حياته نعم قال رحمه الله ومن عقوباتها انها تجرا على العبد من لم يكن يتجرا عليه من اصناف المخلوقات فتجرا عليه الشياطين بالاذى والاغواء والوسوسه والتخويف والتحذين وانسائهما به مصلحته في ذكره ومضرته ومضرته في نسيانه فتجرا عليه تاجيله يعني الشيء يعني الان هي قاعده عامه من اثار المعاصي على الانسان انها تجرا عليك المخلوقات من اثار الوخيمه للمعاصي على حياتك ان لمكانش يتجرا عليك يصبح يتجرا عليك وبقوه بعد وقوعك في اوحاد الذنوب والمعاصي وعلى راسهم ابليس ربما ابليس وجنوده كانوا متخوفين منك فبمجرد ان فتحت لهم الباب اصبحوا ماذا يعني يطوفون حولك ويلعبون بك ويعبثون بافكارك فاذا هذا اول شيء تخشى ان يتجرا عليك ابليس وجنده قال فماذا قال فيتجرى عليه الشي بالاذى والاغواء والوسوسه والتخفيف والتخويف والتغرير وانسائه ويصبح يؤخر ما مصلحته ان يذكره الان ويعجل ما مصلحته ان يؤخره وهكذا نعم قال فتجرا عليه الشياطين حتى تؤزه الى معصيه الله أزى اي تدفعه وتقوده وتسوقه نعم قال وتشتري عليه شياطين الانس بما تقدر عليه من اذاه في غيبته وحضوره ويجترئ عليه اهله وخدمه واولاده وجيرانه حتى الحيوان البهيم قال بعض اللي حوالين دارك نعم قال بعض السلف اني لاعصي الله فاعرف ذلك في خلق امراه ودابتي اعلى ما تجد زوجتك اختلفت اخلاقها واصبحت تصرخ ليلا ونهارا ومشاكل عائليه هذا كله من اثار معاصيك وذنوبك قال فاعرف ذلك في خلقي زوجتي ودابتي لما اشوف دابتي معها تقود معي بشكل جيد وزوجتي تكثر مشاكلها معي في المنزل فاعرف ان ذلك من معصيتي فاحدث توبه واستغفارا نعم قال رحمه الله وكذلك يجترئ عليه اولياء الامر بالعقوبه التي هي التي ان عادي انعدلوا فيها اقاموا عليه حدود الله وتجترئ عليه نفسه فتتاسد عليه وتستصعد انعد فيها قاموا عليه حدود الرحمن قال وتجترئ عليه نفسه فتتاسد عليه وتستصعب عليه الاماره بالسوء تستاسد عليك تحاول ان تكبح جماحها تحاول ان تعيدها الى الطاعه وهي متوحشه نفسك تطلب الشهوات تطلب الحرام تطلب النظر انت مش قادر تمنعها خلص فلتت كما يقولون ما عدت تستطيع ان تلمها مره اخرى نعم تستاسد عليك نفسك جميل هذا التعبير نعم قال وتستصعب عليه فلو ارادها لخير لم تطاوعه ولم تنقض له اي باب من ابواب الخير تحاول تقنع نفسك وتحاورها ان نفعله لا تنقاد معك قال وتسوقه الى ما فيه هلاكه شاء ام اباء وذلك لان الطاعه حصن الرب تبارك وتعالى الذي من دخله كان من الامنين الطاعه حصن الرب الذي يكون مواظبا على الطاعه وفي حصن امن بخلاف اللي هو في ابواب المعاصي يرتع فهذا في غابات لا يعرف ما الاوحوش التي ستنقض عليه نعم قال فاذا فارق الحصن عليه قطاع الطريق وغيرهم وعلى حسب اشترائه على معاصي الله يكون اجتراء هذه الافات والنفوس عليه وليس له شيء يرد عنه فان ذكر الله وطاعته والصدر والصدقه وارشاد الجاهل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقايه ترد عن العبد بمنزله القوه التي ترد المرض وتقاومه فاذا سقطت القوه غلب وارد المرض فكان الهلاك ولابد للعبد من شيء يرد عنه فان موجب السيئاتا تحتاج الى شيء يدافع عنك الطاعه هي الحصن الذي يدافع عنك فاذا ابتعدت عن الطاعه وادمنت المعاصي فقدت حسنك وقوتك قال فان موجب السيئات والحسنات تتدافع ويكون الحكم للغالب كما تقدم موجب يعني اثار السيئات والحسنات تتدافع اذا انت عندك طاعات وعندك معاصي اثارها تتدافع فايهما كان اقوى اذا كانت حسناتك اقوى من سيئاتك غلبت اثار الحسنات اثار السيئات واذا كانت سيئاتك اقوى من حسناتك فان المفاسد والمضاد ستغلب على حياتك ويضعف اثر الطاعته وان كان عندك لذلك بعض الشباب يقول طبعا الشيخ حياتي صعبه وان كان عندي شيء جيد من الطاعه اقول نعم انا اعرف ان عندك الطاعه قد تكون تصلي قد تكون تحافظ على صلاه الفجر ما عندي مشكله لكن وين مشكلتك ان المعاصي كثيره فاثار المعاصي عم تغلب عندك اثار الطاعات فلا ترى بركه الطاعه في حياتك هذه القضيه يعني مش مجرد انك تصلي الفجر في جماعه الامور خلاص محسومه اذا كانت المعاصي غلابه فكما قال ابن القيم اثارها ستغلب اثار طاعتك فلا ترى لطاعتك اثر كبير في حياتك نعم قال رحمه الله وكلما قوي جانب الحسنات كان الرد اقوى كما تقدم فان الله يدافع عن الذين امنوا والايمان قول وعمل فبحسب قوه الايمان يكون الدفع والله المستعان فصل المعاصي تضعف