قاعدة تحصيل أعلى المصلحتين في تنظيم الوقت
القاعدة الكبرى التي عليها مدار الشرع والقدر هي إيثار أكبر المصلحتين وأعلاهما وإن فاتت المصلحة التي دونها، والدخول في أدنى المفسدتين لدفع ما هو أكبر منها. وقال ابن القيم إن هذه القاعدة ليست فقهية فحسب بل هي قاعدة حياتية عظمى ينبغي تطبيقها في التخطيط اليومي.
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«ايثار اكبر المصلحتين واعلاه ما وان فاتت المصلحه التي هي دونها والدخول في ادنى المفسدتين لدفع ما هو اكبر منها»
فوائد ذات صلة
الفقيه الحقيقي من يدفع القدر بالقدر
قرّر ابن القيم أن الفقيه الكامل هو من يدفع القدر بالقدر، فيباشر الأسباب التي وضعها الله لدفع الأقدار السيئة: يدفع قدر المرض بالدواء، وقدر الجوع بالطعام، وقدر البلاء بالدعاء. ولا يجوز الاستسلام للأقدار السيئة بحجة التوكل.
الاقتباس من التفريغ
«بل الفقيه كل الفقيه الذي يرد القدر بالقدر ويدفع القدر بالقدر ويعارض القدر بالقدر»
مغالطة النفس بالاتكاء على عفو الله مع الإصرار
حذّر ابن القيم من مغالطة النفس بالاتكاء على عفو الله ومغفرته مع الإصرار على المعصية، والتسويف بالتوبة، أو الاعتماد على المندوبات كقيام الليل والاستغفار دون مجاهدة حقيقية. فهذه الطريقة توظيف فاسد لقانون السببية.
الاقتباس من التفريغ
«ولكن تغالطه نفسه بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارا وبالتسويف بالتوبه والاستغفار باللسان تاره»
خطأ من يظن أن الاستغفار يمحو الذنب مع الإصرار عليه
أورد ابن القيم نماذج من المغالطة، منها: من يفعل الذنب ثم يقول «سبحان الله وبحمده» مئة مرة ظناً أنه محا آثار المعاصي، ومن يطوف بالبيت بعد الذنب ظناً أنه تكفير له. وهذا توظيف خاطئ للنصوص الشرعية يخالف مقاصدها.
«من قال في يوم سبحان الله وبحمده 100 مره حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»— متفق عليه
الاقتباس من التفريغ
«وقال لي رجل من المنتسبين الى الفقه انا افعل ما افعل ثم اقول سبحان الله وبحمده 100 مره وقد غفر ذلك اجماعه»
صيام عاشوراء وعرفة لا يُكفّر الكبائر مع الإصرار عليها
أوضح ابن القيم أن صيام يوم عاشوراء ويوم عرفة إنما يُكفّر الذنوب بشرط اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، فمن أصرّ على الكبائر لم ينتج صومه المغفرة المتوقعة. والاعتماد على هذه الأيام مع الإصرار توظيف خاطئ.
الاقتباس من التفريغ
«ولم يدري هذا المغتر ان صوم رمضان والصلوات الخمس اعظم واجل من صيام يوم عرفه ويوم عاشوراء وهي انما تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر»