الوقت سيف والنفس إن لم تُشغل بالحق شغلتك بالباطل
نقل ابن القيم عن الشافعي قوله بعد صحبة الصوفية: لم أستفد منهم إلا كلمتين: الوقت سيف إن قطعته وإلا قطعك، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وهذا مطابق لمبدأ الطاحون: العقل لا يسكن، فإن لم تُعبئه بأفكار صالحة طحن الرديء من الخطرات.
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«الوقت سيف فان قطعته والا قطعك ونفسك ان لم تشغلها بالحق والا شغلتك بالباطل»
فوائد ذات صلة
الفقيه الحقيقي من يدفع القدر بالقدر
قرّر ابن القيم أن الفقيه الكامل هو من يدفع القدر بالقدر، فيباشر الأسباب التي وضعها الله لدفع الأقدار السيئة: يدفع قدر المرض بالدواء، وقدر الجوع بالطعام، وقدر البلاء بالدعاء. ولا يجوز الاستسلام للأقدار السيئة بحجة التوكل.
الاقتباس من التفريغ
«بل الفقيه كل الفقيه الذي يرد القدر بالقدر ويدفع القدر بالقدر ويعارض القدر بالقدر»
مغالطة النفس بالاتكاء على عفو الله مع الإصرار
حذّر ابن القيم من مغالطة النفس بالاتكاء على عفو الله ومغفرته مع الإصرار على المعصية، والتسويف بالتوبة، أو الاعتماد على المندوبات كقيام الليل والاستغفار دون مجاهدة حقيقية. فهذه الطريقة توظيف فاسد لقانون السببية.
الاقتباس من التفريغ
«ولكن تغالطه نفسه بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارا وبالتسويف بالتوبه والاستغفار باللسان تاره»
خطأ من يظن أن الاستغفار يمحو الذنب مع الإصرار عليه
أورد ابن القيم نماذج من المغالطة، منها: من يفعل الذنب ثم يقول «سبحان الله وبحمده» مئة مرة ظناً أنه محا آثار المعاصي، ومن يطوف بالبيت بعد الذنب ظناً أنه تكفير له. وهذا توظيف خاطئ للنصوص الشرعية يخالف مقاصدها.
«من قال في يوم سبحان الله وبحمده 100 مره حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»— متفق عليه
الاقتباس من التفريغ
«وقال لي رجل من المنتسبين الى الفقه انا افعل ما افعل ثم اقول سبحان الله وبحمده 100 مره وقد غفر ذلك اجماعه»
صيام عاشوراء وعرفة لا يُكفّر الكبائر مع الإصرار عليها
أوضح ابن القيم أن صيام يوم عاشوراء ويوم عرفة إنما يُكفّر الذنوب بشرط اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، فمن أصرّ على الكبائر لم ينتج صومه المغفرة المتوقعة. والاعتماد على هذه الأيام مع الإصرار توظيف خاطئ.
الاقتباس من التفريغ
«ولم يدري هذا المغتر ان صوم رمضان والصلوات الخمس اعظم واجل من صيام يوم عرفه ويوم عاشوراء وهي انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر»