الرياء شرك يُبطل ثواب العمل ويُعاقب عليه إن كان واجبًا
الرياء شرك يُبطل ثواب العمل فيُنزّل المرائي منزلة من لم يعمل، وهو أول مشكلات الرياء إضاعة الثواب. وإن كان العمل واجبًا أُعيد الحساب أيضًا لأنه لم يؤدِّه كما طلبه الله، إذ الله إنما أمر بعبادته خالصة. قال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء).
الآيات
ما ورد من الأحاديث
«الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل، قالوا: وكيف ننجو منه يا رسول الله؟ قال: قل اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم»— رواه ابن حبان في صحيحه
الاقتباس من تفريغ الدرس (للتحقق)
«وهذا الشرك في العباده يبطل ثواب العمل وقد يعاقب عليه اذا كان العمل واجبا»
فوائد ذات صلة
الأمر بالمعروف مع مخالفته في العمل من أشد أحوال العقوبة
أورد ابن القيم حديثاً في الصحيحين عن رجل يُلقى في النار وتتقطع أمعاؤه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيُسأل عن سببه فيقول: كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه. وفيه تحذير شديد لطالب العلم الذي يعظ الناس ويخالف في سره.
«يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقطاب بطنه فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيطوف به أهل النار فيقولون: ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه»— الصحيحين من حديث أسامة بن زيد
الاقتباس من التفريغ
«يجاوب الرجل يوم القيامه فيلقى في النار فتندلق اقطاب بطنه فيدور في النار كما يدور الحمار برحاه»
خطورة التصدر العلمي بلا مطابقة للعمل
التصدر العلمي ليس مكسباً على كل الجهات بل هو مسؤولية خطيرة أمام الله. وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان من كل منافق عليم اللسان؛ يُحسن الكلام والوعظ ويُبكي النفوس لكن قلبه كقلوب الذئاب، يأمر الناس بما لا يفعله وينهاهم عمّا يرتكبه.
الاقتباس من التفريغ
«التصدر العلمي ليس مكسبا على كل الجهات بل هو مسؤوليه خطيره امام الله سبحانه وتعالى»
شر الناس من تشبه بالأنبياء والعلماء وهو ليس منهم
نقل الشيخ عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله: «كما أن خير الناس الأنبياء فشر الناس من تشبه بهم يوهم أنه منهم وليس منهم». فالذي يُظهر الصلاح ويُبطن الفجور، أو يتصدر طلب العلم ظاهراً وهو كاذب باطناً، أشد خطراً وأعظم مصيبة عند الله من صاحب المعاصي الظاهرة.
الاقتباس من التفريغ
«كما ان خير الناس الانبياء فشر الناس من تشبه بهم يمهم انه منهم وليس منهم»
طالب العلم المستمرئ للمعاصي في خلواته أشد خطراً من المجاهر بها
نبّه الشيخ إلى أن طالب العلم الذي يُسرّ المعصية في خلواته ولا يبالي بها أشد خطراً من المجاهر بالمعاصي؛ لأن المجاهر مكشوف لا يُغتر به، أما من يتصنّع الصلاح للناس ويعيش الفجور في باطنه فمصيبته أعظم عند الله، ولا ينبغي أن يأمن مكر الله.
الاقتباس من التفريغ
«طالب العلم الذي يسر في خلواته المعصيه لله عليه ان يخاف اكثر ممن يجاهر بالمعاصي»