المعصية قد تكون رحمة لمن أورثته توبةً نصوحاً
بيّن ابن القيم أن بعض المعاصي قد تكون في علم الله رحمةً للعبد إذا أورثته توبةً نصوحاً وانكساراً وذلاً بين يدي مولاه؛ فتُزيل عنه داء العجب والاغترار بالطاعة، وتُشعره بفقره الحقيقي إلى الله. ومع ذلك ينبغي للعبد أن يسأل الله العافية ولا يتمنى المعصية.
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«معصيه اورثت ذلا وانكسارا خير من طاعه اورثت احيانا ترى بعض المعاصي في علم الله قد تكون خيرا لك»
فوائد ذات صلة
لا ييأس العاصي من التوبة مهما تكررت المعصية
الشيطان يريد من العاصي بلوغ مرحلة اليأس من النفس، يُشعره بأنه لا يمكن أن يصبح إنسانًا سويًّا وأنه كاذب في التوبة. لذا لا ينبغي للعاصي أن يمنح الشيطان هذه الفرصة؛ فالله لا يمل حتى يمل العبد، معناها أن الله لا ينقطع عن مغفرته حتى ينقطع العبد عن توبته.
«لا يمل الله حتى تملوا»
الاقتباس من التفريغ
«الشيطان يريد منك ان تصل لهذه المرحله مرحله ماذا؟ الياس من النفس لان الله لا يمل حتى تمل»
نشأة كتاب «الداء والدواء» من سؤال صادق
سبب تأليف الكتاب أن رجلًا ابتُلي بمعصية يعلم أنها إن استمرت أفسدت دينه ودنياه، فسأل ابن القيم عن طريق الخلاص. لم يكتفِ الإمام بصفحة أو صفحتين بل ألَّف كتابًا كاملًا بقي للأمة جيلًا بعد جيل؛ وهذا يدل على صدق العلماء السابقين في نصيحة الأمة وعلى بركة السؤال الصادق.
الاقتباس من التفريغ
«من صدق هذا السائل وحرصه على النجاء كان سببا في خروج هذه التحفه الايمانيه الداء والدواء»
آية «إن الله يغفر الذنوب جميعاً» خاصة بالتائبين
بيّن ابن القيم أن قوله تعالى «إن الله يغفر الذنوب جميعاً» خاصة بالتائبين، وليست عاماً للمصرين على ذنوبهم، بدليل آية النساء «ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» التي تُقيّد وتُخصّص. ولو كانت تشمل غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها.
﴿ قل يا/عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ﴾
﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ﴾
الاقتباس من التفريغ
«ولا خلاف ان هذه الايه في حق التائبين فانه يغفر ذنب كل تائب من اي ذنب كان ولو كانت الايه في حق غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها»
التسويف في التوبة خداعٌ للنفس يُفضي إلى الموت بلا توبة
حذّر الحسن البصري من قوم ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة، مستندين إلى قولهم إنهم يحسنون الظن بالله مع تسويف التوبة إلى ما بعد متعة الشباب. وردّ عليهم بقوله: «كذب، لو أحسن الظن لأحسن العمل». وهذا يكشف خطورة اليقين الزائف بالمغفرة دون بذل أسباب التوبة.
الاقتباس من التفريغ
«كذب لو احسن الظن لاحسن العمل وكان يقول رحمه الله ان قوما الهتهم اماني مغفره حتى خرجوا من الدنيا بغير توبه»