العبد امام نفسه قال رحمه الله هو من عقوباتها انها تخون العبد احوج ما يكون الى نفسه فان كل احد يحتاجه الى معرفه ما ينفعه وما يضره في معاشه ومعاده واعلم الناس اعرفهم بذلك على التفصيل واقواهم واكيسهم من قوي على نفسه وارادته فاستعملها فيما فيه فيما ينفعه وكفها عما يضره شوف على باب الكرم معركه الانسان في وجوده في الحياه مع نفسه معركه الانسان في كل لحظات عمرك هي ليست معركه مع الخارج هي معركه مع الداخل كما يقول معركه النفس لذلك دائما اقول اطول قسم في كتاب الله سبحانه وتعالى ورد في اي سوره في سوره الشمس هذا اطول قسم والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها والسماء وما بناها والارض وما طحاها ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها كل هذا قسم ما جواب القسم قد افلح من زكاها وقد خاض من بالساحه الله اقسم هذا القسم الطويل لم يقسم مثله الا على شيء عظيم هنا وهو قضيه النفس الانسانيه اذا استطاعت ان تملك زمام نفسك نجوت واذا غلبتك نفسك الاماره بالسوء اهلك فمعركتك ايها الانسان في الوجود ليست مع الاعداء الاعداء في الخارج عمرهم سهل اذا كنت مالكا لنفسك عدوك ضعيف مهما بلغت قوته الظاهره لكن مش عندما تضعف امام نفسك فتصبح نفسك الاماره بالسوء هي التي تقودك وهي التي تتخذ القرار وانت مجرد عبد لها اذا قالت لك انظر للحرام نظرت اذا قالت لك خذ هذا القرض الربوي اخذت اذا قالت لك اقطع رحمك قطعت اذا قالت لك افعل وافعل من المحرمات فانت تلبي اذا كانت نفسك هي الحاكمه على حياتك واختياراتك وتصرفاتك فاعلم انك من الهالكين هذه واضحه المعادله واذا انت امتلكت زمامها وسستها والله لو اجتمع كله اهل الارض على ان يضروك شيئا لن يضرك شيئا لن يضرك شيئا الا دور الجسد على ضرر الجسد لابد منه لكنه يهود لكن لن يضروا ايمانك ولن ينزعوا منك شيئا فقضيه الانسان وصراعه في اداره نفسه وقدرته من الذي سيغلب في النهايه من الذي سيغلب في صراع الانسان مع نفسه لذلك هنا يقول ابن القيم كلام نافع اسمعوه قال رحمه الله تعالى ومن عقوبه وذلك طيب وفي ذلك تفاوت معارف الناس وهمامه قال وفي ذلك تتفاوت معارف الناس وهمامهم ومنازلهم فاعرفهم من كان عارفا باسباب السعاده والشقاء وارشدهم من اثر هذه على هذه كما ان اسفهم منعكس الامر والمعاصي تخون من اثر اسباب السعاده على اسباب الشقاء نعم قال رحمه الله والمعاصي تخون العبد احوج ما كان الى نفسه في تحصيل هذا العلم واثار الحظ الاشرف واثار الحظ انت اعظم شيء تحتاجه كما مر معنا في بدايه الكتاب ان تعرف اسباب السعاده اسباب الخير واسباب الشر مرت معنا هذه القاعده مع المعاصي تجعلك تصاب بعمى تجعلك تخونك فتجعلك لا تعرف ما الذي يجلب لك الخير والسعاده وما الذي يجلب لك التعاسه والشقاء فتصبح تعتقد ان هذه المعاصي والشهوات والنظر للحرام يجلب لك سعاده وخيرا وتعتقد ان حضور مجالس العلم الصبر وغض البصر يجلب لك ماذا قهرا وغما تنحول تماما وتصبح الامور عندك متشوهه في النظر هذا كله بسبب المعاصي المعاصي تخونك فتصبح عندك تشوه في النظر وضعف البصيره وهذا اصعب شيء على الانسان وبه يحصل لهلاك اصاله قال رحمه الله والمعاصي تخون العبد احوج ما كان الى نفسه في تحصيل هذا العلم لهذا العلم اي علم علم اسباب الخير واسباب الشر هذا العلم الذي يقصده هنا نعم واثار الحظ الاشرف العالي الدائم على الحظ الخسيس الادنى المنقطع فتحجبه الذنوب عن كمال هذا العلم وعن الاشتغال بما هو اولى به وانفع به في الدارين فاذا وقع في مك محتاجه الى التخلص منه خانه وقلبه هو نفسه وجوارحه وكان بمنزله رجل وكان بمنزله رجل سيف قد سيف وكان بمنزله رجل معه سيفا قد غشيه الصدع ولزم قرابه بحيث لا ينجذب مع صاحبه اذا جذبه الذي يوضع فيه تخيل سيف المصدي وملازم جوا غمده اذا اجاك شيء يخيفك هل تستطيع ان ترفعوا هكذا وتحمي نفسك لا يخونك سيفك في اللحظه التي انت تحتاج تحتاجه فيه سيف مصدي وملازم للغم فاذا انا اصبحت محتاجا له جاء عدو ليهاجمني السيف لا يصلح للضرب وهو ملازم لقرابه لا ينفك عنه من شده الصدى حتى سحبه من غمده لا يصلح فخانك سيفك في اللحظه التي احتجت فيها اليه كذلك المعاصي تفعل بك تجعلك تضعف عن مجابات اي مكروه اي بلاء اي باليه تصاب بها في الحياه لكن لو سجنت اعطيك مثال لو سجنت الذي يجعلك تصبر على خلوه السجن كثير من الناس لا يصبر لماذا خانته نفسه في اللحظه التي يحتاج فيها الى النفس الى الامام ترى بعض القضايا يعافيكم جميعا منها لكن من جرب جرب في بعض البلاءات لا يثبت فيها الا قلب قوي وكندما تكون ضعيف في الطاعه وشديد في المعصيه ستخونك نفسك فتهلع وتجزع طب وين القران اللي انا كنت عليه وين جالس العلمي اللي كنت احضرها وين الوعد اللي كنت انصح فيه وين الخطب الرنان التي كنت كل هذه الامور اين ذهبت خانتك نفسك ليه لانه انت كنت صحيح بتقرا قران وكنت بتصلي في المسجد وكنت ما عرفت خير لكن كانت عندك معاصي الخلوات وهذا ملف انت لم تسعى الى معالجته هذا الملف شاع يعني عشعشه فيك واستمر معك وانت لم تداوم على معالجته فنفسك مخترئه نفسك ضعيفه فاذا وقعت في بلاء شديد كما قال ابن القيم ستخونك نفسك ولن تستطيع الوقوف امام المكروه لذلك ماذا قال هنا فان وقع في مكروه سجن بلاء فقد اي شيء من المكروهات واحتاج الى التخلص من هذا المكروه خانه قلبه ونفسه قلبك ضعيف مش قادر تصمد امام هذا البلاء ما استطاعت تصمد ما عندك العده سيفك صدى وماذا هو سبب صدئه معاصي الخلوات او المعاصي عموما التي انتهى مداوم عليها فدائما يا ايها المسلم فان الحياه مليئه بالنكبات حاول دائما ان تشهد سيفك جيدا بالمداومه على الطاعه ومحاربه الذنوب والمعاصي والسرعه التوبه وتجديدها يوميا يوميا لازم في توبه الى الله النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم يتوب الى الله ويستغفر عن اكثر من 100 مره وهو من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تاخر فما بالي انا وانتم من يكثر الوقوع في المعاصي نزهد في التوبه ونتقلب منها فاشهد سيفك جيدا لمصائب الحياه هذا معنى كلام ابن القيم قال رحمه الله تعالى وكان بمنزله رجل معه سيف قد غشيه الصدا ولزم قرابه بحيث لا ينجذب مع صاحبه اذا جذبه فعرض له عدو يريد قتله فوضع يده على قائم سيفه واجتهد ليخرجه فلم يخرج معه شو استفدنا منه لما جاء العدل ولم استطع ان اسحبه من غمده نعم قال فلم يخرج معه فدهمه العدو وظفر به وكذلك القلب يصدا بالذنوب ويصير مسخنا بالمرض فاذا احتاج الى محاربه العدو لم يجد معه منه شيئا من الناس يعاني من امراض نفسيه يعاني من كابه يعاني ويزورون العيادات ترى كثير من هذا الامر كثير من سببه انه وقع في بلاء لم يعد له العده وقع في بلاء شديد وكان قلبه اضعف من البلاء فنزلت به النازله النفسيه اصاب كابه مزمنا انفصال بدكم اياه من هذه الامراض التي نسمعها فهذا كلام حقيقه عالي جدا يقول ابن القيم هنا لتفهم ان مواجهه صعوبات الحياه ونكبات الحياه هذه مش معادله رياضيه او مش خليني اسميها مش قرار في لحظه معينه هذا اسمعه الكلام ان تثبت امام البليه وامام المصيبه ليس قرار لحظي اني اريد اثبت ولا لا وثمره اعمال القلوب هو ثمره اعداد القلب وشحده لهذه اللحظه الصعبه لذلك تجد الانسان في انسان في نفس الموقف عند البلاء يكون بلاءه اصعب من اخيه وهذا البلاء الذي هو اصعب صابر ومحتسب ولكن الذي بلغه سهل تجده ماذا جزع وقائف يعني ترى في المحكومات شخص محكوم عشر سنوات سجن ومحتسب وراضي عن الله وذلك محكوم سنه يعني بعد كم شهر بيطلع وبتلاقي فزع وخائف وملهوف طب ما الذي فاوت بينهما ذاك شحد سيفه لمواطن البلاء وذاك لم يشعل سيفه فاقل شيء افزعه واخافه وجعله يقع في الهلع هذه كلام دقيق جدا في الثبات في لحظات البلاء الثبات في لحظات البلاء نسال الله ان يدفع عنا البلاء ونساله سبحانه وتعالى يرزقنا الثبات الثبات في لحظات البلاء هو ثمره شحد السيف ثمره الصبر والمجاهده لهذا القلب حتى تعده لهذه اللحظه واياك انك تظن انني ساعيش حياه بدون بلاء هذه حياه في اوهامك اخي الكريم هي الحياه جبلت على البلاء ليبلوكم ايكم احسن عملا تشهد سيفك نعم قال رحمه الله كذلك القلب يصدا بذنوب ويصير مسخنا بالمرض فاذا احتاج الى محاربه العدو لم يجد معه منه شيئا والعبد انما يحارب ويصاول ويقدم بقلبه والجوارح تبع انما يحارب ويصاب يصاول ان يقاتل يحارب ويصول ويجول ويقدم بقلبه هذا هو المحط هنا اما الجوارح فهي تبع للقلب فاذا لم يكن عند ملكها قوه يدفع بها فما ظن بها وكذلك لا تعتمد على قوتك البدنيه نعم قال وكذلك النفس فانها تخبط بالشهوات والمعاصي وتضعف اعني النفس النفس المطمئنه فان كانت الاماره تقوى وتتاسد وكلما قويت هذه ضعفت تلك شيئان