الدعاء والقرآن بمنزلة السلاح في يد ضاربه
شبّه ابن القيم الأدعية والتعوذات بالسلاح، مبيناً أن السلاح لا ينفع وحده بل يحتاج إلى ساعد قوي يضربه، وكذلك القرآن والدعاء لا يُنتجان الشفاء إلا إذا اقترنا بقوة إيمان القارئ والداعي وصدق اعتقاده بنجاعة هذا الدواء.
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«والادعيه والتعوذات بمنزله السلاح والسلاح انما يكون بضاربه يعني لابد من يد قويه تضرب به»
فوائد ذات صلة
الدعاء من أقوى الأدوية لعلاج الذنوب والأمراض
الدعاء هو الدواء الثاني بعد القرآن لعلاج الذنوب والمعاصي؛ وهو عدو البلاء يدفعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل. ومن أقوى الأدعية لمن ابتُلي بإدمان النظر للحرام: «رب اصرف عني السوء والفحشاء»، مأخوذًا من قصة يوسف عليه السلام.
﴿ ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ﴾
«الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماوات والأرض»— الحاكم في مستدركه، حديث علي
الاقتباس من التفريغ
«والدعاء من انفع الادويه وهو عدو البلاء يدفعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه او يخففه اذا نزل»
موانع إجابة الدعاء: الدعاء الذي لا يحبه الله
من موانع إجابة الدعاء أن يكون الدعاء ذاته غير مشروع، كالدعاء على الأولاد والأقارب، أو الدعاء على النفس بالشر؛ فهذا دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان فلن يجيبه الله. والدعاء المشروع هو الذي يجمع القلب على الله بحضور وصدق.
الاقتباس من التفريغ
«قال بان يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان واما لضعف القلب وعدم اقباله على الله»
الدعاء بقلب غافل لا يُقبَل
من موانع إجابة الدعاء أن يدعو الإنسان بقلب لاهٍ غافل؛ فمن يدعو وهو يفكر في الدنيا وأشغاله فذلك ليس دعاءً بل هو لعب. الدعاء المقبول هو الذي يكون بقلب حاضر، يستحضر فيه الداعي فاقته ومسكنته ويتضرع بين يدي الله. قال النبي: «اعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل».
«ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يقبل دعاء من قلب غافل»— مستدرك الحاكم، حديث أبي هريرة
الاقتباس من التفريغ
«كثير من الناس يدعو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بقلب غافل لاه»
أكل الحرام يبطل قوة الدعاء
من موانع إجابة الدعاء أكلُ الحرام؛ فالله طيب لا يقبل إلا طيبًا. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء «يا رب يا رب» ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام، فقال: «فأنى يُستجاب لذلك». وقال أبو ذر: «يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعامَ من الملح».
«إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا... ومطعمه حرام ومشربه حرام فأنى يستجاب لذلك»— صحيح مسلم، حديث أبي هريرة
«يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح»— قول أبي ذر رضي الله عنه
الاقتباس من التفريغ
«ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانا يستجاب لذلك»