الدواء الأبرز لأمراض الذنوب: القرآن والذكر والدعاء
حدّد ابن القيم الدواء الجامع لمعالجة الذنوب والمعاصي في ثلاثة أسلحة: القرآن والذكر والدعاء. والعلاقة عكسية تماماً: كلما زاد نصيب الإنسان منها قلّت المعاصي، وكلما قلّ نصيبه ازدادت. ولا ينبغي البحث عن طرق أخرى للعلاج لأن الدواء موضوع بين يديه.
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«القران والذكر والدعاء كلما زاد نصيبك في العلاقه مع هذه الامور كلما نقصت المعاصي»
فوائد ذات صلة
القرآن أعظم دواء لأمراض القلوب والأبدان
القرآن الكريم هو أعظم دواء لأمراض القلوب والأبدان معًا؛ فلم يُنزِل الله شفاءً أعمَّ ولا أنفعَ ولا أعظمَ في إزالة الداء منه. وقوله تعالى: «وننزِّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين»، «مِن» فيها لبيان الجنس لا للتبعيض، أي أن القرآن كله شفاء. وكان العلماء يُنهون عن الكتابة في علم السلوك خشية أن يُعرض الناس عن طلب الشفاء من القرآن.
﴿ ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ﴾
﴿ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ﴾
الاقتباس من التفريغ
«فلم ينزل الله سبحانه وتعالى من السماء شفاء قط اعم ولا انفع ولا اعظم ولا اشجع في ازاله الداء من القران»
سورة الفاتحة رقية عظيمة للأمراض الحسية والمعنوية
ثبت في الصحيحين أن صحابيًّا قرأ سورة الفاتحة على سيد حيٍّ لُدِغ فشُفي، وصوَّب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قائلًا: «وما يدريك أنها رقية». وقد جرَّب ابن القيم ذلك بنفسه في مكة فكان يعالج نفسه بالفاتحة ويرى لها تأثيرًا عجيبًا. والفاتحة سبع مرات على موطن الداء فيها من الفتح العجيب لمن أيقن.
«وما يدريك أنها رقية... قد أصبتم، اقتسموا واضربوا لي معكم سهمًا»— الصحيحان، حديث أبي سعيد الخدري
الاقتباس من التفريغ
«فكنت اعالج نفسي بالفاتحه فارى لها تاثيرا عجيبا فكنت اصف ذلك لمن يشتكي الما وكان كثير منهم يبرا سريعا»
شروط الانتفاع بالدواء الشرعي: قبول المحل
الشرط الأول لانتفاع العبد بالقرآن والأذكار والأدعية في العلاج هو «قبول المحل»؛ فإذا كان العضو أو المحل يُستعمل في المعصية لم يقبل القرآن. وكذلك إذا كان الجسد مغذًّى بالحرام، أو إذا قُرئت عليه آية لا تناسب طبيعة الداء — كل ذلك من أسباب عدم قبول المحل لتأثير العلاج الشرعي.
شروط الانتفاع بالدواء الشرعي: قوة همة الفاعل وثقته
الشرط الثاني للانتفاع بالعلاج الشرعي هو قوة همة الفاعل وثقته بالقرآن؛ فشعور الإنسان بعدم الثقة بالقرآن هو بحد ذاته يضعف تأثيره. وتُبنى هذه الثقة بمعاشرة القرآن وكثرة تدبره، كما تُبنى الثقة بين البشر بالمعاشرة والتعامل المستمر.
الاقتباس من التفريغ
«وقوه همه الفاعل يعني ثقه الفاعل بقيمه العلاج القراني وعدم شكه فيه»