منفصلان طبعا تحتاج الى فلسفه على نفس المطمئنه شيء منفصل عن نفس الاماره ام هي النفس الاماره تصبح مطمئنه في حين وتعود اماره في حين هذه يعني شيء في الفلسفات يدرسونهم قال فيبقى الحكم هو التصرف للاماره وربما ماتت نفسه المطمئنه موتا لا يرتجى معه حياه ينتفع بها فالحياته حياه لا يدرك بها الالم فقط والمقصود ان العبد اذا وقع في شده او كربه او بليه خانه قلبه ولسانه وجوارحه عما هو انفع شيء له فلا ينجذب قلبه للتنفع شيء لك اذا وقعت في الباليه التوكل على الله ذكر الله لا حول ولا قوه الا بالله انا لله وانا اليه راجعون حسبنا الله ونعم الوكيل ان يعتمد قلبك على الله اذا وقعت في بلي لا تستطيع ان تحصل هذه العبادات اذا لم تكن مهيا لها مستعدا لها من اعمالك السابقه نعم قال والمقصود ان العبد اذا وقع في شده او كربه او بليه خانه وقلبه ولسانه وجوارحه عما هو انفع شيء له فلا ينجذب قلبه للتوكل على الله تعالى والانابه اليه والجمعيه عليه والتضر قلبه على مولاه فلا يفزع نعم والتضرعي وتدلل والانكسار بين يديه ولا يطاوعه لسانه لذكره وان ذكرى وان ذكره بلسانه لم يجمع بين قلبه ولسانه يعني فلا تستطيع حتى ت الله لا يطاوعك لسانك ان تذكر الله في لحظه البلاء بعض الناس اذا اسبب لا يتصخر وكذا طب مع انك قمت قد تكون تراه في صلاه الفجر يعني قد تكون ترافي لكن ضع قلبه ضعيف ما استعد لساعه البلاء فشيء الطبيعي ان لسانه لا ينقاد بذكر الله واذا قال فيكون ذكر الله فقط باللسان واما القلب فهو في فزع وفي هلع على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال انما الصبر عند الصدمه الاولى ما الذي يعين الانسان على هذا الا مقام عال في الايمان نعم قال فينحبس القلب على اللسان بحيث يؤث يحيث يؤثر الذكرى ولا ينحبس القلب واللسان على الذكر بل ان ذكر او دعا ذكر بقلب لاه ساه غافل ولو اراد من جوارحه ان تعينه بطاعه لم تدفع عنه ولم تنقد له ولم تطاوعه وهذا كله اثر الذنوب والمعاصي كما له جند يدفع عنه الاعداء فاهمل جنده وضيعهم واضعفهم وقطع اخبارهم ثم اراد منهم اقواتهم وقطع اقواتهم يعني طعامهم وشرابهم ما يقويهم معا ثم اراد منهم عند هجوم عدوي عليه ان يستفرغوا وسعهم في الدفع عنه بغير قوه جميله يعني هذا يمكن القيم قدره ابن القيم على تقريب الافكار القلبيه من خلال الامثله الواقعيه يقول لك حال هذا القلب كحال انسان ملك عنده جنود مجوع هذول الجنود لا بطعميهم ولا بشربهم ولا يعدهم ثم لما هدم العدو على القريه ايش قال للجنود يلا يا شباب لا طعام ولا شراب ولا شيء شو بدنا ندفع هذا حالك يا اخي الكريم وانت لا تصلح قلبك ولم تتابع خطراتك ولم تبتعد عن الذنوب والمعاصي ثم لما هجمت عليك البليه يلا يا شباب قلبك ما راح يتحرك ورسانك لن يذكر الله ويقول لك امورك صعبه يعني ستكون اشحذ قلبك جيدا لساعه البلاء هذه الفكره نعم قال هذا وتم امر اخوف من ذلك وادهى منه وامر وهو ان يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال الى الله تعالى العفو والعافيه هذه ساعه يعني كما قالوا يعني هي ساعه التي تظهر الايمان حقيقه كل شريط حياتك وثمره ثمرته ستظهر في الساعه الاخيره كل شريط الحياه الذي عشته ثمرته تطلع عند ساعه الاحتضار يثبت الله الذين امنوا القول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره قال للعلم اي عند ساعه الاحتضار ادي ساعه رهيبه وكما قال ابن رجب وفيها تظهر خبايا الانسان يعني من كان عنده معاصي الخلوات قال تظهر عند ساعات الاحتضار فدائما احبابي الكرام انسان يفتش نفسه اذا عندك معصيه هكذا انت مصر عليها لا يعرفها الناس تخلص منها سريعا فان هذه المعاصي اذا طال عهدها بك تكون سببا في خاتمه السوء ولذلك ايضا اذكر بالرجب الحنبلي يقول وسبب خاتمه السوء دسيسه في قلب الانسان سبب خاتمه السوء دسيسه في قلب الانسان يعني اشكاليه من المعاصي هو مدمن عليها لا يعرفها الناس لا يعرفها الناس وهو متهاون في علاجها مستمرا لها عندئذ تخونك في ساعه الاحترام فينتبه الانسان هي ساعه رهيبه نسال الله السلامه والعافيه والا يقبضنا الا وهو راض عنا قال رحمه الله فربما تعذر عليه النطق بالشهاده كما شاهد الناس كثيرا من المحتضرين اصابهم ذلك حتى قيل لبعضهم قل لا اله الا الله فقال اه اه لا استطيع ان اقولها وقيل لاخر قل لا اله الا الله فقال شاهو شاه رخمه فارسيه هذه كلمه ليست عربيه هي اسم لعبه الشطرنج تمام يعني واضح انه هذا الزلمه طول حياته ايش عايش يلعب هالشطرنج لا يذكر الله الا قليلا فلما جاء وقت الموت ماذا تذكر لعبه الشطرنج دائما يقول اغلب شيء كان عليك في حياتك يظهر في ساعه موتك تمام فبعض الناس يموت وهو يغني والعياذ بالله اغنيه كانوا مدمنا عليها او يموت او يذكر اسم معشوقه عاش حياته وهو يعشقها هناك من يموت على لا اله الا الله هناك من يموت على الذكر وكل انسان يرسم قصه ساعه الاحتضار من خلال قصه حياته نعم وقيل لاخر قل لا اله الا الله فقال يا رب قائله يوما وقد تعبت اين الطريق الى حمام منجاب الرجل يتعشق النساء والعياذ بالله وقيل لاخر قل لا اله الا الله فجعل يهدي بالغناء ويقول لا اله الا الله في تلك الساعه لن يكون التفكير العقلي حاضر ساعه سكرات ساعه خلص الروح تسحب فالله سبحانه وتعالى جعل تلك الساعه هي ثمره نشاط العمر للانسان وقيل لاخر ذلك فقال وما يغني عني وما اعرف اني صليت لله صلاه ثم قضى ولم يقلها و قيل لاخر ذلك فقال هو كافر بما تقول وقضى ما اتى على الكفر والعياذ بالله وهذه قد تخونك يعني هذا شيء قد يخونك اذا انت كنت تدس على الاسلام او عندك شكوك او شيء ولا ترضى بالاسلام ولا تقنع بشرع الله يخونك هذا الامر وتقول قد تقول مثل هذا الانسان فنسال الله العفو والعافيه مثل هذه الخواتم وقيل لاخر ذلك فقال كلما اردت ان اقولها لساني يمسك عنها قال واخبرني من حضر بعض الشحادين عند موته فجعل يقول لله فلس لله حتى قضى حياته في التجاره والمصاري قال واخبرني بعض التجار عن قرابه له انه احتضر وهو عنده وجعلوا يلقنونه لا اله الا الله وهو يقول هذه القطعه رخيصه هذا مشتري جيد هذه كذا حتى قضى وسبحان الله كم شاهد الناس من هذا عبر والذي يخفى عليهم من احوال المحتضرين اعظم واعظم فاذا كان العبد في حال حضور ذهنه وقوته وكمال ادراكه قد تمكن منه الشيطان واستعمله فيما يريده من معاصي الله وقد اغفل قلبه عن ذكر الله تعالى وعطل لسانه عن ذكره عن ذكره وجوارحه عن طاعته فكيف الظن به عند سقوط قواه واشتغال قلبه ونفسه بما هو فيه من الم النزع ماذا يريد ان يقول يقول لا تظن انك في تلك اللحظه تستطيع ان تملك ايمانك او ان تجدد الايمان اذا كنت ضعيفا يقول لك اذا انت وفصحتك وقوتك وعقلك معاك وبتنهار امام منظر وانت في الحاله الطبيعيه قبل ما تاتيك لحظات الموت وصحتك وعقلك معك والشيطان ينسيك ذكر الله وينسيك صلواتك وينسيك اذكار الصباح والمساء وينسيك كثير وينسيك مشاهده الله لك فكيف وقد خارط قواك وانت على فراش الموت واللحظات الاخيره وانت مشغول بالنزع و باتعاب الجسد هذا اولى واحر ان تنسى هذا اولى واحرى ان تنسى فكما قلت تلك الساعه هي خارج الادراك البشري وانما هي ثمره الجهاد والمثابره في هذه الحياه فقط نعم قال رحمه الله وجمع الشيطان له كل قوته وهمته وحشد عليه كما يقول في لحظه السكرات جمع كل قوته وهمته يعني الشيطان قاعد بيستنى لحظه سكراتك وجالس على راسك بده يحاول يسحب منك كلمه الكفر حتى في اللحظات الاخيره معركه مش سهله يا اخواننا الكرام قال وحشد عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته فان ذلك اخر العمل فاقوى ما يكون عليه ذلك الوقت واضعف ما يكون هو في تلك الحال فمن ترى يسلم على ذلك فهناك يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء فكيف يوفق بحسن الخاتمه من اغفر الله سبحانه قلبه عن ذكره واتبع هواه وكان امره فرطا فبعيد من فبعيد من قلبه بعيد من الله تعالى غافر عنهم متاع متعبد لهواه اسير لشهواته ولسانه يابس من ذكره وجوارحه معطله من طاعته مشتغله بمعصيته ان يوفق للخاتمه بالحسنى ولقد قطع خوف الخاتمه ظهور المتقين وكان قطع خوف سوء الخاتمه ظهور المتقين اكثر ما كان يخشى منه السلف ايها الاحبه سوء الخاتمه اكثر لانهم يدركون ان لحظه الخاتمه هي لحظه الحصاه لحظه الخاتمه هي لحظه حصاد انت تجني ما حصدته في ساعات العمل لذلك شوف هذه العباره ولقد قطع خوف الخاتمه الى الخوف من سوء الخاتمه ظهور الاولياء والصالحين وتجد احدنا وليس هو ناريا ولا صالح ولا شيء وانما ستر الله علينا ولا نحسب حسابا لتلك الساعه الرهيبه ولا ندرك عمقها وخطرها ومصيريتها على تحديد مسارك في الدار الاخره قال رحمه الله ولقد قطع خوف الخاتمه ظهور المتقين وكان المسيئين الظالمين قد اخذوا توقيعا بالامان توقيع فلا يخافون كحالنا المسيئين الظالمين ممن هم كحالي ماذا كانهم اخذوا ماذا توقيعا بالامان فتجد احدنا يعيش عمره وموضوع الخاتمه مش على باله يعني بقول لك ساعتها تدبر لا والله ما راح تتدبر ساعتها انت خرجت عن قدراتك وستقف بين يدي الله سبحانه مستعدا للقائه نعم قال تعالى املكم ايمان علينا بالغه الى يوم القيامه ان لكم لما تحكمون لكم ايمانا وامان عند الله انكم ستحددون مصيركم بناء على حكمكم انتم ان لكم لما تحكمون من اللي قال لك انت الذي ستحكم اين مصيرك بعض الناس ويعيش هكذا في الحياه ويفكر انه في لحظه الخاتمه هو الذي سيحكم انني ساريد الطاعه ولا المعصيه او طريق الجنه او طريق النار لا في لحظه الخاتمه وفي لحظه الجنه والنار لست انت من تحكم من سيحكم ملك الملوك سبحانه وتعالى لكن هكذا حياه بعض الناس يظن ان الجنه والنار هو سيذهب الى الجنه هكذا باختياره ويموت على الطاعه باختياره بدون تعب بدون اي مصائب والان بشتغل في المعاصي وان شاء الله بتوبه يعني هو بحللها من ناحيه اقتصاديه يظن ان الامور هكذا زائد واحد يساوي اثنين والمسكين لا يعرف ان الام هكذا بتاتا نعم قال تعالى سلهم ايهم بذلك زعيم فلهم ايهم بذلك زعيم ما معنى زعيم كفيل يعني مين راح يتكفل لك انك في الجنه وفي النار في واحد يتكفل لك انك في ساعه الموت ستكون على خير هذا صاحبك الذي يغويك بالمعاصي والذنوب قل له اذا بتتكفل لي بساعه الموت انني اموت على طاعه خلاص امشي معك اذا تستطيع تتكفل بذلك نعم كما قيل يا امنا من قبيح الفعل منه اهل اتاك توقيع امن انت تملكه جمعت شيئين امنا واتباع هوا هذا واحداهما في المرء تهلكه والمحسنون على درب المخاوف قد ساروا وذلك درب لست تسلكه فرطت في الزرع وقت البدر من سفه فكيف عند حصاد الناس تدركه هذا واعجب شيء منك زهدك في دار البقاء بعيش سوف تتركه من السفيه اذا بالله انت من السفيه اذا بالله انت امل مغبون البيع غبنا سوف يدركه قال رحمه الله تعالى فصل المعاصي تعمل القلب ومن عقوباتها انها تعمل القلب فان لم تعمه اضعفت بصيرته ولابد وقد تقدم بيان انها تضعفه ولا بد فاذا عمي القلب وضعف فاته من معرفه الهدى وقوته على تنفيذه في نفسه وفي غيره بحسب ضعفه بصيرته وقوته هذا المعنى تكرر سابقا حقيقه بعض الفقرات فيها تكرار قضيه فقد الحكمه وضعف القلب هذه تكررت لكن هو كل مره بحاول يعرضها بطريقه اخرى ولكن هي نفس الفكره نعم قال فان الكمال الانسانيه مداره على اصلين معرفه الحق من الباطل واثاره عليه ومن هذا مدار الانسان ان يعرف كما قلنا اسباب الخير واسباب الشله وقد معرفه الحق من الباطنيه نفسها معرفه اسباب الخير واسباب الشهاده اصل حياتك ان تعرف اسباب الخير واسباب الشر بعدين ايش تتجه نحو اسباب الخيمه شو الفائده اني اعرف اسباب الخير واسباب الشر ثم لا انقاد لها قال اذا مدار حياه الانسان وكماله ان يعرف اسباب الخيل من الشر والحق من الباطل ثم تغلبه نفسه على طلب الخير والحق بدلا من طلب الباطل والضلال قال رحمه الله وما تفاوتت منازل الخلق عند الله تعالى في الدنيا والاخره الا بقدر تفاوت منازلهم في هذين الامرين وهما اللذان اثنى الله بهما سبحانه على انبيائه بهما في قوله تعالى واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار فالايدي القوه في تنفيذ الحق والابصار البصائر في الدين فوصفهم بكمال ادراك الحق وكمال تنفيذه وانقسم الناس في هذا المقام اربعه اقسام فهؤلاء اشرف الاقسام من الخلق واكرمهم على الله تعالى الاقسام من كان له فتنه في ادراك الحق من الباطل ثم قوه والايدي قوه على اختيار الحق والذهاب اليه نعم قال القسم الثاني عكس هؤلاء من لا بصيره له في الدين ولا قوه على تنفيذ الحق وهم اكثر اسباب الخير والشر وبالتالي لا ينقضوا اصلا لشيء هذا اسوا الانواع قال وهم اكثر هذا الخلق وهم الناس اليوم قال وهم الذين رؤيتهم قدى العيون وحم الارواح مؤذيه للنفس نعم وسقموا القلوب يضيقون الديار ويغلون الاسعار ولا يستفاد من صحبتهم الا العار والشنار قال رحمه الله القسم الثالث من له بصيره بالحق ومعرفه به لكنه ضعيف لا قوه له على تنفيذه ولا الدعوه اليه وهذا حاله كثير من طلبه العلم انه يتعلم اسباب الخير واسباب الشر لكن ما عنده قوه للاقبال على اسباب الخير وامتثالها واتسائها والتمسك