الإكثار من الاستغفار وأذكار الصباح والمساء سببٌ لإغلاق ملفات الذنوب
ينبغي للمؤمن أن يُلازم سيد الاستغفار صباحًا ومساءً بخشوع وتضرع، ويجعل الاستغفار ديدنًا على لسانه في كل أحواله، رجاءً أن يرحمه الله ويغلق عنه ملفات ذنوبه.
ما ورد من الأحاديث
«سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«سيد الاستغفار اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت»
فوائد ذات صلة
رين الذنوب على القلب يضعف استجابة الدعاء
من موانع إجابة الدعاء رينُ الذنوب والمعاصي على القلب؛ فإذا صارت الذنوب طبقة سوداء على القلب ضعُف أثر الدعاء وتضعف الاستجابة. ولذلك ينبغي للمبتلى بالذنوب أن يبدأ بالاستغفار والتوبة قبل الدعاء، ثم يسأل الله الأماني التي يطلبها.
الاقتباس من التفريغ
«واما لحصول المانع من الاجابه من اكل الحرام والظلم ورين الذنوب على القلوب»
خطأ من يظن أن الاستغفار يمحو الذنب مع الإصرار عليه
أورد ابن القيم نماذج من المغالطة، منها: من يفعل الذنب ثم يقول «سبحان الله وبحمده» مئة مرة ظناً أنه محا آثار المعاصي، ومن يطوف بالبيت بعد الذنب ظناً أنه تكفير له. وهذا توظيف خاطئ للنصوص الشرعية يخالف مقاصدها.
«من قال في يوم سبحان الله وبحمده 100 مره حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»— متفق عليه
الاقتباس من التفريغ
«وقال لي رجل من المنتسبين الى الفقه انا افعل ما افعل ثم اقول سبحان الله وبحمده 100 مره وقد غفر ذلك اجماعه»
آية «إن الله يغفر الذنوب جميعاً» خاصة بالتائبين
بيّن ابن القيم أن قوله تعالى «إن الله يغفر الذنوب جميعاً» خاصة بالتائبين، وليست عاماً للمصرين على ذنوبهم، بدليل آية النساء «ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» التي تُقيّد وتُخصّص. ولو كانت تشمل غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها.
﴿ قل يا/عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ﴾
﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ﴾
الاقتباس من التفريغ
«ولا خلاف ان هذه الايه في حق التائبين فانه يغفر ذنب كل تائب من اي ذنب كان ولو كانت الايه في حق غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها»
مغالطة النفس في توظيف السببية عبر الاتكال على الرحمة
من أبرز صور مغالطة النفس في توظيف قانون السببية أن يتكل الإنسان على الاستغفار والأذكار الماحية للذنوب مع الاستمرار فيها دون مجاهدة. فالاستغفار سبب للمغفرة بشرطه الذي هو السعي إلى اجتناب الذنوب، وأما مع الاستمراء فإن السبب لن يولّد مسبَّبه، بل الاستمرار على الذنوب سبب في مقت الله وغضبه.
الاقتباس من التفريغ
«استغفارك لن يولد مغفره القران لن يولد محول للذنوب والخطايا واستمراك للذنوب والمعاصي هو سبب في وقت الله لك وغضبه عليك»