الشرك أعظم الذنوب لأنه إساءة الظن بالله
أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به، لأن المسيء بالظن قد ظن به خلاف كماله المقدّس وما يناقض أسماءه وصفاته. والشرك في جوهره إساءة ظن بالله، إذ عبادة الغير تنبع من ضعف الثقة بالله والشك في كماله وغناه وقدرته.
الآيات
﴿ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ﴾
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«اعظم الذنوب عند الله اساءه الظن به فان المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس»
فوائد ذات صلة
التوسل الصحيح بالأسماء الحسنى وبالأعمال الصالحة
التوسل الصحيح المشروع هو التوسل بالأسماء الحسنى والصفات العُلا، أو بالأعمال الصالحة؛ أما التوسل بذوات البشر والمخلوقين فلا حاجة إليه وليس من صنيع السلف الصالح. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن اسم الله الأعظم في آيات من القرآن.
﴿ وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ﴾
﴿ الله لا إله إلا هو الحي القيوم ﴾
«اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد... لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى»— السنن وصحيح ابن حبان، حديث عبد الله بن بريدة
«ألظوا بـ يا ذا الجلال والإكرام»— الحاكم في مستدركه، حديث أبي هريرة وأنس وربيعة
الاقتباس من التفريغ
«هذا هو التوسل الصحيح ان تتوسل بالاسماء الحسنى والصفات العلى او بافعالك الصالحه»
الاستجابة عند القبور ليست من بركة الأموات
قد يدعو إنسان عند قبر رجل صالح في حالة اضطرار فيُستجاب له، فيظن الجاهل أن السر للقبر، والصواب أن السر لاضطرار الداعي وصدق لجئه إلى الله لا لصاحب القبر. والله سبحانه قد يجيب دعاء الكافر المضطر فما بالك بالمسلم المبتدع؟ ولو ذهب إلى مسجد بدلًا من القبر لكان ذلك أحب إلى الله.
﴿ هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ﴾
الاقتباس من التفريغ
«قال ومن هذا قد يتفق دعاؤه باضطرار عند قبر فيجاب فيظن الجاهل ان السر للقبر ولم يعلم ان السر لاطرار وصدق لجئ الى الله»
شبهة تعارض الدعاء مع القدر وردّها
طائفة من الناس تركت الدعاء بحجة أن المقدَّر كائن والدعاء لا يغيره، وهذا قول بدعي مخالف للكتاب والسنة، وابن القيم يردّ بأن من قال بذلك يلزمه تعطيل جميع الأسباب في حياته، إذ لو كان الشبع مقدراً بلا سبب لكان الأكل لاغياً، وهذا ما لا يقوله عاقل.
الاقتباس من التفريغ
«فظنت طائفه صحه هذا السؤال فتركت الدعاء وقالت لا فائده فيه وهؤلاء مع فرط جهلهم وضلالهم متناقضون»
ضعف الإيمان بالأسباب الشرعية مقارنةً بالحسية
الناس يؤمنون بالأسباب الحسية إيماناً راسخاً ويضعف إيمانهم بالأسباب الشرعية، فيعتقدون يقيناً أن الطعام سبب في الشبع والماء سبب في الري، لكنهم لا يعتقدون بالدرجة ذاتها أن الدعاء سبب في الشفاء، ومن هنا دخلت الآفة على أكثر الناس.
الاقتباس من التفريغ
«اكثر الناس يؤمن بالاسباب الحسيه ويضعف ايمانه بالاسباب الشرعيه ومن هنا دخلت الافه على اكثر الناس»