بهذا حال منتشر في طلبه العلم نعم قال رحمه الله وهذا حال المؤمن الضعيف والمؤمن القوي خير واحب الى الله منه المؤمن الضعيف القسم الرابع من له قوه وهمه وعزيمه لكنه ضعيف البصيره في الدين لقى اكاد يمي عنده قوه على الخير لكنه ضعيف البصير ما يعرف اسباب الخير واسباب الشر لانه لا يحضر مجالس العلم ولا يتحلق ولا يستفيد لا يتحل ما عنده اقبال عليها فبالتالي تضعه بصيرته ولن تنفعه عزيمته ولا همته قال لا يكاد يميز بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان بل يحسبوا كل سوداء تمره وكل بيضاء شحمه يحسب الورم وفكر كل اشي هذا شعماء ماذا وكل اشي ابيض بينما هو نافع وبينما هو ضار نعم يحسب الورم شحما والدواء النافع ثم وليس في هؤلاء من يصلح للامامه في الدين ولا هو موضع لها سوى القسم الاول قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمه يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون فاخبر سبحانه ان بالصبر واليقين نالوا الامامه في الدين اصبر على فعل الطاعه فاصبر على ترك المعصيه تصبر على غض البصر تصبر على مراره الحياه الحياه كلها تنادي الصبر واحبابي ما في شيء سهل في الحياه الحياه فيها صبر والصبر بطبيعته مر لان كثير من الناس حتى يفكر في نفسي تاتي المعصيه في شهوه وفي اقبال اني امسك نفسي عنها والله صعبه فيها مراره وهذه المراره هي المطلوبه يعني انت تظن انك ستترك المعصيه بدون مراره الا انت لم تفهم الحياه بعد نعم ترك المعصيه يكون فيه شيء من المراره على النفس لكن سيعقبه من الانس واللذه والسعاده والطمانينه بعد ذلك فالله يريدك ان تتجرا هذه المراره قليلا ليني لك سعاده ابديه متخيل في الدنيا وفي الاخره بعض الناس هذه المراره مراره الصبر هو لا يريد ان يتجرعها ما بده نفسه ضعيفه لكن هل انت مدرك في حاله انك لا تريد ان تتجرع مراره الصبر ماذا سيكون بعد ذلك من شقاء الدنيا والاخره هذا ضعف البصيره وضعف الموازنات هو الذي عم يخون في حياتنا انه لا نريد نتحمل مراره صغيره مقابل سعاده الابد وكثير منا مستعد لان ينال الشهوه العاجله ولا يريد ان يجاهد نفسه وسيتحمل شقاء الابد لكن فكره شقاء الابد لانه مؤجل يبقى بالنسبه له خلاص بدبر حالي بعدين تنحل بعدين هذه قضيه بعدين وبعدين هي اللي ارهقتنا وجعلتنا نقع في اوحاد الذنوب والمعاصي اكثر واكثر قال رحمه الله هؤلاء هم الذين استثناهم الله سبحانه من جمله الخاسرين واقسم بالعصر الذي هو زمن سعي الخاسرين والرابحين على ان من عداهم فهو من الخاسرين فقال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ولم يكتفي منهم بمعرفه الحق والصبر عليه حتى يوصي بعضهم بعضا به ويرشده اليه ويحظه عليه واذا كان من عدها هؤلاء فهو خاسر فمعلوم ان المعاصي والذنوب تعمي بصيره القلب فلا يدرك الحق كما ينبغي وتضعف قوته وعزيمته فلا يصبر عليه بل قد يتوارد على القلب حتى ينعكس ادراكه كما ينعكس سيره فيدرك الباطل حقا والحق باطلا والمعروف منكرا والمنكرر معروفا فينتكس في سيره ويرجع عن سفره الى الله والدار الاخره الى سفره الى مستقر النفوس المبطله التي رضيت بالحياه الدنيا واطمئنت بها وغفلت عن الله واياته وتركت الاستعداد ولو لم يكن في عقوبه الذنوب الا هذه وحدها لكانت داعيه الى تركها والبعد منها والله المستعان وهذا كما ان طاعته تنور القلب وتجلوه وتسقله وتقويه وتثبته حتى يصير كالمراه المجلوه في جلائها وصفائها فيمتلئ نورا فاذا دنى الشيطان منه اصابه من نورهما يصيب مسترق السمع من الشهب السواقب فشيطان يفرق من هذا القلب اشد من فرق الذئب من الاسد يفرق يخاف يعني حتى ان صاحبه ليصرع الشيطان فيخر صريعا فيجتمع عليه الشياطين فيقول بعضهم لبعض ما شانه فيقول اصابه انسي وبه نظره وبه نظره من الانس فيا نظره من قلب حر المنور يكاد لها الشيطان بالنور يحرق فيستوي هذا القلب هو قلبهم وقلب مظلم الارجاءه مختلفه اهوائه قد اتخذه الشيطان وطنه واعده مسكنه اذا تصبح بطلعته حياه وقال فديت من لا يفلح في دنياه ولا في اخرى الشيطان يلعب به يقول فديت من لا يفلح ابشر يا صاحب الوجه السيء نعم قرينك في الدنيا وفي الحشر بعدها فانت قرير لي بكل مكانى فان كنت في دار الشقاء فانني وانت جميعا في شقى وهوانى قال الله تعالى ومن يعشو على ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وانهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون الله سبحانه وتعالى بين كيف يصبح عند التشوه في الرؤيا هذه الفكره اللي قال ابن القيم قبل شوي لنراها حتى في واقعنا المعاصر حتى عند بعض الناس ليحسوب على الدعوه وعلى الدين التشوه في الرؤيا كيف يصبح يرى الحق باطلا والباطلا حقا هذا ما من شاء احبابي من تقييد الشيطان له ومن ذنوبه ومن معاصيه والله يقول ومن يعشو عن ذكر الرحمن اي يعرض ويبتعد عن منهج الاستقامه نقيض له شيطانا فهو له قرين وانهم لا يصدونهم عن السبيل ويحسبون انهم مهتدون يعني تجد هذا الانسان على خير وصلاح مع ان الشيطان ماخذه بطريقه اخر تماما الشيطان يصده ويحسب انه على هدى هذا هو التشوه النفسي هذا هو الانحوال في الرؤيه دائما اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه دائما هذا الدعاء مهم انه كثير من الناس احباب الكرام يحسب انه على خيره وفي قمه الضلال الذين ظل سعيهم في الحياه الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنع هذا ما سببه سببه المعاصي والذنوب تجعل عندك هذا الحول فتصبح تعتقد نفسك والعياذ بالله على خير وانت على باطل وهذا حال كثير من اهل البدع هذا حاله كثير من اهل البدع ممن تشربها وطمح له واحبها وعاش معها يحسب نفسه يتقرب الى الله وانه اعلى درجات الايمان وهو والعياذ بالله ابعد الناس عن ماذا عن مسلك اهل الرشاد نعم قال تعالى حتى اذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين والان ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون فاخبر سبحانه ان من عشيا عن ذكره وهو كتابه الذي انزل على رسوله فاعرض عنه وعمي عنه وعاشت بصيرته عن فهمه وتدبره ومعرفه مراد الله منه قيد الله له شيطانا عقوبه له باعراضه عن كتابه فهو قرينه الذي لا يفارقه في الاقامه ولا في المسير ومولاه وعشيره الذي هو بئس بئس المولى وبئس العشير رضيع لبان ثدي ام تقاسما باسحم داعش عوض لا نتفرق ثم اخبر سبحانه ان الشياطين ان الشيطان يصد قرينه يصد قرينه ووليه عن سبيله الموصل عن سبيل الله الموصل اليه والى جنته الموصل اليه والى جنته ويحسب هذا الضال المصدود انه على طريق على طريق هدى حتى اذا جاء القرينان يوم القيامه يقول احدهما للاخر يا ليت بيني وبينك بعدا المشرقين فبئس القرين كنت لي في الدنيا اضللتني عن الهدى بعد اذ جاءني وصددتني عن الحق واغويتني حتى هلكت وبئس القرين وانت لي اليوم ولما كان المصاب اذا المصاب اذا شاركه غيره في مصيبه حصل له بالتاسي نوع تخفيف وتسليه حياه الدنيا اذا كان في اكثر من واحد مصاب مثل مصيبتك تشعر ان المصيبه تهون عليك صح لما تكون في الدنيا مصاب وتجد شخص جارك مصاب بنفس المصيبه كما يحدث في فواجع العامه نسال الله العفو والعافيه ما بتهون لانه في كل حي مصاب كما يقال لكن هل وجودك في الشيطان مع قرين يعني عفوا وجودك في النار مع القرين راح تخففه عن بعض البعض وهو بسوالف وانت بتسولف موضوع الجنه والنار يختلف عن الموضوع الدنيا في الدنيا التشارك في المصيبه يخففها لكن في الاخره التشارك في المصيبه لا يخففها فانت عندما ترى اهل النار اذا كان شخص من اهل النار ويرى اهل النار حوله هل يتعزى بوجودهم معه وقل اللهم في النار واحده الامر هذا يختلف في الاخر نعم قال رحمه الله تعالى اخبر الله سبحانه ان هذا غير موجود وغير حاصل في حق المشتركين في العذاب وان القرين لا يجد راحه ولا ادنى فرح فرح بعذاب قرينه معه وان كانت المصائب في الدنيا اذا عمت صارت مسلاتا كما قالت الخنساء في اخيها ولولا كثره الباكين حولي على اخوانهم لقتلت نفسي رضي الله عنها لما مات صخر وهذا مكان في الجاهليه قالت انا كنت ساقتل نفسي لولا انني رايت من اعزي نفسي بهم وكثره النساء اللواتي قتل اخوانهن هذا اللي عزاها وهذه فلسفه الحياه فعلا اما الله سبحانه وتعالى في الدار الاخره قال ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون هذا معنى الايه يعني كونكم مشتركون في العذاب هل هذا سيخفف عنكم الم العذاب نفسيا وجسديا هذا لا ينفع في موازين الاخره قال وما يبكون مثل اخي ولكن اعزي النفس عنه بالتاسي فمنع الله سبحانه هذا القدر من الراحه على اهل النار فقال ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ننتظر خروج الاخوات باذن الله سبحانه وتعالى ونستعجل يا ايها الاخوات